سكرين شوت

الأميرة ليونور تعيد رسم خطى والدها في احتفالات "باكوا ميليتار"

الأميرة ليونور تعيد رسم خطى والدها في احتفالات "باكوا ميليتار"

للعلّم - في السادس من يناير 2026، احتفت العاصمة الإسبانية مدريد بـ "باكوا ميليتار"، لكن هذا العام شهد لحظة تاريخية مختلفة، حيث خطفت الأميرة ليونور، وريثة العرش الإسباني، الأنظار بزيها العسكري الرسمي، الذي بدا نسخة طبق الأصل من زي والدها الملك فيليبي السادس قبل ثلاثة عقود، في مشهد جسّد انتقال روح الخدمة والقيادة من جيل إلى آخر.

نشرت صفحة القصر الملكي الإسباني صورة كولاج جمعت الملك فيليبي في بدايات تدريبه العسكري مع الأميرة ليونور بزيها الحالي، لتبرز ليس فقط التشابه في الملامح، بل أيضًا التصميم والإرادة التي ورثتها ليونور عن والدها، مع رسالة واضحة بأن إسبانيا تستعد لاستقبال قائدتها الأعلى القادمة.

رحلة الأميرة ليونور العسكرية استمرت ثلاث سنوات، وشملت تدريبًا شاملاً في جميع فروع الجيش:

المحطة الأرضية: في "أكاديمية سرقسطة"، تعلمت الانضباط المشاة وحياة الخنادق.

المحطة البحرية: صيف 2025 قضته في التدريب البحري، متعلمة فنون الملاحة والصمود أمام الأمواج، مستكشفة الموانئ الإسبانية التاريخية.

المحطة الجوية: في سبتمبر 2025، التحقت بأكاديمية القوات الجوية في "سان خافيير" بمورسيا، حيث خاضت تدريبات على أجهزة محاكاة الطيران المعقدة، ودرست الفيزياء الجوية قبل أن تقوم برحلة طيران منفردة، مسجلة سبقًا تاريخيًا كأصغر وريثة للعرش تقوم بتجربة كهذه.

الملك فيليبي السادس أعرب عن فخره وتأثره برؤية ابنته تخوض هذه التجربة، مؤكداً في خطابه: "يا عزيزتي ليونور، إنها تجربة ستبقى، كما كانت بالنسبة لي ولجدك، من بين أجمل ذكريات تدريبك"، مشددًا على أن الخدمة العسكرية ليست مجرد بروتوكول، بل درس حي لفهم جوهر الدفاع عن الوطن.

ليست ليونور وحدها من جيل الأميرات الشابات اللاتي يعيدن تعريف دورهن؛ فهي تنتمي إلى نخبة أوروبية من الأميرات اللواتي يربطن بين التدريب العسكري والشرعية الملكية الحديثة، مثل الأميرة إليزابيث في بلجيكا، والأميرة إنغريد ألكسندرا في النرويج، مؤكدات أن القيادة اليوم تُبنى على الخبرة العملية والشجاعة وليس فقط على الرموز التقليدية.

وخلال احتفال عيد الفصح العسكري، وقفت ليونور بجانب الملكة ليتيزيا والملك فيليبي في القصر الملكي بمدريد، وبدت وكأنها تتجسد روح الملكة الشابة المستعدة لتولي المسؤولية، محافظة على الانضباط العسكري، والثقة، والروح السيادية التي ميزت والدها، لتعلن بداية عهد جديد للنظام الملكي الإسباني مستندًا إلى التدريب والجاهزية الحقيقية.