سكرين شوت

نانسي عجرم: مسؤولية مبكرة وطفولة مؤجلة

نانسي عجرم: مسؤولية مبكرة وطفولة مؤجلة

للعلّم - فتحت النجمة اللبنانية نانسي عجرم قلبها في حوار صريح مع الإعلامي أنس بوخش ضمن برنامج ABtalks، لتعود بالذاكرة إلى سنوات الطفولة التي تصفها اليوم بأنها «لم تكن موجودة». فمنذ سن السابعة، دخلت نانسي عالم الغناء بكل ما يحمله من التزامات، لتستبدل اللعب والبساطة بالحفظ والبروفات والمسرح، وتتحمل مسؤولية أكبر من عمرها بكثير.

تقول نانسي بصدق لافت إن طفولتها توقفت باكرًا، وإن ما عاشته لم يكن شبيهًا بما عاشه أقرانها. ورغم شعورها آنذاك بالضيق والحرمان، إلا أنها تنظر اليوم إلى تلك المرحلة بامتنان؛ فقد كانت حجر الأساس لمسيرتها الفنية وشخصيتها القوية، دون أن تحمل أي غضب تجاه الماضي.

بناتها… مرآة الطفولة الغائبة

حين تنظر نانسي إلى ابنتها الصغرى ذات السنوات الست، تتوقف كثيرًا عند المقارنة الصامتة: طفلة صغيرة تلعب وتضحك، مقابل طفلة كانت تقف على المسرح مطالَبة بالكمال. هذا الإدراك جعلها أكثر وعيًا بدور الأم، وأكثر حرصًا على ألا يتكرر السيناريو ذاته.

نانسي تعوّض اليوم ما فاتها عبر تربية قائمة على التدرّج والمرح، وتشجّع بناتها على عيش أعمارهن كما هي، دون استعجال أو تحميل فوق الطاقة. لكل ابنة مساحة تناسب مرحلتها، من أسلوب المزاح إلى نوعية ما تشاهده وتعيشه يوميًا، في محاولة ذكية لردّ الاعتبار لطفولة تعرف الآن قيمتها جيدًا.

بين الشهرة والزواج: رؤية ناضجة

في جانب آخر من الحوار، تطرقت نانسي إلى حياتها الزوجية، مؤكدة أن الحوار هو العمود الفقري لأي زواج ناجح، إلى جانب الاحترام والتفاهم. واستغربت الإصرار المتكرر على شائعات طلاقها، معتبرة أن بعض الناس يضيق صدره بالعلاقات المستقرة، أو بات يرى الطلاق قاعدة لا استثناء.

وترى أن غياب التضحية والاستخفاف بالأسباب الحقيقية للمشاكل من أبرز أسباب ارتفاع نسب الطلاق، واصفة كثيرًا من تلك الخلافات بأنها «غير عميقة»… وربما لا تستحق النهاية.

طفولة صنعت فنانة

استعادت نانسي أيضًا ذكرياتها مع والدها، أول المؤمنين بموهبتها، وأحد أكثر الأشخاص تأثيرًا في مسيرتها. بين دعمه الكبير وإصراره على الغناء، وبين شعورها كطفلة بالحاجة إلى الراحة واللعب، تشكّلت علاقة معقّدة تنظر إليها اليوم بعيون أكثر هدوءًا.

تعلمت الموسيقى على أيدي أساتذة كبار، وعزفت البيانو والعود، ما جعل علاقتها بالفن علاقة معرفة ومتعة، لا مجرد شهرة. وربما لهذا السبب تحديدًا، لا تزال نانسي عجرم حاضرة… بخفة ظل، وصوت يعرف طريقه، وأمومة تحاول أن تُنقذ الطفولة ولو جاءت متأخرة.