الصحة النفسية والمشاركة المجتمعية في مواجهة الإرهاب
شهد الأردن خلال الأسبوعين الماضيين حادثتين إرهابيتين مؤلمتين؛ الأولى استهدفت مشيعين في كنيسة بقرية حمود في الكرك، والثانية أودت بحياة العريف جواد السلايطة أثناء تأديته واجبه في عمّان. وقد تعاملت الأجهزة الأمنية مع الحادثتين وألقت القبض على المنفذين، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.
لكن أثر هذه الأحداث لا يتوقف عند موقع الجريمة أو ضحاياها المباشرين، بل يمتد إلى المجتمع بأكمله. فالعنف المفاجئ يثير الخوف والقلق، ويضعف الشعور بالأمان، ويجعل الناس أكثر تأثرًا بالأخبار والإشاعات. وقد يتحول الحزن والغضب، إذا لم يُحسن التعامل معهما، إلى توتر اجتماعي أو تبادل للاتهامات.
هذه المشاعر طبيعية بعد الأحداث الصادمة، لكن تركها دون احتواء قد يوسع أثر الجريمة ويحقق جزءًا من هدف الإرهاب. فالإرهابي لا يسعى فقط إلى إيقاع الضحايا، بل يريد زرع الخوف والشك وضرب الثقة بين الناس وبينهم وبين مؤسساتهم. لذلك، فإن حماية الصحة النفسية للمجتمع جزء أساسي من حماية الأمن الوطني والسلم الأهلي.ركب الكاميرات
وهنا تبرز أهمية المشاركة المجتمعية. وهي لا تعني تحويل المواطنين إلى مراقبين بعضهم لبعض، ولا نشر الشك والخوف، بل بناء علاقة تقوم على الثقة والمسؤولية المشتركة. فالمجتمع المتماسك هو القادر على الاستماع إلى شبابه، وملاحظة التغيرات المقلقة، واحتواء من يعاني العزلة أو الغضب، والتدخل مبكرًا قبل أن يجد خطاب الكراهية والتطرف طريقه إليه.
تبدأ المسؤولية من الأسرة، وتمتد إلى المدرسة والجامعة ودور العبادة والإعلام والبلديات ومؤسسات المجتمع المدني. والمطلوب هو توفير مساحات آمنة للحوار، وبرامج للدعم النفسي والاجتماعي، وقنوات موثوقة للإبلاغ عن التهديدات الجدية، إلى جانب أنشطة تمنح الشباب شعورًا بالانتماء والدور والقدرة على التأثير.
كما تتحمل وسائل الإعلام ومنصات التواصل مسؤولية كبيرة؛ فالتغطية المتزنة تساعد الناس على فهم ما حدث دون تهويل، بينما يؤدي تداول الصور المؤلمة والمعلومات غير المؤكدة وخطاب التحريض إلى زيادة القلق وإعادة إنتاج الصدمة. ويجب تجنب التعميم على عائلة أو منطقة أو فئة دينية، لأن الجريمة مسؤولية مرتكبها، ولأن الاتهامات الجماعية تهدد وحدة المجتمع وتوفر بيئة جديدة للتطرف.
ما نحتاجه اليوم هو برنامج وطني يربط المشاركة المجتمعية بالصحة النفسية والوقاية من التطرف، ويجمع مؤسسات الدولة بالمجتمعات المحلية، ويدرب العاملين في المدارس والجامعات ودور العبادة على الاكتشاف المبكر للمخاطر، ويوفر خدمات دعم نفسي يسهل الوصول إليها.
الأردن قادر على تجاوز هذه الأحداث، لكن التجاوز لا يعني النسيان أو الاكتفاء بالإدانة. بل يعني تحويل الألم إلى تضامن، والخوف إلى وعي، والغضب إلى عمل مسؤول. فالمجتمع الذي يتحدث ويستمع ويتعاون ويحمي أفراده، يصعب على الإرهاب اختراقه أو كسر ثقته بنفسه.
حفظ الله الأردن قيادةً وشعباً وأرضاً، عصياً على كل من يحاول المساس بأمنه واستقراره ووحدته الوطنية.
لكن أثر هذه الأحداث لا يتوقف عند موقع الجريمة أو ضحاياها المباشرين، بل يمتد إلى المجتمع بأكمله. فالعنف المفاجئ يثير الخوف والقلق، ويضعف الشعور بالأمان، ويجعل الناس أكثر تأثرًا بالأخبار والإشاعات. وقد يتحول الحزن والغضب، إذا لم يُحسن التعامل معهما، إلى توتر اجتماعي أو تبادل للاتهامات.
هذه المشاعر طبيعية بعد الأحداث الصادمة، لكن تركها دون احتواء قد يوسع أثر الجريمة ويحقق جزءًا من هدف الإرهاب. فالإرهابي لا يسعى فقط إلى إيقاع الضحايا، بل يريد زرع الخوف والشك وضرب الثقة بين الناس وبينهم وبين مؤسساتهم. لذلك، فإن حماية الصحة النفسية للمجتمع جزء أساسي من حماية الأمن الوطني والسلم الأهلي.ركب الكاميرات
وهنا تبرز أهمية المشاركة المجتمعية. وهي لا تعني تحويل المواطنين إلى مراقبين بعضهم لبعض، ولا نشر الشك والخوف، بل بناء علاقة تقوم على الثقة والمسؤولية المشتركة. فالمجتمع المتماسك هو القادر على الاستماع إلى شبابه، وملاحظة التغيرات المقلقة، واحتواء من يعاني العزلة أو الغضب، والتدخل مبكرًا قبل أن يجد خطاب الكراهية والتطرف طريقه إليه.
تبدأ المسؤولية من الأسرة، وتمتد إلى المدرسة والجامعة ودور العبادة والإعلام والبلديات ومؤسسات المجتمع المدني. والمطلوب هو توفير مساحات آمنة للحوار، وبرامج للدعم النفسي والاجتماعي، وقنوات موثوقة للإبلاغ عن التهديدات الجدية، إلى جانب أنشطة تمنح الشباب شعورًا بالانتماء والدور والقدرة على التأثير.
كما تتحمل وسائل الإعلام ومنصات التواصل مسؤولية كبيرة؛ فالتغطية المتزنة تساعد الناس على فهم ما حدث دون تهويل، بينما يؤدي تداول الصور المؤلمة والمعلومات غير المؤكدة وخطاب التحريض إلى زيادة القلق وإعادة إنتاج الصدمة. ويجب تجنب التعميم على عائلة أو منطقة أو فئة دينية، لأن الجريمة مسؤولية مرتكبها، ولأن الاتهامات الجماعية تهدد وحدة المجتمع وتوفر بيئة جديدة للتطرف.
ما نحتاجه اليوم هو برنامج وطني يربط المشاركة المجتمعية بالصحة النفسية والوقاية من التطرف، ويجمع مؤسسات الدولة بالمجتمعات المحلية، ويدرب العاملين في المدارس والجامعات ودور العبادة على الاكتشاف المبكر للمخاطر، ويوفر خدمات دعم نفسي يسهل الوصول إليها.
الأردن قادر على تجاوز هذه الأحداث، لكن التجاوز لا يعني النسيان أو الاكتفاء بالإدانة. بل يعني تحويل الألم إلى تضامن، والخوف إلى وعي، والغضب إلى عمل مسؤول. فالمجتمع الذي يتحدث ويستمع ويتعاون ويحمي أفراده، يصعب على الإرهاب اختراقه أو كسر ثقته بنفسه.
حفظ الله الأردن قيادةً وشعباً وأرضاً، عصياً على كل من يحاول المساس بأمنه واستقراره ووحدته الوطنية.