الأُسرة في الإسلام: أركانها، وأقسامها
للعلّم - الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ أما بعد:
أولًا: الأسرة في الإسلام:
فإن للأسرة في الإسلام أوفرَ نصيب، وأكبر قدر، وأعظمَ حظٍّ، وتشغل الأسرة في القرآن الكريم أوسعَ مساحة؛ ولذلك عُنِيَ القرآن ببيان أحكامها، وأطالت الأحاديث النبوية في الحديث عن الحقوق والواجبات المشتركة والمتبادلة بين أطرافها؛ حرصًا على أمن العلاقة بين الزوجين، وسلامة الأُسَرِ، وطهارة المجتمع.
وقد بيَّنت شريعة الإسلام أحكام الأسرة تفصيلًا، ونظمت العلاقات بين أفرادها، فنظام الأسرة في شريعة الإسلام نظامٌ وسطيٌّ، يقدم السعادة والتماسك والاستقرار لقيامه على التوادِّ، والتعاون، والتراحم بالإيمان، وبقيم الأخلاق الفاضلة، بدءًا من الخطبة ومرورًا بالزواج، والإنجاب، حتى انتهاء رابطة الزواج المقدسة بالطلاق الاضطراري أو الموت، بتفصيل لا إجمال فيه.
فحَرَص الإسلام على بناء النظام الأسري على أسس سليمة قوية من أول أمرها، فحثَّ كلًّا من الزوجين على أن يُحسِنَ اختيار صاحبه، وبيَّن الصفات التي ينبغي توفرها في كل من الزوجة والزوج.
والحياة الأسرية مبناها المودة، والألفة، والرحمة، والتفاهم، لكن قد يعكِّر صفوها، ويكدِّر حياتها أمورٌ عارضة للطبيعة الأسرية، والمشكلات الأسرية أمر طبيعي لا تخلو أسرة منها، وسرعان ما تزول وتتلاشى المضارُّ بزوال سببها، إذا عُولجت بحكمة وصبر وتغافل عن الهفوات والزلَّات.
وشريعة الإسلام تحرص على بناء صرح الأسرة القوية المتماسكة الجادة المتعاونة؛ لكونها اللَّبِنة الأولى للمجتمع، فالزوج والزوجة، والأولاد والأحفاد يعملون بجدٍّ ونشاط؛ لتحقيق الأهداف التي أرادها الإسلام من الأسرة؛ ومنها: مد المجتمع ببناة الجيل الصاعد، التي منه تتكون الأمة القوية الناجحة.
ثانيًا: أركان الأسرة أربعة:
ركن الزوجية: (الزوج والزوجة)؛ قال تعالى: ﴿ وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ﴾ [النجم: 45].
والحياة الأسرية الهنية الراضية قِوامها السكن، والمودة، والرحمة، والمعاشرة بالمعروف، وأداء كل من الزوجين ما عليه من الحقوق بانشراح صدر، وطِيبِ نفس.
ركن البنوة: الأبناء ثم أبناؤهم وإن سَفُلُوامن الأولاد وأولادهم؛ قال تعالى: ﴿ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴾ [النساء: 11].
ونعمة الأولاد من أعظم النعم؛ إذ هم قرة العين، وثمرة الفؤاد، وصلاحهم مقصد من مقاصد شريعة الإسلام؛ فالولد الصالح ثمرةُ خيرٍ وبركة، وتنشئته حسنة، ومن آثاره الحياة الطبية في الدنيا المتَّسِمة بالطمأنينة والاستقرار، وثماره في الآخرة أعز وأغلى، فيمتد أثر صلاحه حتى بعد وفاة والديه.
ركن الأبوة: قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ ﴾ [النساء: 11]؛ أي: للأبوين ومن علا من الأجداد والجَدَّات (الآباء والأمهات، والأجداد والجَدَّات).
فالولد مأمور بطاعة والديه فيما ليس فيه معصية، وحسن معاملتهما، والتلطف معهما، وخفض الجناح لهما، وتفقد مصالحهما والإنفاق عليهما.
ركن الأقارب: قال تعالى: ﴿ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا ﴾ [النساء: 7].
والأقربون: هم كل من ينتمون إلى الأبوين، والأجداد عدا الأصول والفروع؛ من الإخوة وأولادهم، والأعمام وأولادهم، والعمات وأولادهم، والأخوال، والخالات، وأولادهم.
ثالثًا: أقسام الأسرة:
تقسم الأسرة إلى قسمين:
القسم الأول:الأسرة الأحادية (القاصرة): وهي أسرة تضم الزوج، وزوجته، وأولادهما.
القسم الثاني: الأسرة المركبة (الممتدة): وهي أسرة تشمل الأقربين، وغيرهم من ذوي القربى من الأصول؛ وهم: الأب، والجد وإن علا، والفروع وهم: الابن، وابن الابن وإن سفُل، والحواشي القريبة والبعيدة، وهم غير الأصول والفروع من الأقارب؛ كالأخوة والأعمام، والأخوال، وأولادهم وإن نزلوا، والعمات، والخالات، وأولادهن وإن نزلوا.
ومما سبق من تعريف لقسمي الأسرة يلحظ القارئ أن هناك تفاوتًا في تحديد مفهوم قسمي الأسرة، بين أنها تقتصر على الزوجين، وأولادهم، وبين أنها شاملة لمطلق الأقارب، أما في مفهوم الإسلام، فالأسرة تتكـون مـن الوالدين والأولاد بشكل أساسي، وتتجاوز في بعض الصلاحيات كالإرث إلى الأحفاد، والأجداد، والأعمام، والأخوال.
أولًا: الأسرة في الإسلام:
فإن للأسرة في الإسلام أوفرَ نصيب، وأكبر قدر، وأعظمَ حظٍّ، وتشغل الأسرة في القرآن الكريم أوسعَ مساحة؛ ولذلك عُنِيَ القرآن ببيان أحكامها، وأطالت الأحاديث النبوية في الحديث عن الحقوق والواجبات المشتركة والمتبادلة بين أطرافها؛ حرصًا على أمن العلاقة بين الزوجين، وسلامة الأُسَرِ، وطهارة المجتمع.
وقد بيَّنت شريعة الإسلام أحكام الأسرة تفصيلًا، ونظمت العلاقات بين أفرادها، فنظام الأسرة في شريعة الإسلام نظامٌ وسطيٌّ، يقدم السعادة والتماسك والاستقرار لقيامه على التوادِّ، والتعاون، والتراحم بالإيمان، وبقيم الأخلاق الفاضلة، بدءًا من الخطبة ومرورًا بالزواج، والإنجاب، حتى انتهاء رابطة الزواج المقدسة بالطلاق الاضطراري أو الموت، بتفصيل لا إجمال فيه.
فحَرَص الإسلام على بناء النظام الأسري على أسس سليمة قوية من أول أمرها، فحثَّ كلًّا من الزوجين على أن يُحسِنَ اختيار صاحبه، وبيَّن الصفات التي ينبغي توفرها في كل من الزوجة والزوج.
والحياة الأسرية مبناها المودة، والألفة، والرحمة، والتفاهم، لكن قد يعكِّر صفوها، ويكدِّر حياتها أمورٌ عارضة للطبيعة الأسرية، والمشكلات الأسرية أمر طبيعي لا تخلو أسرة منها، وسرعان ما تزول وتتلاشى المضارُّ بزوال سببها، إذا عُولجت بحكمة وصبر وتغافل عن الهفوات والزلَّات.
وشريعة الإسلام تحرص على بناء صرح الأسرة القوية المتماسكة الجادة المتعاونة؛ لكونها اللَّبِنة الأولى للمجتمع، فالزوج والزوجة، والأولاد والأحفاد يعملون بجدٍّ ونشاط؛ لتحقيق الأهداف التي أرادها الإسلام من الأسرة؛ ومنها: مد المجتمع ببناة الجيل الصاعد، التي منه تتكون الأمة القوية الناجحة.
ثانيًا: أركان الأسرة أربعة:
ركن الزوجية: (الزوج والزوجة)؛ قال تعالى: ﴿ وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ﴾ [النجم: 45].
والحياة الأسرية الهنية الراضية قِوامها السكن، والمودة، والرحمة، والمعاشرة بالمعروف، وأداء كل من الزوجين ما عليه من الحقوق بانشراح صدر، وطِيبِ نفس.
ركن البنوة: الأبناء ثم أبناؤهم وإن سَفُلُوامن الأولاد وأولادهم؛ قال تعالى: ﴿ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴾ [النساء: 11].
ونعمة الأولاد من أعظم النعم؛ إذ هم قرة العين، وثمرة الفؤاد، وصلاحهم مقصد من مقاصد شريعة الإسلام؛ فالولد الصالح ثمرةُ خيرٍ وبركة، وتنشئته حسنة، ومن آثاره الحياة الطبية في الدنيا المتَّسِمة بالطمأنينة والاستقرار، وثماره في الآخرة أعز وأغلى، فيمتد أثر صلاحه حتى بعد وفاة والديه.
ركن الأبوة: قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ ﴾ [النساء: 11]؛ أي: للأبوين ومن علا من الأجداد والجَدَّات (الآباء والأمهات، والأجداد والجَدَّات).
فالولد مأمور بطاعة والديه فيما ليس فيه معصية، وحسن معاملتهما، والتلطف معهما، وخفض الجناح لهما، وتفقد مصالحهما والإنفاق عليهما.
ركن الأقارب: قال تعالى: ﴿ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا ﴾ [النساء: 7].
والأقربون: هم كل من ينتمون إلى الأبوين، والأجداد عدا الأصول والفروع؛ من الإخوة وأولادهم، والأعمام وأولادهم، والعمات وأولادهم، والأخوال، والخالات، وأولادهم.
ثالثًا: أقسام الأسرة:
تقسم الأسرة إلى قسمين:
القسم الأول:الأسرة الأحادية (القاصرة): وهي أسرة تضم الزوج، وزوجته، وأولادهما.
القسم الثاني: الأسرة المركبة (الممتدة): وهي أسرة تشمل الأقربين، وغيرهم من ذوي القربى من الأصول؛ وهم: الأب، والجد وإن علا، والفروع وهم: الابن، وابن الابن وإن سفُل، والحواشي القريبة والبعيدة، وهم غير الأصول والفروع من الأقارب؛ كالأخوة والأعمام، والأخوال، وأولادهم وإن نزلوا، والعمات، والخالات، وأولادهن وإن نزلوا.
ومما سبق من تعريف لقسمي الأسرة يلحظ القارئ أن هناك تفاوتًا في تحديد مفهوم قسمي الأسرة، بين أنها تقتصر على الزوجين، وأولادهم، وبين أنها شاملة لمطلق الأقارب، أما في مفهوم الإسلام، فالأسرة تتكـون مـن الوالدين والأولاد بشكل أساسي، وتتجاوز في بعض الصلاحيات كالإرث إلى الأحفاد، والأجداد، والأعمام، والأخوال.