سوالف

هبوط الضغط يزعجك؟ .. وصفة بسيطة قد تساعدك سريعًا

هبوط الضغط يزعجك؟ ..  وصفة بسيطة قد تساعدك سريعًا

للعلّم - يُعد الحفاظ على ضغط دم متوازن أمراً أساسياً لصحة القلب والدماغ وبقية أعضاء الجسم. وبينما يحظى ارتفاع ضغط الدم باهتمام واسع، فإن انخفاضه قد يسبب بدوره مشكلات، خصوصاً عندما تنخفض القراءة عن 90/60 ملم زئبق وتترافق مع الدوخة أو الإرهاق أو الضعف أو الإغماء أو اضطراب ضربات القلب.

وقد يعيش بعض الأشخاص بضغط منخفض طبيعياً من دون أعراض أو حاجة إلى علاج، لكن عندما يكون انخفاض الضغط مرتبطاً بالجفاف أو حالة صحية كامنة، فقد يقل تدفق الدم إلى الأعضاء الحيوية. لذلك، فإن تكرار الأعراض أو شدتها يستدعي استشارة الطبيب.

مكسرات مملحة مع الماء
قد تكون حفنة صغيرة من المكسرات المملحة مع كوب من الماء وجبة خفيفة مناسبة لبعض الأشخاص الذين يعانون انخفاض ضغط الدم، بحسب تقرير نشره موقع EatingWell.

ويرجع ذلك بصورة أساسية إلى الصوديوم الموجود في المكسرات المملحة. وتحتوي حصة تزن نحو 28 غراماً على ما يقارب 90 إلى 120 ملغ من الصوديوم، بحسب نوع المكسرات.

ويعد الصوديوم أحد الإلكتروليتات التي تساعد الجسم على تنظيم توازن السوائل. وعند تناوله مع كمية كافية من السوائل، قد يساعد على دعم حجم الدم وضغطه، خصوصاً إذا كان انخفاض الضغط مرتبطاً بالجفاف أو فقدان السوائل بسبب التعرق.

وتوضح أخصائية التغذية السريرية ميغان لاينز أن الصوديوم يعزز احتباس السوائل، ما يساعد في الحفاظ على حجم الدم المناسب للدورة الدموية. لكن هذا لا يعني أن زيادة الملح مناسبة للجميع، إذ قد يؤدي الإفراط في الصوديوم إلى أضرار صحية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب.

وجبات صغيرة ومتكررة قد تكون أفضل
لا تقتصر النصائح الغذائية للتعامل مع انخفاض الضغط على زيادة الصوديوم، إذ قد يكون توزيع الطعام على وجبات صغيرة ومتكررة مفيداً أيضاً.

ويشير اختصاصي التغذية الدكتور ماثيو جيه لاندري إلى أن الوجبات الكبيرة قد تؤدي لدى بعض الأشخاص إلى انخفاض ضغط الدم بعد تناول الطعام، ولذلك قد يكون تقسيم الطعام على وجبات أصغر خياراً أفضل.

وتناسب المكسرات هذا النمط الغذائي، إذ توفر كمية صغيرة منها البروتين والألياف والدهون، إضافة إلى الصوديوم عند اختيار الأنواع المملحة. كما يمكن تناولها بسهولة كوجبة خفيفة بين الوجبات الرئيسية.

لماذا يُنصح بتقليل الكربوهيدرات؟
قد تكون الوجبات الكبيرة والغنية بالكربوهيدرات عاملاً آخر في حدوث انخفاض الضغط بعد الأكل لدى بعض الأشخاص. إذ يزداد تدفق الدم إلى الجهاز الهضمي بعد تناول الطعام، وقد يؤدي ذلك إلى انخفاض الضغط لدى بعض الفئات.

لذلك، تقترح بعض الخبيرات اختيار وجبات خفيفة تجمع بين البروتين والدهون والألياف، مع كمية محدودة من الكربوهيدرات. وتتميز المكسرات بهذه التركيبة، إذ تحتوي الحصة الواحدة منها على أقل من 8 غرامات من الكربوهيدرات، بحسب النوع.

كما أن البروتين والدهون والألياف تساعد على إبطاء عملية الهضم، ما قد يجعل الاستجابة بعد تناول الطعام أكثر استقراراً مقارنة بوجبة كبيرة غنية بالسكريات والكربوهيدرات.

الماء جزء أساسي من الوصفة
لا تقتصر الفكرة على المكسرات وحدها، فالترطيب عنصر أساسي في التعامل مع انخفاض الضغط المرتبط بفقدان السوائل.
ويمكن تناول حفنة صغيرة، تعادل نحو 28 غراماً أو ربع كوب تقريباً، مع كوب من الماء، مع الحرص على شرب السوائل بانتظام خلال اليوم. وقد يؤثر الكافيين في ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، لذلك يعتمد اختيار المشروب المناسب على الحالة الصحية الفردية.

كما يُفضل الجلوس أثناء تناول الوجبة والنهوض ببطء بعدها، خصوصاً لمن يعانون الدوخة عند الانتقال من الجلوس أو الاستلقاء إلى الوقوف.

بدائل للمكسرات المملحة
إذا لم تكن المكسرات خياراً مناسباً، يمكن الحصول على الصوديوم والسوائل من أطعمة أخرى، مثل الحمص مع البسكويت المصنوع من الحبوب الكاملة، والجبن القريش مع الفاكهة، والزيتون مع الخضراوات، والأسماك المعلبة، وحساء الميسو أو المرق.

وتجمع بعض هذه الخيارات بين السوائل والصوديوم، بينما توفر أخرى البروتين أو الدهون الصحية أو الألياف، ما يجعلها مناسبة كوجبات خفيفة ضمن نظام غذائي متوازن.

متى يصبح انخفاض الضغط مصدر قلق؟
قد يحدث انخفاض عابر في ضغط الدم بعد وجبة كبيرة أو عند الوقوف بسرعة، لكن تكرار الدوخة أو الضعف أو الإغماء لا ينبغي تجاهله.

وقد يكون انخفاض الضغط المستمر علامة على الجفاف أو تأثير بعض الأدوية أو مشكلة صحية أخرى تحتاج إلى تقييم طبي. لذلك، يمكن أن تساعد وجبة خفيفة مالحة مع الماء في بعض الحالات، لكنها ليست بديلاً عن معرفة سبب انخفاض الضغط أو علاجه.