قال متخصصون إن التراجع الحاد في إنتاج زيت الزيتون خلال موسم 2025، يمكن تفسيره بمزيج من عاملين رئيسيين، أولهما ظاهرة المعاومة التقليدية، والثاني يتمثل في تعقّد تأثيرات التغير المناخي.
وأكدوا أن ما شهده القطاع هذا العام يستدعي إعداد خطة استباقية للموسم المقبل، تأخذ بعين الاعتبار أن النسبة الأكبر من أشجار الزيتون في الأردن بعلية وتعتمد على الأمطار، ما يجعلها أكثر عرضة للتذبذب المناخي، مشددين على أن الاستثمار في الري التكميلي واستخدام التقنيات الحديثة في الحصاد يمكن أن يقللا من الفاقد الذي قد يصل إلى نسب ملحوظة، وبالتالي تعزيز المعروض في السوق المحلي وتحسين كفاءة سلسلة القيمة.
كما أكدوا أهمية تعزيز الإرشاد الزراعي وتطوير تقنيات الإدارة الحقلية، إلى جانب دعم المعاصر للحفاظ على جاهزيتها الفنية رغم تراجع الكميات، حفاظاً على استدامة سلسلة القيمة لقطاع الزيتون في الأردن.
وبحسب نتائج مسح معاصر زيت الزيتون في الأردن لموسم 2025، الذي أصدرته دائرة الإحصاءات العامة، سجل قطاع زيت الزيتون خلال 2025 تراجعا واضحا، حيث بلغ إجمالي الإنتاج 16342 طناً، بانخفاض نسبته 34.4 بالمئة عن المعدل العام للإنتاج خلال الفترة (2012–2024) والبالغ 24923 طناً، وبنسبة 54.4 بالمئة مقارنة بموسم 2024 الذي وصل فيه الإنتاج إلى 35828 طناً، ليسجل بذلك أدنى مستوى منذ موسم 2009.
كما تراجعت كميات ثمار الزيتون المستخدمة في العصر إلى 84154 طناً هذا الموسم، مقابل 184903 أطنان في الموسم الماضي، وبمعدل عام بلغ 127746 طناً خلال السنوات ذاتها، ما يعكس انخفاضاً متزامناً في حجم المحصول والإنتاج معاً.
وأظهرت النتائج كذلك تركز الإنتاج جغرافياً في المحافظات الشمالية، حيث تصدرت معاصر محافظة إربد بإنتاج بلغ نحو 5.5 ألف طن، تلتها محافظة عجلون بنحو 3.3 ألف طن، فيما سجلت محافظة العقبة أدنى إنتاج بحدود 52 طناً، في دلالة على الفجوة الإنتاجية بين الشمال والجنوب.
وقال الخبير الدولي في مجالات الأمن الغذائي والزراعة والطوارئ الدكتور فاضل الزعبي، إن التراجع الحاد في إنتاج الزيتون خلال موسم 2025، يمكن تفسيره بمزيج من عاملين رئيسيين، أولهما ظاهرة المعاومة التقليدية التي يعرفها المزارعون جيداً، والمتمثلة في تبادل الحمل بين عام غزير الإنتاج وآخر ضعيف، نتيجة استنزاف مخزون الأشجار من العناصر الغذائية والطاقة بعد المواسم الوفيرة، وهو ما يجعل أشجار الزيتون بطبيعتها تمر بدورات إنتاجية متباينة.
وأضاف أن العامل الثاني يتمثل في تعقّد تأثيرات التغير المناخي هذا العام، إذ لم يقتصر الأمر على ضعف الهطول المطري أو عدم انتظامه زمنياً، بل شمل أيضاً تغيراً في التوزيع الجغرافي للأمطار ومسارات السيول، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على نمو الأشجار وعقد الثمار، وبالتالي على كميات الزيتون المعصورة والإنتاج الكلي للزيت التي رصدها المسح الرسمي.
وأشار الزعبي إلى أن إربد وعجلون حافظتا على مستويات إنتاج أفضل نسبياً مقارنة بباقي المحافظات، مستفيدتين من اتساع المساحات المزروعة بالزيتون وكثافة الأشجار والخبرة التراكمية للمزارعين، إضافة إلى اعتماد بعضهم على الري التكميلي الذي أثبت جدواه الاقتصادية في تحسين الإنتاجية، بخلاف المحافظات الجنوبية التي تأثرت بدرجة أكبر بارتفاع درجات الحرارة وضعف الأمطار.
وبيّن أن تسجيل أدنى مستوى للإنتاج منذ عام 2009 يكشف في الوقت ذاته الحاجة إلى استجابة استباقية أكثر فاعلية، تشمل دعم الري التكميلي في المناطق البعلية قبل موسم العصر، أو دراسة السماح باستيراد الزيتون كثمار وعصره محلياً للحفاظ على استمرارية عمل المعاصر والتخفيف من تقلبات الأسعار، مع ضمان الشفافية في بيان مصدر المنتج.
وأكد ضرورة إعداد خطة استباقية للموسم المقبل، تأخذ بعين الاعتبار أن النسبة الأكبر من أشجار الزيتون في الأردن بعلية وتعتمد على الأمطار، ما يجعلها أكثر عرضة للتذبذب المناخي، مشدداً على أن الاستثمار في الري التكميلي واستخدام التقنيات الحديثة في الحصاد يمكن أن يقللا من الفاقد الذي قد يصل إلى نسب ملحوظة، وبالتالي تعزيز المعروض في السوق المحلي وتحسين كفاءة سلسلة القيمة.
كما شدد على أهمية دور الأطر النقابية والجمعيات التعاونية واتحادات المزارعين، إلى جانب النقابة العامة لأصحاب المعاصر ومنتجي الزيتون، في الإرشاد المبكر والتوجيه الفني للمزارعين، ومواكبة التحديات المناخية عبر إدخال تقنيات تقلل الفاقد وتدعم استقرار الإنتاج، لافتاً إلى أن تقليص نسب الهدر وتحسين الممارسات الزراعية قد يضيف كميات ملموسة للسوق المحلي في المواسم الضعيفة.
ودعا الزعبي إلى إدارة رشيدة مبنية على البيانات المناخية والزراعية، وربط منظومات الإنذار المبكر بالمؤسسات المعنية، بما يحافظ على استقرار السوق، ويعزز مكانة قطاع الزيتون كركيزة أساسية في الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني، دون تضخيم موسمي للأزمات في السلة الغذائية.
بدوره، قال نقيب أصحاب المعاصر الأردنية محمد تيسير النجداوي إن الأرقام الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة تعكس موسماً استثنائياً من حيث حجم التراجع، موضحا أن تراجع كميات الثمار المعصورة إلى نحو 84 ألف طن، بعد أن كانت تقارب 185 ألف طن في الموسم السابق، يؤكد أن الانخفاض بدأ من الحقل قبل المعصرة، فالمعاصر لم تشهد هذا العام ضغطاً تشغيلياً كما في المواسم الغزيرة، بل عملت بطاقات أقل نتيجة محدودية المحصول.
وأشار النجداوي إلى أن تصدر إربد بـ5.5 ألف طن وعجلون بـ 3.3 ألف طن يعكس استمرار ثقل المحافظات الشمالية في خارطة الإنتاج، في حين أن إنتاج العقبة البالغ 52 طناً فقط يوضح الفجوة الجغرافية في زراعة الزيتون، لافتاً إلى أن التباين بين المحافظات يرتبط بطبيعة المناخ وكثافة الزراعة ومعدلات الأمطار.
وأكد أن القطاع يتعامل مع ظاهرة المعاومة بوصفها عاملاً تقليدياً في تذبذب الإنتاج، لكن حدة الانخفاض هذا الموسم تستدعي قراءة أوسع تأخذ بعين الاعتبار تأثيرات التغير المناخي والإجهاد المائي، مشدداً على أهمية تعزيز الإرشاد الزراعي وتطوير تقنيات الإدارة الحقلية، إلى جانب دعم المعاصر للحفاظ على جاهزيتها الفنية رغم تراجع الكميات، حفاظاً على استدامة سلسلة القيمة لقطاع الزيتون في الأردن.
من جهته، قال رئيس الجمعية الأردنية لمصدري ومنتجي الزيتون وعضو المجلس الاستشاري في مجلس الزيتون الدولي المهندس فياض الزيود إن التراجع الحاد في إنتاج الزيتون خلال موسم 2025 لا يمكن فصله عن ضعف المواسم المطرية المتتالية وتأثيرات التغير المناخي خلال السنوات الخمس الأخيرة، موضحاً أن الموسم المطري لعام 2024 شهد انخفاضاً ملحوظاً في كميات الهطول، الأمر الذي انعكس مباشرة على نمو أشجار الزيتون والإثمار في موسم 2025.
وأضاف إن تراجع الإنتاج وتمركزه في محافظات الشمال، مقابل محدودية الإنتاج في المحافظات الجنوبية مثل العقبة، يعكس العلاقة الوثيقة بين التوزيع الجغرافي للأمطار وكثافة الزراعة، مبيناً أن المناطق الشمالية تعتمد بدرجة أكبر على الهطل المطري المنتظم مقارنة بمناطق أخرى أقل مطراً.
وبيّن الزيود أن ضعف الأمطار في الموسم السابق أدى إلى محدودية النموات الخضرية وتكوين الأزهار، ما أسهم في انخفاض كميات الثمار المعصورة والإنتاج الكلي للزيت، رغم تحسن الموسم المطري الحالي، مشيراً إلى أن القطاع ما يزال يتأثر بأثر رجعي للموسم المطري الضعيف، وهو ما يفسر تسجيل تراجع واضح في الإنتاج.
وأشار إلى أن انخفاض الإنتاج في الأردن يتماشى مع تراجع أوسع شهدته دول حوض شرق المتوسط، نتيجة الظروف المناخية ذاتها، في حين سجلت بعض دول شمال أفريقيا وجنوب أوروبا مواسم إنتاج مرتفعة، ما خلق فجوة سعرية في الأسواق.
وأوضح أن ارتفاع أسعار تنكة الزيت محلياً يرتبط مباشرة بتراجع الكميات، وهو ما ينعكس على القوة الشرائية للمستهلك، مؤكداً في الوقت ذاته أهمية تحقيق توازن بين تأمين احتياجات السوق وحماية المنتج المحلي، نظراً لاعتماد شريحة واسعة من المزارعين في المحافظات الزراعية، لا سيما في الشمال، على محصول الزيتون كمصدر دخل أساسي ومكمّل للاقتصاد الأسري.
بدوره، أوضح المدير التنفيذي للنقابه العامة لأصحاب المعاصر ومنتجي الزيتون الاردنية المهندس جمال البطش، أن بيانات دائرة الإحصاءات العامة تعكس بالدرجة الأولى أثر العوامل المناخية والزراعية على التباين الجغرافي في إنتاج الزيتون داخل المملكة.
وبيّن أن تأخر هطول الأمطار وضعف كمياتها وسوء توزيعها خلال الفترات الحرجة من نمو أشجار الزيتون، خصوصاً في جنوب المملكة، مقارنة بانتظام نسبي في بعض مناطق الشمال، أسهم بشكل مباشر في انخفاض كميات الثمار المعصورة والإنتاج الكلي للزيت.
وأضاف أن ارتفاع درجات الحرارة في المحافظات الجنوبية خلال فترة الإزهار كان أشد مقارنة بالمناطق الشمالية، الأمر الذي انعكس سلباً على عقد الثمار وبالتالي تدني الإنتاج، وهو ما يفسر الفجوة الواضحة في نتائج المسح بين المحافظات.
وأشار البطش إلى أن الظروف المناخية خلال العام الماضي، من جفاف وضعف رطوبة وارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة، ترتبط بالتغيرات المناخية المتسارعة التي شهدتها المملكة في السنوات الأخيرة، ما أثر على النموات الخضرية وتكوين الأزهار، وانعكس على أرقام الإنتاج التي رصدتها الدائرة.
ولفت إلى أن ظاهرة المعاومة الطبيعية كان لها أثر إضافي على الأشجار البعلية في شمال وجنوب الأردن، إلا أن تأثيرها بدا أوضح في المحافظات الشمالية بحكم اتساع المساحات المزروعة بالزيتون فيها، والتي تشكل النسبة الأكبر من الرقعة المزروعة على مستوى المملكة، مقارنة بمساحات محدودة في الجنوب، ما يجعل أي تراجع موسمي في الشمال أكثر انعكاساً على إجمالي الإنتاج الوطني.
وشدد البطش على ضرورة تكثيف الإرشاد الزراعي في مناطق الجنوب عبر تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة، من حراثة وتسميد وتقليم منتظم، إلى جانب التوسع المدروس في زراعة الأصناف المتحملة للجفاف والحرارة، بالتنسيق مع المرشدين الزراعيين في مديريات الزراعة، إضافة إلى أهمية توظيف التقنيات الزراعية الحديثة ونتائج البحوث التطبيقية لمواجهة آثار التغير المناخي، بما يسهم في خفض كلف الإنتاج وتحسين كميات الزيتون وزيت الزيتون كماً ونوعاً، وتقليص الفجوة الإنتاجية بين المحافظات الشمالية المتصدرة وباقي مناطق المملكة.
قال متخصصون إن التراجع الحاد في إنتاج زيت الزيتون خلال موسم 2025، يمكن تفسيره بمزيج من عاملين رئيسيين، أولهما ظاهرة المعاومة التقليدية، والثاني يتمثل في تعقّد تأثيرات التغير المناخي.
وأكدوا أن ما شهده القطاع هذا العام يستدعي إعداد خطة استباقية للموسم المقبل، تأخذ بعين الاعتبار أن النسبة الأكبر من أشجار الزيتون في الأردن بعلية وتعتمد على الأمطار، ما يجعلها أكثر عرضة للتذبذب المناخي، مشددين على أن الاستثمار في الري التكميلي واستخدام التقنيات الحديثة في الحصاد يمكن أن يقللا من الفاقد الذي قد يصل إلى نسب ملحوظة، وبالتالي تعزيز المعروض في السوق المحلي وتحسين كفاءة سلسلة القيمة.
كما أكدوا أهمية تعزيز الإرشاد الزراعي وتطوير تقنيات الإدارة الحقلية، إلى جانب دعم المعاصر للحفاظ على جاهزيتها الفنية رغم تراجع الكميات، حفاظاً على استدامة سلسلة القيمة لقطاع الزيتون في الأردن.
وبحسب نتائج مسح معاصر زيت الزيتون في الأردن لموسم 2025، الذي أصدرته دائرة الإحصاءات العامة، سجل قطاع زيت الزيتون خلال 2025 تراجعا واضحا، حيث بلغ إجمالي الإنتاج 16342 طناً، بانخفاض نسبته 34.4 بالمئة عن المعدل العام للإنتاج خلال الفترة (2012–2024) والبالغ 24923 طناً، وبنسبة 54.4 بالمئة مقارنة بموسم 2024 الذي وصل فيه الإنتاج إلى 35828 طناً، ليسجل بذلك أدنى مستوى منذ موسم 2009.
كما تراجعت كميات ثمار الزيتون المستخدمة في العصر إلى 84154 طناً هذا الموسم، مقابل 184903 أطنان في الموسم الماضي، وبمعدل عام بلغ 127746 طناً خلال السنوات ذاتها، ما يعكس انخفاضاً متزامناً في حجم المحصول والإنتاج معاً.
وأظهرت النتائج كذلك تركز الإنتاج جغرافياً في المحافظات الشمالية، حيث تصدرت معاصر محافظة إربد بإنتاج بلغ نحو 5.5 ألف طن، تلتها محافظة عجلون بنحو 3.3 ألف طن، فيما سجلت محافظة العقبة أدنى إنتاج بحدود 52 طناً، في دلالة على الفجوة الإنتاجية بين الشمال والجنوب.
وقال الخبير الدولي في مجالات الأمن الغذائي والزراعة والطوارئ الدكتور فاضل الزعبي، إن التراجع الحاد في إنتاج الزيتون خلال موسم 2025، يمكن تفسيره بمزيج من عاملين رئيسيين، أولهما ظاهرة المعاومة التقليدية التي يعرفها المزارعون جيداً، والمتمثلة في تبادل الحمل بين عام غزير الإنتاج وآخر ضعيف، نتيجة استنزاف مخزون الأشجار من العناصر الغذائية والطاقة بعد المواسم الوفيرة، وهو ما يجعل أشجار الزيتون بطبيعتها تمر بدورات إنتاجية متباينة.
وأضاف أن العامل الثاني يتمثل في تعقّد تأثيرات التغير المناخي هذا العام، إذ لم يقتصر الأمر على ضعف الهطول المطري أو عدم انتظامه زمنياً، بل شمل أيضاً تغيراً في التوزيع الجغرافي للأمطار ومسارات السيول، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على نمو الأشجار وعقد الثمار، وبالتالي على كميات الزيتون المعصورة والإنتاج الكلي للزيت التي رصدها المسح الرسمي.
وأشار الزعبي إلى أن إربد وعجلون حافظتا على مستويات إنتاج أفضل نسبياً مقارنة بباقي المحافظات، مستفيدتين من اتساع المساحات المزروعة بالزيتون وكثافة الأشجار والخبرة التراكمية للمزارعين، إضافة إلى اعتماد بعضهم على الري التكميلي الذي أثبت جدواه الاقتصادية في تحسين الإنتاجية، بخلاف المحافظات الجنوبية التي تأثرت بدرجة أكبر بارتفاع درجات الحرارة وضعف الأمطار.
وبيّن أن تسجيل أدنى مستوى للإنتاج منذ عام 2009 يكشف في الوقت ذاته الحاجة إلى استجابة استباقية أكثر فاعلية، تشمل دعم الري التكميلي في المناطق البعلية قبل موسم العصر، أو دراسة السماح باستيراد الزيتون كثمار وعصره محلياً للحفاظ على استمرارية عمل المعاصر والتخفيف من تقلبات الأسعار، مع ضمان الشفافية في بيان مصدر المنتج.
وأكد ضرورة إعداد خطة استباقية للموسم المقبل، تأخذ بعين الاعتبار أن النسبة الأكبر من أشجار الزيتون في الأردن بعلية وتعتمد على الأمطار، ما يجعلها أكثر عرضة للتذبذب المناخي، مشدداً على أن الاستثمار في الري التكميلي واستخدام التقنيات الحديثة في الحصاد يمكن أن يقللا من الفاقد الذي قد يصل إلى نسب ملحوظة، وبالتالي تعزيز المعروض في السوق المحلي وتحسين كفاءة سلسلة القيمة.
كما شدد على أهمية دور الأطر النقابية والجمعيات التعاونية واتحادات المزارعين، إلى جانب النقابة العامة لأصحاب المعاصر ومنتجي الزيتون، في الإرشاد المبكر والتوجيه الفني للمزارعين، ومواكبة التحديات المناخية عبر إدخال تقنيات تقلل الفاقد وتدعم استقرار الإنتاج، لافتاً إلى أن تقليص نسب الهدر وتحسين الممارسات الزراعية قد يضيف كميات ملموسة للسوق المحلي في المواسم الضعيفة.
ودعا الزعبي إلى إدارة رشيدة مبنية على البيانات المناخية والزراعية، وربط منظومات الإنذار المبكر بالمؤسسات المعنية، بما يحافظ على استقرار السوق، ويعزز مكانة قطاع الزيتون كركيزة أساسية في الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني، دون تضخيم موسمي للأزمات في السلة الغذائية.
بدوره، قال نقيب أصحاب المعاصر الأردنية محمد تيسير النجداوي إن الأرقام الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة تعكس موسماً استثنائياً من حيث حجم التراجع، موضحا أن تراجع كميات الثمار المعصورة إلى نحو 84 ألف طن، بعد أن كانت تقارب 185 ألف طن في الموسم السابق، يؤكد أن الانخفاض بدأ من الحقل قبل المعصرة، فالمعاصر لم تشهد هذا العام ضغطاً تشغيلياً كما في المواسم الغزيرة، بل عملت بطاقات أقل نتيجة محدودية المحصول.
وأشار النجداوي إلى أن تصدر إربد بـ5.5 ألف طن وعجلون بـ 3.3 ألف طن يعكس استمرار ثقل المحافظات الشمالية في خارطة الإنتاج، في حين أن إنتاج العقبة البالغ 52 طناً فقط يوضح الفجوة الجغرافية في زراعة الزيتون، لافتاً إلى أن التباين بين المحافظات يرتبط بطبيعة المناخ وكثافة الزراعة ومعدلات الأمطار.
وأكد أن القطاع يتعامل مع ظاهرة المعاومة بوصفها عاملاً تقليدياً في تذبذب الإنتاج، لكن حدة الانخفاض هذا الموسم تستدعي قراءة أوسع تأخذ بعين الاعتبار تأثيرات التغير المناخي والإجهاد المائي، مشدداً على أهمية تعزيز الإرشاد الزراعي وتطوير تقنيات الإدارة الحقلية، إلى جانب دعم المعاصر للحفاظ على جاهزيتها الفنية رغم تراجع الكميات، حفاظاً على استدامة سلسلة القيمة لقطاع الزيتون في الأردن.
من جهته، قال رئيس الجمعية الأردنية لمصدري ومنتجي الزيتون وعضو المجلس الاستشاري في مجلس الزيتون الدولي المهندس فياض الزيود إن التراجع الحاد في إنتاج الزيتون خلال موسم 2025 لا يمكن فصله عن ضعف المواسم المطرية المتتالية وتأثيرات التغير المناخي خلال السنوات الخمس الأخيرة، موضحاً أن الموسم المطري لعام 2024 شهد انخفاضاً ملحوظاً في كميات الهطول، الأمر الذي انعكس مباشرة على نمو أشجار الزيتون والإثمار في موسم 2025.
وأضاف إن تراجع الإنتاج وتمركزه في محافظات الشمال، مقابل محدودية الإنتاج في المحافظات الجنوبية مثل العقبة، يعكس العلاقة الوثيقة بين التوزيع الجغرافي للأمطار وكثافة الزراعة، مبيناً أن المناطق الشمالية تعتمد بدرجة أكبر على الهطل المطري المنتظم مقارنة بمناطق أخرى أقل مطراً.
وبيّن الزيود أن ضعف الأمطار في الموسم السابق أدى إلى محدودية النموات الخضرية وتكوين الأزهار، ما أسهم في انخفاض كميات الثمار المعصورة والإنتاج الكلي للزيت، رغم تحسن الموسم المطري الحالي، مشيراً إلى أن القطاع ما يزال يتأثر بأثر رجعي للموسم المطري الضعيف، وهو ما يفسر تسجيل تراجع واضح في الإنتاج.
وأشار إلى أن انخفاض الإنتاج في الأردن يتماشى مع تراجع أوسع شهدته دول حوض شرق المتوسط، نتيجة الظروف المناخية ذاتها، في حين سجلت بعض دول شمال أفريقيا وجنوب أوروبا مواسم إنتاج مرتفعة، ما خلق فجوة سعرية في الأسواق.
وأوضح أن ارتفاع أسعار تنكة الزيت محلياً يرتبط مباشرة بتراجع الكميات، وهو ما ينعكس على القوة الشرائية للمستهلك، مؤكداً في الوقت ذاته أهمية تحقيق توازن بين تأمين احتياجات السوق وحماية المنتج المحلي، نظراً لاعتماد شريحة واسعة من المزارعين في المحافظات الزراعية، لا سيما في الشمال، على محصول الزيتون كمصدر دخل أساسي ومكمّل للاقتصاد الأسري.
بدوره، أوضح المدير التنفيذي للنقابه العامة لأصحاب المعاصر ومنتجي الزيتون الاردنية المهندس جمال البطش، أن بيانات دائرة الإحصاءات العامة تعكس بالدرجة الأولى أثر العوامل المناخية والزراعية على التباين الجغرافي في إنتاج الزيتون داخل المملكة.
وبيّن أن تأخر هطول الأمطار وضعف كمياتها وسوء توزيعها خلال الفترات الحرجة من نمو أشجار الزيتون، خصوصاً في جنوب المملكة، مقارنة بانتظام نسبي في بعض مناطق الشمال، أسهم بشكل مباشر في انخفاض كميات الثمار المعصورة والإنتاج الكلي للزيت.
وأضاف أن ارتفاع درجات الحرارة في المحافظات الجنوبية خلال فترة الإزهار كان أشد مقارنة بالمناطق الشمالية، الأمر الذي انعكس سلباً على عقد الثمار وبالتالي تدني الإنتاج، وهو ما يفسر الفجوة الواضحة في نتائج المسح بين المحافظات.
وأشار البطش إلى أن الظروف المناخية خلال العام الماضي، من جفاف وضعف رطوبة وارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة، ترتبط بالتغيرات المناخية المتسارعة التي شهدتها المملكة في السنوات الأخيرة، ما أثر على النموات الخضرية وتكوين الأزهار، وانعكس على أرقام الإنتاج التي رصدتها الدائرة.
ولفت إلى أن ظاهرة المعاومة الطبيعية كان لها أثر إضافي على الأشجار البعلية في شمال وجنوب الأردن، إلا أن تأثيرها بدا أوضح في المحافظات الشمالية بحكم اتساع المساحات المزروعة بالزيتون فيها، والتي تشكل النسبة الأكبر من الرقعة المزروعة على مستوى المملكة، مقارنة بمساحات محدودة في الجنوب، ما يجعل أي تراجع موسمي في الشمال أكثر انعكاساً على إجمالي الإنتاج الوطني.
وشدد البطش على ضرورة تكثيف الإرشاد الزراعي في مناطق الجنوب عبر تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة، من حراثة وتسميد وتقليم منتظم، إلى جانب التوسع المدروس في زراعة الأصناف المتحملة للجفاف والحرارة، بالتنسيق مع المرشدين الزراعيين في مديريات الزراعة، إضافة إلى أهمية توظيف التقنيات الزراعية الحديثة ونتائج البحوث التطبيقية لمواجهة آثار التغير المناخي، بما يسهم في خفض كلف الإنتاج وتحسين كميات الزيتون وزيت الزيتون كماً ونوعاً، وتقليص الفجوة الإنتاجية بين المحافظات الشمالية المتصدرة وباقي مناطق المملكة.
قال متخصصون إن التراجع الحاد في إنتاج زيت الزيتون خلال موسم 2025، يمكن تفسيره بمزيج من عاملين رئيسيين، أولهما ظاهرة المعاومة التقليدية، والثاني يتمثل في تعقّد تأثيرات التغير المناخي.
وأكدوا أن ما شهده القطاع هذا العام يستدعي إعداد خطة استباقية للموسم المقبل، تأخذ بعين الاعتبار أن النسبة الأكبر من أشجار الزيتون في الأردن بعلية وتعتمد على الأمطار، ما يجعلها أكثر عرضة للتذبذب المناخي، مشددين على أن الاستثمار في الري التكميلي واستخدام التقنيات الحديثة في الحصاد يمكن أن يقللا من الفاقد الذي قد يصل إلى نسب ملحوظة، وبالتالي تعزيز المعروض في السوق المحلي وتحسين كفاءة سلسلة القيمة.
كما أكدوا أهمية تعزيز الإرشاد الزراعي وتطوير تقنيات الإدارة الحقلية، إلى جانب دعم المعاصر للحفاظ على جاهزيتها الفنية رغم تراجع الكميات، حفاظاً على استدامة سلسلة القيمة لقطاع الزيتون في الأردن.
وبحسب نتائج مسح معاصر زيت الزيتون في الأردن لموسم 2025، الذي أصدرته دائرة الإحصاءات العامة، سجل قطاع زيت الزيتون خلال 2025 تراجعا واضحا، حيث بلغ إجمالي الإنتاج 16342 طناً، بانخفاض نسبته 34.4 بالمئة عن المعدل العام للإنتاج خلال الفترة (2012–2024) والبالغ 24923 طناً، وبنسبة 54.4 بالمئة مقارنة بموسم 2024 الذي وصل فيه الإنتاج إلى 35828 طناً، ليسجل بذلك أدنى مستوى منذ موسم 2009.
كما تراجعت كميات ثمار الزيتون المستخدمة في العصر إلى 84154 طناً هذا الموسم، مقابل 184903 أطنان في الموسم الماضي، وبمعدل عام بلغ 127746 طناً خلال السنوات ذاتها، ما يعكس انخفاضاً متزامناً في حجم المحصول والإنتاج معاً.
وأظهرت النتائج كذلك تركز الإنتاج جغرافياً في المحافظات الشمالية، حيث تصدرت معاصر محافظة إربد بإنتاج بلغ نحو 5.5 ألف طن، تلتها محافظة عجلون بنحو 3.3 ألف طن، فيما سجلت محافظة العقبة أدنى إنتاج بحدود 52 طناً، في دلالة على الفجوة الإنتاجية بين الشمال والجنوب.
وقال الخبير الدولي في مجالات الأمن الغذائي والزراعة والطوارئ الدكتور فاضل الزعبي، إن التراجع الحاد في إنتاج الزيتون خلال موسم 2025، يمكن تفسيره بمزيج من عاملين رئيسيين، أولهما ظاهرة المعاومة التقليدية التي يعرفها المزارعون جيداً، والمتمثلة في تبادل الحمل بين عام غزير الإنتاج وآخر ضعيف، نتيجة استنزاف مخزون الأشجار من العناصر الغذائية والطاقة بعد المواسم الوفيرة، وهو ما يجعل أشجار الزيتون بطبيعتها تمر بدورات إنتاجية متباينة.
وأضاف أن العامل الثاني يتمثل في تعقّد تأثيرات التغير المناخي هذا العام، إذ لم يقتصر الأمر على ضعف الهطول المطري أو عدم انتظامه زمنياً، بل شمل أيضاً تغيراً في التوزيع الجغرافي للأمطار ومسارات السيول، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على نمو الأشجار وعقد الثمار، وبالتالي على كميات الزيتون المعصورة والإنتاج الكلي للزيت التي رصدها المسح الرسمي.
وأشار الزعبي إلى أن إربد وعجلون حافظتا على مستويات إنتاج أفضل نسبياً مقارنة بباقي المحافظات، مستفيدتين من اتساع المساحات المزروعة بالزيتون وكثافة الأشجار والخبرة التراكمية للمزارعين، إضافة إلى اعتماد بعضهم على الري التكميلي الذي أثبت جدواه الاقتصادية في تحسين الإنتاجية، بخلاف المحافظات الجنوبية التي تأثرت بدرجة أكبر بارتفاع درجات الحرارة وضعف الأمطار.
وبيّن أن تسجيل أدنى مستوى للإنتاج منذ عام 2009 يكشف في الوقت ذاته الحاجة إلى استجابة استباقية أكثر فاعلية، تشمل دعم الري التكميلي في المناطق البعلية قبل موسم العصر، أو دراسة السماح باستيراد الزيتون كثمار وعصره محلياً للحفاظ على استمرارية عمل المعاصر والتخفيف من تقلبات الأسعار، مع ضمان الشفافية في بيان مصدر المنتج.
وأكد ضرورة إعداد خطة استباقية للموسم المقبل، تأخذ بعين الاعتبار أن النسبة الأكبر من أشجار الزيتون في الأردن بعلية وتعتمد على الأمطار، ما يجعلها أكثر عرضة للتذبذب المناخي، مشدداً على أن الاستثمار في الري التكميلي واستخدام التقنيات الحديثة في الحصاد يمكن أن يقللا من الفاقد الذي قد يصل إلى نسب ملحوظة، وبالتالي تعزيز المعروض في السوق المحلي وتحسين كفاءة سلسلة القيمة.
كما شدد على أهمية دور الأطر النقابية والجمعيات التعاونية واتحادات المزارعين، إلى جانب النقابة العامة لأصحاب المعاصر ومنتجي الزيتون، في الإرشاد المبكر والتوجيه الفني للمزارعين، ومواكبة التحديات المناخية عبر إدخال تقنيات تقلل الفاقد وتدعم استقرار الإنتاج، لافتاً إلى أن تقليص نسب الهدر وتحسين الممارسات الزراعية قد يضيف كميات ملموسة للسوق المحلي في المواسم الضعيفة.
ودعا الزعبي إلى إدارة رشيدة مبنية على البيانات المناخية والزراعية، وربط منظومات الإنذار المبكر بالمؤسسات المعنية، بما يحافظ على استقرار السوق، ويعزز مكانة قطاع الزيتون كركيزة أساسية في الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني، دون تضخيم موسمي للأزمات في السلة الغذائية.
بدوره، قال نقيب أصحاب المعاصر الأردنية محمد تيسير النجداوي إن الأرقام الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة تعكس موسماً استثنائياً من حيث حجم التراجع، موضحا أن تراجع كميات الثمار المعصورة إلى نحو 84 ألف طن، بعد أن كانت تقارب 185 ألف طن في الموسم السابق، يؤكد أن الانخفاض بدأ من الحقل قبل المعصرة، فالمعاصر لم تشهد هذا العام ضغطاً تشغيلياً كما في المواسم الغزيرة، بل عملت بطاقات أقل نتيجة محدودية المحصول.
وأشار النجداوي إلى أن تصدر إربد بـ5.5 ألف طن وعجلون بـ 3.3 ألف طن يعكس استمرار ثقل المحافظات الشمالية في خارطة الإنتاج، في حين أن إنتاج العقبة البالغ 52 طناً فقط يوضح الفجوة الجغرافية في زراعة الزيتون، لافتاً إلى أن التباين بين المحافظات يرتبط بطبيعة المناخ وكثافة الزراعة ومعدلات الأمطار.
وأكد أن القطاع يتعامل مع ظاهرة المعاومة بوصفها عاملاً تقليدياً في تذبذب الإنتاج، لكن حدة الانخفاض هذا الموسم تستدعي قراءة أوسع تأخذ بعين الاعتبار تأثيرات التغير المناخي والإجهاد المائي، مشدداً على أهمية تعزيز الإرشاد الزراعي وتطوير تقنيات الإدارة الحقلية، إلى جانب دعم المعاصر للحفاظ على جاهزيتها الفنية رغم تراجع الكميات، حفاظاً على استدامة سلسلة القيمة لقطاع الزيتون في الأردن.
من جهته، قال رئيس الجمعية الأردنية لمصدري ومنتجي الزيتون وعضو المجلس الاستشاري في مجلس الزيتون الدولي المهندس فياض الزيود إن التراجع الحاد في إنتاج الزيتون خلال موسم 2025 لا يمكن فصله عن ضعف المواسم المطرية المتتالية وتأثيرات التغير المناخي خلال السنوات الخمس الأخيرة، موضحاً أن الموسم المطري لعام 2024 شهد انخفاضاً ملحوظاً في كميات الهطول، الأمر الذي انعكس مباشرة على نمو أشجار الزيتون والإثمار في موسم 2025.
وأضاف إن تراجع الإنتاج وتمركزه في محافظات الشمال، مقابل محدودية الإنتاج في المحافظات الجنوبية مثل العقبة، يعكس العلاقة الوثيقة بين التوزيع الجغرافي للأمطار وكثافة الزراعة، مبيناً أن المناطق الشمالية تعتمد بدرجة أكبر على الهطل المطري المنتظم مقارنة بمناطق أخرى أقل مطراً.
وبيّن الزيود أن ضعف الأمطار في الموسم السابق أدى إلى محدودية النموات الخضرية وتكوين الأزهار، ما أسهم في انخفاض كميات الثمار المعصورة والإنتاج الكلي للزيت، رغم تحسن الموسم المطري الحالي، مشيراً إلى أن القطاع ما يزال يتأثر بأثر رجعي للموسم المطري الضعيف، وهو ما يفسر تسجيل تراجع واضح في الإنتاج.
وأشار إلى أن انخفاض الإنتاج في الأردن يتماشى مع تراجع أوسع شهدته دول حوض شرق المتوسط، نتيجة الظروف المناخية ذاتها، في حين سجلت بعض دول شمال أفريقيا وجنوب أوروبا مواسم إنتاج مرتفعة، ما خلق فجوة سعرية في الأسواق.
وأوضح أن ارتفاع أسعار تنكة الزيت محلياً يرتبط مباشرة بتراجع الكميات، وهو ما ينعكس على القوة الشرائية للمستهلك، مؤكداً في الوقت ذاته أهمية تحقيق توازن بين تأمين احتياجات السوق وحماية المنتج المحلي، نظراً لاعتماد شريحة واسعة من المزارعين في المحافظات الزراعية، لا سيما في الشمال، على محصول الزيتون كمصدر دخل أساسي ومكمّل للاقتصاد الأسري.
بدوره، أوضح المدير التنفيذي للنقابه العامة لأصحاب المعاصر ومنتجي الزيتون الاردنية المهندس جمال البطش، أن بيانات دائرة الإحصاءات العامة تعكس بالدرجة الأولى أثر العوامل المناخية والزراعية على التباين الجغرافي في إنتاج الزيتون داخل المملكة.
وبيّن أن تأخر هطول الأمطار وضعف كمياتها وسوء توزيعها خلال الفترات الحرجة من نمو أشجار الزيتون، خصوصاً في جنوب المملكة، مقارنة بانتظام نسبي في بعض مناطق الشمال، أسهم بشكل مباشر في انخفاض كميات الثمار المعصورة والإنتاج الكلي للزيت.
وأضاف أن ارتفاع درجات الحرارة في المحافظات الجنوبية خلال فترة الإزهار كان أشد مقارنة بالمناطق الشمالية، الأمر الذي انعكس سلباً على عقد الثمار وبالتالي تدني الإنتاج، وهو ما يفسر الفجوة الواضحة في نتائج المسح بين المحافظات.
وأشار البطش إلى أن الظروف المناخية خلال العام الماضي، من جفاف وضعف رطوبة وارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة، ترتبط بالتغيرات المناخية المتسارعة التي شهدتها المملكة في السنوات الأخيرة، ما أثر على النموات الخضرية وتكوين الأزهار، وانعكس على أرقام الإنتاج التي رصدتها الدائرة.
ولفت إلى أن ظاهرة المعاومة الطبيعية كان لها أثر إضافي على الأشجار البعلية في شمال وجنوب الأردن، إلا أن تأثيرها بدا أوضح في المحافظات الشمالية بحكم اتساع المساحات المزروعة بالزيتون فيها، والتي تشكل النسبة الأكبر من الرقعة المزروعة على مستوى المملكة، مقارنة بمساحات محدودة في الجنوب، ما يجعل أي تراجع موسمي في الشمال أكثر انعكاساً على إجمالي الإنتاج الوطني.
وشدد البطش على ضرورة تكثيف الإرشاد الزراعي في مناطق الجنوب عبر تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة، من حراثة وتسميد وتقليم منتظم، إلى جانب التوسع المدروس في زراعة الأصناف المتحملة للجفاف والحرارة، بالتنسيق مع المرشدين الزراعيين في مديريات الزراعة، إضافة إلى أهمية توظيف التقنيات الزراعية الحديثة ونتائج البحوث التطبيقية لمواجهة آثار التغير المناخي، بما يسهم في خفض كلف الإنتاج وتحسين كميات الزيتون وزيت الزيتون كماً ونوعاً، وتقليص الفجوة الإنتاجية بين المحافظات الشمالية المتصدرة وباقي مناطق المملكة.
التعليقات
أزمة زيت الزيتون .. متخصصون يدعون لخطة استباقية للموسم المقبل
التعليقات