مستوطنون يهاجمون مركبات مواطنين فلسطينيين غرب رام الله
للعلّم -
شن جيش الاحتلال الإسرائيلي حملة عسكرية واسعة، تخللتها إغلاقات مشددة، استهدفت قرى وبلدات شمالي وغربي مدينة رام الله، في إطار تصعيد ميداني متواصل تشهده مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أغلقت البوابة الرئيسية لمدخل قرية نعلين، ومنعت المواطنين والمركبات من الدخول إليها أو الخروج منها، ما أدى إلى شلل شبه كامل في حركة التنقل.
وبالتزامن، أغلقت القوات البوابة المؤدية إلى قرية خربثا بني حارث، ومنعت المواطنين من العبور، الأمر الذي تسبب بأزمة مرورية خانقة في محيط المنطقة.
كما أغلقت قوات الاحتلال حاجز عطارة العسكري شمال رام الله، ما أعاق حركة آلاف المواطنين، ومنعهم من التوجه إلى أماكن عملهم، إضافة إلى حرمان الطلبة من الوصول إلى مدارسهم وجامعاتهم، في مشهد يتكرر مع كل تصعيد أمني.
وفي سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقال فلسطيني بزعم تنفيذه عملية إطلاق نار قرب جدار الفصل العنصري بمحاذاة حاجز «حشمونائيم» غرب رام الله، وذلك بعد ساعات من فرض طوق أمني واسع على عدد من القرى المجاورة، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.
وقال الجيش في بيان رسمي إن الاعتقال جاء «في ختام مطاردة استمرت عدة ساعات»، وبمشاركة قوات من الجيش وشرطة «حرس الحدود» وبتوجيه من جهاز الشاباك، حيث جرى توقيف الفلسطيني في قرية صفا.
وزعم البيان أن المعتقل نفّذ في وقت سابق من اليوم ذاته «إطلاق نار لأغراض الصيد» قرب الجدار الفاصل، مشيرًا إلى أن الاعتقال تم بعد «تشخيص سريع لهوية المطلوب وتوجيه القوات إلى مكان وجوده».
وأضاف جيش الاحتلال أن القوات عثرت على السلاح المستخدم وقامت بمصادرته، قبل نقل المعتقل إلى الشرطة لاستكمال الإجراءات بحقه.
وكان الاحتلال قد فرض في وقت سابق «طوقًا أمنيًا» على قرى غرب رام الله بذريعة البحث عن «مسلّح أطلق النار ثم لاذ بالفرار»، قبل أن تعلن مصادر عسكرية لاحقًا أنه «بعد عمليات تمشيط، تبيّن أن إطلاق النار كان لأغراض الصيد».
وتأتي هذه التطورات في ظل إجراءات عسكرية مشددة تشهدها المنطقة، وسط استمرار الإغلاقات والتحركات المكثفة لقوات الاحتلال، ما يزيد من حالة التوتر والاحتقان بين المواطنين.
وفي موازاة ذلك، هاجم مستوطنون، أمس السبت، مركبات المواطنين عند مدخل بلدة بلعين غرب مدينة رام الله. وأفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستوطنين اعتدت على مركبات فلسطينية كانت تسير على الشارع الرئيسي المحاذي لمدخل البلدة، دون أن يُبلّغ عن وقوع إصابات.
وفي السياق ذاته، كان مسؤولون في أجهزة الأمن الإسرائيلية قد حذروا من «موجة عمليات» محتملة في الضفة الغربية، في ظل سياسات الحكومة الحالية، وذلك في أعقاب العملية المزدوجة التي وقعت، بين بيت شان والعفولة، وأسفرت عن مقتل رجل وامرأة إسرائيليين، وإصابة المنفذ من بلدة قباطية جنوب جنين.
ونقلت تقارير إسرائيلية عن مصدر أمني، وصفته بالمطلع على التفاصيل، قوله إن «حالة الغليان في الضفة يتم التغاضي عنها»، محذرًا من أن «تجاهل هذا الواقع لتجنب التصعيد قد يعيد الأوضاع إلى ما يشبه الأيام التي سبقت السابع من تشرين الأول».
وفي غضون ذلك، تواصل قوات الاحتلال، لليوم الثاني على التوالي، عدوانها الواسع على بلدة قباطية جنوب جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وبحسب تقارير محلية، دفعت القوات الإسرائيلية، أمس السبت، بتعزيزات عسكرية إضافية إلى البلدة، وانتشرت آلياتها في أحيائها، فيما أغلقت جرافات الاحتلال الشوارع الرئيسية المؤدية إليها بسواتر ترابية.
وأضافت التقارير أن الجيش الإسرائيلي واصل فرض حظر تجوال على البلدة، واقتحم عددًا كبيرًا من المنازل، ودمّر محتوياتها، إلى جانب تجريف الشوارع وتخريب البنية التحتية.
وأوضحت المصادر أن قوات الاحتلال حوّلت منزل أحمد أبو الرُب، منفذ عملية بيسان والعفولة، إلى ثكنة عسكرية، واقتادت إليه عددًا من الشبان، ونكّلت بهم خلال التحقيق الميداني.
كما اعتقلت قوات الاحتلال عددًا من الفلسطينيين في قباطية، عُرف منهم: أحمد حسن نزال، وياسر خزيمية، وفراس طالب، ونِجي نزال، وجعفر شبوط.
واعتقلت القوات أيضًا والد وشقيق منفذ عملية الدهس والطعن، بعد مداهمة منزلهما في البلدة، واقتادتهما إلى جهة غير معلومة، إلى جانب إخضاع أفراد العائلة للتحقيق، وفق المصادر المحلية.
وفي إطار اعتداءات المستوطنين المتصاعدة، جددت مجموعات من المستوطنين، اليوم السبت، اعتداءاتها على مركبات الفلسطينيين عند مدخل بلدة بلعين غرب رام الله، في مشهد يعكس تصاعد وتيرة العنف المنظم بحق المواطنين تحت حماية قوات الاحتلال.
ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، شنّ الاحتلال والمستوطنون 2144 اعتداءً خلال شهر تشرين الثاني الماضي، تركزت في محافظات: رام الله والبيرة (360 اعتداء)، الخليل (348)، بيت لحم (342)، ونابلس (334).
ويُشار إلى أن الاحتلال كثّف اعتداءاته على الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، ما أسفر حتى الآن عن استشهاد نحو 1070 فلسطينيًا، وإصابة أكثر من 10 آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألف فلسطيني، بينهم 1600 طفل، بحسب مصادر فلسطينية.
وفي سياق متصل، حذّرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني من تصعيد خطير وغير مسبوق في عمليات القمع المنظمة التي تنفذها إدارة سجون الاحتلال بحق الأسرى، بما يشمل الأسيرات والأطفال، في إطار سياسات ممنهجة تهدف إلى إحكام السيطرة وكسر إرادة الأسرى.
وأوضحت المؤسستان، في تقرير مشترك صدر السبت، استنادًا إلى عشرات الزيارات القانونية التي نُفذت خلال شهر كانون الأول 2025، أن القمع بات إحدى الأدوات المركزية في منظومة السجون، وقد شهد تصعيدًا غير مسبوق منذ بدء حرب الإبادة، حيث لم يسلم أي أسير من الاعتداءات، التي خلّفت إصابات متفاوتة، غالبيتها كسور، لا سيما في الأضلاع.
وكشف التقرير عن توثيق إفادات عديدة حول عمليات اقتحام واعتداء ممنهجة طالت الأسرى عمومًا، والأسيرات والأطفال على وجه الخصوص، في انتهاك صارخ لكافة القوانين والمواثيق الدولية.
وفي سجن «الدامون»، حيث تُحتجز نحو 50 أسيرة، شهدت الأسيرات سلسلة من الاعتداءات المنظمة داخل الزنازين، إذ اقتحمت وحدات القمع، في الخامس من كانون الأول، ثلاث غرف، ورشّت الغاز المسيل للدموع، وأجبرت الأسيرات على الاستلقاء أرضًا، واعتدت عليهن بالضرب، إلى جانب إطلاق شتائم وألفاظ نابية، بذريعة العثور على عبارات وُصفت بأنها «تحريضية».
وتبع ذلك فرض عقوبات جماعية شملت إغلاق الغرف وحرمان الأسيرات من «الفورة».
وفي حادثة أخرى، فجر الرابع عشر من الشهر ذاته، اقتحمت قوات القمع غرفتين، وقيّدت الأسيرات بالأصفاد من الخلف، وعصبت أعينهن، وأخرجتهن إلى الساحة في البرد القارس، حيث أُجبرن على الجلوس على الركبتين مع خفض الرؤوس، وسط تصوير العملية، ومرافقة الكلاب البوليسية، واستخدام القنابل الصوتية، إضافة إلى تخريب واسع داخل الغرف، واستمرت العملية حتى ساعات الصباح، وفق إفادات الأسيرات.
وأكدت الأسيرات أن معاناتهن تتفاقم مع حلول فصل الشتاء، في ظل نقص الملابس والأغطية، وغياب وسائل التدفئة، واستمرار سياسة التجويع، والحرمان من العلاج والرعاية الصحية، خصوصًا للمصابات بأمراض مزمنة، بينها السرطان، فضلًا عن استخدام الاحتياجات الخاصة، وعلى رأسها الفوط الصحية، كوسيلة إذلال إضافية.
وفي سجن «جانوت» (نفحة وريمون سابقًا)، حيث يُحتجز عدد من قيادات الحركة الأسيرة في زنازين العزل الانفرادي، من بينهم الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات، تفرض إدارة السجون ظروف احتجاز قاسية، وسط مماطلة متعمدة في تقديم العلاج.
وذكرت الإفادات أن سعدات يعاني من مرض الجرب دون تلقي العلاج اللازم، وتعرّض لاعتداء جسدي خلال نقله بين السجون، ما تسبب له بآلام حادة في الظهر.
وأشار التقرير إلى أن عددًا من القيادات الأسيرة لا يزالون رهن العزل الانفرادي منذ أكثر من عامين، ويتعرضون لتعذيب واعتداءات متكررة أدت إلى إصابات جسدية متعددة.
وفي سياق متصل، سجّلت السجون، لا سيما «جانوت»، تصاعدًا ملحوظًا في عمليات القمع عقب إتمام الصفقة الأخيرة، حيث تُنفذ اقتحامات شبه يومية للأقسام والغرف، تتخللها عمليات ضرب مبرح، ورش غاز، واستخدام الرصاص المطاطي، وأجهزة الصعق الكهربائي، والكلاب البوليسية، غالبًا خلال ساعات الفجر أو منتصف الليل.
كما أفادت شهادات أسرى من سجني «جلبوع» و«شطة» بارتفاع خطير في وتيرة القمع، ترافق مع اعتداءات جسدية عنيفة، وإلقاء الغاز داخل الزنازين، في ظل أوضاع صحية متدهورة، وانتشار مرض الجرب، واستمرار سياسة التجويع والحرمان من العلاج، ما فاقم معاناة الأسرى مع اشتداد البرد وتحوله إلى أداة تعذيب إضافية.
شن جيش الاحتلال الإسرائيلي حملة عسكرية واسعة، تخللتها إغلاقات مشددة، استهدفت قرى وبلدات شمالي وغربي مدينة رام الله، في إطار تصعيد ميداني متواصل تشهده مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أغلقت البوابة الرئيسية لمدخل قرية نعلين، ومنعت المواطنين والمركبات من الدخول إليها أو الخروج منها، ما أدى إلى شلل شبه كامل في حركة التنقل.
وبالتزامن، أغلقت القوات البوابة المؤدية إلى قرية خربثا بني حارث، ومنعت المواطنين من العبور، الأمر الذي تسبب بأزمة مرورية خانقة في محيط المنطقة.
كما أغلقت قوات الاحتلال حاجز عطارة العسكري شمال رام الله، ما أعاق حركة آلاف المواطنين، ومنعهم من التوجه إلى أماكن عملهم، إضافة إلى حرمان الطلبة من الوصول إلى مدارسهم وجامعاتهم، في مشهد يتكرر مع كل تصعيد أمني.
وفي سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقال فلسطيني بزعم تنفيذه عملية إطلاق نار قرب جدار الفصل العنصري بمحاذاة حاجز «حشمونائيم» غرب رام الله، وذلك بعد ساعات من فرض طوق أمني واسع على عدد من القرى المجاورة، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.
وقال الجيش في بيان رسمي إن الاعتقال جاء «في ختام مطاردة استمرت عدة ساعات»، وبمشاركة قوات من الجيش وشرطة «حرس الحدود» وبتوجيه من جهاز الشاباك، حيث جرى توقيف الفلسطيني في قرية صفا.
وزعم البيان أن المعتقل نفّذ في وقت سابق من اليوم ذاته «إطلاق نار لأغراض الصيد» قرب الجدار الفاصل، مشيرًا إلى أن الاعتقال تم بعد «تشخيص سريع لهوية المطلوب وتوجيه القوات إلى مكان وجوده».
وأضاف جيش الاحتلال أن القوات عثرت على السلاح المستخدم وقامت بمصادرته، قبل نقل المعتقل إلى الشرطة لاستكمال الإجراءات بحقه.
وكان الاحتلال قد فرض في وقت سابق «طوقًا أمنيًا» على قرى غرب رام الله بذريعة البحث عن «مسلّح أطلق النار ثم لاذ بالفرار»، قبل أن تعلن مصادر عسكرية لاحقًا أنه «بعد عمليات تمشيط، تبيّن أن إطلاق النار كان لأغراض الصيد».
وتأتي هذه التطورات في ظل إجراءات عسكرية مشددة تشهدها المنطقة، وسط استمرار الإغلاقات والتحركات المكثفة لقوات الاحتلال، ما يزيد من حالة التوتر والاحتقان بين المواطنين.
وفي موازاة ذلك، هاجم مستوطنون، أمس السبت، مركبات المواطنين عند مدخل بلدة بلعين غرب مدينة رام الله. وأفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستوطنين اعتدت على مركبات فلسطينية كانت تسير على الشارع الرئيسي المحاذي لمدخل البلدة، دون أن يُبلّغ عن وقوع إصابات.
وفي السياق ذاته، كان مسؤولون في أجهزة الأمن الإسرائيلية قد حذروا من «موجة عمليات» محتملة في الضفة الغربية، في ظل سياسات الحكومة الحالية، وذلك في أعقاب العملية المزدوجة التي وقعت، بين بيت شان والعفولة، وأسفرت عن مقتل رجل وامرأة إسرائيليين، وإصابة المنفذ من بلدة قباطية جنوب جنين.
ونقلت تقارير إسرائيلية عن مصدر أمني، وصفته بالمطلع على التفاصيل، قوله إن «حالة الغليان في الضفة يتم التغاضي عنها»، محذرًا من أن «تجاهل هذا الواقع لتجنب التصعيد قد يعيد الأوضاع إلى ما يشبه الأيام التي سبقت السابع من تشرين الأول».
وفي غضون ذلك، تواصل قوات الاحتلال، لليوم الثاني على التوالي، عدوانها الواسع على بلدة قباطية جنوب جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وبحسب تقارير محلية، دفعت القوات الإسرائيلية، أمس السبت، بتعزيزات عسكرية إضافية إلى البلدة، وانتشرت آلياتها في أحيائها، فيما أغلقت جرافات الاحتلال الشوارع الرئيسية المؤدية إليها بسواتر ترابية.
وأضافت التقارير أن الجيش الإسرائيلي واصل فرض حظر تجوال على البلدة، واقتحم عددًا كبيرًا من المنازل، ودمّر محتوياتها، إلى جانب تجريف الشوارع وتخريب البنية التحتية.
وأوضحت المصادر أن قوات الاحتلال حوّلت منزل أحمد أبو الرُب، منفذ عملية بيسان والعفولة، إلى ثكنة عسكرية، واقتادت إليه عددًا من الشبان، ونكّلت بهم خلال التحقيق الميداني.
كما اعتقلت قوات الاحتلال عددًا من الفلسطينيين في قباطية، عُرف منهم: أحمد حسن نزال، وياسر خزيمية، وفراس طالب، ونِجي نزال، وجعفر شبوط.
واعتقلت القوات أيضًا والد وشقيق منفذ عملية الدهس والطعن، بعد مداهمة منزلهما في البلدة، واقتادتهما إلى جهة غير معلومة، إلى جانب إخضاع أفراد العائلة للتحقيق، وفق المصادر المحلية.
وفي إطار اعتداءات المستوطنين المتصاعدة، جددت مجموعات من المستوطنين، اليوم السبت، اعتداءاتها على مركبات الفلسطينيين عند مدخل بلدة بلعين غرب رام الله، في مشهد يعكس تصاعد وتيرة العنف المنظم بحق المواطنين تحت حماية قوات الاحتلال.
ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، شنّ الاحتلال والمستوطنون 2144 اعتداءً خلال شهر تشرين الثاني الماضي، تركزت في محافظات: رام الله والبيرة (360 اعتداء)، الخليل (348)، بيت لحم (342)، ونابلس (334).
ويُشار إلى أن الاحتلال كثّف اعتداءاته على الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، ما أسفر حتى الآن عن استشهاد نحو 1070 فلسطينيًا، وإصابة أكثر من 10 آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألف فلسطيني، بينهم 1600 طفل، بحسب مصادر فلسطينية.
وفي سياق متصل، حذّرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني من تصعيد خطير وغير مسبوق في عمليات القمع المنظمة التي تنفذها إدارة سجون الاحتلال بحق الأسرى، بما يشمل الأسيرات والأطفال، في إطار سياسات ممنهجة تهدف إلى إحكام السيطرة وكسر إرادة الأسرى.
وأوضحت المؤسستان، في تقرير مشترك صدر السبت، استنادًا إلى عشرات الزيارات القانونية التي نُفذت خلال شهر كانون الأول 2025، أن القمع بات إحدى الأدوات المركزية في منظومة السجون، وقد شهد تصعيدًا غير مسبوق منذ بدء حرب الإبادة، حيث لم يسلم أي أسير من الاعتداءات، التي خلّفت إصابات متفاوتة، غالبيتها كسور، لا سيما في الأضلاع.
وكشف التقرير عن توثيق إفادات عديدة حول عمليات اقتحام واعتداء ممنهجة طالت الأسرى عمومًا، والأسيرات والأطفال على وجه الخصوص، في انتهاك صارخ لكافة القوانين والمواثيق الدولية.
وفي سجن «الدامون»، حيث تُحتجز نحو 50 أسيرة، شهدت الأسيرات سلسلة من الاعتداءات المنظمة داخل الزنازين، إذ اقتحمت وحدات القمع، في الخامس من كانون الأول، ثلاث غرف، ورشّت الغاز المسيل للدموع، وأجبرت الأسيرات على الاستلقاء أرضًا، واعتدت عليهن بالضرب، إلى جانب إطلاق شتائم وألفاظ نابية، بذريعة العثور على عبارات وُصفت بأنها «تحريضية».
وتبع ذلك فرض عقوبات جماعية شملت إغلاق الغرف وحرمان الأسيرات من «الفورة».
وفي حادثة أخرى، فجر الرابع عشر من الشهر ذاته، اقتحمت قوات القمع غرفتين، وقيّدت الأسيرات بالأصفاد من الخلف، وعصبت أعينهن، وأخرجتهن إلى الساحة في البرد القارس، حيث أُجبرن على الجلوس على الركبتين مع خفض الرؤوس، وسط تصوير العملية، ومرافقة الكلاب البوليسية، واستخدام القنابل الصوتية، إضافة إلى تخريب واسع داخل الغرف، واستمرت العملية حتى ساعات الصباح، وفق إفادات الأسيرات.
وأكدت الأسيرات أن معاناتهن تتفاقم مع حلول فصل الشتاء، في ظل نقص الملابس والأغطية، وغياب وسائل التدفئة، واستمرار سياسة التجويع، والحرمان من العلاج والرعاية الصحية، خصوصًا للمصابات بأمراض مزمنة، بينها السرطان، فضلًا عن استخدام الاحتياجات الخاصة، وعلى رأسها الفوط الصحية، كوسيلة إذلال إضافية.
وفي سجن «جانوت» (نفحة وريمون سابقًا)، حيث يُحتجز عدد من قيادات الحركة الأسيرة في زنازين العزل الانفرادي، من بينهم الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات، تفرض إدارة السجون ظروف احتجاز قاسية، وسط مماطلة متعمدة في تقديم العلاج.
وذكرت الإفادات أن سعدات يعاني من مرض الجرب دون تلقي العلاج اللازم، وتعرّض لاعتداء جسدي خلال نقله بين السجون، ما تسبب له بآلام حادة في الظهر.
وأشار التقرير إلى أن عددًا من القيادات الأسيرة لا يزالون رهن العزل الانفرادي منذ أكثر من عامين، ويتعرضون لتعذيب واعتداءات متكررة أدت إلى إصابات جسدية متعددة.
وفي سياق متصل، سجّلت السجون، لا سيما «جانوت»، تصاعدًا ملحوظًا في عمليات القمع عقب إتمام الصفقة الأخيرة، حيث تُنفذ اقتحامات شبه يومية للأقسام والغرف، تتخللها عمليات ضرب مبرح، ورش غاز، واستخدام الرصاص المطاطي، وأجهزة الصعق الكهربائي، والكلاب البوليسية، غالبًا خلال ساعات الفجر أو منتصف الليل.
كما أفادت شهادات أسرى من سجني «جلبوع» و«شطة» بارتفاع خطير في وتيرة القمع، ترافق مع اعتداءات جسدية عنيفة، وإلقاء الغاز داخل الزنازين، في ظل أوضاع صحية متدهورة، وانتشار مرض الجرب، واستمرار سياسة التجويع والحرمان من العلاج، ما فاقم معاناة الأسرى مع اشتداد البرد وتحوله إلى أداة تعذيب إضافية.