كشف باحثون من جامعة إدنبرة عن آلية بيولوجية دقيقة تعمل بطريقة تشبه جهاز المناعة، وتحمي الخلايا المسؤولة عن إنتاج الحيوانات المنوية من تلف جيني قد يؤدي إلى العقم، في اكتشاف يفتح آفاقًا جديدة لفهم بعض حالات العقم غير المبررة لدى الرجال.
وتوضح الدراسة، المنشورة في دورية Nature، كيف تتمكن 'الخلايا الجرثومية' -وهي الخلايا الأولية التي تتحول لاحقًا إلى حيوانات منوية- من حماية مادتها الوراثية خلال المراحل الأولى من نمو الجنين، وهي فترة شديدة الحساسية ومعرّضة للأخطار.
وبعكس جهاز المناعة التقليدي الذي يواجه تهديدات خارجية مثل الفيروسات والبكتيريا، تواجه الخلايا الجرثومية خطرًا من داخل الجينوم نفسه. وهذا الخطر يتمثل فيما يُعرف بـ'الجينات القافزة'، وهي أجزاء من الحمض النووي يمكنها التحرك داخل الجينوم، وقد تتسبب في فوضى جينية إذا لم يتم ضبطها بدقة.
ويشرح الباحث الرئيسي في الدراسة، البروفيسور دونال أوكارول، أن هذه الجينات القافزة 'قد تكون مفيدة في بعض الأحيان، لكنها تصبح مدمّرة إذا تُركت دون رقابة، ما يؤدي إلى تلف الخلايا أو موتها المبكر'.
وتوصل الفريق البحثي إلى أن الخلايا الجرثومية تمتلك نظام مراقبة متطورًا 'لا يترك مكانًا للاختباء'. وهذا النظام يعتمد على تفاعل بين جينات محددة تعمل معًا على رصد الجينات القافزة وتعطيلها كيميائيًا قبل أن تُلحق الضرر بالحمض النووي.
وأهمية هذا الاكتشاف تكمن في أن بعض مناطق الجينوم، المعروفة باسم 'الهيتروكروماتين'، كانت تُعد سابقًا مناطق يصعب الوصول إليها، ما قد يسمح للجينات القافزة بالاختباء. لكن الدراسة أظهرت أن هذا النظام ينجح في منع تلك الجينات من الاختباء حتى في هذه المناطق.
علاقة مباشرة بالعقم الذكري وعند تعطيل هذا النظام في تجارب أُجريت على فئران، لاحظ الباحثون أن الخلايا الجرثومية تعرضت لتلف شديد، ما أدى إلى العقم الكامل. ويشير العلماء إلى أن فقدان السيطرة على حتى جين قافز واحد من بين مئات الجينات قد يكون كافيًا لتدمير الخلية.
وتلفت الدراسة إلى أن طفرات نادرة في الجينات المسؤولة عن هذه الآلية قد تفسر بعض الحالات الشديدة من العقم الذكري، مثل انعدام الحيوانات المنوية أو وجودها بأعداد ضئيلة جدًا، وهي حالات تصيب نحو 1% من الرجال.
ويرى الباحثون أن هذا الاكتشاف لا يفسر فقط كيف تحافظ الخلايا الجرثومية على ما يُعرف بـ'الخلود الجيني'، بل قد يساعد مستقبلاً في تطوير تشخيصات أدق وعلاجات موجهة لحالات العقم ذات الأسباب الجينية غير الواضحة.
كشف باحثون من جامعة إدنبرة عن آلية بيولوجية دقيقة تعمل بطريقة تشبه جهاز المناعة، وتحمي الخلايا المسؤولة عن إنتاج الحيوانات المنوية من تلف جيني قد يؤدي إلى العقم، في اكتشاف يفتح آفاقًا جديدة لفهم بعض حالات العقم غير المبررة لدى الرجال.
وتوضح الدراسة، المنشورة في دورية Nature، كيف تتمكن 'الخلايا الجرثومية' -وهي الخلايا الأولية التي تتحول لاحقًا إلى حيوانات منوية- من حماية مادتها الوراثية خلال المراحل الأولى من نمو الجنين، وهي فترة شديدة الحساسية ومعرّضة للأخطار.
وبعكس جهاز المناعة التقليدي الذي يواجه تهديدات خارجية مثل الفيروسات والبكتيريا، تواجه الخلايا الجرثومية خطرًا من داخل الجينوم نفسه. وهذا الخطر يتمثل فيما يُعرف بـ'الجينات القافزة'، وهي أجزاء من الحمض النووي يمكنها التحرك داخل الجينوم، وقد تتسبب في فوضى جينية إذا لم يتم ضبطها بدقة.
ويشرح الباحث الرئيسي في الدراسة، البروفيسور دونال أوكارول، أن هذه الجينات القافزة 'قد تكون مفيدة في بعض الأحيان، لكنها تصبح مدمّرة إذا تُركت دون رقابة، ما يؤدي إلى تلف الخلايا أو موتها المبكر'.
وتوصل الفريق البحثي إلى أن الخلايا الجرثومية تمتلك نظام مراقبة متطورًا 'لا يترك مكانًا للاختباء'. وهذا النظام يعتمد على تفاعل بين جينات محددة تعمل معًا على رصد الجينات القافزة وتعطيلها كيميائيًا قبل أن تُلحق الضرر بالحمض النووي.
وأهمية هذا الاكتشاف تكمن في أن بعض مناطق الجينوم، المعروفة باسم 'الهيتروكروماتين'، كانت تُعد سابقًا مناطق يصعب الوصول إليها، ما قد يسمح للجينات القافزة بالاختباء. لكن الدراسة أظهرت أن هذا النظام ينجح في منع تلك الجينات من الاختباء حتى في هذه المناطق.
علاقة مباشرة بالعقم الذكري وعند تعطيل هذا النظام في تجارب أُجريت على فئران، لاحظ الباحثون أن الخلايا الجرثومية تعرضت لتلف شديد، ما أدى إلى العقم الكامل. ويشير العلماء إلى أن فقدان السيطرة على حتى جين قافز واحد من بين مئات الجينات قد يكون كافيًا لتدمير الخلية.
وتلفت الدراسة إلى أن طفرات نادرة في الجينات المسؤولة عن هذه الآلية قد تفسر بعض الحالات الشديدة من العقم الذكري، مثل انعدام الحيوانات المنوية أو وجودها بأعداد ضئيلة جدًا، وهي حالات تصيب نحو 1% من الرجال.
ويرى الباحثون أن هذا الاكتشاف لا يفسر فقط كيف تحافظ الخلايا الجرثومية على ما يُعرف بـ'الخلود الجيني'، بل قد يساعد مستقبلاً في تطوير تشخيصات أدق وعلاجات موجهة لحالات العقم ذات الأسباب الجينية غير الواضحة.
كشف باحثون من جامعة إدنبرة عن آلية بيولوجية دقيقة تعمل بطريقة تشبه جهاز المناعة، وتحمي الخلايا المسؤولة عن إنتاج الحيوانات المنوية من تلف جيني قد يؤدي إلى العقم، في اكتشاف يفتح آفاقًا جديدة لفهم بعض حالات العقم غير المبررة لدى الرجال.
وتوضح الدراسة، المنشورة في دورية Nature، كيف تتمكن 'الخلايا الجرثومية' -وهي الخلايا الأولية التي تتحول لاحقًا إلى حيوانات منوية- من حماية مادتها الوراثية خلال المراحل الأولى من نمو الجنين، وهي فترة شديدة الحساسية ومعرّضة للأخطار.
وبعكس جهاز المناعة التقليدي الذي يواجه تهديدات خارجية مثل الفيروسات والبكتيريا، تواجه الخلايا الجرثومية خطرًا من داخل الجينوم نفسه. وهذا الخطر يتمثل فيما يُعرف بـ'الجينات القافزة'، وهي أجزاء من الحمض النووي يمكنها التحرك داخل الجينوم، وقد تتسبب في فوضى جينية إذا لم يتم ضبطها بدقة.
ويشرح الباحث الرئيسي في الدراسة، البروفيسور دونال أوكارول، أن هذه الجينات القافزة 'قد تكون مفيدة في بعض الأحيان، لكنها تصبح مدمّرة إذا تُركت دون رقابة، ما يؤدي إلى تلف الخلايا أو موتها المبكر'.
وتوصل الفريق البحثي إلى أن الخلايا الجرثومية تمتلك نظام مراقبة متطورًا 'لا يترك مكانًا للاختباء'. وهذا النظام يعتمد على تفاعل بين جينات محددة تعمل معًا على رصد الجينات القافزة وتعطيلها كيميائيًا قبل أن تُلحق الضرر بالحمض النووي.
وأهمية هذا الاكتشاف تكمن في أن بعض مناطق الجينوم، المعروفة باسم 'الهيتروكروماتين'، كانت تُعد سابقًا مناطق يصعب الوصول إليها، ما قد يسمح للجينات القافزة بالاختباء. لكن الدراسة أظهرت أن هذا النظام ينجح في منع تلك الجينات من الاختباء حتى في هذه المناطق.
علاقة مباشرة بالعقم الذكري وعند تعطيل هذا النظام في تجارب أُجريت على فئران، لاحظ الباحثون أن الخلايا الجرثومية تعرضت لتلف شديد، ما أدى إلى العقم الكامل. ويشير العلماء إلى أن فقدان السيطرة على حتى جين قافز واحد من بين مئات الجينات قد يكون كافيًا لتدمير الخلية.
وتلفت الدراسة إلى أن طفرات نادرة في الجينات المسؤولة عن هذه الآلية قد تفسر بعض الحالات الشديدة من العقم الذكري، مثل انعدام الحيوانات المنوية أو وجودها بأعداد ضئيلة جدًا، وهي حالات تصيب نحو 1% من الرجال.
ويرى الباحثون أن هذا الاكتشاف لا يفسر فقط كيف تحافظ الخلايا الجرثومية على ما يُعرف بـ'الخلود الجيني'، بل قد يساعد مستقبلاً في تطوير تشخيصات أدق وعلاجات موجهة لحالات العقم ذات الأسباب الجينية غير الواضحة.
التعليقات
اكتشاف آلية تحمي الخصوبة وتمنع "فناء" الحيوانات المنوية
التعليقات