لم تمض سوى فترة قصيرة على بداية تداعيات 'الاضطرابات الإقليمية' حتى وجدت الحكومة نفسها أمام واقع اقتصادي أكثر تعقيدا مما كان متوقعا، فرضته صدمات 'أسواق الطاقة' ولم تتوقف عندها، وخاصة ان الأردن يستورد غالبية احتياجاته من الطاقة والقمح والسلع الأساسية من الخارج، فمن يدعم الحكومة؟. أسعار النفط العالمية شهدت خلال الفترة الماضية تقلبات حادة وارتفاعات متتالية، إذ ارتفع خام برنت بنحو 17% ليصل إلى قرابة 120 دولار للبرميل في نيسان الماضي مقارنة بـ 102 دولار في اذار الذي سبقة، ما انعكس مباشرة على 'الأسواق المحلية' والدول المستوردة، وفرض ضغوطا إضافية على المالية العامة.
ورغم كل هذه الارتفاعات، تواصل الحكومة اتباع 'سياسة امتصاص' جزء من الصدمات السعرية، إذ تتحمل دعما مباشرا لعدد من السلع الأساسية والمشتقات النفطية، ففي مادة 'الغاز المنزلي' تتحمل الحكومة نحو 5.5 دينار لكل أسطوانة، حيث تبلغ كلفتها الفعلية قرابة 12.22 دينارا بينما تباع للمواطن بـ7 دنانير.
كما تتحمل الحكومة ما يقارب 8 دنانير دعم لكل تنكة سولار (20 لتر تقريبا)، في ظل وصول الكلفة الفعلية لنحو 1147.27 فلسا للتر، كما تم تمرير نحو 60% فقط من الزيادة العالمية على البنزين أوكتان 90، مقابل 16% فقط على السولار، فيما تم تثبيت سعر الكاز عند 550 فلسا للتر دون أي زيادة، حيث خصصت الحكومة نحو 68 مليون دينار كدعم مباشر لتسعيرة شهر أيار.
كما تتحمل الحكومة دعما يقارب 8 دنانير لكل طن من 'الطحين'، وحوالي 7 دنانير لكل طن قمح ضمن سياسة تهدف لتثبيت أسعار 'السلع الأساسية'وحماية الأمن الغذائي من تقلبات الأسواق العالمية وغيرها من السلع.
هذه التحديات لا تتوقف عند حدود الطاقة، بل تمتد الى 'تراجع الدخل السياحي' نتيجة الظروف الإقليمية، بالاضافة لاستمرار دعم السلع الأساسية، بوقت تتحمل فيه المالية العامة أعباء إضافية ناجمة عن التزامات تراكمت عبر سنوات سابقة، ورغم ذلك تستمر الحكومة في تنفيذ مشاريعها الاستراتيجية الكبرى مثل الناقل الوطني، والسكك الحديدية، ومدينة عمرة الجديدة.
هذه التحديات، تتطلب 'دعما معاكسا' من المواطنين، من خلال 'ترشيد الاستهلاك' و'التعامل بمسؤولية مع الصدمات العالمية التي انعكست على الأسعار، فالتوازن بين 'حماية الاستقرار' الاقتصادي والحفاظ على القدرة المالية للدولة يتطلب وعيا جماعيا يخفف من حدة الضغوط على المالية العامة.
خلاصة القول، تبدو الحكومة أمام معادلة معقدة جدا، فالمطلوب منها ان تحافظ على 'استقرار الأسعار وحماية المواطن' من صدمات الخارج، مع استمرار الالتزامات التنموية والمالية في بيئة عالمية متقلبة، والسؤال هنا من 'يتحمل' قيمة كل هذا الدعم؟ وعلى اي فاتورة ستضاف، فهل ستزداد المديونية ام العجز؟، ولهذا اقول كان الله في عون هذه الحكومة.
لم تمض سوى فترة قصيرة على بداية تداعيات 'الاضطرابات الإقليمية' حتى وجدت الحكومة نفسها أمام واقع اقتصادي أكثر تعقيدا مما كان متوقعا، فرضته صدمات 'أسواق الطاقة' ولم تتوقف عندها، وخاصة ان الأردن يستورد غالبية احتياجاته من الطاقة والقمح والسلع الأساسية من الخارج، فمن يدعم الحكومة؟. أسعار النفط العالمية شهدت خلال الفترة الماضية تقلبات حادة وارتفاعات متتالية، إذ ارتفع خام برنت بنحو 17% ليصل إلى قرابة 120 دولار للبرميل في نيسان الماضي مقارنة بـ 102 دولار في اذار الذي سبقة، ما انعكس مباشرة على 'الأسواق المحلية' والدول المستوردة، وفرض ضغوطا إضافية على المالية العامة.
ورغم كل هذه الارتفاعات، تواصل الحكومة اتباع 'سياسة امتصاص' جزء من الصدمات السعرية، إذ تتحمل دعما مباشرا لعدد من السلع الأساسية والمشتقات النفطية، ففي مادة 'الغاز المنزلي' تتحمل الحكومة نحو 5.5 دينار لكل أسطوانة، حيث تبلغ كلفتها الفعلية قرابة 12.22 دينارا بينما تباع للمواطن بـ7 دنانير.
كما تتحمل الحكومة ما يقارب 8 دنانير دعم لكل تنكة سولار (20 لتر تقريبا)، في ظل وصول الكلفة الفعلية لنحو 1147.27 فلسا للتر، كما تم تمرير نحو 60% فقط من الزيادة العالمية على البنزين أوكتان 90، مقابل 16% فقط على السولار، فيما تم تثبيت سعر الكاز عند 550 فلسا للتر دون أي زيادة، حيث خصصت الحكومة نحو 68 مليون دينار كدعم مباشر لتسعيرة شهر أيار.
كما تتحمل الحكومة دعما يقارب 8 دنانير لكل طن من 'الطحين'، وحوالي 7 دنانير لكل طن قمح ضمن سياسة تهدف لتثبيت أسعار 'السلع الأساسية'وحماية الأمن الغذائي من تقلبات الأسواق العالمية وغيرها من السلع.
هذه التحديات لا تتوقف عند حدود الطاقة، بل تمتد الى 'تراجع الدخل السياحي' نتيجة الظروف الإقليمية، بالاضافة لاستمرار دعم السلع الأساسية، بوقت تتحمل فيه المالية العامة أعباء إضافية ناجمة عن التزامات تراكمت عبر سنوات سابقة، ورغم ذلك تستمر الحكومة في تنفيذ مشاريعها الاستراتيجية الكبرى مثل الناقل الوطني، والسكك الحديدية، ومدينة عمرة الجديدة.
هذه التحديات، تتطلب 'دعما معاكسا' من المواطنين، من خلال 'ترشيد الاستهلاك' و'التعامل بمسؤولية مع الصدمات العالمية التي انعكست على الأسعار، فالتوازن بين 'حماية الاستقرار' الاقتصادي والحفاظ على القدرة المالية للدولة يتطلب وعيا جماعيا يخفف من حدة الضغوط على المالية العامة.
خلاصة القول، تبدو الحكومة أمام معادلة معقدة جدا، فالمطلوب منها ان تحافظ على 'استقرار الأسعار وحماية المواطن' من صدمات الخارج، مع استمرار الالتزامات التنموية والمالية في بيئة عالمية متقلبة، والسؤال هنا من 'يتحمل' قيمة كل هذا الدعم؟ وعلى اي فاتورة ستضاف، فهل ستزداد المديونية ام العجز؟، ولهذا اقول كان الله في عون هذه الحكومة.
لم تمض سوى فترة قصيرة على بداية تداعيات 'الاضطرابات الإقليمية' حتى وجدت الحكومة نفسها أمام واقع اقتصادي أكثر تعقيدا مما كان متوقعا، فرضته صدمات 'أسواق الطاقة' ولم تتوقف عندها، وخاصة ان الأردن يستورد غالبية احتياجاته من الطاقة والقمح والسلع الأساسية من الخارج، فمن يدعم الحكومة؟. أسعار النفط العالمية شهدت خلال الفترة الماضية تقلبات حادة وارتفاعات متتالية، إذ ارتفع خام برنت بنحو 17% ليصل إلى قرابة 120 دولار للبرميل في نيسان الماضي مقارنة بـ 102 دولار في اذار الذي سبقة، ما انعكس مباشرة على 'الأسواق المحلية' والدول المستوردة، وفرض ضغوطا إضافية على المالية العامة.
ورغم كل هذه الارتفاعات، تواصل الحكومة اتباع 'سياسة امتصاص' جزء من الصدمات السعرية، إذ تتحمل دعما مباشرا لعدد من السلع الأساسية والمشتقات النفطية، ففي مادة 'الغاز المنزلي' تتحمل الحكومة نحو 5.5 دينار لكل أسطوانة، حيث تبلغ كلفتها الفعلية قرابة 12.22 دينارا بينما تباع للمواطن بـ7 دنانير.
كما تتحمل الحكومة ما يقارب 8 دنانير دعم لكل تنكة سولار (20 لتر تقريبا)، في ظل وصول الكلفة الفعلية لنحو 1147.27 فلسا للتر، كما تم تمرير نحو 60% فقط من الزيادة العالمية على البنزين أوكتان 90، مقابل 16% فقط على السولار، فيما تم تثبيت سعر الكاز عند 550 فلسا للتر دون أي زيادة، حيث خصصت الحكومة نحو 68 مليون دينار كدعم مباشر لتسعيرة شهر أيار.
كما تتحمل الحكومة دعما يقارب 8 دنانير لكل طن من 'الطحين'، وحوالي 7 دنانير لكل طن قمح ضمن سياسة تهدف لتثبيت أسعار 'السلع الأساسية'وحماية الأمن الغذائي من تقلبات الأسواق العالمية وغيرها من السلع.
هذه التحديات لا تتوقف عند حدود الطاقة، بل تمتد الى 'تراجع الدخل السياحي' نتيجة الظروف الإقليمية، بالاضافة لاستمرار دعم السلع الأساسية، بوقت تتحمل فيه المالية العامة أعباء إضافية ناجمة عن التزامات تراكمت عبر سنوات سابقة، ورغم ذلك تستمر الحكومة في تنفيذ مشاريعها الاستراتيجية الكبرى مثل الناقل الوطني، والسكك الحديدية، ومدينة عمرة الجديدة.
هذه التحديات، تتطلب 'دعما معاكسا' من المواطنين، من خلال 'ترشيد الاستهلاك' و'التعامل بمسؤولية مع الصدمات العالمية التي انعكست على الأسعار، فالتوازن بين 'حماية الاستقرار' الاقتصادي والحفاظ على القدرة المالية للدولة يتطلب وعيا جماعيا يخفف من حدة الضغوط على المالية العامة.
خلاصة القول، تبدو الحكومة أمام معادلة معقدة جدا، فالمطلوب منها ان تحافظ على 'استقرار الأسعار وحماية المواطن' من صدمات الخارج، مع استمرار الالتزامات التنموية والمالية في بيئة عالمية متقلبة، والسؤال هنا من 'يتحمل' قيمة كل هذا الدعم؟ وعلى اي فاتورة ستضاف، فهل ستزداد المديونية ام العجز؟، ولهذا اقول كان الله في عون هذه الحكومة.
التعليقات