وجهات نظر

في ذكرى ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني: بيعةٌ تتجدد على مرافئ الوفاء والنهضة

في ذكرى ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني: بيعةٌ تتجدد على مرافئ الوفاء والنهضة

تستقبل المملكة الأردنية الهاشمية، بقلوبٍ تملؤها المودة والفخر، ذكرى ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني الرابعة والستين، وهي مناسبة تسمو فيها معاني السيادة وتتجلى فيها أبهى صور التلاحم بين العرش والشعب، حيث إن هذا اليوم ليس مجرد رقم في تقويم الوطن، بل هو وقفة إجلال لمسيرة قائدٍ استطاع بحكمته المعهودة أن يحول التحديات إلى فرص، وأن يرسخ مكانة الأردن كقلعةٍ منيعة للأمان، وواحةٍ للعز وسط إقليم تتقاذفه الأمواج، ليبقى الأردن بقيادته عصياً على كل استهداف، وطموحاً يتجاوز عنان السماء.
ولقد سطر جلالة الملك عبدالله الثاني بمداد من ذهب فصلاً جديداً في تاريخ التحديث الوطني، حيث آمن جلالته بأن قوة الدولة تكمن في قدرتها على التطور المستمر، ومن هنا جاءت رؤية جلالته الثلاثية للتحديث (السياسية، والاقتصادية، والإدارية) بمثابة ثورة بيضاء وضعت الأردن على سكة المستقبل، وهذه الإنجازات لم تكن لولا الإرادة الصلبة لجلالته في تمكين الشباب وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية، إيماناً منه بأن الأردنيين يستحقون دولة عصرية تزاوج بين أصالة الموروث ومعاصرة الأدوات.
وفي غمرة العطاء، برزت بصمات جلالة الملك عبدالله الثاني في تعزيز ركائز الاقتصاد الوطني وتوجيهه نحو الاعتماد على الذات، ومن خلال مبادرات ريادية جعلت من الأردن مركزاً إقليمياً للتكنولوجيا والخدمات الطبية والسياحة، كما إن جلالته لم يكتفِ برسم السياسات، بل نزل إلى الميدان، يلامس وجع المواطن في القرى والبوادي، موجهاً بوصلة الحكومات دوماً نحو تحسين مستوى معيشة الأردنيين، ليكون جلالته دائماً "الملك القائد" و"الإنسان" الذي يسكن في وجدان كل بيت أردني.
وعلى الصعيد الخارجي، يقف جلالة الملك عبدالله الثاني اليوم كعميدٍ للدبلوماسية الحكيمة وصوتٍ للحق لا ينقطع صداه في المحافل الدولية، ولقد حمل جلالته أمانة الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف بكل شجاعة واقتدار، مدافعاً عن عدالة القضية الفلسطينية كأولوية قصوى لا تقبل المساومة، وبفضل مكانة جلالته العالمية، غدا الأردن رقماً صعباً في المعادلة الدولية، وشريكاً أساسياً في تحقيق السلام العالمي ومكافحة التطرف، مما عزز من هيبة الجواز الأردني ومكانة المواطن أينما حل.
أما حماة الديار، رفاق السلاح في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، فقد نالوا من لدن جلالة الملك عبدالله الثاني كل الرعاية والاهتمام، فكان جلالته القريب من خنادقهم، والمشرف على تطوير قدراتهم لتكون الدرع الحصين للوطن، كما إن مشاعر الولاء التي يبادلها هؤلاء الأشاوس لجلالته تعكس أسمى معاني الجندية والوفاء، حيث يستمدون من عزيمة جلالته القوة ليبقى الأردن عزيزاً شامخاً، مهاب الجانب، وملاذاً لكل من ينشد الأمن والحرية.
وفي ختام هذه الذكرى الغالية، نرفع لمقام جلالة الملك عبدالله الثاني أصدق آيات التهنئة المقرونة بالولاء المطلق، مؤكدين أننا خلف قيادته سائرون، وبنهجه مقتدون، حيث إن ميلاد جلالته هو ميلاد للأمل المتجدد في نفوسنا، وعهدٌ بأن يظل الأردن بقيادته الحكيمة، وبسند ولي عهده الأمين سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، منارةً للخير، وجذوةً للعطاء لا تنطفئ، حمى الله جلالة الملك، ومتعه بالصحة والعز، وكل عام والوطن وقائده بألف خير.