سكرين شوت

نيكي غلاسر .. الكوميديا التي أعادت الحياة لغولدن غلوب

نيكي غلاسر ..  الكوميديا التي أعادت الحياة لغولدن غلوب

للعلّم - للعام الثاني على التوالي، لم تكن نيكي غلاسر مجرد مقدّمة لحفل جوائز غولدن غلوب، بل تحوّلت إلى أحد أبرز نجومه، ونجحت في خطف الأضواء من كبار الحاضرين بأسلوبها الساخر اللاذع، لتُسهم بوضوح في إعادة البريق إلى حفل عانى لسنوات من تراجع جماهيري وانتقادات حادة.

مونولوج جريء… بضحكة محسوبة

عرفت نيكي غلاسر بجرأتها الكوميدية، لكن مونولوجها الافتتاحي في نسخة 2026 كان استثنائيًا، إذ وجّهت سهام السخرية إلى معظم نجوم الصف الأول في القاعة، دون أن تتجاوز الخط الرفيع بين المزاح والإساءة. استفزاز محسوب، وضحكات حاضرة، وتفاعل مباشر من النجوم أنفسهم، جعل منها حديث ما بعد الحفل بامتياز.

غلاسر سخرت وقلّدت، وانتقدت وحيّت، في مزيج ذكي أكّد أن النكتة لا تنجح إلا إذا قُدّمت من موقع احترام، وهو ما أشار إليه الموقع الرسمي لغولدن غلوب، معتبرًا أن سر نجاحها يكمن في معرفتها متى تضحك الجمهور… ومتى تطمئن النجوم.

سخرية تطال الجميع بلا استثناء

لم ينجُ من نكات غلاسر أحد، من جورج كلوني وجوليا روبرتس، إلى شون بن وكيفن هارت ومايكل بي جوردان. وحتى المخرج الراحل روب راينر كان حاضرًا، لكن بطريقة تكريمية ساخرة، حين ظهرت غلاسر في ختام الحفل مرتدية قبعة تحمل اسم فيلمه الشهير This Is Spinal Tap، في لفتة جمعت بين الوفاء وخفة الدم.

وفي ختام فقرتها، حرصت غلاسر على تهدئة الأجواء، مؤكدة أن هدفها لم يكن الإحراج، بل التمييز بين الذكاء والسذاجة، في رسالة وداع نالت تصفيقًا وإشادات واسعة.

ليوناردو دي كابريو… نجم السهرة غير الرسمي

كعادتها، لم تفوّت غلاسر فرصة المزاح مع ليوناردو دي كابريو، موجّهة له واحدة من أكثر نكات الحفل تداولًا، حين سخرت من تاريخه العاطفي بطريقة لاذعة، لكنها قوبلت بابتسامة وضحك من النجم نفسه، في مشهد لخّص نجاح أسلوبها القائم على “الضرب والاعتذار فورًا”.

حتى عندما وصفت الجزء الثاني من فيلم Wicked بأنه “من أجل المال”، بدت السخرية أقرب إلى نقد مرح منه إلى هجوم، ما زاد من تقبّل الجمهور والنجوم على حد سواء.

عودة الروح إلى غولدن غلوب

تزامن تألق نيكي غلاسر مع خطة واضحة لتجديد الحفل، بعد سنوات من الانتقادات وتراجع نسب المشاهدة، خاصة عقب الأداء المخيب في نسخة 2024. ومع إدخال جوائز جديدة، وزيادة حضور النجوم، واختيار مقدّمة تمتلك الجرأة والكاريزما، بدا أن غولدن غلوب وجد أخيرًا نغمة مختلفة.

ظهور غلاسر الأول العام الماضي كان بداية التحوّل، أما هذا العام، فقد ثبّتت موقعها كعنصر أساسي في نجاح الحفل، مؤكدة أن الكوميديا، حين تُستخدم بذكاء، قد تكون أقوى من أي حملة ترويجية.

نيكي غلاسر لم تنافس النجوم على الجوائز… بل نافستهم على الأضواء، وفازت. وفي ليلة كان يُفترض أن يكون أبطالها الأفلام والمسلسلات، أثبتت أن “الميكروفون” أحيانًا هو النجم الحقيقي.