منوعات

سرّ جيني أم معجزة .. 3 شقيقات تتجاوز أعمارهن 316 عاماً

سرّ جيني أم معجزة ..  3 شقيقات تتجاوز أعمارهن 316 عاماً

للعلّم - حصلت ثلاث شقيقات برازيليات على اعتراف رسمي بلقب أكبر الأشقاء الأحياء سنا في العالم، بعد أن بلغ مجموع أعمارهن 316 عاما، في إنجاز استثنائي يعكس رحلة حياة امتدت لأكثر من قرن وشهدت تحولات تاريخية واقتصادية واجتماعية كبرى.

وأعلنت منظمة "لونجيفيكويست" المتخصصة في توثيق المعمرين حول العالم، منح الشقيقات الثلاث هذا اللقب عقب استكمال عملية تحقق دقيقة شملت مراجعة الوثائق الرسمية والسجلات العائلية وإجراء مقابلات موسعة مع أفراد الأسرة.

وتضم المجموعة الشقيقة الكبرى ليفيتا دي ديوس نونيس، البالغة من العمر 109 أعوام، وشقيقتها زورايدي دي ديوس موتا (104 أعوام)، فيما تبلغ الشقيقة الصغرى زولينا دي ديوس نونيس 103 أعوام، لتصبح الأعمار المجمعة للشقيقات 316 عاما.

نشأة بسيطة وحياة حافلة

وُلدت الشقيقات الثلاث في منطقة سيدرو دي ساو جواو الريفية بولاية سيرجيبي شمال شرقي البرازيل، ونشأن في أسرة مكونة من ثمانية أبناء، حيث تربين على قيم العمل الجاد والتكاتف الأسري والانضباط والتضامن.

ورغم التحديات التي واجهتها النساء في بدايات القرن العشرين، تمكنت الشقيقات من بناء مسارات مهنية وعائلية ناجحة، إلى جانب دورهن داخل الأسرة.

فقد انتقلت ليفيتا إلى مدينة ريو دي جانيرو عام 1953، بعد سنوات من إدارة شؤون المنزل العائلي، لتعمل لاحقا خلف الكواليس في شبكة البث البرازيلية الشهيرة "ريدي غلوبو".

أما زورايدي، فقد كسرت القيود الاجتماعية السائدة في عصرها بعدما أصبحت معلمة للمرحلة الابتدائية، قبل أن تتخرج من مدرسة "آنا نيري" للتمريض، إحدى أعرق المؤسسات التعليمية في البرازيل، كما أنشأت أسرة كبيرة وأنجبت خمسة أبناء، واستطاعت تجاوز محطات مؤلمة في حياتها بعد فقدان اثنين منهم.

من جهتها، سخّرت زولينا موهبتها في التطريز اليدوي لتأمين التعليم الجامعي لأبنائها الستة، ولا تزال حتى اليوم تحتفظ باستقلاليتها في إدارة شؤون منزلها، إلى جانب دورها كجدة لتسعة أحفاد وستة من أبناء الأحفاد.

سر العمر المديد

ورغم أن الشقيقات لم يكشفن عن وصفة محددة لطول العمر، فإن الباحثين يرون أن الترابط الأسري القوي ونمط الحياة النشط والشعور بالرضا قد تكون عوامل أساسية ساهمت في وصولهن إلى هذه الأعمار الاستثنائية.

ووصف الباحثان يارا سوزا وغابرييل أينسوورث الشقيقات بأنهن يمثلن نموذجا لـ"قوة الأخوة الممتدة مدى الحياة"، مشيرين إلى أن علاقتهن الوثيقة استمرت رغم ما واجهنه من أزمات مالية وخسائر شخصية وأحداث عالمية كبرى على مدار أكثر من مئة عام.

طموح نحو رقم تاريخي

وعلى الرغم من تحقيقهن الرقم القياسي الحالي لأكبر الأشقاء الأحياء سنا، فإن الشقيقات ما زلن بعيدات عن الرقم القياسي التاريخي المسجل باسم الأخوات الأمريكيات "رينفرو"، اللاتي بلغ مجموع أعمارهن 325 عاما عام 2009.

ويأتي هذا الإنجاز في وقت يواصل فيه العلماء دراسة ظاهرة المعمرين لفهم العوامل الجينية والبيئية والسلوكية التي تساعد بعض الأشخاص على تجاوز حاجز المئة عام بصحة جيدة، في ظل تزايد الاهتمام العالمي بأبحاث الشيخوخة وطول العمر.