وجهات نظر

عن المومني والثورة العربية الكبرى

عن المومني والثورة العربية الكبرى


ما قاله وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني حول الثورة العربية الكبرى وأنها لم تكن ضد الخلافة العثمانية صحيح جدا، والأدلة على هذه الحقيقة كثيرة منها:
*رسائل الشريف الحسين بن علي إلى السلطان عبد الحميد قبل اعلان الثورة، حيث طلب الشريف من السلطان القدوم إلى الحجاز لحمايته وتثبيت خلافته، غير أن السلطان لم يستطع مغادرة اسطنبول للذهاب الى الحجاز، بسبب محاصرة الاتحاديين له، وادراكهم لخطورة ذهابه إلى الحجاز.

*إن البيان الأول للثورة العربية الكبرى لم يكن موجها للعرب، بل كان موجها لمسلمي الهند يدعوهم إلى الانضمام للثورة لنصرة السلطان في اسطنبول وتثبيت سلطانه وخلافته.

*ظلت المساجد في المناطق التي خضعت لجيوش الثورة العربية الكبرى تدعو في خطب الجمعة للخليفة العثماني في اسطنبول، ومن المعروف أن دعاء المساجد في نهاية خطبة الجمعة هو رمز الولاء الذي يأخذ طابعا دينيا.

*لم يعلن الشريف الحسين بن علي نفسه خليفة للمسلمين الا عام 1924 بعد ما أعلن الاتحاديون إلغاءهم للخلافة وسيطرتهم على الحكم، مع الأخذ بعين الاعتبار إن قادة جمعية الاتحاد والترقي هم من يهود الدونمة الذين اسلموا في الظاهر وظلوا على يهوديتهم بما يقيهم جمال السفاح وأنور باشا وطلعت الذين نكلوا بالعرب لتحريضهم ضد الخلافة، والاتحاديون هم أصحاب مشروع تتريك العرب، الذي كان من اهم اسباب غضب العرب وثورتهم ضد الاتحاديين الطورانيين.

هذه بعض الأدلة على صحة ما ذهب إليه الوزير المومني، ولمن أراد المزيد فهو متوفر في كتابي الأردن محاولة للفهم.