متداول تكنولوجيا

استعان بـChatGPT كمحامٍ .. بريطاني ينتصر في معركة قانونية استمرت 3 سنوات

استعان بـChatGPT كمحامٍ ..  بريطاني ينتصر في معركة قانونية استمرت 3 سنوات

للعلّم - نجح رجل فُرضت عليه غرامة قدرها 100 جنيه إسترليني بسبب تأخره في الدفع داخل موقف للسيارات في كسب معركته القانونية التي استمرت ثلاث سنوات، وذلك بالاستعانة بروبوت الدردشة "شات جي بي تي" ليعمل بمثابة محامٍ له.

كان رافال غورال، البالغ من العمر 45 عامًا، قد استخدم موقفًا للسيارات يعتمد نظام "الدفع والعرض" في مدينة نيوكواي بمقاطعة كورنوال في أغسطس 2023، وذلك لقضاء يوم ممتع على الساحل.

ويزعم رافال أن آلة الدفع كانت تشهد طابورًا طويلًا ولم تكن تقبل الدفع بالبطاقة، مما اضطره إلى تحميل تطبيق وإنشاء حساب لإتمام عملية الدفع، وهو ما فعله بالفعل، بحسب تقرير لصحيفة "ذي إندبندنت" البريطانية.

ولكن بعد أسبوعين، تلقى العامل في مصفاة نفط -والمقيم في تشيلمسفورد بمقاطعة إسيكس- رسالة تفيد بفرض غرامة قدرها 100 جنيه إسترليني، بدعوى أنه دفع رسوم الموقف بعد مرور 16 دقيقة على دخوله عبر البوابة.

وبعد ثلاث سنوات من المراسلات والمنازعات مع شركات تحصيل الديون وشركة "سمارت باركينغ المحدودة"، تلقى رافال أخيراً رسالة بريد إلكتروني في أواخر ديسمبر تفيد بإلغاء الغرامة.

وقال رافال: "من البداية وحتى النهاية، لم يكن الأمر يتعلق بالمال؛ فقد كان بإمكاني دفعه، لكن المسألة تتعلق بالمبدأ"، مضيفًا: "إذا كنت تعلم أنك على حق، فلا ينبغي عليك دفع أي أموال لهم".

كان رافال قد وصل إلى موقف السيارات في "تاور رود" حوالي الساعة 10:12 صباحا يوم 4 أغسطس 2023، وانضم إلى طابور طويل أمام آلة الدفع. وعندما وصل أخيرًا إلى مقدمة الطابور، وجد أن الآلة تقبل الدفع النقدي فقط، مما اضطره بدلًا من ذلك إلى تحميل تطبيق للدفع.

ونظرًا لضعف إشارة الشبكة، استغرقت عملية تحميل تطبيق "RingGo" وإنشاء الحساب بعض الوقت، لكنه نجح في إتمام الأمر ومضى في قضاء يومه.

صدر إشعار الغرامة من شركة "سمارت باركينغ المحدودة" في 25 أغسطس من ذلك العام، وكان السبب المذكور هو عدم دفع رسوم تغطي المدة الزمنية الكافية.

وفي سبتمبر، قدم رافال طعناً ضد الغرامة، لكنه يقول إنه لم يتلقَّ أي رد حتى شهر يناير، حين وصلته رسالة من شركة لتحصيل الديون تطالبه بمبلغ 170 جنيهًا إسترلينيًا. وأضاف: "لقد قدمتُ طعنًا على الفور، لكنني لم أتلقَّ أي رد منهم".

تواصل الرجل مع جهات تحصيل الديون، واستمرت المراسلات والمفاوضات بينهما لمدة أربعة أشهر حتى تم "تجميد" القضية.

لم يتلقَّ رافال أي أخبار لمدة عام ونصف، إلى أن وصله خطاب في نوفمبر 2025 من شركة أخرى لتحصيل الديون. أُبلغ حينها بأن القضية ستُعرض على المحكمة في أكتوبر 2026، وعليه الاستعداد لذلك.

تدخل وسيط لمحاولة تسوية الأمر، وقيل إن شركة "سمارت باركينغ" عرضت تخفيض الغرامة إلى 60 جنيهًا إسترلينيًا، لكن رافال رفض العرض.

وفي 25 سبتمبر، وقبل موعد المحاكمة بأسابيع قليلة، تلقى رسالة بريد إلكتروني تفيد بإسقاط القضية وإلغاء الغرامة.

يعزو رافال فوزه بشكل أساسي إلى المساعدة التي تلقاها من "شات جي بي تي"؛ حيث كان يرفع نصوص الخطابات ورسائل البريد الإلكتروني إلى موقع الذكاء الاصطناعي ليسأل عن الرد المناسب.

وبحلول موعد القضية، كانت قيمة الغرامة قد ارتفعت لتصل إلى حوالي 300 جنيه إسترليني.

كما حاول الاتصال بالخط الساخن لخدمة "Citizens Advice" لتقديم المشورة للمواطنين عدة مرات، لكنه يقول إنها لم تكن مفيدة بقدر الذكاء الاصطناعي.

وأضاف: "من البداية وحتى النهاية، كنت أستشير شات جي بي تي بشأن ما يجب فعله في كل مرة أتلقى فيها خطابًا؛ فقد كان يملي عليّ ما يجب قوله، وإلى أين أذهب، وكل التفاصيل الأخرى"، وقال: "لقد أنجزتُ كل ذلك بمساعدة الذكاء الاصطناعي؛ إذ تولى حتى إعداد مذكرة الدفاع التي قدمتها إلى المحكمة.