ديني

رؤيا النبي قبل غزوة بدر

رؤيا النبي قبل غزوة بدر

للعلّم - كانت رؤيا الرسول صلى الله عليه وسلم بشرى وسبباً من أسباب النصر، فقد رأى صلى الله عليه وسلم في منامه المشركين في حالة قلة..

قال تعالى: ﴿ إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾ .

مع أن القوم كانوا ما بين التسعمائة إلى الألف كما ذكر ابن كثير عن ابن اسحاق من رواية عروة ابن الزبير.


لقد فعلت هذه الرؤيا ما تفعله الآن الحرب النفسية في الحروب الحديثة وفي العلم العسكري المعاصر، فلقد كان لهذه الرؤيا عظيم الأثر في رفع الروح المعنوية وتقوية الإرادة القتالية عند المسلمين، وحالة القلة التي رآها النبي صلى الله عليه وسلم: تحتمل معنيين:

الأول: قلة من ناحية البلاء في القتال والكيد، والقلة المعنوية؛ كالضعف والهزال والهزيمة الداخلية وحالة اليأس والإحباط، وفقدان القدرة والحيلة والتأثير في الأحداث (كما هو حال المسلمين اليوم، غثاء كغثاء السيل، فهم كثير من ناحية العدد لكنهم قليلٌ من ناحية القوة والتأثير والقدرة على تحقيق نصر).



والثاني: أن يكون رآهم قليلاً من ناحية العدد، وتكون الرؤيا خارقة من الخوارق وعاملاً من عوامل النصر التي هيأها الله تعالى ليتم هذا اللقاء ويتحقق النصر للمسلمين؛ فمن حسن تدبير الله تعالى في الإعداد لهذه المعركة وفي أثنائها، أن أزال الخوف من قلوب المسلمين فقويت عزيمتهم ووثقوا في النصر.. كما قد ألقى في قلوب المشركين الرعب فوهنوا وضعفت عزائمهم، فخارت قواهم وانهزموا امام القلة المسلمة..


وكان من فضل الله تعالى كذلك أن جنب المسلمين الجبن والتنازع فكانوا يداً واحدة وقوة ضاربة متماسكة.. وتلك من عوامل النصر.