بعد 8 أشهر على دخول قرار وقف حبس المدين حيز التنفيذ، لا يزال الجدل قائماً بين من يعتبره خطوة إصلاحية تعزز العدالة الاجتماعية، ومن يحذر من تداعياته على القطاع التجاري وحقوق الدائنين.
وجاء القرار عقب إقرار تعديلات قانون التنفيذ عام 2025، في خطوة وُصفت بأنها إصلاحية وجريئة، فتحت باب الأمل أمام آلاف المتعثرين مالياً، في مقابل إثارة تساؤلات ومخاوف داخل الأوساط التجارية بشأن انعكاساته على حركة السوق وضمان الحقوق.
وقالت مفوضة الحماية في المركز الوطني لحقوق الإنسان نهلة المومني، الثلاثاء، إنّ التعديلات جاءت متناغمة مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، مشيرة إلى أن الأردن صادق على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ونشره في الجريدة الرسمية، ما يجعله جزءاً من المنظومة القانونية الوطنية، وهو الذي ينص على عدم جواز حبس المدين بسبب عجزه عن الوفاء بدين تعاقدي.
وأوضحت المومني أن المشرّع الأردني أعاد النظر في الفلسفة التشريعية التي تقوم عليها منظومة التنفيذ، من خلال وضع قيود على الحبس ومراعاة اعتبارات أساسية تتمثل في حماية حقوق الدائنين عبر بدائل واستثناءات محددة، مثل الحقوق العمالية والإيجارات والمهر والنفقة، إلى جانب احترام الحرية الشخصية للمدين، بحيث لا يكون الحبس هو الحل الأول بل في أضيق النطاقات.
وأضافت أن الحديث عن أرقام دقيقة بعد 8 أشهر ما يزال مبكرا، إلا أن القرار انعكس – بحسب ما رُصد من حالات وتغذية راجعة – على استدامة القدرة الاقتصادية للأفراد، إذ إن حبس المدين كان يؤدي إلى فقدانه عمله ومصدر دخله، ما يفاقم عجزه عن السداد.
وأشارت إلى أن حبس المدين كان يشكل كلفة مالية على مؤسسات الدولة، في ظل الاكتظاظ في مراكز الإصلاح والتأهيل وتكاليف الحراسة والنقل، معتبرة أن المقاربة الحالية تسعى إلى تحقيق توازن بين المصالح المتعارضة وحماية المصلحة العامة.
في المقابل، قال المحامي المختص بالأعمال التجارية والبنوك محمد السعدي، إن نسبة التعثر ارتفعت خلال الأشهر الثمانية الماضية بشكل كبير، وشملت قطاعات اقتصادية وصناعية وزراعية وقطاعات بنكية، ما تسبب – وفق تقديره – بضائقة مالية للعديد من التجار، وهدد بعض الشركات بالتوجه نحو الإفلاس نتيجة عدم تحصيل مستحقاتها.
وأضاف أن الملاحظات تستند إلى واقع العمل أمام المحاكم ودوائر التنفيذ، مشيراً إلى وجود ثغرات في التطبيق، منها صعوبات تتعلق بالحجوزات في حال وجود رهونات أو حقوق للخزينة تتقدم على حق الدائن، إضافة إلى إشكاليات في منع السفر وتباين القرارات بين دوائر التنفيذ بشأن تفسير النصوص القانونية، ما أوجد تخبطاً في التطبيق.
واعتبر السعدي أن البدائل التنفيذية، كالحجز ومنع السفر، ليست كافية في حال عدم وجود عقوبات مدنية بديلة تحدّ من التصرفات المالية للمدين وتدفعه إلى السداد، لافتاً إلى أن إلغاء الحبس والسقوف المالية السابقة ترك أثراً على حركة البيع الآجل والثقة في المعاملات التجارية.
المملكة
بعد 8 أشهر على دخول قرار وقف حبس المدين حيز التنفيذ، لا يزال الجدل قائماً بين من يعتبره خطوة إصلاحية تعزز العدالة الاجتماعية، ومن يحذر من تداعياته على القطاع التجاري وحقوق الدائنين.
وجاء القرار عقب إقرار تعديلات قانون التنفيذ عام 2025، في خطوة وُصفت بأنها إصلاحية وجريئة، فتحت باب الأمل أمام آلاف المتعثرين مالياً، في مقابل إثارة تساؤلات ومخاوف داخل الأوساط التجارية بشأن انعكاساته على حركة السوق وضمان الحقوق.
وقالت مفوضة الحماية في المركز الوطني لحقوق الإنسان نهلة المومني، الثلاثاء، إنّ التعديلات جاءت متناغمة مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، مشيرة إلى أن الأردن صادق على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ونشره في الجريدة الرسمية، ما يجعله جزءاً من المنظومة القانونية الوطنية، وهو الذي ينص على عدم جواز حبس المدين بسبب عجزه عن الوفاء بدين تعاقدي.
وأوضحت المومني أن المشرّع الأردني أعاد النظر في الفلسفة التشريعية التي تقوم عليها منظومة التنفيذ، من خلال وضع قيود على الحبس ومراعاة اعتبارات أساسية تتمثل في حماية حقوق الدائنين عبر بدائل واستثناءات محددة، مثل الحقوق العمالية والإيجارات والمهر والنفقة، إلى جانب احترام الحرية الشخصية للمدين، بحيث لا يكون الحبس هو الحل الأول بل في أضيق النطاقات.
وأضافت أن الحديث عن أرقام دقيقة بعد 8 أشهر ما يزال مبكرا، إلا أن القرار انعكس – بحسب ما رُصد من حالات وتغذية راجعة – على استدامة القدرة الاقتصادية للأفراد، إذ إن حبس المدين كان يؤدي إلى فقدانه عمله ومصدر دخله، ما يفاقم عجزه عن السداد.
وأشارت إلى أن حبس المدين كان يشكل كلفة مالية على مؤسسات الدولة، في ظل الاكتظاظ في مراكز الإصلاح والتأهيل وتكاليف الحراسة والنقل، معتبرة أن المقاربة الحالية تسعى إلى تحقيق توازن بين المصالح المتعارضة وحماية المصلحة العامة.
في المقابل، قال المحامي المختص بالأعمال التجارية والبنوك محمد السعدي، إن نسبة التعثر ارتفعت خلال الأشهر الثمانية الماضية بشكل كبير، وشملت قطاعات اقتصادية وصناعية وزراعية وقطاعات بنكية، ما تسبب – وفق تقديره – بضائقة مالية للعديد من التجار، وهدد بعض الشركات بالتوجه نحو الإفلاس نتيجة عدم تحصيل مستحقاتها.
وأضاف أن الملاحظات تستند إلى واقع العمل أمام المحاكم ودوائر التنفيذ، مشيراً إلى وجود ثغرات في التطبيق، منها صعوبات تتعلق بالحجوزات في حال وجود رهونات أو حقوق للخزينة تتقدم على حق الدائن، إضافة إلى إشكاليات في منع السفر وتباين القرارات بين دوائر التنفيذ بشأن تفسير النصوص القانونية، ما أوجد تخبطاً في التطبيق.
واعتبر السعدي أن البدائل التنفيذية، كالحجز ومنع السفر، ليست كافية في حال عدم وجود عقوبات مدنية بديلة تحدّ من التصرفات المالية للمدين وتدفعه إلى السداد، لافتاً إلى أن إلغاء الحبس والسقوف المالية السابقة ترك أثراً على حركة البيع الآجل والثقة في المعاملات التجارية.
المملكة
بعد 8 أشهر على دخول قرار وقف حبس المدين حيز التنفيذ، لا يزال الجدل قائماً بين من يعتبره خطوة إصلاحية تعزز العدالة الاجتماعية، ومن يحذر من تداعياته على القطاع التجاري وحقوق الدائنين.
وجاء القرار عقب إقرار تعديلات قانون التنفيذ عام 2025، في خطوة وُصفت بأنها إصلاحية وجريئة، فتحت باب الأمل أمام آلاف المتعثرين مالياً، في مقابل إثارة تساؤلات ومخاوف داخل الأوساط التجارية بشأن انعكاساته على حركة السوق وضمان الحقوق.
وقالت مفوضة الحماية في المركز الوطني لحقوق الإنسان نهلة المومني، الثلاثاء، إنّ التعديلات جاءت متناغمة مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، مشيرة إلى أن الأردن صادق على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ونشره في الجريدة الرسمية، ما يجعله جزءاً من المنظومة القانونية الوطنية، وهو الذي ينص على عدم جواز حبس المدين بسبب عجزه عن الوفاء بدين تعاقدي.
وأوضحت المومني أن المشرّع الأردني أعاد النظر في الفلسفة التشريعية التي تقوم عليها منظومة التنفيذ، من خلال وضع قيود على الحبس ومراعاة اعتبارات أساسية تتمثل في حماية حقوق الدائنين عبر بدائل واستثناءات محددة، مثل الحقوق العمالية والإيجارات والمهر والنفقة، إلى جانب احترام الحرية الشخصية للمدين، بحيث لا يكون الحبس هو الحل الأول بل في أضيق النطاقات.
وأضافت أن الحديث عن أرقام دقيقة بعد 8 أشهر ما يزال مبكرا، إلا أن القرار انعكس – بحسب ما رُصد من حالات وتغذية راجعة – على استدامة القدرة الاقتصادية للأفراد، إذ إن حبس المدين كان يؤدي إلى فقدانه عمله ومصدر دخله، ما يفاقم عجزه عن السداد.
وأشارت إلى أن حبس المدين كان يشكل كلفة مالية على مؤسسات الدولة، في ظل الاكتظاظ في مراكز الإصلاح والتأهيل وتكاليف الحراسة والنقل، معتبرة أن المقاربة الحالية تسعى إلى تحقيق توازن بين المصالح المتعارضة وحماية المصلحة العامة.
في المقابل، قال المحامي المختص بالأعمال التجارية والبنوك محمد السعدي، إن نسبة التعثر ارتفعت خلال الأشهر الثمانية الماضية بشكل كبير، وشملت قطاعات اقتصادية وصناعية وزراعية وقطاعات بنكية، ما تسبب – وفق تقديره – بضائقة مالية للعديد من التجار، وهدد بعض الشركات بالتوجه نحو الإفلاس نتيجة عدم تحصيل مستحقاتها.
وأضاف أن الملاحظات تستند إلى واقع العمل أمام المحاكم ودوائر التنفيذ، مشيراً إلى وجود ثغرات في التطبيق، منها صعوبات تتعلق بالحجوزات في حال وجود رهونات أو حقوق للخزينة تتقدم على حق الدائن، إضافة إلى إشكاليات في منع السفر وتباين القرارات بين دوائر التنفيذ بشأن تفسير النصوص القانونية، ما أوجد تخبطاً في التطبيق.
واعتبر السعدي أن البدائل التنفيذية، كالحجز ومنع السفر، ليست كافية في حال عدم وجود عقوبات مدنية بديلة تحدّ من التصرفات المالية للمدين وتدفعه إلى السداد، لافتاً إلى أن إلغاء الحبس والسقوف المالية السابقة ترك أثراً على حركة البيع الآجل والثقة في المعاملات التجارية.
المملكة
التعليقات
المركز الوطني لحقوق الإنسان: الحبس لم يعد الحل الأول والبدائل القانونية قائمة
التعليقات