كيف تصبح حافظا للقرآن مميزا؟
للعلّم - بسمِ اللّهِ الرّحمنِ الرَّحيمِ، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
كيفَ تصْبحُ حَافِظًا للقرآنِ مُمَيَّزًا؟
وهي رسالتي لابنيَ الحبيبِ طالبِ الحلقةِ النَّجيبِ.
الِابْنُ الْحَبِيبُ الْغَالِي، كم أَسعدُ بِكَ ويغمرني السُّرورُ حينَ أراكَ في حلقاتِ القرآنِ مُستمِعًا، وتاليًا، وقارئًا، ومُجوِّدًا متقنًا، تتنقَّلُ بينَ مَهَمَّاتِ العِلْمِ، وتصعدُ درجاتِه يومًا بعدَ يومٍ. فكم من آية تُليتْ!
وكم من حسنةٍ كُتبتْ! فالحمدُ للّهِ أن وفَّقكَ وجعلكَ للقرآنِ مُرتِّلًا، وبهِ عاملًا، فذاكَ توفيقٌ من اللّهِ، فالسَّعيدُ من استعملهُ اللّهُ في طاعتهِ، ووفَّقهُ لمرضاتهِ.
وإنِّي لأرجو اللّهَ سبحانهُ كما وفَّقكَ لحضورِ حلقِ القرآنِ، أن يوفِّقكَ لإتقانهِ وأدائهِ على الوجهِ الصَّحيحِ، وإليكَ بعضَ الخطواتِ الَّتي تشحذُ هِمَّتَكَ، وتقوِّي عزمَكَ، وترفعُ مستواكَ، وتذلِّلُ لكَ الصِّعابَ والعقبات، وتُعينكَ على أن تكونَ مُميَّزًا في الحلقةِ حِفْظًا وضبطًا وتجويدًا.
جمعتُ لكَ فيها عشرًا من المَهمّاتِ التي تقفُ بكَ على بابِ الإتقانِ، إنْ وفَّقكَ اللّه واتَّبعتها، وعملتَ بها كنتَ ممَّن سُعِدوا بحفظِ وإتقانِ القرآنِ، وجنيتَ ثمرةَ جهدكَ.
1. ضع هدفًا وركِّزْ عليه:
أولُ خطواتكَ نحوَ التميُّز "الهدف"، فحضورك للحلقةِ أمرٌ رائعٌ، لكنْ أروعُ منه أن يكونَ لكَ هدفٌ من حضورك؛ لذا ضع هدفًا واضحًا محدَّدًا- حفظُ القرآن ِكاملًا مُتقنًا مُجوَّدًا في وقتٍ مُحدَّدٍ- فمقدارُ نجاحكَ تُحَدِّدُهُ أهدافُكَ التي حقَّقْتها.
2. الخُطَطُ هي طريقُ تحقيقِ الأهدافِ:
كثيرًا ما تبقى الأهدافُ مُجرَّدَ حُلُمٍ، ما لم نسعَ لتحقيقها؛ لذا وحتَّى يخرجُ هدفُكَ المنشودُ لحيِّزِ التنفيذِ ضعْ خطةً لتنفيذه والوصول إليه، تتَّسمُ بالمرونةِ وتتوافقُ مع قدراتكَ، تَفادِيًا لوجودِ أيِّ ظرفٍ فلا يخلو الإنسانُ من أمورٍ حياتيَّةٍ يحتاجُ للتَّوقُّفِ عندها لبرهةٍ ثمَّ يكملُ مشوارَهُ للوصولِ إلى أهدافه.
تشملُ الخطَّةُ الوقتَ المناسبَ للحفظِ، والوقتَ المناسبَ للمراجعةِ، وكميَّةَ الحفظِ وكميَّةَ المراجعةِ اليوميَّةِ والأسبوعيَّةِ والشَّهريَّةِ.
وتذكَّرْ أنَّ الخُططَ لتسهيلِ الوصولِ وليستْ لتعقيدِ الأمور.
3. كنْ متفائلًا:
فمِن صفاتِ النَّاجحِين التفاؤلُ وإنْ كانَ الطريقُ طويلًا.
4.انشطْ لتحقيقِ حُلُمِكَ ولا تتكاسلْ:
يجدرُ بطالبِ العِلمِ النَّشاطُ ولا يصحُّ بحقِّهِ الكسلُ، فالكسولُ لا ينجزُ أمرًا أبدًا.
5. تَحلَّى بالصَّبرِ وكنْ مثابرًا:
فطريقُ النَّجاحِ لا يجتازُهُ إلَّا أهلُ العزمِ وقوةُ الإرادةِ.
6. لا تتعاظمْ- لا تستصعب- حِفظَ القرآنِ؛ فاللَّهُ يسَّرَهُ ويعينُ مَنْ سَلَكَ طريقَ العِلْمِ.
7. تَخَلَّصْ مِنْ عَوَامِلِ الشَّتَاتِ، وَاجْمَعْ قَلْبَكَ عَلَى اَلْقُرْآنِ.
8. تَقَبَّلْ نُصْحَ شَيْخِكَ وَنَقْدَهُ، فَإِنَّمَا هُوَ مِرْآتُك الَّتِي تُرِيكَ عُيُوبَكَ وَتُظْهِرُ أَخْطَاْءَكَ وَتُنِيرُ دَرْبَك.
9. احْفَظْ مِنْ نُسْخَةٍ وَاحِدَةٍ لَا تُغَيِّرْهَا، فَهَذَا مِمَّا يُعِينُ عَلَى ضَبْطِكَ لِلْآيَاتِ.
10. وَأَخِيرًا: تعَاهَدْ مَحْفُوظَكَ بِصِفَةٍ مُسْتَمِرَّةٍ حَتَّى لَا يَتَفَلَّتَ مِنْكَ، وَصِلِّ بِمَا حَفِظْتَ يَوْمِيًّا، فَالصَّلَاةُ بِالْمَحْفُوظِ مِمَّا يُعِينُ عَلَى تَثْبِيْتِهِ.
وَفَّقَكَ اللَّهُ وَأَعَانَكَ، فَهَذِهِ بَعْضُ الْخُطُوَاتِ الَّتِي تَحْتَاجُ إليها فِي طَرِيقِ حِفْظِكَ لِلْقُرْآنِ، سَاْئِلًا اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهَا، وَأَنْ يَجْعَلَكَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ الْعَاْلِمِينَ الْعَامِلِينَ بِهِ.
وصلِّ اللَّهمَّ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آلهِ وصحبِهِ أجمعين.
كيفَ تصْبحُ حَافِظًا للقرآنِ مُمَيَّزًا؟
وهي رسالتي لابنيَ الحبيبِ طالبِ الحلقةِ النَّجيبِ.
الِابْنُ الْحَبِيبُ الْغَالِي، كم أَسعدُ بِكَ ويغمرني السُّرورُ حينَ أراكَ في حلقاتِ القرآنِ مُستمِعًا، وتاليًا، وقارئًا، ومُجوِّدًا متقنًا، تتنقَّلُ بينَ مَهَمَّاتِ العِلْمِ، وتصعدُ درجاتِه يومًا بعدَ يومٍ. فكم من آية تُليتْ!
وكم من حسنةٍ كُتبتْ! فالحمدُ للّهِ أن وفَّقكَ وجعلكَ للقرآنِ مُرتِّلًا، وبهِ عاملًا، فذاكَ توفيقٌ من اللّهِ، فالسَّعيدُ من استعملهُ اللّهُ في طاعتهِ، ووفَّقهُ لمرضاتهِ.
وإنِّي لأرجو اللّهَ سبحانهُ كما وفَّقكَ لحضورِ حلقِ القرآنِ، أن يوفِّقكَ لإتقانهِ وأدائهِ على الوجهِ الصَّحيحِ، وإليكَ بعضَ الخطواتِ الَّتي تشحذُ هِمَّتَكَ، وتقوِّي عزمَكَ، وترفعُ مستواكَ، وتذلِّلُ لكَ الصِّعابَ والعقبات، وتُعينكَ على أن تكونَ مُميَّزًا في الحلقةِ حِفْظًا وضبطًا وتجويدًا.
جمعتُ لكَ فيها عشرًا من المَهمّاتِ التي تقفُ بكَ على بابِ الإتقانِ، إنْ وفَّقكَ اللّه واتَّبعتها، وعملتَ بها كنتَ ممَّن سُعِدوا بحفظِ وإتقانِ القرآنِ، وجنيتَ ثمرةَ جهدكَ.
1. ضع هدفًا وركِّزْ عليه:
أولُ خطواتكَ نحوَ التميُّز "الهدف"، فحضورك للحلقةِ أمرٌ رائعٌ، لكنْ أروعُ منه أن يكونَ لكَ هدفٌ من حضورك؛ لذا ضع هدفًا واضحًا محدَّدًا- حفظُ القرآن ِكاملًا مُتقنًا مُجوَّدًا في وقتٍ مُحدَّدٍ- فمقدارُ نجاحكَ تُحَدِّدُهُ أهدافُكَ التي حقَّقْتها.
2. الخُطَطُ هي طريقُ تحقيقِ الأهدافِ:
كثيرًا ما تبقى الأهدافُ مُجرَّدَ حُلُمٍ، ما لم نسعَ لتحقيقها؛ لذا وحتَّى يخرجُ هدفُكَ المنشودُ لحيِّزِ التنفيذِ ضعْ خطةً لتنفيذه والوصول إليه، تتَّسمُ بالمرونةِ وتتوافقُ مع قدراتكَ، تَفادِيًا لوجودِ أيِّ ظرفٍ فلا يخلو الإنسانُ من أمورٍ حياتيَّةٍ يحتاجُ للتَّوقُّفِ عندها لبرهةٍ ثمَّ يكملُ مشوارَهُ للوصولِ إلى أهدافه.
تشملُ الخطَّةُ الوقتَ المناسبَ للحفظِ، والوقتَ المناسبَ للمراجعةِ، وكميَّةَ الحفظِ وكميَّةَ المراجعةِ اليوميَّةِ والأسبوعيَّةِ والشَّهريَّةِ.
وتذكَّرْ أنَّ الخُططَ لتسهيلِ الوصولِ وليستْ لتعقيدِ الأمور.
3. كنْ متفائلًا:
فمِن صفاتِ النَّاجحِين التفاؤلُ وإنْ كانَ الطريقُ طويلًا.
4.انشطْ لتحقيقِ حُلُمِكَ ولا تتكاسلْ:
يجدرُ بطالبِ العِلمِ النَّشاطُ ولا يصحُّ بحقِّهِ الكسلُ، فالكسولُ لا ينجزُ أمرًا أبدًا.
5. تَحلَّى بالصَّبرِ وكنْ مثابرًا:
فطريقُ النَّجاحِ لا يجتازُهُ إلَّا أهلُ العزمِ وقوةُ الإرادةِ.
6. لا تتعاظمْ- لا تستصعب- حِفظَ القرآنِ؛ فاللَّهُ يسَّرَهُ ويعينُ مَنْ سَلَكَ طريقَ العِلْمِ.
7. تَخَلَّصْ مِنْ عَوَامِلِ الشَّتَاتِ، وَاجْمَعْ قَلْبَكَ عَلَى اَلْقُرْآنِ.
8. تَقَبَّلْ نُصْحَ شَيْخِكَ وَنَقْدَهُ، فَإِنَّمَا هُوَ مِرْآتُك الَّتِي تُرِيكَ عُيُوبَكَ وَتُظْهِرُ أَخْطَاْءَكَ وَتُنِيرُ دَرْبَك.
9. احْفَظْ مِنْ نُسْخَةٍ وَاحِدَةٍ لَا تُغَيِّرْهَا، فَهَذَا مِمَّا يُعِينُ عَلَى ضَبْطِكَ لِلْآيَاتِ.
10. وَأَخِيرًا: تعَاهَدْ مَحْفُوظَكَ بِصِفَةٍ مُسْتَمِرَّةٍ حَتَّى لَا يَتَفَلَّتَ مِنْكَ، وَصِلِّ بِمَا حَفِظْتَ يَوْمِيًّا، فَالصَّلَاةُ بِالْمَحْفُوظِ مِمَّا يُعِينُ عَلَى تَثْبِيْتِهِ.
وَفَّقَكَ اللَّهُ وَأَعَانَكَ، فَهَذِهِ بَعْضُ الْخُطُوَاتِ الَّتِي تَحْتَاجُ إليها فِي طَرِيقِ حِفْظِكَ لِلْقُرْآنِ، سَاْئِلًا اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهَا، وَأَنْ يَجْعَلَكَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ الْعَاْلِمِينَ الْعَامِلِينَ بِهِ.
وصلِّ اللَّهمَّ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آلهِ وصحبِهِ أجمعين.