سكرين شوت

عصام عمر: لا أهتم بصراعات المشاهدة

عصام عمر: لا أهتم بصراعات المشاهدة

للعلّم - يواصل الفنان المصري الشاب عصام عمر ترسيخ حضوره على الساحة الفنية بخطوات ثابتة، بعدما استطاع خلال فترة قصيرة أن يلفت الأنظار بموهبته واختياراته المختلفة. وفي موسم رمضان الحالي تألق ببطولة مسلسل عين سحرية من خلال شخصية “عادل”، التي قدمها بتركيبة إنسانية معقدة تجمع بين الصراع الأخلاقي والتساؤلات المرتبطة بالعدالة والقانون.

ويأتي هذا النجاح بعد أقل من شهر على عرض مسلسل بطل العالم، الذي جسد فيه شخصية “صلاح الحريف” بطل الملاكمة الذي اضطرته الظروف للعمل كحارس شخصي، ليؤكد مرة أخرى قدرته على التنقل بين شخصيات مختلفة ومتباينة.

فكرة العمل كانت الدافع الأكبر

أوضح عصام عمر أن الفكرة الأساسية لمسلسل “عين سحرية” كانت أكثر ما جذبه للمشاركة فيه، رغم أنه لم يتسلم السيناريو كاملًا في البداية. فقد عرض عليه المخرج السدير مسعود الفكرة، ثم بدأت جلسات عمل مطولة لتطويرها قبل انضمام السيناريست هشام هلال.

وأشار إلى أن العمل يطرح تساؤلات مهمة حول الفرق بين العدالة والقانون، خاصة في زمن أصبحت فيه الكاميرات منتشرة في كل مكان، بحيث يمكن لأي موقف أن يُرصد أو يُوثق. هذه الفكرة جعلته متحمسًا لتجسيد شخصية “عادل”، فني الكاميرات الذي يعتقد أنه يستعيد حقوق المظلومين، لكنه يجد نفسه يرتكب أخطاء جسيمة.

قلق من عرض عملين متتاليين

عن ظهوره في عملين متقاربين زمنياً، قال عصام عمر إن الأمر لم يكن مخططًا له، إذ كان من المفترض عرض “بطل العالم” في نوفمبر الماضي، لكن تغييرات في مواعيد العرض بين القنوات والمنصات أدت إلى تأجيله حتى يناير، وهو ما جعل الفارق بين العملين قصيرًا.

وأضاف أنه كان قلقًا من هذه المسألة، لأنه لا يفضل عادة تقديم عملين متتاليين، إلا أن الظروف كانت خارج إرادته، مشيرًا إلى سعادته بأن كلا العملين حقق نجاحًا بطريقته الخاصة.

مشهد وفاة الأم كان الأصعب

تحدث عصام عمر أيضًا عن أحد أكثر مشاهد المسلسل تأثيرًا، وهو مشهد وفاة الأم. وأوضح أنه حاول أثناء التصوير أن يعيش اللحظة بصدق، دون التفكير في رد فعل الجمهور.

وقال إن الشخصية تمر بعدة مراحل نفسية خلال المشهد، تبدأ بالإنكار ثم الغضب بسبب توقيت الفقد، قبل الوصول إلى مرحلة التقبل. وأكد أن المشهد تم تصويره في لقطة واحدة دون إعادة، وهو ما ساهم في صدقه وتأثيره على المشاهدين.

تعاون مميز مع باسم سمرة

أشاد عصام عمر بتجربته مع الفنان باسم سمرة، مؤكدًا أنه يعتبره من أهم الممثلين الذين يمكن التعلم منهم. وأشار إلى أنهما تعاونا سابقًا في أعمال مثل منورة بأهلها وبطن الحوت، لكن مساحة اللقاء بينهما كانت محدودة.

أما في “عين سحرية”، فقد جمعتهما مساحة أكبر من المشاهد، ما أتاح لهما العمل على الشخصيات بشكل أعمق من خلال جلسات تحضير ومناقشات قبل التصوير، وهو ما انعكس على الكيمياء الواضحة بينهما على الشاشة.

يرفض المشاركة في جزء ثانٍ

رغم الحديث عن احتمال تقديم جزء ثانٍ من “عين سحرية” بسبب نهايته المفتوحة، أكد عصام عمر أنه لا يفضل فكرة الأجزاء الثانية للأعمال الناجحة.

وأشار إلى أنه سبق واعتذر عن تقديم جزء ثانٍ من مسلسل بالطو، موضحًا أن العمل عندما يحقق نجاحًا كبيرًا من الأفضل أن يظل في ذاكرة الجمهور كما هو، لذلك أكد أنه لن يشارك في حال إنتاج موسم ثانٍ من “عين سحرية”.

لا يشغل نفسه بالمنافسة

حول المنافسة في الموسم الرمضاني ونسب المشاهدة، أوضح عصام عمر أن هذه الأمور لا تشغله، لأن هدفه الأساسي هو أن يستمتع الجمهور بالعمل.

وأضاف أنه لا يؤمن بوجود صراع بين الفنانين، فالمنافسة الحقيقية – برأيه – تكون مع الذات، من خلال السعي لتقديم عمل أفضل من السابق، خاصة مع اختلاف أذواق الجمهور وتنوعها.

المسرح… البداية التي لا ينساها

أكد عصام عمر أن المسرح يمثل جزءًا مهمًا من مسيرته الفنية، ويتمنى العودة إليه في المستقبل القريب، لكن ارتباطه حاليًا بتصوير عدد من الأعمال يؤجل هذه الخطوة.

وتذكر واقعة حدثت في بداياته عندما أصر على استكمال عرض مسرحي رغم إصابته ونزيفه أثناء العرض، مشيرًا إلى أنه شعر حينها بمسؤولية تجاه الجمهور الذي حضر لمشاهدة العرض.

مشاريع سينمائية جديدة

على صعيد السينما، كشف عصام عمر أنه يصور حاليًا فيلمًا جديدًا بعنوان بحر من تأليف هيثم دبور وإخراج أحمد علاء وإنتاج أحمد بدوي، على أن يستكمل تصويره بعد عيد الفطر.

كما تحدث عن فيلم فرقة الموت الذي بدأ تصويره قبل ثلاث سنوات، ويشارك في بطولته كل من أحمد عز ومنة شلبي وآسر ياسين، موضحًا أن العمل ضخم إنتاجيًا وقد توقف أكثر من مرة، لكنه من المتوقع استكمال تصويره قريبًا.

مسؤولية أكبر بعد النجاح

وعن الفارق بين بداياته في مسلسل “بالطو” عام 2023 ووصوله اليوم إلى بطولة “عين سحرية”، يرى عصام عمر أن التغيير الأبرز هو الشعور بمسؤولية أكبر تجاه الجمهور، ما يدفعه لبذل جهد أكبر في كل عمل حتى يقدم تجربة فنية صادقة ومختلفة.