ديني

الأكْل والشُّرب في الصَّلاةِ عمدًا

الأكْل والشُّرب في الصَّلاةِ عمدًا

للعلّم - مَن أكَلَ أو شرِبَ في صلاتِه متعمدًا بطَلَتْ صلاتُه.

الأدلَّة:
أوَّلًا: من الإجماع
نقَل الإجماعَ على ذلك: ابنُ المنذر ، وابنُ حزمٍ ، وابنُ عبد البَرِّ ، وابنُ قُدامةَ ، وابنُ مفلحٍ
مطلب: حُكمُ مَن أكَلَ أو شَرِبَ في صلاتِه ناسيًا أو جاهلًا
مَن أكَل أو شَرِب في فريضةٍ أو تطوُّع، ناسيًا أو جاهلًا، فإنْ كان قليلًا لم تَبطُلْ صلاتُه، وإنْ كان كثيرًا بطَلَتْ، وهو مذهبُ الشافعيَّة ، والحنابلة ، وبه قال ابنُ عُثيمين

الأدلَّة:
أوَّلًا: من الكتاب
1- قوله تعالى: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ [الأحزاب: 5]
2- وقوله تعالى: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا
ثانيًا:
قياسًا على جوازِ الكلامِ اليسيرِ في الصَّلاة للنَّاسي والجاهل، وممَّا يدلُّ على ذلك ما يلي:
1- حديثُ معاويةَ بنِ الحَكَمِ رَضِيَ اللهُ عَنْه مرفوعًا: (إنَّ الصَّلاةَ لا يَصلُحُ فيها شيءٌ مِن كلامِ النَّاس)
2 - عن أبي هُرَيرَة رَضِيَ اللهُ عَنْه، قال: ((صلَّى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إحِدَى صلاتَيِ العَشيِّ- قال محمد: وأكثرُ ظنِّي العَصر - ركعتينِ، ثم سلَّم، ثم قام إلى خَشبةٍ في مُقدَّمِ المسجدِ، فوضع يدَه عليها وفيهم أبو بكر وعُمرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهما، فهابَا أن يُكلِّمَاه، وخرج سَرَعانُ النَّاسِ، فقالوا: أَقصُرتِ الصلاةُ؟ ورجلٌ يَدْعوه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم (ذو اليدين)، فقال: أنسيتَ أمْ قَصُرت؟ فقال: لم أَنسَ ولم تَقْصُر. قال: بلى قد نَسيتَ، فصلَّى ركعتينِ، ثمَّ سلَّم، ثمَّ كبَّر فسجد مِثلَ سجوده أو أطولَ، ثمَّ رفَع رأسَه فكبَّر، ثم وضَعَ رأسَه فكبَّر، فسَجَدَ مِثل سُجودِه أو أطولَ، ثم رفَع رأسَه وكبَّر ))
دلَّ حديثُ ذي اليدينِ على أنْ لا إعادةَ على مَن تكلَّم ناسيًا، والأَكْلُ والشُّرب ناسيًا في معنى الكلام

ثالثًا:
أنَّ ما يُبطِل عمدُه الصَّلاةَ إذا عُفِي عنه لأجْل السهوِ شُرِعَ له السجود، كالزِّيادةِ مِن جِنس الصَّلاة، ومتى كثُر ذلك أَبطل الصَّلاةَ؛ لأنَّ الأفعالَ المعفوَّ عن يسيرِها إذا كثُرتْ أَبطَلتْ