أكد المحامي أسامة موسى البيطار أنّ مسألة التحكيم لم تعد مسالة قانونية أجرائية تناقش بعد نشوء النزاع، بل عنصرًا حاسمًا في قرار الاستثمار ذاته، والمستثمر الاجنبي لا يسأل فقط عن الحوافز والضرائب.
وقال البيطار في مقال خص به عمون، بعنوان 'هل يحتاج الأردن إلى مركز تحكيم مستقل؟' إنّ المستثمر سيتساءل عن أين سيحتكم اذا نشأ خلاف، ومن سيدير النزاع وتحت أي منظومة.
وأشار إلى انّ الدول التي أدركت مبكرًا دور التحكيم في جذب الاستثمار لم تنتظر تراكم النزاعات أو هروب رؤوس الأموال، بل سارعت إلى إنشاء مراكز تحكيم وطنية مستقلة تحمل رسالة واضحة 'النزاعات التجارية والاستثمارية لن تُدار بالارتجال، بل ضمن إطار مهني محايد، سريع، وقابل للتنفيذ'.
وبين أنّ التحكيم اليوم ليس قاعة تُفتتح، بل رسالة تُرسل ومن يسبق في بناء المنصة، يسبق في جذب القرار الاستثماري.
وتاليًا نص ماكتبه البيطار:
لم يعد التحكيم مسألة قانونية إجرائية تُناقَش بعد نشوء النزاع، بل أصبح عنصرًا حاسمًا في قرار الاستثمار ذاته. فالمستثمر الأجنبي اليوم لا يسأل فقط عن الحوافز أو الضرائب، بل يطرح سؤالًا أكثر عمقًا:
أين سأحتكم إذا نشأ خلاف؟ ومن سيدير النزاع؟ وتحت أي منظومة؟
من هنا، يبرز سؤال مشروع وملح: هل يملك الأردن منصة تحكيم مستقلة، موثوقة، وقادرة على طمأنة المستثمر قبل أن يفكر أصلًا في اللجوء إلى القضاء؟ التحكيم رسالة ثقة… لا مجرد قاعة
الدول التي أدركت مبكرًا دور التحكيم في جذب الاستثمار لم تنتظر تراكم النزاعات أو هروب رؤوس الأموال، بل سارعت إلى إنشاء مراكز تحكيم وطنية مستقلة تحمل رسالة واضحة: النزاعات التجارية والاستثمارية لن تُدار بالارتجال، بل ضمن إطار مهني محايد، سريع، وقابل للتنفيذ.
وفي منطقتنا، تتجلى هذه الرؤية بوضوح في تجارب إقليمية قريبة.
تجارب إقليمية سبقت بخطوة
في مصر، راكم مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي (CRCICA) ثقة دولية على مدى عقود، وأصبح عنوانًا رئيسيًا في نزاعات الطاقة والإنشاءات، بفضل استقلاله المؤسسي وقواعده المستقرة.
وفي السعودية، جاء المركز السعودي للتحكيم التجاري (SADR) كجزء من رؤية اقتصادية شاملة، هدفت إلى بناء بيئة قانونية حديثة تطمئن المستثمر بأن النزاع لن يُدار بعقلية إدارية، بل عبر مؤسسة متخصصة بمعايير دولية.
أما مركز دبي الدولي للتحكيم (DIAC)، فقد تحوّل إلى خيار شبه افتراضي في العقود العابرة للحدود، مستفيدًا من بيئة تشريعية مرنة وقدرة عالية على استقطاب محكّمين دوليين.
وفي أبوظبي، يقدّم مركز أبوظبي العالمي للتحكيم (ADGM) نموذجًا متقدمًا يعمل ضمن إطار قانوني مستقل قائم على القانون العام، ما يمنح المستثمر الأجنبي شعورًا بالألفة القانونية ويعزّز الثقة بالحياد.
ما القاسم المشترك؟
رغم اختلاف السياقات، تشترك هذه المراكز في ثلاث ركائز أساسية: 1.استقلال مؤسسي حقيقي عن السلطة التنفيذية
2.قواعد تحكيم حديثة تُطبّق عمليًا
3.رسالة استثمارية واضحة: النزاع سيُدار باحتراف لا بردّات فعل
وهنا لا يكون السؤال: لماذا نجحت هذه التجارب؟ بل: لماذا لا يكون للأردن نموذج مماثل أو حتى متقدّم؟
الأردن… الكفاءة موجودة والمنصة غائبة
الأردن لا يعاني نقصًا في الكفاءات. لدينا قضاة محترمون، ومحكّمون ذوو خبرة دولية، ومحامون مارسوا التحكيم أمام أعرق الهيئات العالمية. ما ينقصنا ليس العقل القانوني، بل الإطار المؤسسي الجامع الذي يقدّم هذه الكفاءات للعالم ضمن منصة واحدة مستقلة وقابلة للتسويق الدولي.
غياب مركز تحكيم وطني مستقل لا يعني غياب التحكيم، لكنه يعني أن: 1- النزاعات تُدار خارج الأردن
2- الأتعاب تُدفع خارج الأردن
3- الثقة تُبنى خارج الأردن
وهي خسارة صامتة لا تظهر في الموازنات، لكنها تُحتسب بدقة في قرارات المستثمرين. ليس بديلًا عن القضاء… بل مكملًا ذكيًا
إن إنشاء مركز تحكيم وطني مستقل لا ينتقص من القضاء ولا من السيادة، بل يعزّزهما.
فالتحكيم المؤسسي يخفف الضغط عن المحاكم، ويمنح الدولة أداة متخصصة لإدارة النزاعات المعقدة دون تسييس أو استنزاف مالي طويل الأمد.
التحكيم ليس خصمًا للقضاء، بل شريكًا ذكيًا في منظومة العدالة الاقتصادية.
السؤال الحقيقي ليس: هل يستطيع الأردن إنشاء مركز تحكيم؟ بل: هل يستطيع الاستمرار دون واحد، في منطقة تتنافس فيها الدول على الثقة قبل رأس المال؟
التحكيم اليوم ليس قاعة تُفتتح، بل رسالة تُرسل.
ومن يسبق في بناء المنصة، يسبق في جذب القرار الاستثماري.
أكد المحامي أسامة موسى البيطار أنّ مسألة التحكيم لم تعد مسالة قانونية أجرائية تناقش بعد نشوء النزاع، بل عنصرًا حاسمًا في قرار الاستثمار ذاته، والمستثمر الاجنبي لا يسأل فقط عن الحوافز والضرائب.
وقال البيطار في مقال خص به عمون، بعنوان 'هل يحتاج الأردن إلى مركز تحكيم مستقل؟' إنّ المستثمر سيتساءل عن أين سيحتكم اذا نشأ خلاف، ومن سيدير النزاع وتحت أي منظومة.
وأشار إلى انّ الدول التي أدركت مبكرًا دور التحكيم في جذب الاستثمار لم تنتظر تراكم النزاعات أو هروب رؤوس الأموال، بل سارعت إلى إنشاء مراكز تحكيم وطنية مستقلة تحمل رسالة واضحة 'النزاعات التجارية والاستثمارية لن تُدار بالارتجال، بل ضمن إطار مهني محايد، سريع، وقابل للتنفيذ'.
وبين أنّ التحكيم اليوم ليس قاعة تُفتتح، بل رسالة تُرسل ومن يسبق في بناء المنصة، يسبق في جذب القرار الاستثماري.
وتاليًا نص ماكتبه البيطار:
لم يعد التحكيم مسألة قانونية إجرائية تُناقَش بعد نشوء النزاع، بل أصبح عنصرًا حاسمًا في قرار الاستثمار ذاته. فالمستثمر الأجنبي اليوم لا يسأل فقط عن الحوافز أو الضرائب، بل يطرح سؤالًا أكثر عمقًا:
أين سأحتكم إذا نشأ خلاف؟ ومن سيدير النزاع؟ وتحت أي منظومة؟
من هنا، يبرز سؤال مشروع وملح: هل يملك الأردن منصة تحكيم مستقلة، موثوقة، وقادرة على طمأنة المستثمر قبل أن يفكر أصلًا في اللجوء إلى القضاء؟ التحكيم رسالة ثقة… لا مجرد قاعة
الدول التي أدركت مبكرًا دور التحكيم في جذب الاستثمار لم تنتظر تراكم النزاعات أو هروب رؤوس الأموال، بل سارعت إلى إنشاء مراكز تحكيم وطنية مستقلة تحمل رسالة واضحة: النزاعات التجارية والاستثمارية لن تُدار بالارتجال، بل ضمن إطار مهني محايد، سريع، وقابل للتنفيذ.
وفي منطقتنا، تتجلى هذه الرؤية بوضوح في تجارب إقليمية قريبة.
تجارب إقليمية سبقت بخطوة
في مصر، راكم مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي (CRCICA) ثقة دولية على مدى عقود، وأصبح عنوانًا رئيسيًا في نزاعات الطاقة والإنشاءات، بفضل استقلاله المؤسسي وقواعده المستقرة.
وفي السعودية، جاء المركز السعودي للتحكيم التجاري (SADR) كجزء من رؤية اقتصادية شاملة، هدفت إلى بناء بيئة قانونية حديثة تطمئن المستثمر بأن النزاع لن يُدار بعقلية إدارية، بل عبر مؤسسة متخصصة بمعايير دولية.
أما مركز دبي الدولي للتحكيم (DIAC)، فقد تحوّل إلى خيار شبه افتراضي في العقود العابرة للحدود، مستفيدًا من بيئة تشريعية مرنة وقدرة عالية على استقطاب محكّمين دوليين.
وفي أبوظبي، يقدّم مركز أبوظبي العالمي للتحكيم (ADGM) نموذجًا متقدمًا يعمل ضمن إطار قانوني مستقل قائم على القانون العام، ما يمنح المستثمر الأجنبي شعورًا بالألفة القانونية ويعزّز الثقة بالحياد.
ما القاسم المشترك؟
رغم اختلاف السياقات، تشترك هذه المراكز في ثلاث ركائز أساسية: 1.استقلال مؤسسي حقيقي عن السلطة التنفيذية
2.قواعد تحكيم حديثة تُطبّق عمليًا
3.رسالة استثمارية واضحة: النزاع سيُدار باحتراف لا بردّات فعل
وهنا لا يكون السؤال: لماذا نجحت هذه التجارب؟ بل: لماذا لا يكون للأردن نموذج مماثل أو حتى متقدّم؟
الأردن… الكفاءة موجودة والمنصة غائبة
الأردن لا يعاني نقصًا في الكفاءات. لدينا قضاة محترمون، ومحكّمون ذوو خبرة دولية، ومحامون مارسوا التحكيم أمام أعرق الهيئات العالمية. ما ينقصنا ليس العقل القانوني، بل الإطار المؤسسي الجامع الذي يقدّم هذه الكفاءات للعالم ضمن منصة واحدة مستقلة وقابلة للتسويق الدولي.
غياب مركز تحكيم وطني مستقل لا يعني غياب التحكيم، لكنه يعني أن: 1- النزاعات تُدار خارج الأردن
2- الأتعاب تُدفع خارج الأردن
3- الثقة تُبنى خارج الأردن
وهي خسارة صامتة لا تظهر في الموازنات، لكنها تُحتسب بدقة في قرارات المستثمرين. ليس بديلًا عن القضاء… بل مكملًا ذكيًا
إن إنشاء مركز تحكيم وطني مستقل لا ينتقص من القضاء ولا من السيادة، بل يعزّزهما.
فالتحكيم المؤسسي يخفف الضغط عن المحاكم، ويمنح الدولة أداة متخصصة لإدارة النزاعات المعقدة دون تسييس أو استنزاف مالي طويل الأمد.
التحكيم ليس خصمًا للقضاء، بل شريكًا ذكيًا في منظومة العدالة الاقتصادية.
السؤال الحقيقي ليس: هل يستطيع الأردن إنشاء مركز تحكيم؟ بل: هل يستطيع الاستمرار دون واحد، في منطقة تتنافس فيها الدول على الثقة قبل رأس المال؟
التحكيم اليوم ليس قاعة تُفتتح، بل رسالة تُرسل.
ومن يسبق في بناء المنصة، يسبق في جذب القرار الاستثماري.
أكد المحامي أسامة موسى البيطار أنّ مسألة التحكيم لم تعد مسالة قانونية أجرائية تناقش بعد نشوء النزاع، بل عنصرًا حاسمًا في قرار الاستثمار ذاته، والمستثمر الاجنبي لا يسأل فقط عن الحوافز والضرائب.
وقال البيطار في مقال خص به عمون، بعنوان 'هل يحتاج الأردن إلى مركز تحكيم مستقل؟' إنّ المستثمر سيتساءل عن أين سيحتكم اذا نشأ خلاف، ومن سيدير النزاع وتحت أي منظومة.
وأشار إلى انّ الدول التي أدركت مبكرًا دور التحكيم في جذب الاستثمار لم تنتظر تراكم النزاعات أو هروب رؤوس الأموال، بل سارعت إلى إنشاء مراكز تحكيم وطنية مستقلة تحمل رسالة واضحة 'النزاعات التجارية والاستثمارية لن تُدار بالارتجال، بل ضمن إطار مهني محايد، سريع، وقابل للتنفيذ'.
وبين أنّ التحكيم اليوم ليس قاعة تُفتتح، بل رسالة تُرسل ومن يسبق في بناء المنصة، يسبق في جذب القرار الاستثماري.
وتاليًا نص ماكتبه البيطار:
لم يعد التحكيم مسألة قانونية إجرائية تُناقَش بعد نشوء النزاع، بل أصبح عنصرًا حاسمًا في قرار الاستثمار ذاته. فالمستثمر الأجنبي اليوم لا يسأل فقط عن الحوافز أو الضرائب، بل يطرح سؤالًا أكثر عمقًا:
أين سأحتكم إذا نشأ خلاف؟ ومن سيدير النزاع؟ وتحت أي منظومة؟
من هنا، يبرز سؤال مشروع وملح: هل يملك الأردن منصة تحكيم مستقلة، موثوقة، وقادرة على طمأنة المستثمر قبل أن يفكر أصلًا في اللجوء إلى القضاء؟ التحكيم رسالة ثقة… لا مجرد قاعة
الدول التي أدركت مبكرًا دور التحكيم في جذب الاستثمار لم تنتظر تراكم النزاعات أو هروب رؤوس الأموال، بل سارعت إلى إنشاء مراكز تحكيم وطنية مستقلة تحمل رسالة واضحة: النزاعات التجارية والاستثمارية لن تُدار بالارتجال، بل ضمن إطار مهني محايد، سريع، وقابل للتنفيذ.
وفي منطقتنا، تتجلى هذه الرؤية بوضوح في تجارب إقليمية قريبة.
تجارب إقليمية سبقت بخطوة
في مصر، راكم مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي (CRCICA) ثقة دولية على مدى عقود، وأصبح عنوانًا رئيسيًا في نزاعات الطاقة والإنشاءات، بفضل استقلاله المؤسسي وقواعده المستقرة.
وفي السعودية، جاء المركز السعودي للتحكيم التجاري (SADR) كجزء من رؤية اقتصادية شاملة، هدفت إلى بناء بيئة قانونية حديثة تطمئن المستثمر بأن النزاع لن يُدار بعقلية إدارية، بل عبر مؤسسة متخصصة بمعايير دولية.
أما مركز دبي الدولي للتحكيم (DIAC)، فقد تحوّل إلى خيار شبه افتراضي في العقود العابرة للحدود، مستفيدًا من بيئة تشريعية مرنة وقدرة عالية على استقطاب محكّمين دوليين.
وفي أبوظبي، يقدّم مركز أبوظبي العالمي للتحكيم (ADGM) نموذجًا متقدمًا يعمل ضمن إطار قانوني مستقل قائم على القانون العام، ما يمنح المستثمر الأجنبي شعورًا بالألفة القانونية ويعزّز الثقة بالحياد.
ما القاسم المشترك؟
رغم اختلاف السياقات، تشترك هذه المراكز في ثلاث ركائز أساسية: 1.استقلال مؤسسي حقيقي عن السلطة التنفيذية
2.قواعد تحكيم حديثة تُطبّق عمليًا
3.رسالة استثمارية واضحة: النزاع سيُدار باحتراف لا بردّات فعل
وهنا لا يكون السؤال: لماذا نجحت هذه التجارب؟ بل: لماذا لا يكون للأردن نموذج مماثل أو حتى متقدّم؟
الأردن… الكفاءة موجودة والمنصة غائبة
الأردن لا يعاني نقصًا في الكفاءات. لدينا قضاة محترمون، ومحكّمون ذوو خبرة دولية، ومحامون مارسوا التحكيم أمام أعرق الهيئات العالمية. ما ينقصنا ليس العقل القانوني، بل الإطار المؤسسي الجامع الذي يقدّم هذه الكفاءات للعالم ضمن منصة واحدة مستقلة وقابلة للتسويق الدولي.
غياب مركز تحكيم وطني مستقل لا يعني غياب التحكيم، لكنه يعني أن: 1- النزاعات تُدار خارج الأردن
2- الأتعاب تُدفع خارج الأردن
3- الثقة تُبنى خارج الأردن
وهي خسارة صامتة لا تظهر في الموازنات، لكنها تُحتسب بدقة في قرارات المستثمرين. ليس بديلًا عن القضاء… بل مكملًا ذكيًا
إن إنشاء مركز تحكيم وطني مستقل لا ينتقص من القضاء ولا من السيادة، بل يعزّزهما.
فالتحكيم المؤسسي يخفف الضغط عن المحاكم، ويمنح الدولة أداة متخصصة لإدارة النزاعات المعقدة دون تسييس أو استنزاف مالي طويل الأمد.
التحكيم ليس خصمًا للقضاء، بل شريكًا ذكيًا في منظومة العدالة الاقتصادية.
السؤال الحقيقي ليس: هل يستطيع الأردن إنشاء مركز تحكيم؟ بل: هل يستطيع الاستمرار دون واحد، في منطقة تتنافس فيها الدول على الثقة قبل رأس المال؟
التحكيم اليوم ليس قاعة تُفتتح، بل رسالة تُرسل.
ومن يسبق في بناء المنصة، يسبق في جذب القرار الاستثماري.
التعليقات
البيطار: من يسبق في بناء منصة التحكيم يسبق بجذب الاستثمار
التعليقات