سوالف

لا تأكل التفاحة في أي وقت .. هذا التوقيت قد يكون أفضل لسكر الدم

لا تأكل التفاحة في أي وقت ..  هذا التوقيت قد يكون أفضل لسكر الدم

للعلّم - تُعدّ التفاحة مصدراً جيداً للألياف ومضادات الأكسدة، وتتميّز بمؤشر جلايسيمي منخفض. لكن هل تتضاعف فوائدها لسكر الدم والطاقة بحسب وقت تناولها؟

استطلع موقع "Health" آراء اختصاصيي تغذية، وجاءت إجاباتهم مفاجئة.

في الصباح.. شبع أطول وسعرات أقل
تقول أستاذة مشاركة في جامعة "ساكرد هارت" وخبيرة في وبائيات التغذية، جاكلين فيرناريللي، إن بدء اليوم بتفاحة يمنحك طعاماً قليل السعرات يطيل الإحساس بالشبع بفضل أليافه.

وتحتوي التفاحة أيضاً على حمض الكلوروجينيك، الذي يساعد، مع مؤشرها الجلايسيمي المنخفض، على تنظيم سكر الدم ومنع قفزاته بعد الوجبات.وتضيف أن التفاح غني بفيتامين "سي" ومركّب "الكيرسيتين" المضاد للالتهابات، وكلاهما يدعم القلب والأمعاء والمناعة.

لكن لا تنتظر معجزات في التمثيل الغذائي؛ فبحسب اختصاصية التغذية لورين ماناكر، من غير المرجّح أن تؤثر تفاحة واحدة في معدل التمثيل الغذائي بشكل ملحوظ، وإن كانت قد تمنح الأمعاء "دفعة لطيفة" لتنشيط حركتها.

قبل الوجبة.. درع ضد ارتفاع السكر
ترى الأستاذة في كلية "ليبانون فالي"، مورغان ووكر، أن تناول التفاحة قبل وجبة متوازنة أو معها يخفف قفزات السكر بعد الأكل، لأن الألياف تبطئ امتصاص الكربوهيدرات. وتؤكد أن توقيت الأكل لا يغيّر الأيض مباشرة، فالتفاح لا يسرّعه ولا يبطئه.

وتوفّر التفاحة المتوسطة نحو 4 إلى 5 غرامات من الألياف، تدعم استقرار السكر وتقلل خطر أمراض مزمنة كأمراض القلب والسكري من النوع الثاني. ويعمل «البكتين»، وهو ألياف ذائبة، على إبطاء الهضم وتثبيت الطاقة، بينما تدعم الألياف غير الذائبة انتظام حركة الأمعاء.

قبل التمرين.. الأمر يتوقف عليك
تشير بعض الأبحاث إلى أن التفاح قد يمنحك دفعة قبل التمرين، لكن النتيجة تختلف بحسب استجابة جسمك ونوع النشاط. فبعض الناس يرتاحون بتناولها قبل ساعتين أو ثلاث لإتاحة وقت كافٍ للهضم، بينما يفضّل آخرون شرائح التفاح قبيل التمرين للحصول على طاقة إضافية، كما تقول أشلي كوف، مؤسسة "برنامج التغذية الأفضل".

وتمنح السكريات الطبيعية طاقة سريعة، فيما تحافظ الألياف على ثبات السكر حتى لا تنهار قواك في منتصف التمرين. وتنصح ماناكر بتجنّبها قبيل التمارين الشاقة مباشرة إن كنت حساساً للألياف.

مع الوجبات أو كوجبة خفيفة بعد العشاء
تؤكد أستاذة علوم الغذاء في جامعة "تكساس كريستيان"، آن فانبيبر، أن إدخال التفاح في أي وجبة فكرة رائعة، فهو يضيف حلاوة وإحساساً بالشبع، ويمكن وضعه في الشوفان أو الفطائر أو المافن.

وإذا راودتك رغبة في شيء حلو بعد العشاء، فالتفاحة خيار مغذٍّ، خصوصاً مع القليل من زبدة المكسرات أو رشة قرفة، فأليافها تعزز الشبع وتحدّ من الإفراط في الأكل ليلاً.

عامل أهم من التوقيت
تلخّص ماناكر المسألة بقولها إن أفضل وقت لتناول التفاحة هو الوقت الذي ستأكلها فيه فعلاً. فبعضهم يسهل عليه ذلك صباحاً، وآخرون يفضّلونها وجبة خفيفة في منتصف العصر، ولا تقلق كثيراً بشأن التوقيت ما دامت جزءاً من نظام غذائي صحي ومتوازن.

وتضيف أن الأهم من التوقيت هو ما تتناول التفاحة معه. وخيارها المفضل زبدة المكسرات، لما توفره من دهون صحية وبروتين يخففان احتمال ارتفاع السكر. كما تنصح بأكل القشرة لأنها مصدر للألياف وقد تسهم في كبح القفزة.