موضة

أجهزة "التسمير" تعود للواجهة .. وأطباء الجلد يحذرون

أجهزة "التسمير" تعود للواجهة ..  وأطباء الجلد يحذرون

للعلّم - رغم سنوات من التحذيرات الطبية بشأن مخاطر أجهزة التسمير، تعود هذه الأجهزة إلى الواجهة مجدداً مع استمرار سعي البعض للحصول على بشرة برونزية بسرعة. لكن أطباء الجلدية يجددون التأكيد أن هذا "الوهج الذهبي" قد ينطوي على مخاطر صحية جسيمة.

وبحسب الدراسات فإن الإقبال على أجهزة التسمير لا يزال مستمراً، خصوصاً بين بعض الشباب الذين يبحثون عن مظهر برونزي يعتبرونه أكثر جاذبية، في وقت يحذر فيه متخصصون من أن الأشعة فوق البنفسجية المنبعثة من هذه الأجهزة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد، وفق وكالة "أسوشيتد برس".

عودة رغم التحذيرات
على مدار سنوات، تراجعت شعبية أجهزة التسمير بعد أن أكدت دراسات طبية ارتباط التعرض للأشعة فوق البنفسجية بزيادة احتمالات الإصابة بسرطانات الجلد، لكن الخبراء يقولون إن انتشار صور المشاهير والمؤثرين على منصات التواصل أعاد تعزيز الرغبة في الحصول على لون بشرة داكن.

ويشير أطباء إلى أن بعض المستخدمين لا يزالون يعتقدون أن أجهزة التسمير تمنحهم طريقة أكثر أمانًا للتحكم في لون البشرة مقارنة بالتعرض المباشر للشمس، وهو اعتقاد يقول المختصون إنه غير صحيح.

أشعة أقوى
ويحذر أطباء الجلدية من أن أجهزة التسمير تعتمد على الأشعة فوق البنفسجية، التي يمكن أن تسبب أضرارًا في الحمض النووي لخلايا الجلد، ما يزيد احتمالات حدوث طفرات قد تؤدي إلى الإصابة بالسرطان.

كما أن التعرض المتكرر لهذه الأشعة لا يرتبط فقط بسرطان الجلد، بل يسرّع أيضًا عملية شيخوخة البشرة، ويؤدي إلى ظهور التجاعيد والبقع وتراجع مرونة الجلد مع مرور الوقت، وفق دراسة لموقع Cleveland Clinic.

قصة تحذير
وسلط تقرير "أسوشيتد برس" الضوء على تجارب لأشخاص استخدموا أجهزة التسمير في سن مبكرة قبل أن يواجهوا لاحقًا تشخيصات بسرطان الجلد، من بينهم نيكول سيمز التي أصيبت بسرطان الميلانوما في عمر 23 عامًا، وتحولت تجربتها إلى رسالة تحذير للآخرين من مخاطر هذه الأجهزة.
ويقول الأطباء إن المشكلة الأساسية تكمن في أن أضرار الأشعة فوق البنفسجية لا تظهر دائمًا بشكل فوري، إذ قد تتراكم التغيرات داخل الجلد لسنوات قبل ظهور آثارها.

أساطير منتشرة
ورغم التحذيرات، ما زالت تنتشر معتقدات خاطئة حول أجهزة التسمير، مثل أنها تمنح "قاعدة حماية" قبل التعرض للشمس أو أنها أقل ضررًا من أشعة الشمس الطبيعية.

لكن المتخصصين يؤكدون أنه لا توجد وسيلة تسمير تعتمد على الأشعة فوق البنفسجية يمكن اعتبارها آمنة، وأن اللون البرونزي الناتج عنها هو في النهاية علامة على تعرض الجلد للأشعة الضارة.

بدائل أكثر أمانًا
وينصح أطباء الجلدية من يرغبون في الحصول على مظهر برونزي باستخدام بدائل لا تعتمد على الأشعة فوق البنفسجية، مثل مستحضرات التسمير الذاتي، مع الالتزام بوسائل حماية البشرة من الشمس.

ويؤكد الخبراء أن الاتجاه نحو البشرة البرونزية قد يتغير مع الوقت، لكن الأضرار الناتجة عن التعرض المتكرر للأشعة فوق البنفسجية قد تبقى لسنوات طويلة.