منوعات

"ديناصور في الجزائر" يثير ضجة .. ومختص يوضح حقيقة العظام

"ديناصور في الجزائر" يثير ضجة ..  ومختص يوضح حقيقة العظام

للعلّم - أثار الخبير الاقتصادي والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية في الجزائر، فارس مسدور، ضجة بعد حديثه قبل أيام قليلة عن اكتشاف ديناصور ضخم في شرق البلاد. إذ قال مسدور إن الاكتشاف وقع في منطقة بئر العاتر بولاية تبسة، على بعد نحو 650 كيلومتراً شرق العاصمة الجزائرية. وأكد أنه زار الموقع بنفسه وشاهد المعلم الذي أصبح مزاراً، ما أثار موجة واسعة من الجدل بين الجزائريين على مواقع التواصل

وفي حديث مع "العربية.نت/الحدث.نت"، تمسك مسدور بروايته، قائلاً: "أعتقد أن كثيرين يجهلون الثروات التاريخية والباطنية التي تزخر بها الجزائر". وأضاف أن مناطق عدة في البلاد، بينها الجنوب، تحتضن أسراراً اكتُشف بعضها، فيما لا يزال بعضها الآخر مجهولاً، معتبراً أن وجودها "لا يدعو إلى الاستغراب".

كما أشار إلى أن المنطقة لا تضم فقط ما وصفه ببقايا عظام ديناصور، بل تحتوي أيضاً على مستحاثات لأسماك وكائنات أخرى، تعكس عمق تاريخها.

منطقة ضاربة في التاريخ
من جانبه، أوضح الباحث المختص في الحفريات، صفوان إيزري، أن موقع وادي الجبانة في بئر العاتر يحتفظ بشواهد على فصل مهم من تاريخ البشرية، يعود إلى ما بين 145 ألفاً و45 ألف سنة مضت. وقال إيزري، وهو عضو في جمعية للبحث عن الحفريات بالشرق الجزائري، ل"العربية.نت"، إن الأبحاث والحفريات التي تقودها فرق علمية مشتركة أتاحت دراسة آلاف القطع الأثرية والمستحاثات، التي تؤكد أن المنطقة كانت مهداً للحضارة العاترية التي طبعت العصر الحجري الوسيط في شمال إفريقيا.

كذلك أشار إلى أن فحص المستحاثات الحيوانية أظهر أن بئر العاتر كانت بيئة رطبة، غنية بالمياه والمراعي، موضحاً أن الموقع يضم بقايا عظمية لحيوانات ضخمة ومنقرضة، منها وحيد القرن والخيول البدائية والجواميس الضخمة، إلى جانب كائنات نهرية وأخرى برية.

عظام ضخمة.. لكن ليست دليلاً على ديناصور
إلى ذلك، أوضح أن قصة الديناصور بدأت عندما عثر أحد سكان المنطقة على أجزاء ضخمة من عمود فقري وهيكل عظمي عملاق، رُجح في البداية أنه يعود لديناصور، من دون إثبات علمي يؤكد ذلك. ولفت إلى أن مديرية الثقافة أوفدت لجنة من الخبراء المتخصصين، بالتنسيق مع باحثين، لمعاينة العظام وإخضاعها للتحليل الأنثروبولوجي.

وختم موضحا أن نتائج الحفريات المتتالية في موقع وادي الجبانة تشير إلى أن العظام الكبيرة المكتشفة تعود إلى ثدييات ضخمة وحيوانات فقارية منقرضة عاشت خلال العصر الرباعي، مثل الفيلة البدائية ووحيد القرن والخيول القديمة، وليس إلى ديناصور كما جرى تداوله.