الإنذار الملكي
لم يعد التحذير من خطورة ما يجري في الضفة الغربية ترفًا سياسيًا أو توصيفًا دبلوماسيًا تقليديًا. فالرسائل التي حملها جلالة الملك عبد الله الثاني خلال لقائه مسؤولين بريطانيين سابقين وأعضاء في البرلمان البريطاني جاءت مباشرة وحاسمة: الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية تقود المنطقة نحو تصعيد مفتوح، والصمت الدولي لم يعد حيادًا بل شراكة في النتائج.
الملك، الذي راكم خبرة سياسية عميقة في قراءة مسارات الصراع، لم يتحدث عن احتمالات نظرية، بل عن واقع يتشكل على الأرض عبر سياسات ممنهجة لترسيخ الاستيطان وفرض السيادة بالقوة. وهي سياسات لا تقوض فقط فرص التهدئة، بل تسحب ما تبقى من شرعية أي حديث عن السلام، وتدفع المنطقة خطوة إضافية نحو الفوضى.
ما يجري اليوم في الضفة الغربية يمثل اختبارًا حقيقيًا للإرادة الدولية. فإما احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، أو القبول بمنطق فرض الأمر الواقع. التحذير الأردني ينطلق من إدراك عميق بأن استمرار هذا النهج الإسرائيلي لن يبقى محصورًا جغرافيًا، بل سيفتح الباب أمام موجات توتر تمتد إلى الإقليم بأكمله.
التركيز الملكي على الدور البريطاني لم يكن تفصيلاً بروتوكوليًا. فـالمملكة المتحدة تمتلك وزنًا سياسيًا وتاريخيًا يؤهلها للعب دور مؤثر في إعادة ضبط البوصلة الدولية. الرسالة الأردنية واضحة: المطلوب موقف فاعل، لا بيانات قلق، وتحرك سياسي حقيقي يضع حدًا للسياسات الأحادية التي تنسف الاستقرار.
التحذير من الضفة لا ينفصل عن التطورات في القدس و"غزة". فالمساس بالوضع القانوني والتاريخي للقدس، إلى جانب استمرار الضغط على غزة، يشكل خليطًا قابلًا للاشتعال في أي لحظة. والأردن، انطلاقًا من دوره التاريخي ومسؤوليته السياسية، يدرك أن العبث بهذه الملفات يعني إشعال صراع يتجاوز الحسابات التقليدية.
في قراءة أوسع للمشهد، لا يمكن فصل التصعيد الفلسطيني عن تعقيدات الإقليم، من سوريا إلى إيران. فكل شرارة جديدة في فلسطين تضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى منطقة تعيش أصلًا على وقع أزمات متداخلة.
ما يطرحه الملك عبد الله الثاني ليس تصعيدًا، بل إنذار سياسي أخير. إنذار يقول بوضوح إن تجاهل جذور الصراع، والسكوت عن السياسات غير الشرعية، لن يقود إلا إلى انفجار سيدفع الجميع ثمنه. الأردن، بثقله السياسي ووضوح موقفه، يواصل أداء دوره كصوت عقلاني في زمن الضجيج، لكنه في الوقت ذاته يرفع سقف التحذير: السلام لا يُدار بالبيانات، والاستقرار لا يُحمى بالصمت.
لم يعد التحذير من خطورة ما يجري في الضفة الغربية ترفًا سياسيًا أو توصيفًا دبلوماسيًا تقليديًا. فالرسائل التي حملها جلالة الملك عبد الله الثاني خلال لقائه مسؤولين بريطانيين سابقين وأعضاء في البرلمان البريطاني جاءت مباشرة وحاسمة: الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية تقود المنطقة نحو تصعيد مفتوح، والصمت الدولي لم يعد حيادًا بل شراكة في النتائج.
الملك، الذي راكم خبرة سياسية عميقة في قراءة مسارات الصراع، لم يتحدث عن احتمالات نظرية، بل عن واقع يتشكل على الأرض عبر سياسات ممنهجة لترسيخ الاستيطان وفرض السيادة بالقوة. وهي سياسات لا تقوض فقط فرص التهدئة، بل تسحب ما تبقى من شرعية أي حديث عن السلام، وتدفع المنطقة خطوة إضافية نحو الفوضى.
ما يجري اليوم في الضفة الغربية يمثل اختبارًا حقيقيًا للإرادة الدولية. فإما احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، أو القبول بمنطق فرض الأمر الواقع. التحذير الأردني ينطلق من إدراك عميق بأن استمرار هذا النهج الإسرائيلي لن يبقى محصورًا جغرافيًا، بل سيفتح الباب أمام موجات توتر تمتد إلى الإقليم بأكمله.
التركيز الملكي على الدور البريطاني لم يكن تفصيلاً بروتوكوليًا. فـالمملكة المتحدة تمتلك وزنًا سياسيًا وتاريخيًا يؤهلها للعب دور مؤثر في إعادة ضبط البوصلة الدولية. الرسالة الأردنية واضحة: المطلوب موقف فاعل، لا بيانات قلق، وتحرك سياسي حقيقي يضع حدًا للسياسات الأحادية التي تنسف الاستقرار.
التحذير من الضفة لا ينفصل عن التطورات في القدس و"غزة". فالمساس بالوضع القانوني والتاريخي للقدس، إلى جانب استمرار الضغط على غزة، يشكل خليطًا قابلًا للاشتعال في أي لحظة. والأردن، انطلاقًا من دوره التاريخي ومسؤوليته السياسية، يدرك أن العبث بهذه الملفات يعني إشعال صراع يتجاوز الحسابات التقليدية.
في قراءة أوسع للمشهد، لا يمكن فصل التصعيد الفلسطيني عن تعقيدات الإقليم، من سوريا إلى إيران. فكل شرارة جديدة في فلسطين تضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى منطقة تعيش أصلًا على وقع أزمات متداخلة.
ما يطرحه الملك عبد الله الثاني ليس تصعيدًا، بل إنذار سياسي أخير. إنذار يقول بوضوح إن تجاهل جذور الصراع، والسكوت عن السياسات غير الشرعية، لن يقود إلا إلى انفجار سيدفع الجميع ثمنه. الأردن، بثقله السياسي ووضوح موقفه، يواصل أداء دوره كصوت عقلاني في زمن الضجيج، لكنه في الوقت ذاته يرفع سقف التحذير: السلام لا يُدار بالبيانات، والاستقرار لا يُحمى بالصمت.