جعفر حسان من الميدان إلى التنفيذ
طالما عانت الخطط التنموية من بطء الإيقاع وتكدس التقارير في الأدراج المبردة، غير أن المشهد الحكومي مع تولي الدكتور جعفر حسان، مقاليد رئاسة الوزراء شهد انقلابا هادئا وصارما في آنٍ واحد؛ انقلابٌ جعل من لقب (البلدوزر) علامة فارقة لا لسرعة الحركة فحسب، بل لقدرة القرار السياسي على جرف عراقيل البيروقراطية ونقل دفة الإدارة مباشرة من طمأنينة المكاتب إلى واقع الميدان.
وما تقرير المتابعة الأخير سوى مرآة صادقة لهذا النهج؛ حيث تحولت لغة الأرقام الصارمة ومئات المواقع المنجزة إلى دليل عملي على أن الدولة ما عادت تكتفي بالتشخيص، بل باتت تمضي بثبات نحو التنفيذ الحقيقي الذي يلمس المواطن أثره في تفاصيل يومه.
فمنذ توليه رئاسة الحكومة، شكل الحضور الميداني جانباً بارزاً من أسلوب حسان في إدارة الملفات العامة، إذ لم تقتصر جولاته على تفقد المؤسسات والمرافق الخدمية، بل امتدت لتشمل الاستماع إلى المواطنين، والوقوف على واقع الخدمات، والاطلاع على التحديات التي تواجه القطاعات الإنتاجية والتنموية، بما يتيح بناء قرارات تستند إلى ما يجري على الأرض، وليس إلى التقارير المكتبية وحدها.
وتكشف أرقام تقرير المتابعة الدوري للزيارات الميدانية، خلال الفترة من 25 أيلول 2024 إلى 28 أيلول 2026، عن حجم هذا الحضور، إذ شملت جولات رئيس الوزراء 183 موقعاً في مختلف مناطق المملكة، أُنجزت الإجراءات في 125 موقعاً منها بالكامل، فيما لا تزال الإجراءات في 58 موقعاً قيد الإنجاز. كما بلغ مجموع الإجراءات المتخذة 413 إجراءً، أنجز منها 312، مقابل 101 إجراء قيد التنفيذ، وهي أرقام تعكس انتقال الزيارات من مجرد الاطلاع الميداني إلى مسار يتضمن إجراءات محددة ومتابعة لمستويات الإنجاز.تابع القرارات
وتكتسب هذه الأرقام أهميتها من طبيعة المواقع والقطاعات التي شملتها الجولات، والتي امتدت إلى جميع محافظات المملكة، و46 بلدية، و37 لواءً، وخمسة أقضية، في مشهد يعكس اتساع نطاق المتابعة الحكومية، والاهتمام بالاحتياجات المحلية في المدن والبلدات والقرى، بعيداً عن حصر العمل في المراكز الرئيسية أو الملفات ذات الطابع المركزي.
ولعل ما يميز هذا النهج أن الزيارة الميدانية لا تنتهي بانتهاء الجولة، بل تبدأ بعدها مرحلة أكثر أهمية، تتمثل في تحويل الملاحظات والمطالب إلى إجراءات عملية، وتحديد الجهات المعنية بمتابعتها، وصولاً إلى إنجازها. فالقيمة الحقيقية لأي جولة حكومية لا تقاس بعدد المواقع التي تشملها، وإنما بما تتركه من أثر في مستوى الخدمات، وما تحققه من استجابة لاحتياجات المواطنين، وهو ما يجعل المتابعة اللاحقة جزءا أساسيا من العمل الميداني.
وفي قطاع الصحة، شملت التدخلات 15 مستشفى و26 مركزا صحيا، تخدم أكثر من 6.5 مليون مواطن في مختلف المحافظات، فيما تضمنت في قطاع التعليم بناء وإعادة تأهيل 31 مدرسة، يستفيد منها أكثر من 23 ألف طالب وطالبة. وهي تدخلات ترتبط بقطاعين أساسيين في حياة الأردنيين، وتشكل جودة الخدمات المقدمة فيهما عاملاً مباشراً في تحسين نوعية الحياة وتعزيز فرص التنمية.
وامتدت الجولات إلى القطاع الإنتاجي، حيث قدمت الحكومة الدعم والتسهيلات لـ 33 مصنعاً ومنشأة تعمل في قطاعي الإنتاج الزراعي والصناعي، يستفيد منها أكثر من 27 ألف عامل، إلى جانب تطوير ثمانية مراكز ومعاهد للتدريب المهني والتقني، يستفيد منها نحو أربعة آلاف شاب وشابة. ويعكس ذلك ارتباط العمل الميداني بأولويات التنمية الاقتصادية، من خلال دعم الإنتاج، وتعزيز فرص التشغيل، وتوسيع مسارات التدريب والتأهيل المهني بما ينسجم مع احتياجات سوق العمل.
وفي القطاع السياحي، شملت الزيارات 19 موقعاً يرتادها أكثر من 162 ألف زائر سنويا، من بينها شاطئ البحر الميت السياحي وكورنيش البحر الميت، ومشروع قرية جرش السياحية البيئية، ومحمية الأزرق، ومشاريع تطوير المواقع السياحية والتاريخية والبيئية في شرق المملكة، وحمامات عفرا في محافظة الطفيلة.
كما تضمنت التدخلات إنشاء حديقتي النشامى والمفرق، وإعادة تأهيل ثلاث حدائق في الزرقاء والرصيفة وعين الباشا، تخدم بمجملها أكثر من مليون و910 آلاف مواطن، إلى جانب العمل على إنشاء حدائق عامة في مختلف المحافظات، من المقرر إنجاز غالبيتها خلال عام 2027.
ولم تغب قطاعات الشباب والرعاية الاجتماعية عن هذه الجولات، إذ شملت 16 مركزاً شبابياً ونادياً رياضياً يستفيد منها أكثر من 262 ألف شاب والشابة، فضلاً عن مدينة الحسين للشباب التي يرتادها أكثر من مليوني زائر سنوياً. كما امتدت إلى 35 مركزاً وجمعية ومؤسسة ومرفقاً في مجال الرعاية الاجتماعية، مع دعم برامجها والتوسع في خدماتها، بما يتيح الوصول إلى نحو 236 ألف مواطن.
وما تقرير المتابعة الأخير سوى مرآة صادقة لهذا النهج؛ حيث تحولت لغة الأرقام الصارمة ومئات المواقع المنجزة إلى دليل عملي على أن الدولة ما عادت تكتفي بالتشخيص، بل باتت تمضي بثبات نحو التنفيذ الحقيقي الذي يلمس المواطن أثره في تفاصيل يومه.
فمنذ توليه رئاسة الحكومة، شكل الحضور الميداني جانباً بارزاً من أسلوب حسان في إدارة الملفات العامة، إذ لم تقتصر جولاته على تفقد المؤسسات والمرافق الخدمية، بل امتدت لتشمل الاستماع إلى المواطنين، والوقوف على واقع الخدمات، والاطلاع على التحديات التي تواجه القطاعات الإنتاجية والتنموية، بما يتيح بناء قرارات تستند إلى ما يجري على الأرض، وليس إلى التقارير المكتبية وحدها.
وتكشف أرقام تقرير المتابعة الدوري للزيارات الميدانية، خلال الفترة من 25 أيلول 2024 إلى 28 أيلول 2026، عن حجم هذا الحضور، إذ شملت جولات رئيس الوزراء 183 موقعاً في مختلف مناطق المملكة، أُنجزت الإجراءات في 125 موقعاً منها بالكامل، فيما لا تزال الإجراءات في 58 موقعاً قيد الإنجاز. كما بلغ مجموع الإجراءات المتخذة 413 إجراءً، أنجز منها 312، مقابل 101 إجراء قيد التنفيذ، وهي أرقام تعكس انتقال الزيارات من مجرد الاطلاع الميداني إلى مسار يتضمن إجراءات محددة ومتابعة لمستويات الإنجاز.تابع القرارات
وتكتسب هذه الأرقام أهميتها من طبيعة المواقع والقطاعات التي شملتها الجولات، والتي امتدت إلى جميع محافظات المملكة، و46 بلدية، و37 لواءً، وخمسة أقضية، في مشهد يعكس اتساع نطاق المتابعة الحكومية، والاهتمام بالاحتياجات المحلية في المدن والبلدات والقرى، بعيداً عن حصر العمل في المراكز الرئيسية أو الملفات ذات الطابع المركزي.
ولعل ما يميز هذا النهج أن الزيارة الميدانية لا تنتهي بانتهاء الجولة، بل تبدأ بعدها مرحلة أكثر أهمية، تتمثل في تحويل الملاحظات والمطالب إلى إجراءات عملية، وتحديد الجهات المعنية بمتابعتها، وصولاً إلى إنجازها. فالقيمة الحقيقية لأي جولة حكومية لا تقاس بعدد المواقع التي تشملها، وإنما بما تتركه من أثر في مستوى الخدمات، وما تحققه من استجابة لاحتياجات المواطنين، وهو ما يجعل المتابعة اللاحقة جزءا أساسيا من العمل الميداني.
وفي قطاع الصحة، شملت التدخلات 15 مستشفى و26 مركزا صحيا، تخدم أكثر من 6.5 مليون مواطن في مختلف المحافظات، فيما تضمنت في قطاع التعليم بناء وإعادة تأهيل 31 مدرسة، يستفيد منها أكثر من 23 ألف طالب وطالبة. وهي تدخلات ترتبط بقطاعين أساسيين في حياة الأردنيين، وتشكل جودة الخدمات المقدمة فيهما عاملاً مباشراً في تحسين نوعية الحياة وتعزيز فرص التنمية.
وامتدت الجولات إلى القطاع الإنتاجي، حيث قدمت الحكومة الدعم والتسهيلات لـ 33 مصنعاً ومنشأة تعمل في قطاعي الإنتاج الزراعي والصناعي، يستفيد منها أكثر من 27 ألف عامل، إلى جانب تطوير ثمانية مراكز ومعاهد للتدريب المهني والتقني، يستفيد منها نحو أربعة آلاف شاب وشابة. ويعكس ذلك ارتباط العمل الميداني بأولويات التنمية الاقتصادية، من خلال دعم الإنتاج، وتعزيز فرص التشغيل، وتوسيع مسارات التدريب والتأهيل المهني بما ينسجم مع احتياجات سوق العمل.
وفي القطاع السياحي، شملت الزيارات 19 موقعاً يرتادها أكثر من 162 ألف زائر سنويا، من بينها شاطئ البحر الميت السياحي وكورنيش البحر الميت، ومشروع قرية جرش السياحية البيئية، ومحمية الأزرق، ومشاريع تطوير المواقع السياحية والتاريخية والبيئية في شرق المملكة، وحمامات عفرا في محافظة الطفيلة.
كما تضمنت التدخلات إنشاء حديقتي النشامى والمفرق، وإعادة تأهيل ثلاث حدائق في الزرقاء والرصيفة وعين الباشا، تخدم بمجملها أكثر من مليون و910 آلاف مواطن، إلى جانب العمل على إنشاء حدائق عامة في مختلف المحافظات، من المقرر إنجاز غالبيتها خلال عام 2027.
ولم تغب قطاعات الشباب والرعاية الاجتماعية عن هذه الجولات، إذ شملت 16 مركزاً شبابياً ونادياً رياضياً يستفيد منها أكثر من 262 ألف شاب والشابة، فضلاً عن مدينة الحسين للشباب التي يرتادها أكثر من مليوني زائر سنوياً. كما امتدت إلى 35 مركزاً وجمعية ومؤسسة ومرفقاً في مجال الرعاية الاجتماعية، مع دعم برامجها والتوسع في خدماتها، بما يتيح الوصول إلى نحو 236 ألف مواطن.