المواضع التي تشرع فيها شهادة أن لا إله إلا الله وعدد اركان شهادة أن لا إله إلا الله من أكثر ما يتم السؤال عنه عن هذا الذكر المحمود، فهذا القول أعظم أنواع الذكر والدعاء كما ورد عن العلماء، إضافة إلى ذلك ورد في الشريعة مواضع يحث فيها ذكر الله بهذه العبارة، ومن المواضع والأوقات المخصوصة ما يلي:
بعد الوضوء. عند الاستيقاظ من النوم أثناء الليل. في بداية النهار. بعد التسليم في الصلاة.
عند الإصابة بكرب أو ضيق. يوم عرفة. بعد الوضوء: ورد ذلك بالحديث الذي رواه عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم: “ما مِن مُسلمٍ يتَوضَّأُ فيُحسِنُ الوضوءَ ثمَّ يقولُ أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأشهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُه ورَسولُه إلَّا فُتِحتْ لهُ ثمانيةُ أبوابِ الجنَّةِ يدخُلُ مِن أيِّها شاءَ”، أخرجه مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه واللفظ له، وأحمد.
عند الاستيقاظ من النوم أثناء الليل: ورد ذلك في الحديث الذي رواه عبادة بن الصامت عن النبي: “مَن تَعارَّ مِنَ اللَّيْلِ، فَقالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وله الحَمْدُ، وهو علَى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ، الحَمْدُ لِلَّهِ، وسُبْحَانَ اللَّهِ، ولَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، واللَّهُ أَكْبَرُ، ولَا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، أوْ دَعَا؛ اسْتُجِيبَ له، فإنْ تَوَضَّأَ وصَلَّى قُبِلَتْ صَلَاتُهُ”، من أفراد البخاري على مسلم.
في بداية النهار: أي في أوله عند الصبيحة، بدليل الحديث الذي رواه أبو هريرة: “مَن قالَ في يومٍ مائةَ مرَّةٍ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ، لَهُ الملكُ ولَهُ الحمدُ وَهوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، كانَ لَهُ عدلُ عشرِ رقابٍ، وَكُتِبَت لَهُ مائةُ حَسنةٍ، ومُحيَ عنهُ مائةُ سيِّئةٍ، وَكُنَّ لَهُ حِرزًا منَ الشَّيطانِ ، سائرَ يومِهِ إلى اللَّيلِ ، ولم يأتِ أحدٌ بأفضَلَ ممَّا أتى بِهِ ، إلَّا من قالَ أَكْثرَ”، أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي في السنن الكبرى، وابن ماجه واللفظ له، وأحمد.
بعد التسليم في الصلاة: بدليل كا روى المغيرة بن شعبة عن النبي في الحديث الصحيح: “كَتَبَ المُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ إلى مُعَاوِيَةَ، أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كَانَ، إذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ وَسَلَّمَ، قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهو علَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِما أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِما مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ. [وفي رواية]: كَتَبَ المُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ، إلى مُعَاوِيَةَ، كَتَبَ ذلكَ الكِتَابَ له وَرَّادٌ، إنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: حِينَ سَلَّمَ، بمِثْلِ حَديثِهِمَا، إلَّا قَوْلَهُ وَهو علَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ فإنَّه لَمْ يَذْكُرْ”.
عند الإصابة بكرب أو ضيق: وقد روى عبدالله بن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: “أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يقولُ عِنْدَ الكَرْبِ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ العَظِيمُ الحَلِيمُ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ ورَبُّ الأرْضِ، ورَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ”، أخرجه مسلم باختلاف يسير.
يوم عرفة: روى في ذلك طلحة بن عبيدالله عن النبي: “أفضل الدعاء دعاءُ يومِ عَرَفَة، وأفضل ما قلتُ أنا والنَّبِيون من قبل: لا إله إلا الله وحدهُ لا شريك له”، أخرجه مالك في الموطأ، والبيهقي.
معنى لا إله إلا الله
إن معنى لا إله إلا الله هو أن لا معبود بحق إلا الله وحده لا شريك له.
قال الشيخ الجليل ابن باز في شرح معنى لا إله إلا الله انها الركن الأول للإسلام، وهي أساس الدين، وتعني تفرد الله تعالى وحده بالالوهية والعبودية، فهي تنفي الألوهية عن غير الله تعالى وتثبتها بالحق له.
قال تعالى في كتابه الحكيم في الآية 62 من سورة الحج: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ}، ومجرد قرل هذه العبارة العظيمة لا يخرج المرء من دائرة الشك طالما لم يعرف معناها ويعمل بها بصدق.
فقد ذهب المنافقون إلى التلفظ بها دون الإيمان والعمل بمقتضاها وكذلك اليهود، وعباد القبور، والأولياء، فلا تنفعهم، بقولها مسلمين لأنهم ناقضوها بأقوالهم وأعمالهم وعقائدهم، فمصيرهم يوم الحساب جهنم وبئس المصير والله اعلم.
شهادة أن لا إله إلا الله كم ركن إن عدد أركان شهادة أن لا إله إلا الله هو اثنين، وهما النفي والإثبات.
النّفي
ويتحقق النفي في شهادة لا إله إلا الله من خلال نفي العبد الألوهية عن غير الله تعالى، فلا إله، ولا مدبر للكون، ولا خالق إلا الله جل وعلا وحده لا شريك له، ولا يجوز للمسلم أن يعبد غير الله تعالى، أو أن يتخذ إله غير الله، أو أن يشرك شيئًا في عبادة الله تعالى، فالعبد ينفي وجود إله يعبد غير الله تعالى، قال الله تعالى في الآية 36 من سورة النساء:
ويكون في قول إلّا الله، فيوقن العبد أنّ الله سبحانه وتعالى هو وحده الإله المدبر للأمر المتصرّف في شؤون الخلق وأمور دينهم ودنياهم، ويكون الإثبات بتفريد الألوهية على لإنسان والحيوان والمخلوقات جميعها في جميع الأكوان، قال تعالى في القرآن الكريم الآية 225 من سورة البقرة:
ماذا قال الرسول عن لا اله الا الله إن الأحاديث النبوية الشريفة في عظيم فضل كلمة التوحيد “لا إله إلا الله” كثيرة ولا يمكن حصرها، وفيما يلي نورد بعضاً مما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم عن لا إله إلا الله:
روي الصحابي أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: “ما قال عبدٌ لا إلهَ إلَّا اللهُ قطُّ مخْلِصًا إلَّا فُتِحَتْ له أبوابُ السماءِ حتى تُفْضِيَ إلى العرشِ ما اجتَنَبَ الكبائرَ”. جاء في الحديث الشريف عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: “أفضلُ الذِّكرِ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وأفضلُ الدُّعاءِ الحمدُ للَّهِ”. روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:” خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلتُ أنا والنبيون مِنْ قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير”. عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي عليه من الله افضل الصلاة وأتم التسليم قال: “مَن كان آخِرُ كَلامِه لا إلَهَ إلَّا اللهُ دَخَل الجَنَّةَ”. [4] من قال لا إله إلا الله ولم يعمل بها
إن من قال لا إله إلا الله ولم يعمل به لا ينج من عذاب الآخرة.
لينجو المسلم يوم القيامة من العذاب يجب أن يتلفظ بكلمة التوحيد “لا إله إلا الله” مع تحقيق لوازمها من العمل الصالح من الصلاة، والصيام، الحج، والزكاة وغير ذلك من الأعمال.
إضافة إلى الابتعاد عن كل ما يخالفها من النفاق والكفر، والعمل على تحقيق شروطها من الصدق واليقين، والإخلاص، والعلم، والانقياد والقبول، وقد روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف أنه قال: “مَن قالَ: لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَكَفَرَ بما يُعْبَدُ مَن دُونِ اللهِ، حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ، وَحِسَابُهُ علَى اللَّهِ. وفي رواية: مَن وَحَّدَ اللَّهَ… ثُمَّ ذَكَرَ، بمِثْلِهِ”.
أما النطق بعبارة التوحيد من دون معرفة معناها، ولا عمل ولا يقين بما تقتضيه من البراءة من الشرك، وإخلاص القول والعمل: قول القلب واللسان، وعمل القلب والجوارح ليس بنافع وذلك بالإجماع.
قال القرطبي في المفهم على صحيح مسلم:- باب لا يكفي مجرد التلفظ بالشهادتين، بل لابد من استيقان القلب ـ هذه الترجمة تنبيه على فساد مذهب غلاة المرجئة، القائلين بأن التلفظ بالشهادتين كافٍ في الإيمان، وأحاديث هذا الباب تدل على فساده، بل هو مذهب معلوم الفساد من الشريعة لمن وقف عليها، والله أعلم.
هل اقتسام الشهادة من البدع
نعم، أن اقتسام الشهادة من البدع.
في الحقيقة ليس هناك أي من الاحاديث الصحيحة أو الضعيفة التي تنص على مشروعية اقتسام الشهادة عند الافتراق أو انتهاء المجلس، لذلك فالعمل بذلك اي ان يقول أحد الطرفين عند الافتراق اشهد ان لا اله الا الله ويكمل الآخر وأن لا إله إلا الله هو بدعك مردودة محدثة.
حيث قال سيد الخلق والمرسلين صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف الذي روته السيدة عائشة أم المؤمن رضي الله عنها عن النبي: “مَن عَمِلَ عَمَلًا ليسَ عليه أمْرُنا فَهو رَدٌّ”.
وقد ذهب أهل العلم والدين أن العمل على تخصيص العبادة بزمان أو مكان، أو تكييفها بكيفية لم تَردْ، هو من البدع والمحدثات، ويطلق عليها اسم البدع الإضافية،
فهي من حيث الأصل مشروعة، ومن مردوده من حيث الوصف والعبادة، وقال الشاطبي رحمه الله: “فالبدعة إذن عبارة عن طريقة في الدين مخترعة، تضاهي الشرعية، يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه …”.
المواضع التي تشرع فيها شهادة أن لا إله إلا الله وعدد اركان شهادة أن لا إله إلا الله من أكثر ما يتم السؤال عنه عن هذا الذكر المحمود، فهذا القول أعظم أنواع الذكر والدعاء كما ورد عن العلماء، إضافة إلى ذلك ورد في الشريعة مواضع يحث فيها ذكر الله بهذه العبارة، ومن المواضع والأوقات المخصوصة ما يلي:
بعد الوضوء. عند الاستيقاظ من النوم أثناء الليل. في بداية النهار. بعد التسليم في الصلاة.
عند الإصابة بكرب أو ضيق. يوم عرفة. بعد الوضوء: ورد ذلك بالحديث الذي رواه عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم: “ما مِن مُسلمٍ يتَوضَّأُ فيُحسِنُ الوضوءَ ثمَّ يقولُ أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأشهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُه ورَسولُه إلَّا فُتِحتْ لهُ ثمانيةُ أبوابِ الجنَّةِ يدخُلُ مِن أيِّها شاءَ”، أخرجه مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه واللفظ له، وأحمد.
عند الاستيقاظ من النوم أثناء الليل: ورد ذلك في الحديث الذي رواه عبادة بن الصامت عن النبي: “مَن تَعارَّ مِنَ اللَّيْلِ، فَقالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وله الحَمْدُ، وهو علَى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ، الحَمْدُ لِلَّهِ، وسُبْحَانَ اللَّهِ، ولَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، واللَّهُ أَكْبَرُ، ولَا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، أوْ دَعَا؛ اسْتُجِيبَ له، فإنْ تَوَضَّأَ وصَلَّى قُبِلَتْ صَلَاتُهُ”، من أفراد البخاري على مسلم.
في بداية النهار: أي في أوله عند الصبيحة، بدليل الحديث الذي رواه أبو هريرة: “مَن قالَ في يومٍ مائةَ مرَّةٍ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ، لَهُ الملكُ ولَهُ الحمدُ وَهوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، كانَ لَهُ عدلُ عشرِ رقابٍ، وَكُتِبَت لَهُ مائةُ حَسنةٍ، ومُحيَ عنهُ مائةُ سيِّئةٍ، وَكُنَّ لَهُ حِرزًا منَ الشَّيطانِ ، سائرَ يومِهِ إلى اللَّيلِ ، ولم يأتِ أحدٌ بأفضَلَ ممَّا أتى بِهِ ، إلَّا من قالَ أَكْثرَ”، أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي في السنن الكبرى، وابن ماجه واللفظ له، وأحمد.
بعد التسليم في الصلاة: بدليل كا روى المغيرة بن شعبة عن النبي في الحديث الصحيح: “كَتَبَ المُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ إلى مُعَاوِيَةَ، أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كَانَ، إذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ وَسَلَّمَ، قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهو علَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِما أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِما مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ. [وفي رواية]: كَتَبَ المُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ، إلى مُعَاوِيَةَ، كَتَبَ ذلكَ الكِتَابَ له وَرَّادٌ، إنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: حِينَ سَلَّمَ، بمِثْلِ حَديثِهِمَا، إلَّا قَوْلَهُ وَهو علَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ فإنَّه لَمْ يَذْكُرْ”.
عند الإصابة بكرب أو ضيق: وقد روى عبدالله بن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: “أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يقولُ عِنْدَ الكَرْبِ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ العَظِيمُ الحَلِيمُ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ ورَبُّ الأرْضِ، ورَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ”، أخرجه مسلم باختلاف يسير.
يوم عرفة: روى في ذلك طلحة بن عبيدالله عن النبي: “أفضل الدعاء دعاءُ يومِ عَرَفَة، وأفضل ما قلتُ أنا والنَّبِيون من قبل: لا إله إلا الله وحدهُ لا شريك له”، أخرجه مالك في الموطأ، والبيهقي.
معنى لا إله إلا الله
إن معنى لا إله إلا الله هو أن لا معبود بحق إلا الله وحده لا شريك له.
قال الشيخ الجليل ابن باز في شرح معنى لا إله إلا الله انها الركن الأول للإسلام، وهي أساس الدين، وتعني تفرد الله تعالى وحده بالالوهية والعبودية، فهي تنفي الألوهية عن غير الله تعالى وتثبتها بالحق له.
قال تعالى في كتابه الحكيم في الآية 62 من سورة الحج: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ}، ومجرد قرل هذه العبارة العظيمة لا يخرج المرء من دائرة الشك طالما لم يعرف معناها ويعمل بها بصدق.
فقد ذهب المنافقون إلى التلفظ بها دون الإيمان والعمل بمقتضاها وكذلك اليهود، وعباد القبور، والأولياء، فلا تنفعهم، بقولها مسلمين لأنهم ناقضوها بأقوالهم وأعمالهم وعقائدهم، فمصيرهم يوم الحساب جهنم وبئس المصير والله اعلم.
شهادة أن لا إله إلا الله كم ركن إن عدد أركان شهادة أن لا إله إلا الله هو اثنين، وهما النفي والإثبات.
النّفي
ويتحقق النفي في شهادة لا إله إلا الله من خلال نفي العبد الألوهية عن غير الله تعالى، فلا إله، ولا مدبر للكون، ولا خالق إلا الله جل وعلا وحده لا شريك له، ولا يجوز للمسلم أن يعبد غير الله تعالى، أو أن يتخذ إله غير الله، أو أن يشرك شيئًا في عبادة الله تعالى، فالعبد ينفي وجود إله يعبد غير الله تعالى، قال الله تعالى في الآية 36 من سورة النساء:
ويكون في قول إلّا الله، فيوقن العبد أنّ الله سبحانه وتعالى هو وحده الإله المدبر للأمر المتصرّف في شؤون الخلق وأمور دينهم ودنياهم، ويكون الإثبات بتفريد الألوهية على لإنسان والحيوان والمخلوقات جميعها في جميع الأكوان، قال تعالى في القرآن الكريم الآية 225 من سورة البقرة:
ماذا قال الرسول عن لا اله الا الله إن الأحاديث النبوية الشريفة في عظيم فضل كلمة التوحيد “لا إله إلا الله” كثيرة ولا يمكن حصرها، وفيما يلي نورد بعضاً مما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم عن لا إله إلا الله:
روي الصحابي أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: “ما قال عبدٌ لا إلهَ إلَّا اللهُ قطُّ مخْلِصًا إلَّا فُتِحَتْ له أبوابُ السماءِ حتى تُفْضِيَ إلى العرشِ ما اجتَنَبَ الكبائرَ”. جاء في الحديث الشريف عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: “أفضلُ الذِّكرِ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وأفضلُ الدُّعاءِ الحمدُ للَّهِ”. روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:” خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلتُ أنا والنبيون مِنْ قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير”. عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي عليه من الله افضل الصلاة وأتم التسليم قال: “مَن كان آخِرُ كَلامِه لا إلَهَ إلَّا اللهُ دَخَل الجَنَّةَ”. [4] من قال لا إله إلا الله ولم يعمل بها
إن من قال لا إله إلا الله ولم يعمل به لا ينج من عذاب الآخرة.
لينجو المسلم يوم القيامة من العذاب يجب أن يتلفظ بكلمة التوحيد “لا إله إلا الله” مع تحقيق لوازمها من العمل الصالح من الصلاة، والصيام، الحج، والزكاة وغير ذلك من الأعمال.
إضافة إلى الابتعاد عن كل ما يخالفها من النفاق والكفر، والعمل على تحقيق شروطها من الصدق واليقين، والإخلاص، والعلم، والانقياد والقبول، وقد روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف أنه قال: “مَن قالَ: لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَكَفَرَ بما يُعْبَدُ مَن دُونِ اللهِ، حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ، وَحِسَابُهُ علَى اللَّهِ. وفي رواية: مَن وَحَّدَ اللَّهَ… ثُمَّ ذَكَرَ، بمِثْلِهِ”.
أما النطق بعبارة التوحيد من دون معرفة معناها، ولا عمل ولا يقين بما تقتضيه من البراءة من الشرك، وإخلاص القول والعمل: قول القلب واللسان، وعمل القلب والجوارح ليس بنافع وذلك بالإجماع.
قال القرطبي في المفهم على صحيح مسلم:- باب لا يكفي مجرد التلفظ بالشهادتين، بل لابد من استيقان القلب ـ هذه الترجمة تنبيه على فساد مذهب غلاة المرجئة، القائلين بأن التلفظ بالشهادتين كافٍ في الإيمان، وأحاديث هذا الباب تدل على فساده، بل هو مذهب معلوم الفساد من الشريعة لمن وقف عليها، والله أعلم.
هل اقتسام الشهادة من البدع
نعم، أن اقتسام الشهادة من البدع.
في الحقيقة ليس هناك أي من الاحاديث الصحيحة أو الضعيفة التي تنص على مشروعية اقتسام الشهادة عند الافتراق أو انتهاء المجلس، لذلك فالعمل بذلك اي ان يقول أحد الطرفين عند الافتراق اشهد ان لا اله الا الله ويكمل الآخر وأن لا إله إلا الله هو بدعك مردودة محدثة.
حيث قال سيد الخلق والمرسلين صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف الذي روته السيدة عائشة أم المؤمن رضي الله عنها عن النبي: “مَن عَمِلَ عَمَلًا ليسَ عليه أمْرُنا فَهو رَدٌّ”.
وقد ذهب أهل العلم والدين أن العمل على تخصيص العبادة بزمان أو مكان، أو تكييفها بكيفية لم تَردْ، هو من البدع والمحدثات، ويطلق عليها اسم البدع الإضافية،
فهي من حيث الأصل مشروعة، ومن مردوده من حيث الوصف والعبادة، وقال الشاطبي رحمه الله: “فالبدعة إذن عبارة عن طريقة في الدين مخترعة، تضاهي الشرعية، يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه …”.
المواضع التي تشرع فيها شهادة أن لا إله إلا الله وعدد اركان شهادة أن لا إله إلا الله من أكثر ما يتم السؤال عنه عن هذا الذكر المحمود، فهذا القول أعظم أنواع الذكر والدعاء كما ورد عن العلماء، إضافة إلى ذلك ورد في الشريعة مواضع يحث فيها ذكر الله بهذه العبارة، ومن المواضع والأوقات المخصوصة ما يلي:
بعد الوضوء. عند الاستيقاظ من النوم أثناء الليل. في بداية النهار. بعد التسليم في الصلاة.
عند الإصابة بكرب أو ضيق. يوم عرفة. بعد الوضوء: ورد ذلك بالحديث الذي رواه عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم: “ما مِن مُسلمٍ يتَوضَّأُ فيُحسِنُ الوضوءَ ثمَّ يقولُ أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأشهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُه ورَسولُه إلَّا فُتِحتْ لهُ ثمانيةُ أبوابِ الجنَّةِ يدخُلُ مِن أيِّها شاءَ”، أخرجه مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه واللفظ له، وأحمد.
عند الاستيقاظ من النوم أثناء الليل: ورد ذلك في الحديث الذي رواه عبادة بن الصامت عن النبي: “مَن تَعارَّ مِنَ اللَّيْلِ، فَقالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وله الحَمْدُ، وهو علَى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ، الحَمْدُ لِلَّهِ، وسُبْحَانَ اللَّهِ، ولَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، واللَّهُ أَكْبَرُ، ولَا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، أوْ دَعَا؛ اسْتُجِيبَ له، فإنْ تَوَضَّأَ وصَلَّى قُبِلَتْ صَلَاتُهُ”، من أفراد البخاري على مسلم.
في بداية النهار: أي في أوله عند الصبيحة، بدليل الحديث الذي رواه أبو هريرة: “مَن قالَ في يومٍ مائةَ مرَّةٍ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ، لَهُ الملكُ ولَهُ الحمدُ وَهوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، كانَ لَهُ عدلُ عشرِ رقابٍ، وَكُتِبَت لَهُ مائةُ حَسنةٍ، ومُحيَ عنهُ مائةُ سيِّئةٍ، وَكُنَّ لَهُ حِرزًا منَ الشَّيطانِ ، سائرَ يومِهِ إلى اللَّيلِ ، ولم يأتِ أحدٌ بأفضَلَ ممَّا أتى بِهِ ، إلَّا من قالَ أَكْثرَ”، أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي في السنن الكبرى، وابن ماجه واللفظ له، وأحمد.
بعد التسليم في الصلاة: بدليل كا روى المغيرة بن شعبة عن النبي في الحديث الصحيح: “كَتَبَ المُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ إلى مُعَاوِيَةَ، أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كَانَ، إذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ وَسَلَّمَ، قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهو علَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِما أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِما مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ. [وفي رواية]: كَتَبَ المُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ، إلى مُعَاوِيَةَ، كَتَبَ ذلكَ الكِتَابَ له وَرَّادٌ، إنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: حِينَ سَلَّمَ، بمِثْلِ حَديثِهِمَا، إلَّا قَوْلَهُ وَهو علَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ فإنَّه لَمْ يَذْكُرْ”.
عند الإصابة بكرب أو ضيق: وقد روى عبدالله بن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: “أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يقولُ عِنْدَ الكَرْبِ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ العَظِيمُ الحَلِيمُ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ ورَبُّ الأرْضِ، ورَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ”، أخرجه مسلم باختلاف يسير.
يوم عرفة: روى في ذلك طلحة بن عبيدالله عن النبي: “أفضل الدعاء دعاءُ يومِ عَرَفَة، وأفضل ما قلتُ أنا والنَّبِيون من قبل: لا إله إلا الله وحدهُ لا شريك له”، أخرجه مالك في الموطأ، والبيهقي.
معنى لا إله إلا الله
إن معنى لا إله إلا الله هو أن لا معبود بحق إلا الله وحده لا شريك له.
قال الشيخ الجليل ابن باز في شرح معنى لا إله إلا الله انها الركن الأول للإسلام، وهي أساس الدين، وتعني تفرد الله تعالى وحده بالالوهية والعبودية، فهي تنفي الألوهية عن غير الله تعالى وتثبتها بالحق له.
قال تعالى في كتابه الحكيم في الآية 62 من سورة الحج: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ}، ومجرد قرل هذه العبارة العظيمة لا يخرج المرء من دائرة الشك طالما لم يعرف معناها ويعمل بها بصدق.
فقد ذهب المنافقون إلى التلفظ بها دون الإيمان والعمل بمقتضاها وكذلك اليهود، وعباد القبور، والأولياء، فلا تنفعهم، بقولها مسلمين لأنهم ناقضوها بأقوالهم وأعمالهم وعقائدهم، فمصيرهم يوم الحساب جهنم وبئس المصير والله اعلم.
شهادة أن لا إله إلا الله كم ركن إن عدد أركان شهادة أن لا إله إلا الله هو اثنين، وهما النفي والإثبات.
النّفي
ويتحقق النفي في شهادة لا إله إلا الله من خلال نفي العبد الألوهية عن غير الله تعالى، فلا إله، ولا مدبر للكون، ولا خالق إلا الله جل وعلا وحده لا شريك له، ولا يجوز للمسلم أن يعبد غير الله تعالى، أو أن يتخذ إله غير الله، أو أن يشرك شيئًا في عبادة الله تعالى، فالعبد ينفي وجود إله يعبد غير الله تعالى، قال الله تعالى في الآية 36 من سورة النساء:
ويكون في قول إلّا الله، فيوقن العبد أنّ الله سبحانه وتعالى هو وحده الإله المدبر للأمر المتصرّف في شؤون الخلق وأمور دينهم ودنياهم، ويكون الإثبات بتفريد الألوهية على لإنسان والحيوان والمخلوقات جميعها في جميع الأكوان، قال تعالى في القرآن الكريم الآية 225 من سورة البقرة:
ماذا قال الرسول عن لا اله الا الله إن الأحاديث النبوية الشريفة في عظيم فضل كلمة التوحيد “لا إله إلا الله” كثيرة ولا يمكن حصرها، وفيما يلي نورد بعضاً مما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم عن لا إله إلا الله:
روي الصحابي أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: “ما قال عبدٌ لا إلهَ إلَّا اللهُ قطُّ مخْلِصًا إلَّا فُتِحَتْ له أبوابُ السماءِ حتى تُفْضِيَ إلى العرشِ ما اجتَنَبَ الكبائرَ”. جاء في الحديث الشريف عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: “أفضلُ الذِّكرِ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وأفضلُ الدُّعاءِ الحمدُ للَّهِ”. روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:” خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلتُ أنا والنبيون مِنْ قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير”. عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي عليه من الله افضل الصلاة وأتم التسليم قال: “مَن كان آخِرُ كَلامِه لا إلَهَ إلَّا اللهُ دَخَل الجَنَّةَ”. [4] من قال لا إله إلا الله ولم يعمل بها
إن من قال لا إله إلا الله ولم يعمل به لا ينج من عذاب الآخرة.
لينجو المسلم يوم القيامة من العذاب يجب أن يتلفظ بكلمة التوحيد “لا إله إلا الله” مع تحقيق لوازمها من العمل الصالح من الصلاة، والصيام، الحج، والزكاة وغير ذلك من الأعمال.
إضافة إلى الابتعاد عن كل ما يخالفها من النفاق والكفر، والعمل على تحقيق شروطها من الصدق واليقين، والإخلاص، والعلم، والانقياد والقبول، وقد روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف أنه قال: “مَن قالَ: لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَكَفَرَ بما يُعْبَدُ مَن دُونِ اللهِ، حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ، وَحِسَابُهُ علَى اللَّهِ. وفي رواية: مَن وَحَّدَ اللَّهَ… ثُمَّ ذَكَرَ، بمِثْلِهِ”.
أما النطق بعبارة التوحيد من دون معرفة معناها، ولا عمل ولا يقين بما تقتضيه من البراءة من الشرك، وإخلاص القول والعمل: قول القلب واللسان، وعمل القلب والجوارح ليس بنافع وذلك بالإجماع.
قال القرطبي في المفهم على صحيح مسلم:- باب لا يكفي مجرد التلفظ بالشهادتين، بل لابد من استيقان القلب ـ هذه الترجمة تنبيه على فساد مذهب غلاة المرجئة، القائلين بأن التلفظ بالشهادتين كافٍ في الإيمان، وأحاديث هذا الباب تدل على فساده، بل هو مذهب معلوم الفساد من الشريعة لمن وقف عليها، والله أعلم.
هل اقتسام الشهادة من البدع
نعم، أن اقتسام الشهادة من البدع.
في الحقيقة ليس هناك أي من الاحاديث الصحيحة أو الضعيفة التي تنص على مشروعية اقتسام الشهادة عند الافتراق أو انتهاء المجلس، لذلك فالعمل بذلك اي ان يقول أحد الطرفين عند الافتراق اشهد ان لا اله الا الله ويكمل الآخر وأن لا إله إلا الله هو بدعك مردودة محدثة.
حيث قال سيد الخلق والمرسلين صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف الذي روته السيدة عائشة أم المؤمن رضي الله عنها عن النبي: “مَن عَمِلَ عَمَلًا ليسَ عليه أمْرُنا فَهو رَدٌّ”.
وقد ذهب أهل العلم والدين أن العمل على تخصيص العبادة بزمان أو مكان، أو تكييفها بكيفية لم تَردْ، هو من البدع والمحدثات، ويطلق عليها اسم البدع الإضافية،
فهي من حيث الأصل مشروعة، ومن مردوده من حيث الوصف والعبادة، وقال الشاطبي رحمه الله: “فالبدعة إذن عبارة عن طريقة في الدين مخترعة، تضاهي الشرعية، يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه …”.
التعليقات