اقتصاد

المطاعم السياحية: موسم صيفي جيد رغم ضعف السياحة الأجنبية

المطاعم السياحية: موسم صيفي جيد رغم ضعف السياحة الأجنبية

للعلّم - جَعنيني:عودة المغتربين وموسم الأعراس والفعاليات عززت الحركة

الطلب المحلي يقود الحركة التجارية

السياحة الأجنبية دون مستوى التعافي المطلوب

تحديات إقليمية وتشغيلية تضغط على المطاعم

دعوات لخفض الكلف ودعم المنشآت

تنشيط السياحة الداخلية أولوية للقطاع

كشفت المديرة التنفيذية لجمعية أصحاب المطاعم السياحية الأردنية اليانا جعنيني أن موسم الصيف الحالي يُعد من أفضل المواسم للمطاعم السياحية، مشيرة إلى أن الحركة التجارية شهدت نشاطًا جيدًا مقارنة بالعام الماضي.

وفي تصريح إلى "الرأي"، بينت الجعنيني أن هذا النشاط جاء مدفوعا بعودة المغتربين، وملاءمة الطقس للرحلات والأنشطة الخارجية، إلى جانب نشاط موسم الأعراس والمناسبات وإقامة المهرجانات، وتحسن الأجواء الإقليمية نسبيا وعودة الهدوء بعد فترة التصعيد، ما انعكس إيجابا على حركة السفر وتنقل الزوار.

وأوضحت أن نسب الإشغال خلال الموسم الحالي كانت جيدة بشكل عام، لكنها تفاوتت بحسب الموقع الجغرافي ونوع المنشأة وطبيعة خدماتها، إذ سجلت المطاعم الواقعة في المناطق الحيوية والسياحية والمنشآت التي تستضيف الأعراس والمناسبات مستويات إشغال أعلى، فيما لا توجد نسبة موحدة يمكن تعميمها على جميع المطاعم السياحية.

وأضافت أن الموسم الحالي لم يشهد عوامل سلبية كبيرة وطويلة الأثر، إلا أن القطاع لا يزال شديد التأثر بأي تطورات إقليمية مفاجئة، خصوصا ما يتعلق بحركة الطيران والسفر والحجوزات السياحية.

ولفتت الجعنيني إلى أن الحركة التجارية اعتمدت بصورة أساسية على السوق المحلي والمغتربين، إضافة إلى زوار المملكة من الضفة الغربية وعرب الداخل، فيما بقيت مساهمة السياحة الأجنبية دون المستويات التي يحتاج إليها القطاع لتحقيق تعافٍ كامل ومستدام.

وأكدت أن هذا الإقبال أسهم في تحسين المبيعات مقارنة بالموسم الماضي، إلا أن الاعتماد الكبير على المواطنين والمغتربين يجعل النشاط موسميا، ولا يعوض بصورة كاملة غياب التدفقات السياحية الأجنبية المنظمة على مدار العام.

وأشارت إلى أن المطاعم السياحية ما تزال تواجه تحديات متراكمة، أبرزها ارتفاع الكلف التشغيلية وأسعار المواد الأولية والطاقة والأجور، إلى جانب الالتزامات الضريبية والرسوم وتراجع القدرة الشرائية.

وبينت أن القطاع لم يحصل بعد على فترة استقرار وتعافٍ كافية، فمنذ جائحة كورونا مر بتداعيات الحرب على غزة، ثم التصعيد الإقليمي المرتبط بإيران وما صاحبه من حالة عدم يقين واضطرابات في حركة الطيران والسفر، فيما لا تزال محدودية أعداد السياح الأجانب وعدم عودة جميع رحلات الطيران العارض وشركات الطيران منخفضة التكاليف بالمستوى المطلوب من أبرز التحديات.

ورجحت الجعنيني أن تشهد الحركة التجارية هدوءًا نسبيًا خلال الأشهر المقبلة مع انتهاء موسم الصيف، مؤكدة أن استمرار ضعف السياحة الأجنبية وعدم عودة رحلات الطيران العارض ومنخفض التكاليف بصورة كاملة يمثلان التحدي الأبرز أمام القطاع.

وطالبت بتكثيف الجهود لاستعادة الحركة السياحية، وتحفيز شركات الطيران العارض ومنخفض التكاليف على العودة، وزيادة الحملات الترويجية للأردن في الأسواق المستهدفة، إلى جانب تخفيف الأعباء والكلف التشغيلية عن المنشآت.

كما دعت إلى توفير برامج تمويل وتسهيلات ميسرة وعدم فرض رسوم أو التزامات جديدة خلال هذه المرحلة، فضلًا عن وضع برامج واضحة لدعم السياحة الداخلية خلال فترات انخفاض الطلب، وتنظيم فعاليات ومهرجانات على مدار العام بما يسهم في تقليل موسمية القطاع وضمان استدامة أعمال المطاعم السياحية والمحافظة على فرص العمل فيها.

ويضم قطاع المطاعم السياحية في المملكة نحو 1,300 مطعم سياحي، وفق أحدث البيانات الرسمية، ما يعكس حجم القطاع وأهميته في دعم النشاط السياحي والاقتصادي.