وجهات نظر

"الضمان" .. يقصف جبهة الشعبويين

"الضمان" ..  يقصف جبهة الشعبويين


في خضم الهجوم الذي شنه بعض"الشعبويين والمزايدين" وبعض من الحاقدين في الفترة الماضية على صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي عقب تعديلات الضمان الأخيرة، تبرز لدينا الأرقام الاستثمارية للصندوق كدليل دامغ على متانة وقوة أداء الضمان وصندوقه الاستثماري، فما هي الرسالة؟.
الأرقام والحقائق التي لا تكذب تقول إن موجودات الصندوق تعادل نحو 43 % من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مؤشر قوي على حجم الدور الاقتصادي الذي يلعبه الصندوق واستثماراته وتنوعها في كل القطاعات، فالموجودات لم تقتصر على قطاع، بل توزعت عبر عدة قطاعات اقتصادية وفي مختلف محافظات المملكة.

فمنذ تأسيس الصندوق، شهدت "موجودات الصندوق" نموا مذهلا وكبيرا جدا، حيث ارتفعت من 1.6 مليار دينار عام 2003 لنحو 18.6 مليار دينار في نهاية 2025، بفضل أرباح استثمارية تراكمية بلغت 10.8 مليار دينار، إضافة لحوالي 6.2 مليار دينار من الفوائض النقدية المحولة من المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، وفي عام 2025 وحده، سجل الصندوق نموا بنسبة 15.2%.

وليس ذلك فقط، بل أسهمت استثمارات الصندوق بخلق أكثر من 100 ألف فرصة عمل مباشرة إلى جانب عشرات الآلاف من الوظائف غير المباشرة بالقطاعات مثل الصناعة والخدمات والنقل ما يوضح الأثر الاقتصادي الواسع للصندوق على مستوى المملكة.

وتتوزع "محفظة الصندوق" على فئات متعددة، السندات بنسبة 55.6%، الأسهم 19.9%، أدوات السوق النقدي 12.1%، العقارات 6.2%، القروض 3%، والاستثمارات السياحية 1.7%، وهذا التنويع يعكس حرص الصندوق على إدارة المخاطر وتحقيق عوائد مستقرة، بما يضمن استدامة مدخرات المشتركين والمتقاعدين.

أما على صعيد العوائد الاستثمارية، فقد سجل الصندوق صافي عوائد نحو 1.1 مليار دينار في 2025، مع دخل شامل ارتفع إلى 2.2 مليار دينار مقارنة بحوالي مليار دينار في 2024 بنسبة نمو 118.5%، وقد كانت محفظة السندات المصدر الأكبر للعوائد بنسبة 54.7%، تلتها الأسهم بنسبة 23.8%، وأدوات السوق النقدي بنسبة 12.3%.

ويبرز دور الصندوق كذلك كمستثمر طويل الأجل في السوق المالي، إذ تشكل استثماراته بالشركات المساهمة العامة المدرجة نحو 13% من إجمالي القيمة السوقية لبورصة عمان، وبلغت توزيعاته النقدية عن أرباح الشركات عام 2025 نحو 191 مليون دينار، وهي الأعلى تاريخيا.

خلاصة القول، الأرقام لا تكذب، وبيانات الصندوق تثبت أن "الاستثمار المؤسسي" المدروس قادر على تعزيز الاقتصاد الوطني وتحقيق مصالح الأجيال الحالية والقادمة، وهو الرد الأقوى على أي حملات شعبوية ومزايدات تحاول التشكيك في مصداقيته واستقراره، وتقطع الطريق على من اعتادوا ان يركبوا الموجة من أجل أهداف شعبوية رخيصة ثمنها لايكات وإرضاء جماهير لا ترى أبعد من قدميها، فتعديلات الضمان تأتي تطبيقا لمبدأ السنوات السمان لمواجهة السنوات العجاف فقط.