رياضة

ألونسو مدرباً لـ تشيلسي الإنجليزي

ألونسو مدرباً لـ تشيلسي الإنجليزي

للعلّم -
سيتولى المدرب الإسباني شابي ألونسو الذي يحظى بتقدير كبير ومن دون وظيفة منذ إقالته من ريال مدريد في كانون الثاني، منصب المدير الفني في تشيلسي المأزوم بعد موسم آخر من دون ألقاب محلية بهدف اعادة الاستقرار والنجاح إلى نادي غرب لندن.

أعلن تشيلسي في بيان أمس أن لاعب خط الوسط السابق لليفربول الانجليزي وإسبانيا، سيستهل مهمته في الأول من تموز بعقد يمتد حتى عام 2030، بعدما وافق على البقاء لأربع سنوات في ملعب «ستامفورد بريدج».

"يعكس تعيينه إيمان النادي باتساع خبرته، وجودة فلسفته التدريبية وأسلوب اللعب، فضلا عن صفاته القيادية وشخصيته ونزاهته (...)»، كما ذكر تشلسي، واصفا المدرب البالغ 44 عاما بأنه «واحد من أكثر الشخصيات احتراما في كرة القدم الحديثة».

ويأتي هذا الإعلان غداة خسارة تشيلسي نهائي الكأس أمام مانشستر سيتي 0-1، في حين يتخبط في الدوري حيث يحتل المركز التاسع برصيد 49 نقطة متأخرا بفارق 30 نقطة عن أرسنال المتصدر، قبل جولتين من نهاية الموسم.

لم يحصد تشيلسي سوى نقطة يتيمة في مبارياته السبع الأخيرة في الدوري، ليخيّم خطر الغياب عن المسابقات الأوروبية الموسم المقبل على عاشر أغنى نادٍ في العالم (وفقا لأحدث تصنيفات ديلويت)، وعلى مدربه الجديد.


مواهب عظيمة

قال ألونسو بعد تأكيد التعاقد معه «تشيلسي هو أحد أكبر أندية كرة القدم في العالم، واشعر بفخر عظيم لتولي منصب المدير الفني لهذا النادي العريق».

وأضاف «من خلال محادثاتي مع مجموعة الملاك والقيادة الرياضية، تبيّن لي بوضوح أننا نتشارك الطموح نفسه. نريد بناء فريق قادر على المنافسة باستمرار على أعلى المستويات والفوز بالألقاب».

وتابع «يضم الفريق مواهب عظيمة وإمكانات هائلة، وشرف لي قيادته. الآن ينصبّ التركيز على العمل الجاد، وبناء ثقافة الفريق الصحيحة، والفوز بالألقاب».

برز ألونسو كواحد من أبرز المدربين في أوروبا بعدما قاد باير ليفركوزن الألماني لإحراز ثنائية الدوري والكأس من دون هزيمة في موسم 2023-2024. كما أوصله إلى نهائي مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» حيث مُني بخسارته الوحيدة في ذلك الموسم أمام أتالانتا الإيطالي 0-3.

وبعد رحيله إلى ريال لم يستمر مشواره سوى سبعة أشهر مع النادي الملكي بعد تسلمه مهامه الفنية العام الماضي، وغادر العاصمة مدريد في كانون الثاني.

ويواجه ألونسو مهمة شاقة لإعادة تشلسي إلى المنافسة على الألقاب الكبرى، حبق عكست هزيمته على ملعب ويمبلي السبت تخبط الفريق الذي يغيب عن الألقاب المحلية للموسم الثامن تواليا، رغم الاستثمارات الضخمة في سوق الانتقالات.

وكان تشيلسي أحرز كأس العالم للأندية ومسابقة الكونفرنس ليغ العام الماضي، قبل أن يتراجع مستواه رغم إنفاق أكثر من 1.35 مليار دولار للتعاقد مع اللاعبين منذ ذلك الحين، حيث استحوذت مجموعة «بلوكو» الأميركية على النادي في عام 2022 بعد ملكية الروسي رومان أبراموفيتش المليئة بالألقاب.

وانتهجت «بلوكو» التي واجهت انتقادت واسعة من جماهير النادي، أسلوبا عشوائيا في استقطاب المواهب الشابة من مختلف أنحاء العالم. وقد حققت هذه السياسة بعض النجاحات البارزة، مثل ضمّ اللاعب الدولي كول بالمر. لكن يُعزى عدم الاستقرار إلى قلة الخبرة في كلّ من تشكيلة اللاعبين، وفي كثير من الأحيان في الجهاز الفني.

وسيصبح ألونسو سادس مدرب دائم يتولى قيادة تشلسي في ملعب «ستامفورد بريدج» خلال السنوات الأربع الماضية، بعد كل من الألماني توماس توخل، غراهام بوتر، الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو، الإيطالي إنتسو ماريسكا ووليام روسينيور.

وانفصل النادي اللندني عن ماريسكا مطلع كانون الثاني، ثم عن روسينيور في نيسان، معتمدا في المرتين على كالوم ماكفارلين لتولي المهمة بصورة موقتة.

ويسعى ألونسو إلى إثبات جدارته بعد فترة قصيرة مضطربة قضاها في مدريد. يُمثّل وصوله مكسبا كبيرا لمالكي تشلسي الذين تعرّضوا لانتقادات لاذعة.

وكان العديد من مشجعي ليفربول يتوقون لعودته إلى «أنفيلد»، حيث تألق كلاعب لمدة خمس سنوات بين عامي 2004 و2009، ليخلف الهولندي أرنه سلوت الذي تعرّض لانتقادات حادة.