ذاكرة الوفاء تتجدد وبيعة الدولة تستمر
للعلّم -
في الأردن، لا يأتي عيد الجلوس الملكي كتاريخ عابر في الروزنامة الوطنية، بل كوقفة هادئة مع الذاكرة، ومع الحاضر في آنٍ واحد. هو يوم يحمل في طياته أكثر من معنى؛ ذكرى وفاء لملكٍ ما زال حضوره حيًا في وجدان الأردنيين، وتجديد بيعة لقيادة تمضي بالدولة وسط عالمٍ مضطرب، بثباتٍ محسوب وحكمةٍ ضرورية.
حين تُستعاد سيرة المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، لا يُستعاد تاريخ شخص، بل مرحلة كاملة من بناء الدولة، سنوات طويلة قاد فيها الأردن وسط عواصف سياسية وحروب إقليمية وتحديات اقتصادية، وكان الرهان الدائم على الإنسان الأردني، وعلى تماسك الجبهة الداخلية، وعلى بقاء الدولة واقفة مهما اشتدت الرياح، لذلك، فإن ذكرى الوفاء ليست طقسًا عاطفيًا، بل اعترافًا بدورٍ تأسيسي ما زالت آثاره ماثلة في مؤسسات الدولة وفي وعي الناس.
ومع انتقال الأمانة إلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، دخل الأردن مرحلة مختلفة في أدواتها، متصلة في جوهرها، فالتحديات لم تعد فقط سياسية، بل اقتصادية واجتماعية وتكنولوجية، تتطلب إدارة دقيقة وإصلاحًا متدرجًا لا يهدم ما بُني، ولا يؤجل ما يجب تغييره، ومنذ جلوسه على العرش، عمل جلالته على ترسيخ فكرة الدولة المؤسسية، وعلى أن تكون القوانين والإجراءات هي الحكم، لا الأشخاص ولا الظروف.
عيد الجلوس هنا يصبح مناسبة لتجديد البيعة بوصفها موقفًا واعيًا، لا مجرد تعبير رمزي، بيعة لنهجٍ يحاول الموازنة بين الإصلاح والاستقرار، وبين متطلبات الداخل وتعقيدات الإقليم، وفي محيط ملتهب، حافظ الأردن على موقعه كدولة تعرف كيف تقول “لا” حين يجب، وكيف تحمي مصالحها دون ضجيج.
أما على الصعيد الخارجي، فقد واصل الأردن دوره التقليدي كصوت عقلاني، حاضر في القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مستندًا إلى دور هاشمي تاريخي، وموقف ثابت لم يتغير بتغير الظروف.
بين عيد الجلوس، وذكرى الوفاء، وتجديد البيعة، تتجدد فكرة الدولة الأردنية نفسها: دولة لا تعيش على الأمجاد، ولا تقطع مع تاريخها، بل تبني عليه، خطوة خطوة، بثقة هادئة ومسؤولية عالية.
في الأردن، لا يأتي عيد الجلوس الملكي كتاريخ عابر في الروزنامة الوطنية، بل كوقفة هادئة مع الذاكرة، ومع الحاضر في آنٍ واحد. هو يوم يحمل في طياته أكثر من معنى؛ ذكرى وفاء لملكٍ ما زال حضوره حيًا في وجدان الأردنيين، وتجديد بيعة لقيادة تمضي بالدولة وسط عالمٍ مضطرب، بثباتٍ محسوب وحكمةٍ ضرورية.
حين تُستعاد سيرة المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، لا يُستعاد تاريخ شخص، بل مرحلة كاملة من بناء الدولة، سنوات طويلة قاد فيها الأردن وسط عواصف سياسية وحروب إقليمية وتحديات اقتصادية، وكان الرهان الدائم على الإنسان الأردني، وعلى تماسك الجبهة الداخلية، وعلى بقاء الدولة واقفة مهما اشتدت الرياح، لذلك، فإن ذكرى الوفاء ليست طقسًا عاطفيًا، بل اعترافًا بدورٍ تأسيسي ما زالت آثاره ماثلة في مؤسسات الدولة وفي وعي الناس.
ومع انتقال الأمانة إلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، دخل الأردن مرحلة مختلفة في أدواتها، متصلة في جوهرها، فالتحديات لم تعد فقط سياسية، بل اقتصادية واجتماعية وتكنولوجية، تتطلب إدارة دقيقة وإصلاحًا متدرجًا لا يهدم ما بُني، ولا يؤجل ما يجب تغييره، ومنذ جلوسه على العرش، عمل جلالته على ترسيخ فكرة الدولة المؤسسية، وعلى أن تكون القوانين والإجراءات هي الحكم، لا الأشخاص ولا الظروف.
عيد الجلوس هنا يصبح مناسبة لتجديد البيعة بوصفها موقفًا واعيًا، لا مجرد تعبير رمزي، بيعة لنهجٍ يحاول الموازنة بين الإصلاح والاستقرار، وبين متطلبات الداخل وتعقيدات الإقليم، وفي محيط ملتهب، حافظ الأردن على موقعه كدولة تعرف كيف تقول “لا” حين يجب، وكيف تحمي مصالحها دون ضجيج.
أما على الصعيد الخارجي، فقد واصل الأردن دوره التقليدي كصوت عقلاني، حاضر في القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مستندًا إلى دور هاشمي تاريخي، وموقف ثابت لم يتغير بتغير الظروف.
بين عيد الجلوس، وذكرى الوفاء، وتجديد البيعة، تتجدد فكرة الدولة الأردنية نفسها: دولة لا تعيش على الأمجاد، ولا تقطع مع تاريخها، بل تبني عليه، خطوة خطوة، بثقة هادئة ومسؤولية عالية.