مجتمعات

اتفاقية ارتميس تزيد فرصة رواد الفضاء الأردنيين للمشاركة بالمهام الدولية

اتفاقية ارتميس تزيد فرصة رواد الفضاء الأردنيين للمشاركة بالمهام الدولية

للعلّم - أوضح مدير الشؤون العلمية والتدريب في المركز الإقليمي لتدريس علوم وتكنولوجيا الفضاء لغرب آسيا التَّابع للمركز الجغرافي الملكي الأردني الدكتور حنَّا صابات، أنَّه من أهم نتائج الاتَّفاقية عقد مَهمَّة تناظريّة لتدريب روَّاد الفضاء، عبر اختيارهم منطقة في وادي رم تحاكي الظروف التي يعيشها الروَّاد على سطح القمر.

وعلى الصَّعيد التّقني والصناعي والاقتصادي، أكَّد صابات لـ عمون، على أنَّ الاتِّفاقية ستسهم في تطوير التّصنيع المُتخصِّص في الشركات الأردنية باختلافها، ليتم إدخالها ضمن سلاسل التوريد العالمية المساهمة في تصنيع الأجهزة الفضائية.

وأضاف أنَّها قد تسهم في جذب استثمار للشركات الفضائية، في ظلِّ مناخ أردني استثماري ومُستمر، قائم على بيئة قانونيّة مُستقرَّة لممارسة نشاط الفضاء، بما يُمكِّنهم من عمل شراكات تجاريّة كالأقمار الصناعية المُكعَّبة لتنفيذ مَهام مُعيَّنة تتعلَّق بدراسة البيئة، المناخ، والحرائق.

فيما يتعلَّق بالعوائد التعليمية، قال صابات إنَّ توقيع الأردن للاتِّفاقية بشكلٍ رسميّ يُحفِّز الأردنيين على اختيار التّخصُّصات بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرِّياضيات، لتطبيقها في الفضاء، إضافة إلى اسهامها في نقل معرفة مُتخصِّصة غير متوفِّرة في البيانات المفتوحة، كتزويدهم بصور فضائيّة للمملكة.

ولفت إلى دورها في تنمية الموارد البشرية، عبر إتاحة الفرصة للطلبة والباحثين والمهندسين الأردنيين للمشاركة في برامج زمالة وبرامج تدريبيّة دولية بمختلف المجالات ضمن وكالات ناسا ومختبراتها المُتعدِّدة، ما يزيد فرصة اختيار رائد فضاء أردني للمشاركة في إحدى المهام الفضائية على متن المحطَّة الفضائيّة الدولية.

وعلى الصَّعيد الدبلوماسي والسيّاسي، أشار صابات إلى أنَّ دبلوماسيّة الفضاء بوصفها امتدادًا للدبلوماسيّة العلميِّة تعتمد على توظيف أدوات السياسة الخارجية والعلاقات الدولية، تعزيزًا للتّعاون في مجال الفضاء الخارجي، ولضمان استخدامه للأغراض السلمية والتنموية، بما يُحقِّق أهداف التنمية المستدامة، في خطوةٍ تُعزِّز استقرار النِّظام الدولي وتخدم مصالح الدول المشاركة في النشاطات.

كما يُرسِّخ الحضور الدولي، ليكون الأرُدنّ من نخبة الدول المُوقِّعة على الاتِّفاقية، لإبراز الصورة الإيجابية للأردن رغم صغر حجم المساحة وعدد السُّكان مُقارنةً بالدّول الأخرى للمساهمة في دبلوماسية الفضاء والسياسات الخارجية القائمة على الاعتدال والتعاون الدولي.

ونوَّه على أنَّ قانون الفضاء الأردني مبني على 5 معاهدات، إذ وقَّع الأردن مُنذُ السّتينات على 3 منها، دون أن يُصادق عليهم رسميًّا، موضِّحًا أهمّيّة توقيع اتّفاقات دوليّة أُخرى والمُصادقة عليها، لتُشكِّل نواة لإقرار قانون فضاء أردني، لإطلاق أقمار صناعيّة.

في هذ الإطار، أكَّد صابات على أنَّ المشاركة في الاتِّفاقية جاء باقتراح من المهندس الذي عمل سابِقًا في وكالة ناسا أيمن قدّومي، لتطوير الأردن فضائيًّا، حيثث باشروا بالمبادرة مُنذُ عام، مضيفًا أنَّه لا يشترط على جميع الدول المشارَكة بالاتِّفاقيات.

واعتبر توقيع الاتِّفاقية خطوة مناسبة لإحداث قفزة في مجال علوم تكنولوجيا الفضاء، لاسيَّما أنَّه ضعيف، إضافةً إلى تشجيع الأردنيين على المساهمة والاستفادة منها لتوظيفها في استكشاف الموارد الطبيعية وموارد المياه والاتِّصالات، فضلًا عن تمكينهم من مراقبة البيئة والمناخ وإدارة الكوارث.

وبيَّن أنَّ اتِّفاقات آرتميس تُعدُّ مجموعة مبادئ غير مُلزمة، موجَّهة للدول الرَّاغبة في المشاركة ببرنامج آرتيمس الأمريكي لاستكشاف القمر وللاستفادة من أجرام النظام الشمسي، حيث استحدثتها وكالة الفضاء الأمريكية ناسا عام 2020، بهدف إقامة شراكات مع دول مُتعدِّدة للبرنامج.

يُذكر أنَّ الأردن سيوقِّع اليوم، اتفاقيات "أرتميس" مع وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" خلال مراسم رسمية تُعقد في مقر الوكالة بالعاصمة الأميركية واشنطن، لليصبح الدولة العربية الخامسة ضمن هذه المبادرة العالمية، والدولة رقم 63 على مستوى العالم.