أوروبا تدخل في أزمة اقتصادية خانقة
تدخل الدول الأوروبية الآن وعلى رأسها فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا في أزمة اقتصادية خانقة انعكست على الشارع الأوروبي نتيجة ارتفاع الأسعار والبطالة المتزايدة والمديونية المرتفعة والتي تجاوزت لدى بعض الدول 115%من الناتج المحلي الإجمالي، والسبب الرئيسي هو السياسات الأوروبية الخاطئة وأهمها دعمها لأوكرانيا لاستمرار الحرب الروسية الأوكرانية منذ 56 شهرا، حيث دفعت خلالها أوروبا فاتورة الطاقة من الغاز قرابة 3 أضعاف والنفط بزيادة أكثر من 50%؛ فأوروبا التي خرجت من جائحة كورونا باقتصاد هزيل اصطدمت بتلك الحرب، التي كان لها تأثير سلبي على الاقتصاد، من حيث ارتفاع فاتورة الطاقة والتي انعكست على صناعاتها سلبيا حيث أُغلقت آلاف المصانع والشركات، وتعطلت بعض سلاسل الإمداد، وهروب المستثمرين والاستنزاف بالدعم اللوجستي والعسكري لأوكرانيا، والأهم من ذلك زيادة موازنة الدفاع في المعدل من 1.5% الى 5% لكل دولة من أجل إعادة بناء منظومة دفاعية أوروبية لا تعتمد على حليفتها الولايات المتحدة، ولا ننسى فاتورة خدمة الدين التي ارتفعت هي الأخرى لكل دولة، هذه التأثيرات دفع ثمنها المواطن الأوروبي.
سنتطرق لا على سبيل الحصر لواحدة من تلك الدول الأوروبية التي تأثرت بذلك وهي فرنسا وسنسلط الضوء على مسببات تدهور اقتصادها في آخر 5 سنوات:
1. خسرت فرنسا علاقات مع دول إفريقية حليفة كانت تؤمنها بمواد الخام التي تدخل في الصناعات وتأمين مصادر الطاقة لفرنسا كاليورانيوم، وخسرت أيضا مدخلات زراعية أخرى، ومواد خام ومعادن ناهيك عن الأسواق الإفريقية التي أغلِق بعضها في وجه الصادرات الفرنسية.
2. الدعم اللوجستي والعسكري لأوكرانيا بعشرات المليارات من اليوروهات.
3. زيادة الموازنة الدفاعية من 1.5% الى قرابة 5% من الناتج المحلي الإجمالي، حيث رصدت فرنسا من موازنتها للعام القادم 2027 مبلغ 63.4 مليار يورو للإنفاق العسكري، مقابل 57 مليار يورو خلال العام الجاري.
4. تجاوز المديونية الفرنسية 115%من الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة فاتورة خدمة الدين.
5. إغلاق شركات ومصانع مختلفة وتقليص في الإنتاج وخاصة مصانع السيارات مثل شركة رينو وستروين وبيجو لعدم قدرتها على المنافسة وخصوصا بعد إغراق السوق العالمي بالسيارات الصينية.
6. تمسك الدول الغربية ومنها فرنسا بأنظمة وقوانين البيئة والانبعاثات على عكس الولايات المتحدة والصين والتي أثرت على الصناعات الفرنسية.
7. خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والذي أثر على فرنسا كونها الأقرب لبريطانيا من خلال اتفاقات اقتصادية مبرمة في السابق.
8. سياسة ترمب في رفع الرسوم الجمركية على الواردات الفرنسية.اقرأ في السياسة
9. ارتفاع فاتورة الغاز بثلاثة أضعاف بالمعدل وارتفاع فاتورة النفط الى النصف.
10. فشل سياسات التقشف التي أقرتها الحكومة الفرنسية في السابق.
11. فقدان شهية الاستثمار داخل فرنسا لعدم جدواها.
من خلال استعراض أسباب تدهور الاقتصاد الأوروبي بشكل عام والاقتصاد الفرنسي بشكل خاص كان نتيجة سياسات أوروبية خاطئة من دعم حرب عبثية على أراضيها، لقد خسرت أوروبا المنافسة العالمية في القطاع الصناعي، فألمانيا هي الأخرى ليست بأحسن حال من فرنسا حيث عانت صناعة السيارات فيها من المنافسة العالمية وأُغلقت شركات ومصانع.
في الختام لا ننسى فقدان الدور الأوروبي في الشرق الأوسط لتخفيف التوتر والذي أثر بشكل غير مباشر على الاقتصاد الأوروبي.
فعلى الاتحاد الأوروبي إعادة النظر في سياساته الخارجية تجاه العالم لتكون أكثر استقلالية وفاعلية وعدم الانجرار وراء تحالفات تنعكس سلبيا على اقتصاده، وإنهاء أي تصعيد عسكري داخل القارة العجوز والذي يؤدي الى مزيد من الاستنزاف الاقتصادي.
* مدير مركز جوبكينز للدراسات الاستراتيجية.
الخبير والمحلل الاستراتيجي والاقتصادي.
سنتطرق لا على سبيل الحصر لواحدة من تلك الدول الأوروبية التي تأثرت بذلك وهي فرنسا وسنسلط الضوء على مسببات تدهور اقتصادها في آخر 5 سنوات:
1. خسرت فرنسا علاقات مع دول إفريقية حليفة كانت تؤمنها بمواد الخام التي تدخل في الصناعات وتأمين مصادر الطاقة لفرنسا كاليورانيوم، وخسرت أيضا مدخلات زراعية أخرى، ومواد خام ومعادن ناهيك عن الأسواق الإفريقية التي أغلِق بعضها في وجه الصادرات الفرنسية.
2. الدعم اللوجستي والعسكري لأوكرانيا بعشرات المليارات من اليوروهات.
3. زيادة الموازنة الدفاعية من 1.5% الى قرابة 5% من الناتج المحلي الإجمالي، حيث رصدت فرنسا من موازنتها للعام القادم 2027 مبلغ 63.4 مليار يورو للإنفاق العسكري، مقابل 57 مليار يورو خلال العام الجاري.
4. تجاوز المديونية الفرنسية 115%من الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة فاتورة خدمة الدين.
5. إغلاق شركات ومصانع مختلفة وتقليص في الإنتاج وخاصة مصانع السيارات مثل شركة رينو وستروين وبيجو لعدم قدرتها على المنافسة وخصوصا بعد إغراق السوق العالمي بالسيارات الصينية.
6. تمسك الدول الغربية ومنها فرنسا بأنظمة وقوانين البيئة والانبعاثات على عكس الولايات المتحدة والصين والتي أثرت على الصناعات الفرنسية.
7. خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والذي أثر على فرنسا كونها الأقرب لبريطانيا من خلال اتفاقات اقتصادية مبرمة في السابق.
8. سياسة ترمب في رفع الرسوم الجمركية على الواردات الفرنسية.اقرأ في السياسة
9. ارتفاع فاتورة الغاز بثلاثة أضعاف بالمعدل وارتفاع فاتورة النفط الى النصف.
10. فشل سياسات التقشف التي أقرتها الحكومة الفرنسية في السابق.
11. فقدان شهية الاستثمار داخل فرنسا لعدم جدواها.
من خلال استعراض أسباب تدهور الاقتصاد الأوروبي بشكل عام والاقتصاد الفرنسي بشكل خاص كان نتيجة سياسات أوروبية خاطئة من دعم حرب عبثية على أراضيها، لقد خسرت أوروبا المنافسة العالمية في القطاع الصناعي، فألمانيا هي الأخرى ليست بأحسن حال من فرنسا حيث عانت صناعة السيارات فيها من المنافسة العالمية وأُغلقت شركات ومصانع.
في الختام لا ننسى فقدان الدور الأوروبي في الشرق الأوسط لتخفيف التوتر والذي أثر بشكل غير مباشر على الاقتصاد الأوروبي.
فعلى الاتحاد الأوروبي إعادة النظر في سياساته الخارجية تجاه العالم لتكون أكثر استقلالية وفاعلية وعدم الانجرار وراء تحالفات تنعكس سلبيا على اقتصاده، وإنهاء أي تصعيد عسكري داخل القارة العجوز والذي يؤدي الى مزيد من الاستنزاف الاقتصادي.
* مدير مركز جوبكينز للدراسات الاستراتيجية.
الخبير والمحلل الاستراتيجي والاقتصادي.