سوالف

مفاجأة علمية .. "أوزيمبيك" قد يفتح بابًا جديدًا لعلاج الصداع النصفي

مفاجأة علمية ..  "أوزيمبيك" قد يفتح بابًا جديدًا لعلاج الصداع النصفي

للعلّم - أظهرت الأبحاث الحديثة أن أدوية تنظيم هرمون GLP-1، مثل أوزيمبيك وويغوفي، قد تحمل فوائد تتجاوز علاج السكري من النوع الثاني والسمنة. ويسعى العلماء الآن لاستكشاف ما إذا كانت هذه الأدوية قادرة أيضًا على المساعدة في علاج حالات التهابية مثل الصداع النصفي.

كشفت دراسة قُدّمت في الاجتماع السنوي للأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب في أبريل، أن المرضى الذين يعانون من الصداع النصفي المزمن وبدأوا بتناول أدوية GLP-1 كانوا أقل عرضة لزيارة غرف الطوارئ أو دخول المستشفى، وفقاً لتقرير نشره موقع "very well health"

ورغم أن هذه النتائج تبدو واعدة، يؤكد الخبراء أن الوقت لا يزال مبكرًا لاستخدام هذه الأدوية بشكل غير معتمد لعلاج الصداع النصفي، فيما قد تحدد الأبحاث المستقبلية ما إذا كانت ستتحول إلى خيار علاجي فعلي.

ماذا تقول الدراسات الحالية؟
قارنت الدراسة الرصدية الجديدة عدة أدوية من فئة GLP-1، من بينها سيماغلوتيد وليراغلوتيد ودولاغلوتيد وإكسيناتيد، بعقار توبيراميت، وهو أحد الأدوية الشائعة للوقاية من الصداع النصفي.

وشملت الدراسة بيانات أكثر من عشرين ألف بالغ مصاب بالصداع النصفي، وتبيّن أن من تناولوا أدوية GLP-1 كانوا أقل عرضة بنسبة عشرة بالمئة لزيارة الطوارئ، وأقل عرضة بنسبة أربعة عشر بالمئة لدخول المستشفى مقارنة بمن تناولوا توبيراميت.

ومع ذلك، فإن الدراسة تُظهر ارتباطًا فقط، ولم تثبت أن هذه الأدوية تمنع نوبات الصداع النصفي بشكل مباشر.

السمنة والمسارات البيولوجية المشتركة
تُعد السمنة من عوامل خطر الإصابة بالصداع النصفي المزمن، ما دفع الباحثين لدراسة قدرة أدوية GLP-1 على التخفيف من أعراضه، نظرًا لتشارك الصداع النصفي والاضطرابات الأيضية عددًا من المسارات البيولوجية.

ونشأ اهتمام العلماء بهذه العلاقة أساسًا من خلال أبحاث حول ارتفاع الضغط داخل الجمجمة مجهول السبب، وهي حالة تتسبب في تراكم الضغط حول الدماغ، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن نحو ثلاثة وستين بالمئة من المصابين بهذه الحالة يعانون أيضًا من الصداع النصفي.

نتائج أولية مشجعة
في تجربة سريرية صغيرة، أُعطي عقار إكسيناتيد لخمس عشرة امرأة مصابة بارتفاع الضغط داخل الجمجمة، فأدى الدواء إلى خفض الضغط حول الدماغ وتقليل تكرار نوبات الصداع، حتى في غياب فقدان وزن ملحوظ، ما يشير إلى أن هذه الأدوية قد تخفف الضغط الدماغي بمعزل عن تأثيرها على الوزن.

ورصدت دراسات أخرى إشارات مشابهة، إذ وجدت دراسة صغيرة أن مرضى السمنة والصداع النصفي المزمن الذين تناولوا ليراغلوتيد شهدوا انخفاضًا في عدد نوبات الصداع حتى قبل حدوث فقدان وزن يُذكر.

دعوة إلى الحذر العلمي
مع ذلك، يحذر الخبراء من التعميم على جميع أدوية GLP-1 باعتبارها متماثلة التأثير. وفي هذا السياق، أوضحت أستاذة مساعدة في طب الغدد الصماء بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو، الدكتورة جودي ناغلبرغ، أنه سيكون من الصعب الجزم بذلك دون دراسة كل دواء من هذه الفئة على حدة، مشيرة إلى أن أدوية GLP-1 المختلفة تؤثر بطرق متباينة على سكر الدم والوزن والصحة الأيضية بشكل عام.

وتبقى الخلاصة أن الطريق ما زال طويلاً أمام الباحثين لتحويل هذه الإشارات الواعدة إلى توصيات علاجية موثوقة لمرضى الصداع النصفي.