أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، ارتفاع عدد الشهداء الذين وصلوا إلى مستشفيات القطاع خلال الـ48 ساعة الماضية إلى 29 شهيدًا، من بينهم أربعة شهداء جدد، و25 شهيدًا جرى انتشالهم من تحت الأنقاض، إضافة إلى تسجيل ثماني إصابات جديدة.
وأوضحت الوزارة أن إجمالي عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول الماضي بلغ 414 شهيدًا، فيما سُجّلت 1,142 إصابة، إلى جانب 679 حالة انتشال.
وأضافت أن عدد الشهداء منذ بداية العدوان في 7 تشرين الأول 2023 ارتفع إلى 71,266 شهيدًا، بينما بلغ إجمالي عدد الإصابات 171,219 إصابة، مشيرةً إلى أنه جرى إضافة 292 شهيدًا إلى الإحصائية التراكمية بعد اكتمال بياناتهم واعتمادها رسميًا ضمن سجلات الضحايا.
ميدانيًا، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس السبت، غاراته الجوية وقصفه المدفعي، مستهدفًا مناطق متفرقة في عموم قطاع غزة. وتركز القصف، حتى ساعات الصباح، في شرقي مدينة غزة شمال القطاع، وفي مدينة رفح جنوبًا، إضافة إلى مناطق أخرى ما زال الاحتلال يفرض سيطرته عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
وتزامن التصعيد العسكري مع تدهور متسارع في الأوضاع الإنسانية، في ظل المنخفضات الجوية التي تضرب المنطقة، وما يصاحبها من أمطار غزيرة ورياح عاتية، أدت إلى غمر مياه الأمطار للخيام المهترئة، وتلف الأغطية والمستلزمات البسيطة التي يعتمد عليها النازحون في مواجهة برد الشتاء القارس.
وفي السياق ذاته، أعلنت بلديات محافظة شمال قطاع غزة أن قوات الاحتلال حوّلت المنطقة إلى منطقة منكوبة، في ظل استمرار منع إدخال المياه والوقود وقطع الغيار ومواد إعادة الإعمار، الأمر الذي فاقم من الانهيار الخدمي والإنساني في المحافظة.
وأفادت البلديات بأن الاحتلال دمّر أكثر من 150 كيلومترًا من الطرق، و70 بئر مياه رئيسية ومحطات معالجة، إضافة إلى تدمير جميع مولدات الكهرباء الخاصة، وتخريب ما يقارب 50 ألف دونم من الأراضي الزراعية، ما انعكس بشكل مباشر على الأمن الغذائي لسكان المنطقة. كما أشارت إلى جملة من التحديات الخطيرة، أبرزها النقص الحاد في الوقود اللازم لتشغيل آبار المياه وشبكات الصرف الصحي، وغياب مواد الصيانة وأنابيب المياه والصرف، إلى جانب تكدّس آلاف الأطنان من النفايات الصلبة، الأمر الذي أسهم في انتشار الأمراض وتهديد الصحة العامة.
من جهة أخرى، جددت منظمات دولية تحذيراتها من انهيار وشيك للمنظومة الصحية في قطاع غزة، نتيجة القيود الإسرائيلية المستمرة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، ما يفاقم معاناة السكان ويقوّض قدرة المستشفيات والمراكز الصحية على الاستمرار في تقديم خدماتها الأساسية.
ونفّذ جيش الاحتلال منذ فجر السبت قصفًا جويًا ومدفعيًا وبحريًا على مختلف أنحاء قطاع غزة، ضمن المناطق التي يفرض سيطرته عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت تقارير محلية بأن سلاح البحرية الإسرائيلي أطلق قذائفه ونيران رشاشاته في عرض بحر مدينة غزة، على بعد عشرات الأمتار من خيام النازحين، ما أثار حالة من الخوف والهلع في صفوفهم.
وفي وسط القطاع، قصفت المدفعية الإسرائيلية مناطق متفرقة من الجهة الشرقية، ضمن مناطق سيطرة الجيش وفق الاتفاق، فيما أطلقت مروحيات إسرائيلية نيرانها بشكل عشوائي باتجاه منازل الفلسطينيين في المنطقة ذاتها.
أما في جنوب القطاع، فقد شنت مقاتلات الاحتلال عدة غارات جوية على مناطق مختلفة شرقي مدينة خانيونس، ضمن مناطق سيطرته، كما أطلقت آليات الجيش نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه مناطق غربي مدينة رفح، التي تقع بالكامل تحت السيطرة الإسرائيلية. وفي الوقت ذاته، واصلت البحرية الإسرائيلية إطلاق قذائفها على مسافات قريبة من خيام النازحين المنتشرة على الساحل.
وفي سياق متصل، وجّه مستشفى العودة نداء استغاثة عاجلًا إلى المجتمع الدولي، محذرًا من توقف الخدمات الطبية بشكل كامل نتيجة نفاد الوقود اللازم لتشغيل المولدات والأقسام الحيوية.
كما تستمر عمليات نسف وتدمير المنازل والمجمعات السكنية شرقي حيي الزيتون والتفاح، وفي مخيمي المغازي والنصيرات وسط القطاع، ضمن سياسة التدمير الممنهج التي ينتهجها الاحتلال.
وعلى مقربة من شاطئ البحر غربي مدينة غزة، اقتلعت الرياح العاتية مئات الخيام المهترئة والممزقة، تاركة آلاف النازحين في العراء دون مأوى أو غطاء، في مشهد يعكس حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة.
وتتأثر المنطقة، أمس السبت، بمنخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة، يتعمق تأثيره اليوم الأحد، مع توقعات بهطول أمطار غزيرة على معظم المناطق، بما فيها قطاع غزة، الأمر الذي يزيد من معاناة النازحين القاطنين في خيام بالية لا تقيهم المطر ولا البرد.
وقال الدفاع المدني في غزة إنه نصح الأهالي بوضع أكياس رمل لتثبيت الخيام، وإنشاء سواتر ترابية وحفر قنوات تصريف بدائية، في محاولة للتقليل من خطر الغرق بمياه الأمطار وأمواج البحر في آن واحد.
وأشار إلى أن النازحين عانوا خلال ثلاثة منخفضات جوية سابقة من غرق خيامهم وتبلل أغطيتهم، ما فاقم من معاناتهم الصحية والمعيشية.
وأوضح أحد العاملين في الدفاع المدني: «الشتاء هنا قاسٍ وصعب، نعمل طوال الوقت لمواجهة مخاطر كبيرة، نضع أطفالنا نصب أعيننا وهم يغرقون بالماء، ونحاول جاهدين ألا يتكرر هذا المشهد مجددًا».
وأضاف: «الحياة على شاطئ البحر شبه منعدمة، فالخيام لا تقاوم الرياح ولا الأمواج، وخلال المنخفضات السابقة غرقت العديد من الخيام نتيجة تقدم مياه البحر».
ويختصر المشهد على شاطئ بحر غزة وجع النزوح ومرارة العيش في خيام ممزقة، تصارع رياحًا عاتية وأمواجًا تقترب منها مع كل منخفض جوي جديد.
ويعيش النازحون في القطاع ظروفًا معيشية قاسية تتجدد مع كل منخفض، حيث يواجهون البرد القارس والأمطار الغزيرة في خيام تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة. وفي هذا الإطار، حذرت بلدية غزة، أمس السبت، من أنها لن تتمكن من تنفيذ عمليات الإنقاذ خلال المنخفض الجوي الحالي بسبب النقص الحاد في الوقود.
وقالت البلدية: «لا تتوفر لدينا كميات كافية من الوقود للتعامل مع تداعيات المنخفض الجوي»، مضيفةً أن الأوضاع مرشحة للتفاقم في ظل استمرار الاحتلال في تقييد دخول مواد الإغاثة والمستلزمات الطبية والوقود والأغطية وحليب الأطفال، ما ينذر بكارثة إنسانية واسعة النطاق.
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، ارتفاع عدد الشهداء الذين وصلوا إلى مستشفيات القطاع خلال الـ48 ساعة الماضية إلى 29 شهيدًا، من بينهم أربعة شهداء جدد، و25 شهيدًا جرى انتشالهم من تحت الأنقاض، إضافة إلى تسجيل ثماني إصابات جديدة.
وأوضحت الوزارة أن إجمالي عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول الماضي بلغ 414 شهيدًا، فيما سُجّلت 1,142 إصابة، إلى جانب 679 حالة انتشال.
وأضافت أن عدد الشهداء منذ بداية العدوان في 7 تشرين الأول 2023 ارتفع إلى 71,266 شهيدًا، بينما بلغ إجمالي عدد الإصابات 171,219 إصابة، مشيرةً إلى أنه جرى إضافة 292 شهيدًا إلى الإحصائية التراكمية بعد اكتمال بياناتهم واعتمادها رسميًا ضمن سجلات الضحايا.
ميدانيًا، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس السبت، غاراته الجوية وقصفه المدفعي، مستهدفًا مناطق متفرقة في عموم قطاع غزة. وتركز القصف، حتى ساعات الصباح، في شرقي مدينة غزة شمال القطاع، وفي مدينة رفح جنوبًا، إضافة إلى مناطق أخرى ما زال الاحتلال يفرض سيطرته عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
وتزامن التصعيد العسكري مع تدهور متسارع في الأوضاع الإنسانية، في ظل المنخفضات الجوية التي تضرب المنطقة، وما يصاحبها من أمطار غزيرة ورياح عاتية، أدت إلى غمر مياه الأمطار للخيام المهترئة، وتلف الأغطية والمستلزمات البسيطة التي يعتمد عليها النازحون في مواجهة برد الشتاء القارس.
وفي السياق ذاته، أعلنت بلديات محافظة شمال قطاع غزة أن قوات الاحتلال حوّلت المنطقة إلى منطقة منكوبة، في ظل استمرار منع إدخال المياه والوقود وقطع الغيار ومواد إعادة الإعمار، الأمر الذي فاقم من الانهيار الخدمي والإنساني في المحافظة.
وأفادت البلديات بأن الاحتلال دمّر أكثر من 150 كيلومترًا من الطرق، و70 بئر مياه رئيسية ومحطات معالجة، إضافة إلى تدمير جميع مولدات الكهرباء الخاصة، وتخريب ما يقارب 50 ألف دونم من الأراضي الزراعية، ما انعكس بشكل مباشر على الأمن الغذائي لسكان المنطقة. كما أشارت إلى جملة من التحديات الخطيرة، أبرزها النقص الحاد في الوقود اللازم لتشغيل آبار المياه وشبكات الصرف الصحي، وغياب مواد الصيانة وأنابيب المياه والصرف، إلى جانب تكدّس آلاف الأطنان من النفايات الصلبة، الأمر الذي أسهم في انتشار الأمراض وتهديد الصحة العامة.
من جهة أخرى، جددت منظمات دولية تحذيراتها من انهيار وشيك للمنظومة الصحية في قطاع غزة، نتيجة القيود الإسرائيلية المستمرة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، ما يفاقم معاناة السكان ويقوّض قدرة المستشفيات والمراكز الصحية على الاستمرار في تقديم خدماتها الأساسية.
ونفّذ جيش الاحتلال منذ فجر السبت قصفًا جويًا ومدفعيًا وبحريًا على مختلف أنحاء قطاع غزة، ضمن المناطق التي يفرض سيطرته عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت تقارير محلية بأن سلاح البحرية الإسرائيلي أطلق قذائفه ونيران رشاشاته في عرض بحر مدينة غزة، على بعد عشرات الأمتار من خيام النازحين، ما أثار حالة من الخوف والهلع في صفوفهم.
وفي وسط القطاع، قصفت المدفعية الإسرائيلية مناطق متفرقة من الجهة الشرقية، ضمن مناطق سيطرة الجيش وفق الاتفاق، فيما أطلقت مروحيات إسرائيلية نيرانها بشكل عشوائي باتجاه منازل الفلسطينيين في المنطقة ذاتها.
أما في جنوب القطاع، فقد شنت مقاتلات الاحتلال عدة غارات جوية على مناطق مختلفة شرقي مدينة خانيونس، ضمن مناطق سيطرته، كما أطلقت آليات الجيش نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه مناطق غربي مدينة رفح، التي تقع بالكامل تحت السيطرة الإسرائيلية. وفي الوقت ذاته، واصلت البحرية الإسرائيلية إطلاق قذائفها على مسافات قريبة من خيام النازحين المنتشرة على الساحل.
وفي سياق متصل، وجّه مستشفى العودة نداء استغاثة عاجلًا إلى المجتمع الدولي، محذرًا من توقف الخدمات الطبية بشكل كامل نتيجة نفاد الوقود اللازم لتشغيل المولدات والأقسام الحيوية.
كما تستمر عمليات نسف وتدمير المنازل والمجمعات السكنية شرقي حيي الزيتون والتفاح، وفي مخيمي المغازي والنصيرات وسط القطاع، ضمن سياسة التدمير الممنهج التي ينتهجها الاحتلال.
وعلى مقربة من شاطئ البحر غربي مدينة غزة، اقتلعت الرياح العاتية مئات الخيام المهترئة والممزقة، تاركة آلاف النازحين في العراء دون مأوى أو غطاء، في مشهد يعكس حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة.
وتتأثر المنطقة، أمس السبت، بمنخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة، يتعمق تأثيره اليوم الأحد، مع توقعات بهطول أمطار غزيرة على معظم المناطق، بما فيها قطاع غزة، الأمر الذي يزيد من معاناة النازحين القاطنين في خيام بالية لا تقيهم المطر ولا البرد.
وقال الدفاع المدني في غزة إنه نصح الأهالي بوضع أكياس رمل لتثبيت الخيام، وإنشاء سواتر ترابية وحفر قنوات تصريف بدائية، في محاولة للتقليل من خطر الغرق بمياه الأمطار وأمواج البحر في آن واحد.
وأشار إلى أن النازحين عانوا خلال ثلاثة منخفضات جوية سابقة من غرق خيامهم وتبلل أغطيتهم، ما فاقم من معاناتهم الصحية والمعيشية.
وأوضح أحد العاملين في الدفاع المدني: «الشتاء هنا قاسٍ وصعب، نعمل طوال الوقت لمواجهة مخاطر كبيرة، نضع أطفالنا نصب أعيننا وهم يغرقون بالماء، ونحاول جاهدين ألا يتكرر هذا المشهد مجددًا».
وأضاف: «الحياة على شاطئ البحر شبه منعدمة، فالخيام لا تقاوم الرياح ولا الأمواج، وخلال المنخفضات السابقة غرقت العديد من الخيام نتيجة تقدم مياه البحر».
ويختصر المشهد على شاطئ بحر غزة وجع النزوح ومرارة العيش في خيام ممزقة، تصارع رياحًا عاتية وأمواجًا تقترب منها مع كل منخفض جوي جديد.
ويعيش النازحون في القطاع ظروفًا معيشية قاسية تتجدد مع كل منخفض، حيث يواجهون البرد القارس والأمطار الغزيرة في خيام تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة. وفي هذا الإطار، حذرت بلدية غزة، أمس السبت، من أنها لن تتمكن من تنفيذ عمليات الإنقاذ خلال المنخفض الجوي الحالي بسبب النقص الحاد في الوقود.
وقالت البلدية: «لا تتوفر لدينا كميات كافية من الوقود للتعامل مع تداعيات المنخفض الجوي»، مضيفةً أن الأوضاع مرشحة للتفاقم في ظل استمرار الاحتلال في تقييد دخول مواد الإغاثة والمستلزمات الطبية والوقود والأغطية وحليب الأطفال، ما ينذر بكارثة إنسانية واسعة النطاق.
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، ارتفاع عدد الشهداء الذين وصلوا إلى مستشفيات القطاع خلال الـ48 ساعة الماضية إلى 29 شهيدًا، من بينهم أربعة شهداء جدد، و25 شهيدًا جرى انتشالهم من تحت الأنقاض، إضافة إلى تسجيل ثماني إصابات جديدة.
وأوضحت الوزارة أن إجمالي عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول الماضي بلغ 414 شهيدًا، فيما سُجّلت 1,142 إصابة، إلى جانب 679 حالة انتشال.
وأضافت أن عدد الشهداء منذ بداية العدوان في 7 تشرين الأول 2023 ارتفع إلى 71,266 شهيدًا، بينما بلغ إجمالي عدد الإصابات 171,219 إصابة، مشيرةً إلى أنه جرى إضافة 292 شهيدًا إلى الإحصائية التراكمية بعد اكتمال بياناتهم واعتمادها رسميًا ضمن سجلات الضحايا.
ميدانيًا، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس السبت، غاراته الجوية وقصفه المدفعي، مستهدفًا مناطق متفرقة في عموم قطاع غزة. وتركز القصف، حتى ساعات الصباح، في شرقي مدينة غزة شمال القطاع، وفي مدينة رفح جنوبًا، إضافة إلى مناطق أخرى ما زال الاحتلال يفرض سيطرته عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
وتزامن التصعيد العسكري مع تدهور متسارع في الأوضاع الإنسانية، في ظل المنخفضات الجوية التي تضرب المنطقة، وما يصاحبها من أمطار غزيرة ورياح عاتية، أدت إلى غمر مياه الأمطار للخيام المهترئة، وتلف الأغطية والمستلزمات البسيطة التي يعتمد عليها النازحون في مواجهة برد الشتاء القارس.
وفي السياق ذاته، أعلنت بلديات محافظة شمال قطاع غزة أن قوات الاحتلال حوّلت المنطقة إلى منطقة منكوبة، في ظل استمرار منع إدخال المياه والوقود وقطع الغيار ومواد إعادة الإعمار، الأمر الذي فاقم من الانهيار الخدمي والإنساني في المحافظة.
وأفادت البلديات بأن الاحتلال دمّر أكثر من 150 كيلومترًا من الطرق، و70 بئر مياه رئيسية ومحطات معالجة، إضافة إلى تدمير جميع مولدات الكهرباء الخاصة، وتخريب ما يقارب 50 ألف دونم من الأراضي الزراعية، ما انعكس بشكل مباشر على الأمن الغذائي لسكان المنطقة. كما أشارت إلى جملة من التحديات الخطيرة، أبرزها النقص الحاد في الوقود اللازم لتشغيل آبار المياه وشبكات الصرف الصحي، وغياب مواد الصيانة وأنابيب المياه والصرف، إلى جانب تكدّس آلاف الأطنان من النفايات الصلبة، الأمر الذي أسهم في انتشار الأمراض وتهديد الصحة العامة.
من جهة أخرى، جددت منظمات دولية تحذيراتها من انهيار وشيك للمنظومة الصحية في قطاع غزة، نتيجة القيود الإسرائيلية المستمرة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، ما يفاقم معاناة السكان ويقوّض قدرة المستشفيات والمراكز الصحية على الاستمرار في تقديم خدماتها الأساسية.
ونفّذ جيش الاحتلال منذ فجر السبت قصفًا جويًا ومدفعيًا وبحريًا على مختلف أنحاء قطاع غزة، ضمن المناطق التي يفرض سيطرته عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت تقارير محلية بأن سلاح البحرية الإسرائيلي أطلق قذائفه ونيران رشاشاته في عرض بحر مدينة غزة، على بعد عشرات الأمتار من خيام النازحين، ما أثار حالة من الخوف والهلع في صفوفهم.
وفي وسط القطاع، قصفت المدفعية الإسرائيلية مناطق متفرقة من الجهة الشرقية، ضمن مناطق سيطرة الجيش وفق الاتفاق، فيما أطلقت مروحيات إسرائيلية نيرانها بشكل عشوائي باتجاه منازل الفلسطينيين في المنطقة ذاتها.
أما في جنوب القطاع، فقد شنت مقاتلات الاحتلال عدة غارات جوية على مناطق مختلفة شرقي مدينة خانيونس، ضمن مناطق سيطرته، كما أطلقت آليات الجيش نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه مناطق غربي مدينة رفح، التي تقع بالكامل تحت السيطرة الإسرائيلية. وفي الوقت ذاته، واصلت البحرية الإسرائيلية إطلاق قذائفها على مسافات قريبة من خيام النازحين المنتشرة على الساحل.
وفي سياق متصل، وجّه مستشفى العودة نداء استغاثة عاجلًا إلى المجتمع الدولي، محذرًا من توقف الخدمات الطبية بشكل كامل نتيجة نفاد الوقود اللازم لتشغيل المولدات والأقسام الحيوية.
كما تستمر عمليات نسف وتدمير المنازل والمجمعات السكنية شرقي حيي الزيتون والتفاح، وفي مخيمي المغازي والنصيرات وسط القطاع، ضمن سياسة التدمير الممنهج التي ينتهجها الاحتلال.
وعلى مقربة من شاطئ البحر غربي مدينة غزة، اقتلعت الرياح العاتية مئات الخيام المهترئة والممزقة، تاركة آلاف النازحين في العراء دون مأوى أو غطاء، في مشهد يعكس حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة.
وتتأثر المنطقة، أمس السبت، بمنخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة، يتعمق تأثيره اليوم الأحد، مع توقعات بهطول أمطار غزيرة على معظم المناطق، بما فيها قطاع غزة، الأمر الذي يزيد من معاناة النازحين القاطنين في خيام بالية لا تقيهم المطر ولا البرد.
وقال الدفاع المدني في غزة إنه نصح الأهالي بوضع أكياس رمل لتثبيت الخيام، وإنشاء سواتر ترابية وحفر قنوات تصريف بدائية، في محاولة للتقليل من خطر الغرق بمياه الأمطار وأمواج البحر في آن واحد.
وأشار إلى أن النازحين عانوا خلال ثلاثة منخفضات جوية سابقة من غرق خيامهم وتبلل أغطيتهم، ما فاقم من معاناتهم الصحية والمعيشية.
وأوضح أحد العاملين في الدفاع المدني: «الشتاء هنا قاسٍ وصعب، نعمل طوال الوقت لمواجهة مخاطر كبيرة، نضع أطفالنا نصب أعيننا وهم يغرقون بالماء، ونحاول جاهدين ألا يتكرر هذا المشهد مجددًا».
وأضاف: «الحياة على شاطئ البحر شبه منعدمة، فالخيام لا تقاوم الرياح ولا الأمواج، وخلال المنخفضات السابقة غرقت العديد من الخيام نتيجة تقدم مياه البحر».
ويختصر المشهد على شاطئ بحر غزة وجع النزوح ومرارة العيش في خيام ممزقة، تصارع رياحًا عاتية وأمواجًا تقترب منها مع كل منخفض جوي جديد.
ويعيش النازحون في القطاع ظروفًا معيشية قاسية تتجدد مع كل منخفض، حيث يواجهون البرد القارس والأمطار الغزيرة في خيام تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة. وفي هذا الإطار، حذرت بلدية غزة، أمس السبت، من أنها لن تتمكن من تنفيذ عمليات الإنقاذ خلال المنخفض الجوي الحالي بسبب النقص الحاد في الوقود.
وقالت البلدية: «لا تتوفر لدينا كميات كافية من الوقود للتعامل مع تداعيات المنخفض الجوي»، مضيفةً أن الأوضاع مرشحة للتفاقم في ظل استمرار الاحتلال في تقييد دخول مواد الإغاثة والمستلزمات الطبية والوقود والأغطية وحليب الأطفال، ما ينذر بكارثة إنسانية واسعة النطاق.
التعليقات
بلدية غزة: نقص الوقود يعيق عمليات الإنقاذ خلال المنخفض الجوي
التعليقات