سكرين شوت

هنادي مهنا عن "خيال مريض": هشام ماجد ساعدني على خوض أول تجربة مسرحية

هنادي مهنا عن "خيال مريض": هشام ماجد ساعدني على خوض أول تجربة مسرحية

للعلّم - تأتي هنادي مهنا ضمن جيل الفنانات الشابات اللاتي استطعن خلال فترة قصيرة أن يصنعن لأنفسهن حضوراً واضحاً على الشاشة، مستفيدة من قدرتها على الانتقال بين الشخصيات المختلفة وعدم الاكتفاء بنمط واحد من الأدوار. وخلال السنوات الماضية، تنوعت اختياراتها بين الدراما الاجتماعية والكوميديا والأعمال التي تضعها أمام تحديات تمثيلية جديدة، وهو ما جعلها تحرص في كل تجربة على اكتشاف مساحة مختلفة من أدواتها كممثلة.

لكن تجربة "خيال مريض" تمثل محطة خاصة في مشوار هنادي مهنا، ليس فقط بسبب طبيعة الشخصية التي تقدمها، وإنما لأنها تخوض من خلالها تجربة الوقوف على خشبة المسرح للمرة الأولى. فالمسرح بالنسبة إلى الممثل اختبار مختلف لا توجد فيه فرصة لإعادة المشهد أو الاختباء خلف المونتاج، وإنما يقف الفنان وجهاً لوجه أمام الجمهور ويتلقى رد فعله في اللحظة نفسها.

ومن هنا جاءت حالة التحدي التي شعرت بها هنادي قبل خوض التجربة، خاصة أنها كانت تحمل قدراً من الرهبة تجاه المسرح، قبل أن تتحول هذه المخاوف تدريجياً إلى حماس وثقة مع انطلاق البروفات والتعامل مع فريق العمل. كما شكل تعاونها مع الفنان هشام ماجد عنصراً مهماً في تجربتها، خاصة مع حرصه على خلق أجواء مريحة وداعمة داخل فريق العمل. وفي حديثها مع موقع العربية.نت تحدثت هنادي عن تفاصيل هذه التجربة.

أول ظهور على خشبة المسرح
قالت الفنانة هنادي مهنا إن مشاركتها في مسرحية "خيال مريض" تمثل تجربة مختلفة تماماً بالنسبة إليها، باعتبارها أول ظهور لها على خشبة المسرح، موضحة أن الفكرة نفسها كانت تحمل قدراً كبيراً من التحدي بالنسبة لها.

وأوضحت أن أكثر ما كان يشغلها قبل بداية التجربة هو مواجهة الجمهور بشكل مباشر، خاصة أن المسرح لا يمنح الفنان المساحة نفسها الموجودة في السينما والتلفزيون، حيث يمكن إعادة المشهد أو الاستعانة بالمونتاج، بينما يعتمد العرض المسرحي على لحظة حية تجمع الفنان والمتفرج.

وأضافت أن خوفها من المسرح لم يستمر طويلاً، إذ ساعدتها فترة البروفات على اكتساب الثقة والتعود على طبيعة العمل، مشيرة إلى أنها أصبحت أكثر اطمئناناً مع الوقت، وتحولت الرهبة الأولى إلى حماس لخوض التجربة واكتشاف عالم جديد بالنسبة إليها.

وتحدثت هنادي عن الشخصية التي تقدمها في المسرحية، موضحة أنها تجسد شخصية الدكتورة رهف السويدي، وهي شخصية مختلفة عما قدمته من قبل، الأمر الذي جعلها ترى في الدور فرصة لاختبار نفسها في مساحة جديدة.

وأشارت إلى أن اختلاف الشخصية كان أحد العوامل التي شجعتها على قبول العمل، مؤكدة أن الفنان يحتاج باستمرار إلى البحث عن أدوار لا تشبه تجاربه السابقة حتى يظل قادراً على التطور واكتشاف إمكاناته.

دعم وتعاون خلف الكواليس
وعن تعاونها مع الفنان هشام ماجد، أعربت هنادي عن سعادتها بهذه التجربة، مؤكدة أن العمل معه كان من الأمور التي ساعدتها على الشعور بالراحة خلال تجربتها المسرحية الأولى.

وأضافت أن هشام ماجد يحرص على أن تكون أجواء العمل مريحة بالنسبة إلى جميع أفراد الفريق، كما يهتم بأن يظهر كل فنان في أفضل صورة ممكنة، وهو ما جعلها تشعر بوجود حالة من الدعم والتعاون خلف الكواليس.

وأوضحت أن العمل المسرحي يحتاج إلى روح جماعية قوية، لأن نجاح العرض لا يعتمد على ممثل واحد، وإنما على انسجام جميع عناصره، بداية من الممثلين وحتى فريق الإخراج والديكور والإضاءة وكل التفاصيل التي تظهر في النهاية أمام الجمهور.

وأكدت أن هذه الروح كانت حاضرة في كواليس "خيال مريض"، وهو ما ساعدها على تجاوز رهبة التجربة الأولى، خاصة أن وجود فريق متفاهم يمنح الممثل مساحة أكبر للتركيز على الشخصية والأداء.

كما أشارت هنادي إلى أن الجمهور يمثل عنصراً أساسياً في التجربة المسرحية، لأن التفاعل معه يحدث في اللحظة نفسها، وهو ما يجعل كل عرض مختلفاً عن الآخر حتى لو كانت المشاهد والنصوص واحدة.

تحديات ومتعة
وأضافت أن هذه النقطة تحديداً جعلتها أكثر حماساً لاكتشاف المسرح، لأنها تمنح الفنان فرصة لرؤية تأثير أدائه بشكل مباشر، والتفاعل مع ردود فعل الجمهور لحظة بلحظة.

وأكدت أن مشاركتها في "خيال مريض" لا تنظر إليها باعتبارها مجرد تجربة عابرة، وإنما كخطوة جديدة يمكن أن تفتح أمامها الباب لتقديم المزيد من الأعمال المسرحية خلال الفترة المقبلة، خاصة بعدما اكتشفت أن الخشبة تحمل تحديات ومتعة مختلفتين عن العمل أمام الكاميرا.

وأكدت هنادي سعادتها بخوض هذه التجربة، معتبرة أن الانتقال من الشاشة إلى المسرح منحها فرصة للتعلم واكتساب أدوات جديدة، وأن الوقوف أمام الجمهور للمرة الأولى سيظل محطة مهمة في مشوارها الفني.