هناك تفسير عميق في علم النفس للفرق بين من 'يشيخ بشكل أفضل' أو من استطاع 'البقاء شاباً'، بحسب ما جاء في تقرير نشره موقع Global English Editing.
يشير دانيال ليفيتين، الباحث وعالم الأعصاب، إلى أن 'السعادة يمكن أن تبدو وكأنها حكر على الشباب'. ولكن هنا تكمن المفارقة، فالبيانات تروي قصة مختلفة تماماً.
تُشير إريكا أندرسن إلى أن 'استطلاع رأي، أجرته مؤسسة غالوب عام 2008 وشمل أكثر من 340 ألف شخص، أظهر أن البالغين في السبعينيات والثمانينيات من العمر أكثر سعادة ورضا عن حياتهم من الشباب، وذلك وفقاً لجميع المقاييس تقريباً'.
نظرة إيجابية عن الشيخوخة تُظهر الأبحاث أن كبار السن الذين لديهم نظرة إيجابية عن الشيخوخة يعيشون 7.5 سنة أطول من أولئك الذين لديهم نظرة أقل إيجابية. اتضح أن النظرة للنفس مع التقدم في العمر تؤثر حرفياً على طول العمر. عندما يتوقف الشخص عن قياس قيمته بما كان عليه ويبدأ في تقدير ما أصبح عليه، فإن جسمه يستجيب بشكل مختلف تماماً.
لا يتعلق الأمر هنا بالإيجابية المفرطة أو التظاهر بأن كل شيء على ما يرام بينما يعاني الشخص من آلام الظهر. يتعلق الأمر بإدراك أن قيمته لا ترتبط بقدرته على خوض ماراثون أو السهر طوال الليل.
مفارقة الذاكرة تشير الأبحاث إلى أن كبار السن الذين ينظرون إلى الشيخوخة بإيجابية يتمتعون بذاكرة أفضل وشعور أقل بالوحدة. يبدو الأمر كما لو أن الدماغ تكافئ على تقبل النفس.
في الوقت نفسه، يقضي البعض الكثير من الوقت في التذمر من مدى ذكاءهم السابق لدرجة أنهم يتسببون في التدهور المعرفي الذي يخشونه. اكتشف سيدريك أفسا، الباحث المشارك في دراسة فرنسية، أن 'الناس يكونون في أسعد حالاتهم بين سن 65 و70'، لأن معظم الناس في ذلك الوقت يكونون قد تخلّوا أخيراً عن محاولة استعادة أنفسهم التي كانوا عليها في سن الثلاثين.
أظهرت مراجعة منهجية أن النظرة الإيجابية للشيخوخة ترتبط بجودة حياة أفضل لدى كبار السن. أسعد من هم في السبعينيات من العمر ليسوا أولئك الذين يتشبثون بيأس بالشباب، بل هم أولئك الذين تقبّلوا وضعهم الحالي.
تغييرات عملية فعّالة ينبغي ممارسة ما يسمى 'الامتنان المُستقبلي'، بمعنى أنه بدلاً من الحزن على ما تم فقده، يجب تقدير المكاسب. ويوصي الخبراء بتغيير المعايير أيا انه، على سبيل المثال، إذا كان الشخص يقيس قيمته بمقدار ما يستطيع رفعه في تمرين الضغط أو مدى قدرته على السهر، فإنه يُعرض نفسه لخيبة الأمل، إنما يمكنه قياس الحكمة المكتسبة والعلاقات المتعمقة والسلام الذي ينميه.
الأثر التراكمي لتقبّل الذات كما أن هناك أمر بالغ الأهمية وهو أن تقبل الذات يتراكم مع مرور الوقت. ففي كل يوم يُمارس فيه الشخص تقبل وضعه الحالي بدلاً من مقاومته، فإنه يُنمي المزيد من السلام. وعند بلوغه سن السبعين، إذا كان يمارس تقبل الذات، سيكون قد تراكمت لديه عقوداً من التعاطف مع الذات.
قيمة فريدة لكل مرحلة إن أسعد كبار السن لم يستيقظوا فجأة في السبعين من عمرهم ويقرروا تقبّل أنفسهم. لقد مارسوا ذلك، بوعي أو بغير وعي، لسنوات. لقد نجحوا في التوقف عن اعتبار أنفسهم في شبابهم المعيار الذهبي، وبدأوا يُدركون أن لكل مرحلة من مراحل الحياة قيمتها الفريدة. إنهم يفهمون ما يُثبته علم النفس الآن، وهو أن السعادة في مراحل العمر المتقدمة لا تأتي من بقاء الشخص شاباً، بل من التطور برشاقة.
تعلم الدرس مبكراً يبقى أن الشخص غير مضطر للانتظار حتى بلوغ السبعين ليتعلم هذا الدرس. سواء كان في الثلاثين أو الخمسين أو الثمانين، يمكنه البدء اليوم من خلال التوقف عن قياس الماضي والبدء بتقدير المستقبل. لأن الحقيقة هي أنه النسخة التي هو عليها الآن، بكل عيوبها وتغيّراتها، هي بالضبط ما يُفترض أن يكون عليها في هذه اللحظة. وهذا أكثر من كافٍ.
هناك تفسير عميق في علم النفس للفرق بين من 'يشيخ بشكل أفضل' أو من استطاع 'البقاء شاباً'، بحسب ما جاء في تقرير نشره موقع Global English Editing.
يشير دانيال ليفيتين، الباحث وعالم الأعصاب، إلى أن 'السعادة يمكن أن تبدو وكأنها حكر على الشباب'. ولكن هنا تكمن المفارقة، فالبيانات تروي قصة مختلفة تماماً.
تُشير إريكا أندرسن إلى أن 'استطلاع رأي، أجرته مؤسسة غالوب عام 2008 وشمل أكثر من 340 ألف شخص، أظهر أن البالغين في السبعينيات والثمانينيات من العمر أكثر سعادة ورضا عن حياتهم من الشباب، وذلك وفقاً لجميع المقاييس تقريباً'.
نظرة إيجابية عن الشيخوخة تُظهر الأبحاث أن كبار السن الذين لديهم نظرة إيجابية عن الشيخوخة يعيشون 7.5 سنة أطول من أولئك الذين لديهم نظرة أقل إيجابية. اتضح أن النظرة للنفس مع التقدم في العمر تؤثر حرفياً على طول العمر. عندما يتوقف الشخص عن قياس قيمته بما كان عليه ويبدأ في تقدير ما أصبح عليه، فإن جسمه يستجيب بشكل مختلف تماماً.
لا يتعلق الأمر هنا بالإيجابية المفرطة أو التظاهر بأن كل شيء على ما يرام بينما يعاني الشخص من آلام الظهر. يتعلق الأمر بإدراك أن قيمته لا ترتبط بقدرته على خوض ماراثون أو السهر طوال الليل.
مفارقة الذاكرة تشير الأبحاث إلى أن كبار السن الذين ينظرون إلى الشيخوخة بإيجابية يتمتعون بذاكرة أفضل وشعور أقل بالوحدة. يبدو الأمر كما لو أن الدماغ تكافئ على تقبل النفس.
في الوقت نفسه، يقضي البعض الكثير من الوقت في التذمر من مدى ذكاءهم السابق لدرجة أنهم يتسببون في التدهور المعرفي الذي يخشونه. اكتشف سيدريك أفسا، الباحث المشارك في دراسة فرنسية، أن 'الناس يكونون في أسعد حالاتهم بين سن 65 و70'، لأن معظم الناس في ذلك الوقت يكونون قد تخلّوا أخيراً عن محاولة استعادة أنفسهم التي كانوا عليها في سن الثلاثين.
أظهرت مراجعة منهجية أن النظرة الإيجابية للشيخوخة ترتبط بجودة حياة أفضل لدى كبار السن. أسعد من هم في السبعينيات من العمر ليسوا أولئك الذين يتشبثون بيأس بالشباب، بل هم أولئك الذين تقبّلوا وضعهم الحالي.
تغييرات عملية فعّالة ينبغي ممارسة ما يسمى 'الامتنان المُستقبلي'، بمعنى أنه بدلاً من الحزن على ما تم فقده، يجب تقدير المكاسب. ويوصي الخبراء بتغيير المعايير أيا انه، على سبيل المثال، إذا كان الشخص يقيس قيمته بمقدار ما يستطيع رفعه في تمرين الضغط أو مدى قدرته على السهر، فإنه يُعرض نفسه لخيبة الأمل، إنما يمكنه قياس الحكمة المكتسبة والعلاقات المتعمقة والسلام الذي ينميه.
الأثر التراكمي لتقبّل الذات كما أن هناك أمر بالغ الأهمية وهو أن تقبل الذات يتراكم مع مرور الوقت. ففي كل يوم يُمارس فيه الشخص تقبل وضعه الحالي بدلاً من مقاومته، فإنه يُنمي المزيد من السلام. وعند بلوغه سن السبعين، إذا كان يمارس تقبل الذات، سيكون قد تراكمت لديه عقوداً من التعاطف مع الذات.
قيمة فريدة لكل مرحلة إن أسعد كبار السن لم يستيقظوا فجأة في السبعين من عمرهم ويقرروا تقبّل أنفسهم. لقد مارسوا ذلك، بوعي أو بغير وعي، لسنوات. لقد نجحوا في التوقف عن اعتبار أنفسهم في شبابهم المعيار الذهبي، وبدأوا يُدركون أن لكل مرحلة من مراحل الحياة قيمتها الفريدة. إنهم يفهمون ما يُثبته علم النفس الآن، وهو أن السعادة في مراحل العمر المتقدمة لا تأتي من بقاء الشخص شاباً، بل من التطور برشاقة.
تعلم الدرس مبكراً يبقى أن الشخص غير مضطر للانتظار حتى بلوغ السبعين ليتعلم هذا الدرس. سواء كان في الثلاثين أو الخمسين أو الثمانين، يمكنه البدء اليوم من خلال التوقف عن قياس الماضي والبدء بتقدير المستقبل. لأن الحقيقة هي أنه النسخة التي هو عليها الآن، بكل عيوبها وتغيّراتها، هي بالضبط ما يُفترض أن يكون عليها في هذه اللحظة. وهذا أكثر من كافٍ.
هناك تفسير عميق في علم النفس للفرق بين من 'يشيخ بشكل أفضل' أو من استطاع 'البقاء شاباً'، بحسب ما جاء في تقرير نشره موقع Global English Editing.
يشير دانيال ليفيتين، الباحث وعالم الأعصاب، إلى أن 'السعادة يمكن أن تبدو وكأنها حكر على الشباب'. ولكن هنا تكمن المفارقة، فالبيانات تروي قصة مختلفة تماماً.
تُشير إريكا أندرسن إلى أن 'استطلاع رأي، أجرته مؤسسة غالوب عام 2008 وشمل أكثر من 340 ألف شخص، أظهر أن البالغين في السبعينيات والثمانينيات من العمر أكثر سعادة ورضا عن حياتهم من الشباب، وذلك وفقاً لجميع المقاييس تقريباً'.
نظرة إيجابية عن الشيخوخة تُظهر الأبحاث أن كبار السن الذين لديهم نظرة إيجابية عن الشيخوخة يعيشون 7.5 سنة أطول من أولئك الذين لديهم نظرة أقل إيجابية. اتضح أن النظرة للنفس مع التقدم في العمر تؤثر حرفياً على طول العمر. عندما يتوقف الشخص عن قياس قيمته بما كان عليه ويبدأ في تقدير ما أصبح عليه، فإن جسمه يستجيب بشكل مختلف تماماً.
لا يتعلق الأمر هنا بالإيجابية المفرطة أو التظاهر بأن كل شيء على ما يرام بينما يعاني الشخص من آلام الظهر. يتعلق الأمر بإدراك أن قيمته لا ترتبط بقدرته على خوض ماراثون أو السهر طوال الليل.
مفارقة الذاكرة تشير الأبحاث إلى أن كبار السن الذين ينظرون إلى الشيخوخة بإيجابية يتمتعون بذاكرة أفضل وشعور أقل بالوحدة. يبدو الأمر كما لو أن الدماغ تكافئ على تقبل النفس.
في الوقت نفسه، يقضي البعض الكثير من الوقت في التذمر من مدى ذكاءهم السابق لدرجة أنهم يتسببون في التدهور المعرفي الذي يخشونه. اكتشف سيدريك أفسا، الباحث المشارك في دراسة فرنسية، أن 'الناس يكونون في أسعد حالاتهم بين سن 65 و70'، لأن معظم الناس في ذلك الوقت يكونون قد تخلّوا أخيراً عن محاولة استعادة أنفسهم التي كانوا عليها في سن الثلاثين.
أظهرت مراجعة منهجية أن النظرة الإيجابية للشيخوخة ترتبط بجودة حياة أفضل لدى كبار السن. أسعد من هم في السبعينيات من العمر ليسوا أولئك الذين يتشبثون بيأس بالشباب، بل هم أولئك الذين تقبّلوا وضعهم الحالي.
تغييرات عملية فعّالة ينبغي ممارسة ما يسمى 'الامتنان المُستقبلي'، بمعنى أنه بدلاً من الحزن على ما تم فقده، يجب تقدير المكاسب. ويوصي الخبراء بتغيير المعايير أيا انه، على سبيل المثال، إذا كان الشخص يقيس قيمته بمقدار ما يستطيع رفعه في تمرين الضغط أو مدى قدرته على السهر، فإنه يُعرض نفسه لخيبة الأمل، إنما يمكنه قياس الحكمة المكتسبة والعلاقات المتعمقة والسلام الذي ينميه.
الأثر التراكمي لتقبّل الذات كما أن هناك أمر بالغ الأهمية وهو أن تقبل الذات يتراكم مع مرور الوقت. ففي كل يوم يُمارس فيه الشخص تقبل وضعه الحالي بدلاً من مقاومته، فإنه يُنمي المزيد من السلام. وعند بلوغه سن السبعين، إذا كان يمارس تقبل الذات، سيكون قد تراكمت لديه عقوداً من التعاطف مع الذات.
قيمة فريدة لكل مرحلة إن أسعد كبار السن لم يستيقظوا فجأة في السبعين من عمرهم ويقرروا تقبّل أنفسهم. لقد مارسوا ذلك، بوعي أو بغير وعي، لسنوات. لقد نجحوا في التوقف عن اعتبار أنفسهم في شبابهم المعيار الذهبي، وبدأوا يُدركون أن لكل مرحلة من مراحل الحياة قيمتها الفريدة. إنهم يفهمون ما يُثبته علم النفس الآن، وهو أن السعادة في مراحل العمر المتقدمة لا تأتي من بقاء الشخص شاباً، بل من التطور برشاقة.
تعلم الدرس مبكراً يبقى أن الشخص غير مضطر للانتظار حتى بلوغ السبعين ليتعلم هذا الدرس. سواء كان في الثلاثين أو الخمسين أو الثمانين، يمكنه البدء اليوم من خلال التوقف عن قياس الماضي والبدء بتقدير المستقبل. لأن الحقيقة هي أنه النسخة التي هو عليها الآن، بكل عيوبها وتغيّراتها، هي بالضبط ما يُفترض أن يكون عليها في هذه اللحظة. وهذا أكثر من كافٍ.
التعليقات