موضة

ألتوزارا لخريف 2026 .. أناقة يومية بنَفَس درامي

ألتوزارا لخريف 2026 ..  أناقة يومية بنَفَس درامي

للعلّم - في مجموعته لخريف وشتاء 2026-2027، يواصل المصمم الأميركي Joseph Altuzarra ترسيخ بصمته الخاصة في خزانة المرأة العصرية، مقدّماً تصاميم تمزج بين العملية والخيال، وبين الصرامة والرقة، في توليفة تثبت أن التناقض قد يكون أجمل أشكال الانسجام.

منذ عدة مواسم، يبرع ألتوزارا في ابتكار أزياء تعكس شخصيات متعددة داخل المرأة الواحدة. هذا الموسم، بدا ذلك أكثر وضوحاً، خاصة مع الإشارة الرمزية إلى كتاب How to Be Both للكاتبة Ali Smith، الموضوع على مقاعد الحضور، وكأنه بيان غير مباشر عن ازدواجية الخريف: قوة ونعومة، بساطة ودراما.

إسبانيا… إلهام لا اقتباس

لم يقدّم ألتوزارا إسبانيا بصورة حرفية، بل استحضر روحها الفنية والسينمائية. استلهم من عوالم Rosalía البصرية، ومن أفلام Pedro Almodóvar و**Luis Buñuel**، إضافة إلى لوحات Diego Velázquez، ليترجم المشاعر إلى ألوان غنية وخطوط متداخلة الأبعاد.

النتيجة؟ تصاميم تنبض بالعمق دون صخب. معاطف بأكتاف عريضة تستحضر شيئاً من قوة مصارعي الثيران، تمنح المجموعة هيكلها الصارم، بينما تنساب التنانير الطويلة بخفة، في توازن مدروس بين الانضباط والحركة.

تفاصيل تصنع الدراما

تنسدل البلوزات الدانتيلية من تحت سترات التويد، وتلتف التنانير حول الجسم بانسيابية أنثوية، فيما تضيف الأوشحة لمسة مسرحية خفيفة على الأكتاف. حتى الفساتين—وهي الفئة الأبرز في العرض—جاءت بسيطة في قصّاتها، نابضة بالحياة في تفاصيلها: شراشيب، طبعات تشريحية، ولمسات من الخرز والترتر تمنحها بريقاً مدروساً لا يطغى على روحها اليومية.

الأناقة هنا لا تتكلّف. كنزات بياقة عالية بظهر ممتد يشبه الكاب، وبنطال جلدي عملي بتصميم نظيف—قطع تبدو وكأنها تقول: “أنا جاهزة للاجتماع… وربما لعرض فني بعده”.

لوحة ألوان متوازنة

تجاورت درجات العنابي والبني الداكن مع الأخضر العشبي والأزرق الفاتح، فيما لعب الوردي الناعم دور الوسيط اللطيف بين الظلال القوية. أما الطبعات فجاءت جريئة لكن محسوبة، من بينها نقشة شبكية تلمّح إلى سواحل إسبانيا دون أن تسقط في فخ المباشرة.

إكسسوارات بذكاء عملي

حافظت الإكسسوارات على هدوئها العملي. حقيبة Tack Trunk الهيكلية يمكن حملها مفتوحة أو مغلقة بحسب المزاج، بينما قدّمت حقيبة Cubetto بنسختيها خيارات يومية أنيقة تجمع بين النعومة والوظيفة.

في المحصلة، تثبت مجموعة ألتوزارا لخريف 2026 أن الدراما لا تحتاج إلى صخب كي تُرى، وأن الأناقة اليومية يمكنها أن تحمل عمقاً فنياً دون أن تفقد بساطتها. إنها خزانة لامرأة تعرف أن التناقض ليس عيباً… بل رفاهية أسلوب.