الاحتفال بالعلم يجدد العهد بين الوطن والمواطن ويحفز الصحة النفسية
للعلّم -
* الخزاعي: الاحتفال بيوم العلم يُضفي بُعدًا عميقًا للانتماء الوطني السلوكي
* الدهون: رفع العلم وتكريم رمزيته يُقلِّل مشاعر العزلة ويخفِّف ضغوط الحياة اليوميّة
بمشاعر ملؤها الفرح عبَّرت طفلة أردنيَّة عن امتنانها وحُبِّها للأردن، مُشيرَةً إلى أنَّها احتفلت بيوم العلم الاردني، والذي يصادف اليوم الخميس، من خلال رفع العلم على المركبة، إلى جانب ارتدائها شماغها الأردني، من منطلق ممارستها لدورها كمواطنة أردنية تنتمي للوطن.
وعبَّر مواطن في حديثه لـ عمون، عن شعوره بالفخر أثناء احتفاله بالمناسبات الوطنية كونها تمكِّنه من مشاركة الفعّاليات والأنشطة على اختلافها مع أصدقائه ومعارفه، لافتا إلى أنَّ حُبَّه للوطن "لا مثيل له"، مُتخطّيًا حدود الحب المشروط.
ونوَّه إلى أنَّ سماعه للأغاني الوطنية ورؤيته للأعلام المرفرفة في سماء ومركبات المملكة تزيد مستويات السعادة لديه وتُخفِّف من أعبائه وضغوطه اليومية.
فيما وصفت موظَّفة في القطاع الخاص، يوم العلم بـ"المُميَّز"، لاسيَّما أنَّها بدأت العمل حديثًا في مؤسَّسة أردنيّة أبدت مراسم الاحتفاء بالمناسبة الوطنية منذ الصباح، من خلال توزيعها حلويات مُزيَّنة بألوان العلم على الموظَّفين، فضلًا عن تزيين المكاتب بالأعلام، ما انعكس على صحّتهم النّفسية أيجابًا في بيئة العمل.
وأشارت إلى أنَّ اللفتة رغم بساطتها إلَّا أنَّها تٌقلِّل الاحتراق النفسي لدى العاملين، ويسهم في زيادة الانتاجية.
أحد أفراد الجاليات العربية المقيمة في الأردن، ذكر أنَّ يوم العلم ليس مُجرَّد تاريخٍ عابر، بل يوم تتجدَّد فيه الطّاقة، وترتفع به المعنويات، حيثُ يجتمع مع أصدقائه الأردنيين لتبادل التّهاني، لافِتًا إلى أنَّ الأردن بيت كرم ومنارة للأمن والأمان وحُضنًّا يتّسع الجميع، مُختَتِمًا قوله "دُمتَ عزيزًا يا أردن ودمت فخرًا لنا جميعًا".
يوم العلم يشعر المواطن بالاستقلال والسلام
بروفيسور علم الاجتماع حسين خزاعي أكد لـ عمون، أنَّ الروح الجمعية للمجتمع الأردني مُرتبطة بالعلم الأردني كونه عنوان وجود وهُويّة وطنيّة وفخر يتم رفعه في كل المناسبات والاحتفالات، لذا فهو يُمثِّل اليوم وقفة أردنيّة، يشعر بعدها المواطن بأنَّه قدَّم شيئًا ما للعلم والوطن، أي يمنحه اهتمامًا أكبر، كونه يُجدِّد العهد بين الوطن والمواطن من جهة، ويعزِّز الروح المعنوية من جهةٍ أُخرى.
ودعا الخزاعي إلى عدم المبالغة في مراسم الاحتفال ليكون حضاريًّا يعكس صورة الأردن بطريقةٍ ملائمة، عبر الامتناع عن ممارسة السلوكيات السلبية المُتمثِّلة بإخراج الأطفال من نوافذ المركبات، أو تعطيل حركة السير، وتفادي التجاوز أو إطلاق الزوامير في غير موضعها.
وقال، إنَّ للعلم الأردني رمزيّة خاصّة لدى الأفراد، لما يعكسه من عمق متبادل في العلاقة بين الدولة والمواطن، لاسيما انَّ الأخير يحرص على بقاء العلم مرفوعًا مُنذ نشأته، مُضيفًا أنَّ رؤيته تُشعر المواطن بالاستقلال والسلام والمحبّة، ما ينعكس على المجتمع وترابطه وتمسُّك أفراده ببعضهم البعض، إذ يُعدّ أحد الرموز الأساسيَّة التي تُضفي بُعدًا عميقًا للانتماء الوطني السلوكي.
كما أكَّد على انَّ الاحتفاء بيوم العلم يأتي تجسيدًا لمعاني الفخر والاعتزاز بالأردنيين المُضحّيين في سبيل الوطن، موضِّحًا بأنَّها "مناسبة عظيمة تستحق الافتخار بها"، لاسيَّما أثناء مشاهدته يرفرف خفّاقًا في المنتديات والمؤتمرات والملاعب الدولية، إضافةً إلى الدول المتواجد فيها أبناء الجالية الأردنيّة.
ومع وجود من يحاول التأثير على أمن الأردن وزعزعة استقرارها جرَّاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، لفت خزاعي إلى أنَّ الاحتفال هذا العام "كبير وعميق جدًّا"، خاصّة في ظلِّ مساعي الجيش الأردني لصدّ الصواريخ العابرة لسماء المملكة والدِّفاع عنها، الأمر الذي يسهم في غرس الطمآنينة والسيطرة على مشاعر القلق المُحتملة.
الاحتفال بيوم العلم يُحفِّز الصّحّة النفسية
بدوره، أوضح المرشد النفسي والتربوي محمد الدهون، أنَّ الاحتفال بيوم العلم يُعدُّ بمثابة "مُحفِّزٍ نفسي" يُعزِّز الشعور بالانتماء والأمان المجتمعي، فرفع العلم وتكريم رمزيته يُقلِّل من مشاعر العزلة والاغتراب ويستبدلها بحالة من الفخر الجماعي والوحدة الوطنية التي ترفع الروح المعنوية وتُخفِّف من ضغوط الحياة اليومية.
ولفت إلى أنَّ هذا التلاحم يمنح الفرد شعوراً بالاستقرار النفسي والثقة بالمستقبل، إذ أنَّ الاحتفال لم يعُد مجرد طقسٍ رسمي بل امتدّ ليكون تجربة شعورية تُجدِّد الطاقة الإيجابية وترسِّخ الهُوية الوطنية لدى الكبار والصغار على حدٍّ سواء.
دوافع الاحتفال بيوم العلم
وأضاف، أنَّ تعزيز الانتماء في هذه المناسبات يتحقَّق من خلال إبراز الهُوية الجامعة وإحياء التراث التاريخي المشترك والتركيز على المشاركة الجماعية التي تُشعِر الفرد بدوره الفاعل في بناء الوطن، إذ أنَّ هناك عدّة عوامل تلعب دورًا في قياس مدى فخر المواطنين وارتباطهم العاطفي بالوطن، وتتلخَّص برصد السلوكيات الميدانية، كالانضباط والعمل التطوعي، إلى جانب استطلاعات الرأي التي تُعطي نتائج مُتخصِّصة في الحدث.
فروقات في الاستجابة النّفسية للفرد
وأوضح الدهون أنَّ الاستجابات النفسية في يوم العلم تختلف بين الأفراد بناءً على المخزون العاطفي والتَّجارب الشخصية، فبينما يراها البعض لحظة فخر وحماس مرتبطة بالهُوّية والانتماء، يراها آخرون حالة من الاستقرار والمسؤولية تجاه الواجب الوطني، وهذا التباين يعود أساسًا إلى طبيعة التنشئة للفرد وارتباطه المهني بالدولة ومدى إدراك الفرد للرموز التاريخية التي يُمثِّلها العلم.
إنجازٌ مُستحقّ
كما وأشار إلى أنَّ ما يُميِّز احتفال هذا العام كونه احتفاء بالإنجاز وليس ذكرى عابرة، خاصَّة وأنَّه طغى عليه الفخر الوطني بتأهل "النّشامى" لمونديال 2026 للمرّةِ الاولى، مِمَّا رفع الروح المعنوية الجماعية بشكل غير مسبوق، فضلًا عن أنَّ المناسبات الوطنية تزامنت مع زخم ثقافي ورياضي عالمي، مِمَّا جعل أثرها النّفسي أعمق وأكثر حيوية مقارنة بالأعوام السابقة.
إطلاق يوم العلم
يُذكر أنَّ الممكلة الاردنية الهاشمية احتفلت بمئويّة تأسيس المملكة عام 2021 -إمارة شرق الأردن-، حيث قرَّرت الحكومة الأردنية حينها وبالتزامن مع احتفالات مئوية الدولة الأردنية، إطلاق يوم العلم ليكون يومًا للتّعريف بالعلم ولتعزيز الانتماء الوطني والتّذكير بقيمته كرمز للوحدة والسيادة، لاسيَّما أنَّ ألوانه مُستمدَّة من علم الثورة العربيّة الكبرى التي انطلقت عام 1916، لذا تُعدُّ مُناسبة تحتفل بها المملكة بمختلف مؤسَّساتها في 16 أبريل من كل عام، من خلال إقامة الفعَّاليات المختلفة.
* الخزاعي: الاحتفال بيوم العلم يُضفي بُعدًا عميقًا للانتماء الوطني السلوكي
* الدهون: رفع العلم وتكريم رمزيته يُقلِّل مشاعر العزلة ويخفِّف ضغوط الحياة اليوميّة
بمشاعر ملؤها الفرح عبَّرت طفلة أردنيَّة عن امتنانها وحُبِّها للأردن، مُشيرَةً إلى أنَّها احتفلت بيوم العلم الاردني، والذي يصادف اليوم الخميس، من خلال رفع العلم على المركبة، إلى جانب ارتدائها شماغها الأردني، من منطلق ممارستها لدورها كمواطنة أردنية تنتمي للوطن.
وعبَّر مواطن في حديثه لـ عمون، عن شعوره بالفخر أثناء احتفاله بالمناسبات الوطنية كونها تمكِّنه من مشاركة الفعّاليات والأنشطة على اختلافها مع أصدقائه ومعارفه، لافتا إلى أنَّ حُبَّه للوطن "لا مثيل له"، مُتخطّيًا حدود الحب المشروط.
ونوَّه إلى أنَّ سماعه للأغاني الوطنية ورؤيته للأعلام المرفرفة في سماء ومركبات المملكة تزيد مستويات السعادة لديه وتُخفِّف من أعبائه وضغوطه اليومية.
فيما وصفت موظَّفة في القطاع الخاص، يوم العلم بـ"المُميَّز"، لاسيَّما أنَّها بدأت العمل حديثًا في مؤسَّسة أردنيّة أبدت مراسم الاحتفاء بالمناسبة الوطنية منذ الصباح، من خلال توزيعها حلويات مُزيَّنة بألوان العلم على الموظَّفين، فضلًا عن تزيين المكاتب بالأعلام، ما انعكس على صحّتهم النّفسية أيجابًا في بيئة العمل.
وأشارت إلى أنَّ اللفتة رغم بساطتها إلَّا أنَّها تٌقلِّل الاحتراق النفسي لدى العاملين، ويسهم في زيادة الانتاجية.
أحد أفراد الجاليات العربية المقيمة في الأردن، ذكر أنَّ يوم العلم ليس مُجرَّد تاريخٍ عابر، بل يوم تتجدَّد فيه الطّاقة، وترتفع به المعنويات، حيثُ يجتمع مع أصدقائه الأردنيين لتبادل التّهاني، لافِتًا إلى أنَّ الأردن بيت كرم ومنارة للأمن والأمان وحُضنًّا يتّسع الجميع، مُختَتِمًا قوله "دُمتَ عزيزًا يا أردن ودمت فخرًا لنا جميعًا".
يوم العلم يشعر المواطن بالاستقلال والسلام
بروفيسور علم الاجتماع حسين خزاعي أكد لـ عمون، أنَّ الروح الجمعية للمجتمع الأردني مُرتبطة بالعلم الأردني كونه عنوان وجود وهُويّة وطنيّة وفخر يتم رفعه في كل المناسبات والاحتفالات، لذا فهو يُمثِّل اليوم وقفة أردنيّة، يشعر بعدها المواطن بأنَّه قدَّم شيئًا ما للعلم والوطن، أي يمنحه اهتمامًا أكبر، كونه يُجدِّد العهد بين الوطن والمواطن من جهة، ويعزِّز الروح المعنوية من جهةٍ أُخرى.
ودعا الخزاعي إلى عدم المبالغة في مراسم الاحتفال ليكون حضاريًّا يعكس صورة الأردن بطريقةٍ ملائمة، عبر الامتناع عن ممارسة السلوكيات السلبية المُتمثِّلة بإخراج الأطفال من نوافذ المركبات، أو تعطيل حركة السير، وتفادي التجاوز أو إطلاق الزوامير في غير موضعها.
وقال، إنَّ للعلم الأردني رمزيّة خاصّة لدى الأفراد، لما يعكسه من عمق متبادل في العلاقة بين الدولة والمواطن، لاسيما انَّ الأخير يحرص على بقاء العلم مرفوعًا مُنذ نشأته، مُضيفًا أنَّ رؤيته تُشعر المواطن بالاستقلال والسلام والمحبّة، ما ينعكس على المجتمع وترابطه وتمسُّك أفراده ببعضهم البعض، إذ يُعدّ أحد الرموز الأساسيَّة التي تُضفي بُعدًا عميقًا للانتماء الوطني السلوكي.
كما أكَّد على انَّ الاحتفاء بيوم العلم يأتي تجسيدًا لمعاني الفخر والاعتزاز بالأردنيين المُضحّيين في سبيل الوطن، موضِّحًا بأنَّها "مناسبة عظيمة تستحق الافتخار بها"، لاسيَّما أثناء مشاهدته يرفرف خفّاقًا في المنتديات والمؤتمرات والملاعب الدولية، إضافةً إلى الدول المتواجد فيها أبناء الجالية الأردنيّة.
ومع وجود من يحاول التأثير على أمن الأردن وزعزعة استقرارها جرَّاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، لفت خزاعي إلى أنَّ الاحتفال هذا العام "كبير وعميق جدًّا"، خاصّة في ظلِّ مساعي الجيش الأردني لصدّ الصواريخ العابرة لسماء المملكة والدِّفاع عنها، الأمر الذي يسهم في غرس الطمآنينة والسيطرة على مشاعر القلق المُحتملة.
الاحتفال بيوم العلم يُحفِّز الصّحّة النفسية
بدوره، أوضح المرشد النفسي والتربوي محمد الدهون، أنَّ الاحتفال بيوم العلم يُعدُّ بمثابة "مُحفِّزٍ نفسي" يُعزِّز الشعور بالانتماء والأمان المجتمعي، فرفع العلم وتكريم رمزيته يُقلِّل من مشاعر العزلة والاغتراب ويستبدلها بحالة من الفخر الجماعي والوحدة الوطنية التي ترفع الروح المعنوية وتُخفِّف من ضغوط الحياة اليومية.
ولفت إلى أنَّ هذا التلاحم يمنح الفرد شعوراً بالاستقرار النفسي والثقة بالمستقبل، إذ أنَّ الاحتفال لم يعُد مجرد طقسٍ رسمي بل امتدّ ليكون تجربة شعورية تُجدِّد الطاقة الإيجابية وترسِّخ الهُوية الوطنية لدى الكبار والصغار على حدٍّ سواء.
دوافع الاحتفال بيوم العلم
وأضاف، أنَّ تعزيز الانتماء في هذه المناسبات يتحقَّق من خلال إبراز الهُوية الجامعة وإحياء التراث التاريخي المشترك والتركيز على المشاركة الجماعية التي تُشعِر الفرد بدوره الفاعل في بناء الوطن، إذ أنَّ هناك عدّة عوامل تلعب دورًا في قياس مدى فخر المواطنين وارتباطهم العاطفي بالوطن، وتتلخَّص برصد السلوكيات الميدانية، كالانضباط والعمل التطوعي، إلى جانب استطلاعات الرأي التي تُعطي نتائج مُتخصِّصة في الحدث.
فروقات في الاستجابة النّفسية للفرد
وأوضح الدهون أنَّ الاستجابات النفسية في يوم العلم تختلف بين الأفراد بناءً على المخزون العاطفي والتَّجارب الشخصية، فبينما يراها البعض لحظة فخر وحماس مرتبطة بالهُوّية والانتماء، يراها آخرون حالة من الاستقرار والمسؤولية تجاه الواجب الوطني، وهذا التباين يعود أساسًا إلى طبيعة التنشئة للفرد وارتباطه المهني بالدولة ومدى إدراك الفرد للرموز التاريخية التي يُمثِّلها العلم.
إنجازٌ مُستحقّ
كما وأشار إلى أنَّ ما يُميِّز احتفال هذا العام كونه احتفاء بالإنجاز وليس ذكرى عابرة، خاصَّة وأنَّه طغى عليه الفخر الوطني بتأهل "النّشامى" لمونديال 2026 للمرّةِ الاولى، مِمَّا رفع الروح المعنوية الجماعية بشكل غير مسبوق، فضلًا عن أنَّ المناسبات الوطنية تزامنت مع زخم ثقافي ورياضي عالمي، مِمَّا جعل أثرها النّفسي أعمق وأكثر حيوية مقارنة بالأعوام السابقة.
إطلاق يوم العلم
يُذكر أنَّ الممكلة الاردنية الهاشمية احتفلت بمئويّة تأسيس المملكة عام 2021 -إمارة شرق الأردن-، حيث قرَّرت الحكومة الأردنية حينها وبالتزامن مع احتفالات مئوية الدولة الأردنية، إطلاق يوم العلم ليكون يومًا للتّعريف بالعلم ولتعزيز الانتماء الوطني والتّذكير بقيمته كرمز للوحدة والسيادة، لاسيَّما أنَّ ألوانه مُستمدَّة من علم الثورة العربيّة الكبرى التي انطلقت عام 1916، لذا تُعدُّ مُناسبة تحتفل بها المملكة بمختلف مؤسَّساتها في 16 أبريل من كل عام، من خلال إقامة الفعَّاليات المختلفة.