سكرين شوت

منزل عبد الحليم حافظ .. حين تتحول الجدران إلى قصة حب

منزل عبد الحليم حافظ ..  حين تتحول الجدران إلى قصة حب

للعلّم - زيارة منزل عبد الحليم حافظ في الزمالك بالقاهرة تشبه رحلة عبر حياة العندليب الأسمر، حيث كل زاوية تروي تفاصيل يومه، وصوره ومقتنياته تحكي قصة فنان أثر في القلوب وعاش من أجل جمهوره حتى في أصعب أيامه الصحية. المنزل أصبح مزارًا مفتوحًا للزوار لعشرات السنوات، مع جهود مستمرة لتسجيله كبيت تراثي في منظمة اليونسكو.

تفاصيل تحاكي الحياة اليومية للفنان

هاتفه الأرضي، خزانة ملابسه، أحذيته، وسادته، وجهاز الأسطوانات، وحتى منشفته المكتوب عليها اسمه، كلها تفاصيل تؤكد عناية عبد الحليم بحياته اليومية وبجمهوره. الأسرة حافظت على كل مقتنيات المنزل كما هي، من سيناريوهات الأفلام، رسائل وخطابات، وصور تجمعه بنجوم عصره وكبار الشخصيات، لتصبح كل زاوية في البيت شاهدة على تاريخ فني وثقافي حي.

جناح المنزل والوراثة الفنية

المنزل ينقسم إلى جناحين: أحدهما كان يعيش فيه عبد الحليم، وأقام فيه بروفات أغنياته، والآخر مخصص للعائلة، بينهم المهندس عبد الحليم الشناوي، حفيد شقيقة عبد الحليم حافظ، والذي يؤكد الحفاظ على كل تفاصيل البيت كما تركها الفنان، بما في ذلك علامة رأسه على حافة السرير، وعوده الموسيقية، والكتب والرسائل المهدية من كبار الأدباء والمبدعين.

مقتنيات تحمل ذكريات الحب

من أبرز القطع الخاصة بالراحل البورتريه الشخصي الذي رسمه له الفنان التشكيلي جمال كامل، ويعكس مشاعره، خصوصًا في الفترة التي فقد فيها حبيبته الأولى، بالإضافة إلى أكثر من 1500 صورة نادرة مع شخصيات بارزة.

بيت يحافظ على تواصل الأجيال

يستقبل المنزل آلاف الزوار سنويًا، خاصة من الشباب، حتى إن أكثر من 70% منهم من جيل Z، الذين يأتون لاكتشاف حياة عبد الحليم عن قرب. الجدران مزينة برسائل مكتوبة من المعجبين تعكس حبًا وامتنانًا، مؤكدة أن إرث العندليب مستمر ويجمع بين الأجيال، ليظل اسمه مرادفًا للحب والفن الراقي في الثقافة العربية.

منزل عبد الحليم حافظ ليس مجرد بيت، بل متحف حي يحاكي العاطفة والإبداع، حيث تتحول الجدران إلى قصة حب مستمرة للأجيال القادمة.