سكرين شوت

في ذكرى ميلاده .. سمير غانم كما لم نعرفه على الشاشة

في ذكرى ميلاده ..  سمير غانم كما لم نعرفه على الشاشة

للعلّم - تحل ذكرى ميلاد نجم الكوميديا الراحل سمير غانم في 25 يناير، لتعيد إلى الواجهة ليس فقط إرثه الفني الذي لا يشيخ، بل أيضًا جانبًا إنسانيًا ظل حاضرًا بقوة في ذاكرة زملائه قبل جمهوره. ورغم رحيله عام 2021 متأثرًا بمضاعفات فيروس كورونا، لا تزال سيرته مليئة بمواقف تؤكد أن الضحكة التي صنعها على المسرح، كانت امتدادًا لقلب كبير خلف الكواليس.

عرف عن سمير غانم دعمه اللامحدود لكل من عمل معه، وهي حقيقة كشفها عدد من الفنانين في مناسبات مختلفة، مؤكدين أنه كان سندًا حقيقيًا في الأزمات، لا نجمًا يكتفي بالأضواء.

طارق الدسوقي.. موقف أنقذه من العمى
الفنان طارق الدسوقي روى واحدًا من أكثر المواقف الإنسانية تأثيرًا، حين تعرض لمرض نادر في عينيه كاد أن يفقده بصره. وبين حيرة الأطباء وتشاؤمه من المستقبل، تدخل سمير غانم دون تردد، ورفض اعتذار زميله عن العمل، وسارع بأخذه إلى أحد أكبر أطباء العيون، رغم صعوبة الحصول على موعد. كلمات الامتنان التي قالها الدسوقي لم تكن مجاملة، بل شهادة على إنسان لم يتخلَّ عن زميله في أصعب لحظة.

محمد محمود.. دعم بلا غيرة
أما الفنان محمد محمود، فكشف أن العمل مع سمير غانم كان مدرسة في الاحتواء. لم يعرف الغيرة طريقًا إليه، بل كان يشجع زملاءه حتى لو خطف أحدهم الضحكة من أمامه على المسرح. سنوات طويلة من العمل المشترك جعلته يصفه بـ«الضمان» الذي يمنح الأمان لأي ممثل يقف بجواره.

هالة صدقي.. إنسان قبل أن يكون نجمًا
الفنانة هالة صدقي بدورها تحدثت عن موقف لا يُنسى، عندما شارك سمير غانم في عمل فني مجاملة لها، ورفض تقاضي أجر كبير، بينما حرص على رفع أجور مساعديه، مبررًا ذلك بشعوره بالمسؤولية تجاههم. تصرف بسيط، لكنه كاشف لجوهر إنساني نادر في عالم مزدحم بالمنافسة.

ابنة سعيد صالح.. عزاء لا يُنسى
وفي موقف مؤثر آخر، كشفت هند ابنة الفنان الراحل سعيد صالح أن سمير غانم كان الوحيد الذي جلس طويلًا لمواساتها خلال عزاء والدها، دون تكلّف أو استعجال، تاركًا أثرًا إنسانيًا لا يُمحى.

في ذكرى ميلاده، يبدو سمير غانم حاضرًا بضحكته وأعماله، لكن الأهم أنه حاضر بمواقفه. فالفن قد يصنع نجمًا، أما الإنسانية… فهي ما تصنع الخلود.