هل يمكن إضافة هوائيات إضافية إلى الراوتر لتحسين سرعة الإنترنت ؟
للعلّم - قد تبدو فكرة إضافة هوائيات جديدة إلى جهاز توجيه الإنترنت (الراوتر) وسيلة بسيطة لتحسين سرعة الاتصال بالإنترنت أو توسيع نطاق تغطية شبكة Wi-Fi، خصوصاً أن بعض أجهزة الراوتر تسمح بفك الهوائيات الخارجية وتركيب أخرى بدلاً منها.
ومن الناحية النظرية، قد يبدو الأمر منطقياً، فكلما زاد عدد الهوائيات تحسنت قدرة الجهاز على إرسال واستقبال الإشارات اللاسلكية. لكن الواقع أكثر تعقيداً، إذ لا يعني تركيب هوائيات إضافية بالضرورة الحصول على سرعة أعلى أو تغطية أوسع.
والسبب أن كل هوائي في الراوتر يرتبط بوحدة إرسال واستقبال لاسلكية داخل الجهاز، حيث يتولى إرسال الإشارات واستقبال استجابات الأجهزة المتصلة بالشبكة.
ورغم أن أجهزة الراوتر تستطيع تشغيل عدة تدفقات من البيانات في الوقت نفسه، فإن عدد وحدات الإرسال والاستقبال اللاسلكية يظل ثابتاً، لأنه مرتبط بالشريحة الإلكترونية التي يعتمد عليها الجهاز، بحسب تقرير نشره موقع "slashgear".
على سبيل المثال، تتضمن شريحة BCM6726 من شركة برودكوم وحدات اتصال تدعم أربعة تدفقات من معيار Wi-Fi 7.
ولهذا تصنفها الشركة باعتبارها شريحة 4x4، وهو اختصار يشير إلى وجود أربع وحدات للإرسال وأربع وحدات للاستقبال.
وبالتالي، فإن الراوتر الذي يعتمد على هذه الشريحة يحتاج إلى هوائي لكل وحدة اتصال لاسلكية.
وإذا أضاف المستخدم هوائياً خامساً، فلن يكون له تأثير فعلي، لأن جميع وحدات الاتصال الموجودة مرتبطة بالفعل بهوائياتها الخاصة.
لماذا تحتوي بعض أجهزة الراوتر على هوائيات أكثر من وحدات الإرسال والاستقبال؟
تضم بعض أجهزة الراوتر عدداً من الهوائيات يفوق عدد وحدات الإرسال والاستقبال اللاسلكية، لكن الهدف من ذلك لا يتعلق بالضرورة بزيادة سرعة الإنترنت، وإنما بتحسين استقبال الإشارة.
وتعتمد هذه الأجهزة على تقنية تُعرف باسم تنوع الهوائيات، إذ يمكن للراوتر اختيار الهوائي الذي يستقبل الإشارة بأفضل جودة.
وتكتسب هذه التقنية أهميتها من طبيعة انتشار إشارات Wi-Fi داخل المنازل، حيث تنعكس الموجات اللاسلكية عن الجدران والأثاث والأسطح المختلفة، ما قد يؤدي إلى تداخل الإشارات وضعف جودتها في بعض الأماكن.
ويساعد وجود هوائيات متعددة على اختيار المسار الذي يوفر استقبالاً أكثر استقراراً ونقاءً للإشارة.
لكن حتى إذا تمكن المستخدم من إضافة هوائي آخر إلى الراوتر، فإن ذلك لن يؤدي بالضرورة إلى زيادة سرعة نقل البيانات، لأن تحسين جودة استقبال الإشارة يختلف عن زيادة عدد تدفقات البيانات التي يستطيع الجهاز التعامل معها.
كما أن هناك عاملاً آخر يحد من الاستفادة من زيادة عدد الهوائيات، وهو الجهاز المستقبل نفسه. فالاتصال اللاسلكي لا يستطيع استخدام عدد من تدفقات البيانات يتجاوز ما يدعمه طرفا الاتصال معاً.
وبمعنى آخر، إذا كان الراوتر يدعم أربعة تدفقات، بينما لا يدعم الهاتف سوى تدفقين، فلن يتمكن الاتصال من الاستفادة من كامل إمكانات الراوتر.
ولذلك فإن الوصول إلى السرعة القصوى يتطلب أن يدعم الهاتف أو الكمبيوتر أيضاً عدداً مماثلاً من تدفقات البيانات.
استبدال هوائيات الراوتر خيار مختلف
رغم صعوبة إضافة هوائيات جديدة إلى الراوتر، فإن استبدال الهوائيات الموجودة بالفعل قد يكون خياراً متاحاً لتحسين توزيع الإشارة اللاسلكية.
وفي الولايات المتحدة، تفرض قواعد لجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC) قيوداً إضافية على تصميم أجهزة الراوتر، إذ تشترط أن تكون الأجهزة مصممة بحيث لا تقبل إلا الهوائيات التي يحددها المصنعون.
ومع ذلك، تسمح معظم أجهزة الراوتر المزودة بهوائيات قابلة للفك باستبدالها، إذ تستخدم هذه الهوائيات عادةً موصلات من نوع RP-SMA، وهي وصلات متخصصة في الترددات اللاسلكية وتنتشر على نطاق واسع.
ويعني ذلك أن المستخدم يستطيع تركيب هوائي بديل متوافق مع هذا النوع من الموصلات، لكن تأثير التغيير يظل مرتبطاً بخصائص الهوائي الجديد وطريقة توجيه الإشارة.
وتكمن أهمية هذه الخطوة في أن الهوائيات تختلف في طريقة توزيع الموجات اللاسلكية، وليس فقط في قوة الإشارة التي ترسلها.
على سبيل المثال، توزع كثير من الهوائيات الأصلية الإشارة في اتجاه جانبي يشبه شكل الدونات، بحيث تغطي مساحة واسعة على المستوى الأفقي.
أما الهوائيات ذات الكسب الأعلى، فتعمل على ضغط مجال انتشار الإشارة رأسياً، ما يساعدها على الوصول إلى مسافات أبعد داخل الطابق نفسه.
لكن لهذه الميزة جانباً سلبياً، إذ قد يؤدي تضييق مجال انتشار الإشارة رأسياً إلى إضعاف التغطية في الطوابق العلوية والسفلية.
ويمكن معالجة جزء من هذه المشكلة من خلال تغيير زاوية الهوائي، عبر إمالته إلى الجانب بدلاً من إبقائه في وضع رأسي، بما يساعد على توجيه جزء أكبر من الإشارة نحو الطوابق الأخرى.
تجربة عملية تكشف حدود فائدة الهوائيات الأقوى
اختبر موقع "SmallNetBuilder" المتخصص في تقنيات الشبكات هذه الفكرة عملياً، من خلال استبدال الهوائيات الأصلية في جهاز راوتر من "Linksys" بمجموعة هوائيات عالية الكسب من الشركة نفسها.
وأظهرت التجربة تحسناً ملحوظاً في سرعة الاتصال داخل إحدى الغرف التي كانت تعاني ضعف الإشارة، رغم وجودها في الطابق نفسه الذي يوجد فيه الراوتر.
فقد ارتفعت سرعة تنزيل البيانات عبر نطاق 5 غيغاهرتز من 7.7 ميغابت في الثانية إلى 28 ميغابت في الثانية بعد تركيب الهوائيات الجديدة.
لكن النتائج لم تكن إيجابية في جميع المواقع، إذ تراجع أداء الاتصال في الطابق العلوي، وسجلت الهوائيات الجديدة نتائج أسوأ في ثلاثة اختبارات من أصل أربعة.
وفي ختام التجربة، خلص الموقع إلى أن مجموعة الهوائيات الجديدة، التي بلغ سعرها 100 دولار، لم تكن استثماراً مجدياً مقارنة بالتحسن المحدود الذي حققته، مشيراً إلى أن شراء جهاز مقوٍّ للإشارة (Range Extender) قد يكون خياراً أفضل من الناحية العملية والاقتصادية.
وتوضح هذه التجربة أن زيادة عدد الهوائيات أو استبدالها بأخرى أقوى لا يضمن بالضرورة تحسين أداء شبكة Wi-Fi في جميع أنحاء المنزل، إذ يعتمد الأمر على تصميم الراوتر، وعدد تدفقات البيانات التي يدعمها، وطبيعة توزيع الإشارة، وموقع الأجهزة المتصلة بالشبكة.
ومن الناحية النظرية، قد يبدو الأمر منطقياً، فكلما زاد عدد الهوائيات تحسنت قدرة الجهاز على إرسال واستقبال الإشارات اللاسلكية. لكن الواقع أكثر تعقيداً، إذ لا يعني تركيب هوائيات إضافية بالضرورة الحصول على سرعة أعلى أو تغطية أوسع.
والسبب أن كل هوائي في الراوتر يرتبط بوحدة إرسال واستقبال لاسلكية داخل الجهاز، حيث يتولى إرسال الإشارات واستقبال استجابات الأجهزة المتصلة بالشبكة.
ورغم أن أجهزة الراوتر تستطيع تشغيل عدة تدفقات من البيانات في الوقت نفسه، فإن عدد وحدات الإرسال والاستقبال اللاسلكية يظل ثابتاً، لأنه مرتبط بالشريحة الإلكترونية التي يعتمد عليها الجهاز، بحسب تقرير نشره موقع "slashgear".
على سبيل المثال، تتضمن شريحة BCM6726 من شركة برودكوم وحدات اتصال تدعم أربعة تدفقات من معيار Wi-Fi 7.
ولهذا تصنفها الشركة باعتبارها شريحة 4x4، وهو اختصار يشير إلى وجود أربع وحدات للإرسال وأربع وحدات للاستقبال.
وبالتالي، فإن الراوتر الذي يعتمد على هذه الشريحة يحتاج إلى هوائي لكل وحدة اتصال لاسلكية.
وإذا أضاف المستخدم هوائياً خامساً، فلن يكون له تأثير فعلي، لأن جميع وحدات الاتصال الموجودة مرتبطة بالفعل بهوائياتها الخاصة.
لماذا تحتوي بعض أجهزة الراوتر على هوائيات أكثر من وحدات الإرسال والاستقبال؟
تضم بعض أجهزة الراوتر عدداً من الهوائيات يفوق عدد وحدات الإرسال والاستقبال اللاسلكية، لكن الهدف من ذلك لا يتعلق بالضرورة بزيادة سرعة الإنترنت، وإنما بتحسين استقبال الإشارة.
وتعتمد هذه الأجهزة على تقنية تُعرف باسم تنوع الهوائيات، إذ يمكن للراوتر اختيار الهوائي الذي يستقبل الإشارة بأفضل جودة.
وتكتسب هذه التقنية أهميتها من طبيعة انتشار إشارات Wi-Fi داخل المنازل، حيث تنعكس الموجات اللاسلكية عن الجدران والأثاث والأسطح المختلفة، ما قد يؤدي إلى تداخل الإشارات وضعف جودتها في بعض الأماكن.
ويساعد وجود هوائيات متعددة على اختيار المسار الذي يوفر استقبالاً أكثر استقراراً ونقاءً للإشارة.
لكن حتى إذا تمكن المستخدم من إضافة هوائي آخر إلى الراوتر، فإن ذلك لن يؤدي بالضرورة إلى زيادة سرعة نقل البيانات، لأن تحسين جودة استقبال الإشارة يختلف عن زيادة عدد تدفقات البيانات التي يستطيع الجهاز التعامل معها.
كما أن هناك عاملاً آخر يحد من الاستفادة من زيادة عدد الهوائيات، وهو الجهاز المستقبل نفسه. فالاتصال اللاسلكي لا يستطيع استخدام عدد من تدفقات البيانات يتجاوز ما يدعمه طرفا الاتصال معاً.
وبمعنى آخر، إذا كان الراوتر يدعم أربعة تدفقات، بينما لا يدعم الهاتف سوى تدفقين، فلن يتمكن الاتصال من الاستفادة من كامل إمكانات الراوتر.
ولذلك فإن الوصول إلى السرعة القصوى يتطلب أن يدعم الهاتف أو الكمبيوتر أيضاً عدداً مماثلاً من تدفقات البيانات.
استبدال هوائيات الراوتر خيار مختلف
رغم صعوبة إضافة هوائيات جديدة إلى الراوتر، فإن استبدال الهوائيات الموجودة بالفعل قد يكون خياراً متاحاً لتحسين توزيع الإشارة اللاسلكية.
وفي الولايات المتحدة، تفرض قواعد لجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC) قيوداً إضافية على تصميم أجهزة الراوتر، إذ تشترط أن تكون الأجهزة مصممة بحيث لا تقبل إلا الهوائيات التي يحددها المصنعون.
ومع ذلك، تسمح معظم أجهزة الراوتر المزودة بهوائيات قابلة للفك باستبدالها، إذ تستخدم هذه الهوائيات عادةً موصلات من نوع RP-SMA، وهي وصلات متخصصة في الترددات اللاسلكية وتنتشر على نطاق واسع.
ويعني ذلك أن المستخدم يستطيع تركيب هوائي بديل متوافق مع هذا النوع من الموصلات، لكن تأثير التغيير يظل مرتبطاً بخصائص الهوائي الجديد وطريقة توجيه الإشارة.
وتكمن أهمية هذه الخطوة في أن الهوائيات تختلف في طريقة توزيع الموجات اللاسلكية، وليس فقط في قوة الإشارة التي ترسلها.
على سبيل المثال، توزع كثير من الهوائيات الأصلية الإشارة في اتجاه جانبي يشبه شكل الدونات، بحيث تغطي مساحة واسعة على المستوى الأفقي.
أما الهوائيات ذات الكسب الأعلى، فتعمل على ضغط مجال انتشار الإشارة رأسياً، ما يساعدها على الوصول إلى مسافات أبعد داخل الطابق نفسه.
لكن لهذه الميزة جانباً سلبياً، إذ قد يؤدي تضييق مجال انتشار الإشارة رأسياً إلى إضعاف التغطية في الطوابق العلوية والسفلية.
ويمكن معالجة جزء من هذه المشكلة من خلال تغيير زاوية الهوائي، عبر إمالته إلى الجانب بدلاً من إبقائه في وضع رأسي، بما يساعد على توجيه جزء أكبر من الإشارة نحو الطوابق الأخرى.
تجربة عملية تكشف حدود فائدة الهوائيات الأقوى
اختبر موقع "SmallNetBuilder" المتخصص في تقنيات الشبكات هذه الفكرة عملياً، من خلال استبدال الهوائيات الأصلية في جهاز راوتر من "Linksys" بمجموعة هوائيات عالية الكسب من الشركة نفسها.
وأظهرت التجربة تحسناً ملحوظاً في سرعة الاتصال داخل إحدى الغرف التي كانت تعاني ضعف الإشارة، رغم وجودها في الطابق نفسه الذي يوجد فيه الراوتر.
فقد ارتفعت سرعة تنزيل البيانات عبر نطاق 5 غيغاهرتز من 7.7 ميغابت في الثانية إلى 28 ميغابت في الثانية بعد تركيب الهوائيات الجديدة.
لكن النتائج لم تكن إيجابية في جميع المواقع، إذ تراجع أداء الاتصال في الطابق العلوي، وسجلت الهوائيات الجديدة نتائج أسوأ في ثلاثة اختبارات من أصل أربعة.
وفي ختام التجربة، خلص الموقع إلى أن مجموعة الهوائيات الجديدة، التي بلغ سعرها 100 دولار، لم تكن استثماراً مجدياً مقارنة بالتحسن المحدود الذي حققته، مشيراً إلى أن شراء جهاز مقوٍّ للإشارة (Range Extender) قد يكون خياراً أفضل من الناحية العملية والاقتصادية.
وتوضح هذه التجربة أن زيادة عدد الهوائيات أو استبدالها بأخرى أقوى لا يضمن بالضرورة تحسين أداء شبكة Wi-Fi في جميع أنحاء المنزل، إذ يعتمد الأمر على تصميم الراوتر، وعدد تدفقات البيانات التي يدعمها، وطبيعة توزيع الإشارة، وموقع الأجهزة المتصلة بالشبكة.