وفاء ممتد …وبيعة صلبة
في ذكرى الوفاء والبيعة، التي تمرّ علينا هذا العام، نستذكر مسيرة اكثر من ربع قرن من سنوات الرفقة، ولحظات الوفاء مع الملك، ونستحضر المشاهد وبدايات المملكة الرابعة، وعهد أبي الحسين، وما صاغه من عزيمة وإرادة تجاوزت صعاباً كبيرة.
قبل نحو ستة وعشرين عاماً، تعاهد الأردنيون على الوفاء لمليكهم، في لحظة رسمت وأرست صورة وفاءٍ ممتدّ مع ملوك بني هاشم، وبيعةٍ صلبة تؤكد أن هذا الوطن تأسس بشرعية الحضور، ومشروعية ملوكه، ورؤية تسعى إلى بناء الإنسان.
لم تكن السنوات سهلة، ولم تكن الدنيا – على قول المثل السائر – «قمرة وربيع»؛ بل أحاطت بنا ظروف غير مسبوقة، وعاش الأردن في قلب منطقة تتشظّى وتعود إلى حالات صعبة، حيث نوازل من كل الجهات، ومسيرة تحيط بها تحديات جسيمة.
لكن حكمة الملك، والعمل الجاد، وبناء وزن دبلوماسي يعزّز مكانة الأردن، وصياغة خطاب قادر على إقناع قوى العالم، والبذل من أجل الأردنيين، كانت جميعها عناوين لمسيرة حافلة،استطعنا من خلالها بناء وطنٍ يتمتع بالمصداقية، بما وفّره الملك عبدالله الثاني من وشائج قوية عزّزت أواصر الأردن، فتمكّنا من عبور مراحل عديدة بما حملته من ثقل على صدورنا. ويذكر الناس كيف كانت بدايات العهد الرابع، حيث جرح فلسطين، وامتداداته إلى العراق، وإرهاصات التحوّلات في المنطقة، وتحديات غير مسبوقة في شكلها وحدّتها.
وإلى جانب ذلك، كانت تحديات الداخل المتشابكة، اقتصادياً وسياسياً، والحاجة الملحّة إلى العمل، وهو ما تصدّى له مليكنا بكل عزيمة، فبنى وطناً صلباً في حضوره، كريماً مع مواطنيه وأشقائه، ورسم سيرة مختلفة في منطقة مضطربة.
لاحقاً، وبعد مراحل الربيع العربي وما تخلّلها، قدّم الأردن نموذجه الخاص، معلناً أن عنوانه الإنسان، وأن المنطقة تحتاج إلى نموذجها المتفرّد. فكانت لنا تجربة متدرّجة تراعي أوضاع مجتمعنا وطبيعته، وتغدو ملهمة للمنطقة، وتحديداً للمشرق العربي.
اليوم نعيش عالماً مختلفاً، تتغيّر فيه مفاهيم السياسة، وتقفز فيه عجلة السياسة الدولية خارج أطرها التقليدية؛ والأمثلة كثيرة، بدءاً من غزة، وليس انتهاءً بحالة الانفلات في مسرح السياسة الدولية.
لكن هذا البلد، بقيادة الملك عبدالله الثاني، يواصل البناء على إرثه، ويستمد مستقبله من رؤيته، صلباً في مواقفه تجاه كل مبدأ عروبي، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وممسكاً بحاضره بقوة ويقين بأن الأردنيين يستحقون الكثير.
وهذا كان نهج عبدالله الثاني، مواصلاً السيرة والمسيرة، ومؤمناً بهذا الوطن، فكانت الصعاب تلين أمام عزيمته، ومضى على قناعة راسخة بأن لملوك بني هاشم رسالةً ودوراً ورؤية.
فمضى بنا، وعبرنا أكثر من نصف قرن من عمر الوطن، نبادله حباً بحب، ووفاءً بوفاء، ضمن رؤية واضحة ومبدأ راسخ، فكان الأردن حاضراً في منطقته وفي العالم، بيقين واحترام كبيرين.
الكثير مما يُقال ويُؤرَّخ ويُستنطَق في مواقفه، ونقول: «على العهد، ويعطيكم العافية سيدنا»؛ فنحن أوفياء لكم، وأنتم تواصلون العطاء لهذا البلد الكريم، وعلى عهد الوفاء والبيعة، من الأجداد إلى الأحفاد.
في ذكرى الوفاء والبيعة، التي تمرّ علينا هذا العام، نستذكر مسيرة اكثر من ربع قرن من سنوات الرفقة، ولحظات الوفاء مع الملك، ونستحضر المشاهد وبدايات المملكة الرابعة، وعهد أبي الحسين، وما صاغه من عزيمة وإرادة تجاوزت صعاباً كبيرة.
قبل نحو ستة وعشرين عاماً، تعاهد الأردنيون على الوفاء لمليكهم، في لحظة رسمت وأرست صورة وفاءٍ ممتدّ مع ملوك بني هاشم، وبيعةٍ صلبة تؤكد أن هذا الوطن تأسس بشرعية الحضور، ومشروعية ملوكه، ورؤية تسعى إلى بناء الإنسان.
لم تكن السنوات سهلة، ولم تكن الدنيا – على قول المثل السائر – «قمرة وربيع»؛ بل أحاطت بنا ظروف غير مسبوقة، وعاش الأردن في قلب منطقة تتشظّى وتعود إلى حالات صعبة، حيث نوازل من كل الجهات، ومسيرة تحيط بها تحديات جسيمة.
لكن حكمة الملك، والعمل الجاد، وبناء وزن دبلوماسي يعزّز مكانة الأردن، وصياغة خطاب قادر على إقناع قوى العالم، والبذل من أجل الأردنيين، كانت جميعها عناوين لمسيرة حافلة،استطعنا من خلالها بناء وطنٍ يتمتع بالمصداقية، بما وفّره الملك عبدالله الثاني من وشائج قوية عزّزت أواصر الأردن، فتمكّنا من عبور مراحل عديدة بما حملته من ثقل على صدورنا. ويذكر الناس كيف كانت بدايات العهد الرابع، حيث جرح فلسطين، وامتداداته إلى العراق، وإرهاصات التحوّلات في المنطقة، وتحديات غير مسبوقة في شكلها وحدّتها.
وإلى جانب ذلك، كانت تحديات الداخل المتشابكة، اقتصادياً وسياسياً، والحاجة الملحّة إلى العمل، وهو ما تصدّى له مليكنا بكل عزيمة، فبنى وطناً صلباً في حضوره، كريماً مع مواطنيه وأشقائه، ورسم سيرة مختلفة في منطقة مضطربة.
لاحقاً، وبعد مراحل الربيع العربي وما تخلّلها، قدّم الأردن نموذجه الخاص، معلناً أن عنوانه الإنسان، وأن المنطقة تحتاج إلى نموذجها المتفرّد. فكانت لنا تجربة متدرّجة تراعي أوضاع مجتمعنا وطبيعته، وتغدو ملهمة للمنطقة، وتحديداً للمشرق العربي.
اليوم نعيش عالماً مختلفاً، تتغيّر فيه مفاهيم السياسة، وتقفز فيه عجلة السياسة الدولية خارج أطرها التقليدية؛ والأمثلة كثيرة، بدءاً من غزة، وليس انتهاءً بحالة الانفلات في مسرح السياسة الدولية.
لكن هذا البلد، بقيادة الملك عبدالله الثاني، يواصل البناء على إرثه، ويستمد مستقبله من رؤيته، صلباً في مواقفه تجاه كل مبدأ عروبي، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وممسكاً بحاضره بقوة ويقين بأن الأردنيين يستحقون الكثير.
وهذا كان نهج عبدالله الثاني، مواصلاً السيرة والمسيرة، ومؤمناً بهذا الوطن، فكانت الصعاب تلين أمام عزيمته، ومضى على قناعة راسخة بأن لملوك بني هاشم رسالةً ودوراً ورؤية.
فمضى بنا، وعبرنا أكثر من نصف قرن من عمر الوطن، نبادله حباً بحب، ووفاءً بوفاء، ضمن رؤية واضحة ومبدأ راسخ، فكان الأردن حاضراً في منطقته وفي العالم، بيقين واحترام كبيرين.
الكثير مما يُقال ويُؤرَّخ ويُستنطَق في مواقفه، ونقول: «على العهد، ويعطيكم العافية سيدنا»؛ فنحن أوفياء لكم، وأنتم تواصلون العطاء لهذا البلد الكريم، وعلى عهد الوفاء والبيعة، من الأجداد إلى الأحفاد.