المطلوب منا جميعًا وبحق
تلزمنا الأحداث الراهنة في المنطقة والعالم الانتباه قليلًا، وربما كثيرًا، لمجمل سلوكنا الاستهلاكي العام والخاص. فعلى الرغم من التطمينات الحكومية بشأن المخزون الاستراتيجي من المواد الأساسية والطاقة والنفط والغاز وبقية الاحتياجات الضرورية، لا بد من تحمّل مسؤولية الانتقال من رفاهية الظروف وما نملك من قدرات إلى الترشيد والتحوّط، ليس خوفًا، وإنما تعوّد على مواجهة متطلبات الظروف الطارئة التي قد تعصف بالإقليم دون هوادة.
عندما نتأمل في ما يزيد ويتبقى من استهلاكنا اليومي من المواد الغذائية، وما نستهلكه من البنزين والطاقة الكهربائية والغاز، وخصوصًا مع امتداد الموسم المطري واقتحامه فصل الربيع، نشعر بالحاجة الفعلية إلى الترشيد قدر الإمكان، وبما تسمح به ظروفنا الخاصة والعامة من توفير وتقليل للنفقات، للتعوّد على العيش المقتصد وعلى جميع المستويات. وهناك العديد من المظاهر التي يمكن الاستغناء عنها أو التقليل منها في تعاملنا مع المعيشة اليومية والظروف الصعبة التي واجهها بعضنا سابقًا، مثل جائحة كورونا وما رافقها من إغلاقات وتقنين في الاستهلاك.
ليس المطلوب منا سوى الشعور العام بحجم الضغط على الموارد، وضرورة التأقلم مع الظروف المستجدة التي ليست بعيدة عنا، ولسنا في مأمن من اقترابها - لا سمح الله -؛ فننظر إلى أوضاع لبنان، على سبيل المثال، وما تعانيه من نقص في الكهرباء والمياه والخدمات الإنسانية الأساسية من مأوى ونشاط اقتصادي، وفوضى كبيرة.
لنعترف أن نسبة غير قليلة منا تمارس حياتها ببحبوحة وتفاخر ورفاهية وبذخ، وبدرجات متفاوتة، وعلينا لفت الانتباه إلى متطلبات وقرارات يجب اتخاذها على مستوى الدولة والأفراد، ومنها تقليص ساعات الخدمة بعد ساعة معينة مساءً، على سبيل المثال، وإجراءات قد تضطر الحكومة إلى اتخاذها في سبيل ترشيد الاستهلاك الخاص والعام على حد سواء.
لسنا في ظروف طبيعية تسمح بالتوسع في الاستهلاك أو الشعور بالراحة؛ المطلوب منا جميعًا وبحق الالتفات إلى ما تعانيه الدولة من ضغط كبير لتأمين متطلبات الحياة اليومية للمواطن، في ظل ظروف الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، والانتباه بعناية لما تقدمه أجهزتنا الأمنية لحمايتنا من أي أخطار قد تهدد استقرار حياتنا المعيشية.
في مواجهة الظروف الصعبة، لا بد من التفكير في بدائل واقعية وتغيير نمط الاستهلاك. وللأمانة، عندما نرى أكوامًا من بقايا الغذاء والخبز ملقاة في الحاويات، نتساءل عن السبب وراء إهدار تلك النعم دون أن تُمسّ في أحيان كثيرة.
وفي سياق السلوك الحديث لمواجهة الأزمات، نستلهم من غزة الكثير من أساليب الابتكار في مواجهة الصعوبات، والتطلع إلى الحياة بأمل النصر، والتأقلم مع الواقع الجديد بصبر وتحمل وجلد.
الشكوى والتذمر لا يكفيان للحفاظ على حياة بسيطة مثقلة بالمتطلبات، والتي ينبغي أن تكون معطّرة بالقناعة والحمد والتعاون والتأقلم. لقد خرجنا من شهر الصوم، وعلينا المحافظة على نمط معقول من الاستهلاك المقرون بالترشيد؛ فوجبة بسيطة تكفي لسد رمق الجوع، مهما كانت، وأمثلة كثيرة يمكن ذكرها للاستغناء عنها دون خلل في معيشتنا اليومية.
أعجبتني مبادرة "حفظ النعمة"، التي تأخذ ما يتبقى سليمًا من الفنادق والمطاعم، وتكفي أسرًا عفيفة وتسُد حاجتها بأسلوب كريم. فلماذا نصرف كثيرًا في إعداد الموائد، ولا نستهلك سوى القليل، خصوصًا في الحفلات الكبيرة والمناسبات الاجتماعية، وفي ظل ظروفنا الراهنة؟
المطلوب منا جميعًا وبحق الالتفات إلى ظروف قد تكون صعبة، وإجراءات قد تُجبر صانع القرار على اتخاذها؛ فنحن لسنا في ظروف عادية أبدًا.
تلزمنا الأحداث الراهنة في المنطقة والعالم الانتباه قليلًا، وربما كثيرًا، لمجمل سلوكنا الاستهلاكي العام والخاص. فعلى الرغم من التطمينات الحكومية بشأن المخزون الاستراتيجي من المواد الأساسية والطاقة والنفط والغاز وبقية الاحتياجات الضرورية، لا بد من تحمّل مسؤولية الانتقال من رفاهية الظروف وما نملك من قدرات إلى الترشيد والتحوّط، ليس خوفًا، وإنما تعوّد على مواجهة متطلبات الظروف الطارئة التي قد تعصف بالإقليم دون هوادة.
عندما نتأمل في ما يزيد ويتبقى من استهلاكنا اليومي من المواد الغذائية، وما نستهلكه من البنزين والطاقة الكهربائية والغاز، وخصوصًا مع امتداد الموسم المطري واقتحامه فصل الربيع، نشعر بالحاجة الفعلية إلى الترشيد قدر الإمكان، وبما تسمح به ظروفنا الخاصة والعامة من توفير وتقليل للنفقات، للتعوّد على العيش المقتصد وعلى جميع المستويات. وهناك العديد من المظاهر التي يمكن الاستغناء عنها أو التقليل منها في تعاملنا مع المعيشة اليومية والظروف الصعبة التي واجهها بعضنا سابقًا، مثل جائحة كورونا وما رافقها من إغلاقات وتقنين في الاستهلاك.
ليس المطلوب منا سوى الشعور العام بحجم الضغط على الموارد، وضرورة التأقلم مع الظروف المستجدة التي ليست بعيدة عنا، ولسنا في مأمن من اقترابها - لا سمح الله -؛ فننظر إلى أوضاع لبنان، على سبيل المثال، وما تعانيه من نقص في الكهرباء والمياه والخدمات الإنسانية الأساسية من مأوى ونشاط اقتصادي، وفوضى كبيرة.
لنعترف أن نسبة غير قليلة منا تمارس حياتها ببحبوحة وتفاخر ورفاهية وبذخ، وبدرجات متفاوتة، وعلينا لفت الانتباه إلى متطلبات وقرارات يجب اتخاذها على مستوى الدولة والأفراد، ومنها تقليص ساعات الخدمة بعد ساعة معينة مساءً، على سبيل المثال، وإجراءات قد تضطر الحكومة إلى اتخاذها في سبيل ترشيد الاستهلاك الخاص والعام على حد سواء.
لسنا في ظروف طبيعية تسمح بالتوسع في الاستهلاك أو الشعور بالراحة؛ المطلوب منا جميعًا وبحق الالتفات إلى ما تعانيه الدولة من ضغط كبير لتأمين متطلبات الحياة اليومية للمواطن، في ظل ظروف الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، والانتباه بعناية لما تقدمه أجهزتنا الأمنية لحمايتنا من أي أخطار قد تهدد استقرار حياتنا المعيشية.
في مواجهة الظروف الصعبة، لا بد من التفكير في بدائل واقعية وتغيير نمط الاستهلاك. وللأمانة، عندما نرى أكوامًا من بقايا الغذاء والخبز ملقاة في الحاويات، نتساءل عن السبب وراء إهدار تلك النعم دون أن تُمسّ في أحيان كثيرة.
وفي سياق السلوك الحديث لمواجهة الأزمات، نستلهم من غزة الكثير من أساليب الابتكار في مواجهة الصعوبات، والتطلع إلى الحياة بأمل النصر، والتأقلم مع الواقع الجديد بصبر وتحمل وجلد.
الشكوى والتذمر لا يكفيان للحفاظ على حياة بسيطة مثقلة بالمتطلبات، والتي ينبغي أن تكون معطّرة بالقناعة والحمد والتعاون والتأقلم. لقد خرجنا من شهر الصوم، وعلينا المحافظة على نمط معقول من الاستهلاك المقرون بالترشيد؛ فوجبة بسيطة تكفي لسد رمق الجوع، مهما كانت، وأمثلة كثيرة يمكن ذكرها للاستغناء عنها دون خلل في معيشتنا اليومية.
أعجبتني مبادرة "حفظ النعمة"، التي تأخذ ما يتبقى سليمًا من الفنادق والمطاعم، وتكفي أسرًا عفيفة وتسُد حاجتها بأسلوب كريم. فلماذا نصرف كثيرًا في إعداد الموائد، ولا نستهلك سوى القليل، خصوصًا في الحفلات الكبيرة والمناسبات الاجتماعية، وفي ظل ظروفنا الراهنة؟
المطلوب منا جميعًا وبحق الالتفات إلى ظروف قد تكون صعبة، وإجراءات قد تُجبر صانع القرار على اتخاذها؛ فنحن لسنا في ظروف عادية أبدًا.