العالم

أزمة جديدة في إسرائيل .. حكومة نتنياهو تتجاهل قرارًا للمحكمة العليا

أزمة جديدة في إسرائيل ..  حكومة نتنياهو تتجاهل قرارًا للمحكمة العليا

للعلّم -
أعلنت الحكومة الإسرائيلية الأحد، أنها ستتجاهل حكما صادرا عن المحكمة العليا يتعلق بالهيئة الناظمة للبثّ التلفزيوني والإذاعي، في خطوة تمثل تحديا مباشرا لأعلى سلطة قضائية في البلاد.

وعمّقت هذه الخطوة الخلاف المستمر منذ فترة طويلة بين حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والسلطة القضائية، كما أثارت انتقادات حادّة من المعارضة ومن رئيس الدولة.

وتتعلق القضية بالهيئة الناظمة للبث التجاري التلفزيوني والإذاعي في إسرائيل التي تشرف على محطات التلفزيون والإذاعة الخاصة.

وكانت المحكمة العليا قد قضت الشهر الماضي بأنّ الهيئة يمكنها مواصلة عملها حتى بعد استقالة سبعة من أعضاء مجلسها "السلطة الثانية" البالغ عددهم 15 عضوا، وهو ما أفقدها النصاب القانوني اللازم لاتخاذ القرارات.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن بعض هذه الاستقالات جاءت نتيجة لضغوط سياسية.

وتراجع الهيئة حاليا صفقة مقترحة لاستحواذ مجموعة من المستثمرين في قطاع التكنولوجيا والذين يُنظر إليهم على نطاق واسع باعتبارهم من منتقدي حكومة نتنياهو، على "القناة 13"، إحدى شبكات التلفزيون الرئيسة في إسرائيل.

ورفض كل من وزير الاتصالات شلومو كرعي ووزير القضاء ياريف ليفين قرار المحكمة.

وفي رسالة وجهاها إلى المحكمة العليا الأحد، كتب الوزيران إنّ الحكومة "لن تعترف بأي قرار أو مصادقة أو تعيين أو إجراء ينفذه مجلس السلطة الثانية".

كما وصف كرعي في تدوينة على منصة إكس قضاة المحكمة بأنهم "خارجون عن القانون".

وأدانت نقابة الصحفيين في إسرائيل قرار الحكومة بتجاهل الحكم. وقالت النقابة إن القرار "يهدف بوضوح إلى عرقلة صفقة استحواذ رجال أعمال في مجال التكنولوجيا الفائقة على القناة 13، مع انتهاك صارخ للمحكمة العليا ومبدأ سيادة القانون".

واعتبر الرئيس إسحاق هرتسوغ أن "عدم الامتثال لحكم قضائي يمثل خطاً أحمر لا يجوز تجاوزه تحت أي ظرف من الظروف".

أما غادي آيزنكوت، زعيم حزب "ياشار" والمرشح البارز لخلافة نتنياهو في الانتخابات المقبلة، فكتب على منصة إكس "الحكومة الإسرائيلية تهاجم الديمقراطية الإسرائيلية".

وحذر يائير غولان، زعيم حزب "الديمقراطيين" المنتمي ليسار الوسط، من الانزلاق نحو وضع قد تواصل فيه الحكومة تجاهل أحكام المحكمة العليا بعد الانتخابات المقرّرة في تشرين الأول.

وقال غولان على إكس "هذه حكومة تسعى لممارسة وتكريس عدم الامتثال للمحكمة حتى يتسنى لها غدا رفض نتائج الانتخابات ورفض التخلي عن السلطة بعد هزيمتها في صناديق الاقتراع".