شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم
للعلّم - الحمد لله العزيز الوهاب، رحمن الدنيا والآخرة، واسع المغفرة، كثير الجود والهبات، والصلاة والسلام على خيرته من خلقه، نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه أجمعين؛ وبعد:
حديثنا اليوم عن الشفاعة، ذلك الرجاء العظيم الذي ينتظره العباد يوم القيامة، حين تشتدّ الكُرب، وتدلهمّ الخطوب، وتدنو الشمس من الرؤوس، ويُبعث الناس حفاةً عراةً غرلاً، وتتطاير الصحف، وتوضع الموازين.
في ذلك اليوم العصيب، تتمنّى البشرية كلها شفاعة تنقذها، وتفتح لها باب الرحمة، وقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – أن الناس يأتون إلى آدم ثم نوح، ثم إبراهيم، ثم موسى، ثم عيسى، فيقول كل منهم: نفسي نفسي، حتى يأتون إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فيقول: «أنا لها، أنا لها».
فيشفع عند الله، ويأذن الله له بالشفاعة العظمى، ويُفتح له باب المقام المحمود، وهو المقام الذي يغبطه عليه الأولون والآخرون، كما قال تعالى: ﴿ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ﴾ [الإسراء: 79].
فيا الله... أيّ رحمة نرجوها أعظم من شفاعة الحبيب صلى الله عليه وسلم؟
وأيّ أملٍ نُعلّق عليه أصدق من رجائنا في عفو الله وشفاعة نبيه؟
عباد الله...
إن الشفاعة لا تكون إلا لمن أذن الله له ورضي له قولًا وعملًا، قال سبحانه:
﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ﴾ [البقرة: 255]، وقال تعالى: ﴿ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى ﴾ [الأنبياء: 28].
واعلموا أن للشفاعة أنواعًا، منها:
• الشفاعة العظمى: وهي لرسول الله صلى الله عليه وسلم لفصل القضاء بين الخلائق يوم المحشر.
• شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لأمته: أن يدخل أناس الجنة بغير حساب، أو أن يُرفع أقوام كانوا يستحقون النار.
• شفاعة لأهل الكبائر من أمته: ممن دخلوا النار أن يُخرجوا منها.
• شفاعة للأطفال، والشهداء، والملائكة، والمؤمنين بعضهم لبعض.
• شفاعة القرآن والصيام كما في الحديث: «الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة»؛ (رواه أحمد وصححه الألباني).
أثر الشفاعة في القلوب:
الشفاعة باب من أبواب الرجاء، ولكنها ليست عذرًا للمعصية!
فلا يقول أحد: "سأفعل ما أشاء ثم تُشفع لي"، بل الشفاعة لا ينالها إلا من أخلص، واتّبع النبي، وأتى الله بقلب سليم.
قال صلى الله عليه وسلم: «من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آتِ محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، حَلَّت له شفاعتي يوم القيامة»؛ (رواه البخاري).
فيا من تطمع في الشفاعة…
أطع من تُريد أن يشفع لك، وأكثر من الصلاة عليه، واتّبعه، وكن من أمّته حقًا.
اللهم اجعلنا ممن تنالهم شفاعة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم،
اللهم ارزقنا مرافقته في الفردوس الأعلى،
اللهم شفّعه فينا، وارضَ عنا، واغفر لنا ذنوبنا،
اللهم لا تحرمنا مقامًا محمودًا، ولا وجهًا مسعودًا، ولا لسانًا ذاكرًا.
حديثنا اليوم عن الشفاعة، ذلك الرجاء العظيم الذي ينتظره العباد يوم القيامة، حين تشتدّ الكُرب، وتدلهمّ الخطوب، وتدنو الشمس من الرؤوس، ويُبعث الناس حفاةً عراةً غرلاً، وتتطاير الصحف، وتوضع الموازين.
في ذلك اليوم العصيب، تتمنّى البشرية كلها شفاعة تنقذها، وتفتح لها باب الرحمة، وقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – أن الناس يأتون إلى آدم ثم نوح، ثم إبراهيم، ثم موسى، ثم عيسى، فيقول كل منهم: نفسي نفسي، حتى يأتون إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فيقول: «أنا لها، أنا لها».
فيشفع عند الله، ويأذن الله له بالشفاعة العظمى، ويُفتح له باب المقام المحمود، وهو المقام الذي يغبطه عليه الأولون والآخرون، كما قال تعالى: ﴿ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ﴾ [الإسراء: 79].
فيا الله... أيّ رحمة نرجوها أعظم من شفاعة الحبيب صلى الله عليه وسلم؟
وأيّ أملٍ نُعلّق عليه أصدق من رجائنا في عفو الله وشفاعة نبيه؟
عباد الله...
إن الشفاعة لا تكون إلا لمن أذن الله له ورضي له قولًا وعملًا، قال سبحانه:
﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ﴾ [البقرة: 255]، وقال تعالى: ﴿ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى ﴾ [الأنبياء: 28].
واعلموا أن للشفاعة أنواعًا، منها:
• الشفاعة العظمى: وهي لرسول الله صلى الله عليه وسلم لفصل القضاء بين الخلائق يوم المحشر.
• شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لأمته: أن يدخل أناس الجنة بغير حساب، أو أن يُرفع أقوام كانوا يستحقون النار.
• شفاعة لأهل الكبائر من أمته: ممن دخلوا النار أن يُخرجوا منها.
• شفاعة للأطفال، والشهداء، والملائكة، والمؤمنين بعضهم لبعض.
• شفاعة القرآن والصيام كما في الحديث: «الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة»؛ (رواه أحمد وصححه الألباني).
أثر الشفاعة في القلوب:
الشفاعة باب من أبواب الرجاء، ولكنها ليست عذرًا للمعصية!
فلا يقول أحد: "سأفعل ما أشاء ثم تُشفع لي"، بل الشفاعة لا ينالها إلا من أخلص، واتّبع النبي، وأتى الله بقلب سليم.
قال صلى الله عليه وسلم: «من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آتِ محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، حَلَّت له شفاعتي يوم القيامة»؛ (رواه البخاري).
فيا من تطمع في الشفاعة…
أطع من تُريد أن يشفع لك، وأكثر من الصلاة عليه، واتّبعه، وكن من أمّته حقًا.
اللهم اجعلنا ممن تنالهم شفاعة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم،
اللهم ارزقنا مرافقته في الفردوس الأعلى،
اللهم شفّعه فينا، وارضَ عنا، واغفر لنا ذنوبنا،
اللهم لا تحرمنا مقامًا محمودًا، ولا وجهًا مسعودًا، ولا لسانًا ذاكرًا.