وجهات نظر

فلان بكش ذبان

فلان بكش ذبان

لا اتذكر عدد المرات التي سمعت الناس يجيبون على السؤال القائل " شو بيعمل فلان هالايام؟" بالقول سلامة تسلمك... والله ما بيعمل شيء "هاياته قاعد بكش ذبان " صحيح ان غالبية الناس في بلدنا بلا عمل حقيقي مدر للدخل وصحيح انا البعض لا حول له ولا قوة.

لكن الوضع يسوء يوما بعد يوم اما بسبب خلو السوق من الفرص او لعدم ملائمة تأهيل الخريجين للفرص المتاحة او بسبب التقاعد المبكر والطريقة التي تعمل بها المنشٱت والاعمال او لأسباب التقاعد.
او الكساد الذي تشهده بعض القطاعات.

في قطاعات ومجالات عديدة من اقتصادنا لا يوجد طلب على بعض السلع والخدمات المعروضة وقد وصل الأمر إلى إغلاق بعض المحال والمصانع والمتاجر والفنادق واعلن أصحابها الإفلاس.

بعض أصحاب الأعمال احالوا من عمل معهم إلى الإيداع او التقاعد او ابرموا معهم تسويات عمالية واحيانا أحيل العديد منهم إلى اوضاع مجهولة.

بعض الذين لا زالوا يتمسكون بالأمل او بالوظيفة يبذلون جهودا كبيرة لأدامة التفاؤل بأن الأوضاع ستتبدل وان القادم يحمل بشائر بتغير الأحوال.

على أهمية ذلك الا ان هذا التمرين متعب ويحتاج إلى قوة وصبر وشكيمة وهو غير مضمون النتائج خصوصا في غياب رؤيا شمولية تعمل على استحضار للعوامل الضرورية لبعث الامل.

صحيح ان الندوات مفيدة و التصريحات جيدة وجولات النظافة واللقاء بالناس تحت ضوء الكاميرات مهم لكن ليس بأهمية تبديل السياسات وخفض الضرائب وتجويد بيئة العمل وتوفير مرافق نظيفة ومواصلات مريحة وابتسامة نابعة من القلب وليست كضرورة للتصوير.

في بلادنا يجب تسهيل الوصول للمواقع الجميلة وتزويدها بالخدمات الأساسية واتاحة فرص حقيقية للمرافق التي ينشئها المواطنون البسطاء بمواردهم الذاتية لتمكينها من استقطاب فئات جديدة من محدودي الدخل.

في بلاد يتشائم الناس من وجود الذباب ليس لانه ثقيل الحضور وكثير الحركة وشديد العناد فحسب بل لانه ناقل للمرض ومنغص للراحة ويصدر طنينا وهو يحاصر وجهك وحواسك ويدخلك في لعبة تسلب الوقار وتقلق النفس واحيانا تقرفك المكان وما فيه

كش الذبان والبعوض وكش الدجاج وكشكشة الأمهات وهن يهدهن الصغار ليناموا ممارسات قد نحتاج لها من وقت لآخر لكن من غير المفيد احترافها ولا اظن ان أحدا منا يود ان يمتهن مزاولتها على مدى الايام.