الدحيات يستعرض كلف وعوائد مشروع الناقل الوطني للمياه
للعلّم - عقدت الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة ندوة فكرية تحت عنوان "مشروع الناقل الوطني للمياه: نقلة استراتيجية نحو الأمن المائي: قراءة في الكلف والعوائد وآليات التنفيذ، تحدث فيها أمين عام وزارة المياه والري سابقا، إياد الدحيات؛ وذلك في مقر الجمعية بعمان، يوم أمس السبت، وأدار الندوة عضو الجمعية معن ارشيدات.
واستهل إياد الدحيات الندوة بالحديث عن توقيع اتفاقية عقد مشروع الناقل الوطني (عمان-العقبة)، بصفته أهم مشاريع رؤية التحديث الاقتصادي الموجهة لإيجاد حل مستدام يعزز مصادر المياه التقليدية المتأثرة بالتغيرات المناخية، مبيناً دوره في تعزيز سمعة المملكة الاستثمارية وخلق نحو 10,000 فرصة تشغيل مباشرة.
وأوضح أن المشروع يضيف كميات مياه تشكل 50% من إجمالي الموازنة المائية السنوية، بواقع 300 مليون متر مكعب للشرب، و200 مليون متر مكعب مياه صب صحي معالجة ومستصلحة للري في وادي الأردن.
كما يعمل المشروع على رفع حصة الفرد السنوية من المياه من 61 مترا مكعبا إلى 110 أمتار، وزيادة التزويد المائي لجميع المحافظات ليصل إلى 3 أيام أسبوعيا، مستندا إلى خبرات وزارة المياه والري السابقة في مشاريع الشراكة مثل مشروع الديسي ومحطة الخربة السمراء البالغ حجم استثماراتهما 1.5 مليار دولار.
واستعرض إياد الدحيات المكونات الفنية للمشروع، والتي تبدأ من مأخذ مياه ومحطة سحب على شاطئ خليج العقبة لسحب 700 مليون متر مكعب سنويا، تليها محطة تحلية تعتمد نظام التناضح العكسي لإنتاج 300 مليون متر مكعب من مياه الشرب بكفاءة تقنية تصل إلى 43%، ونظام لطرح المياه المالحة المرفوضة ومعالجتها قبل خلطها في البحر، بالإضافة إلى محطات ضخ رئيسية لرفع المياه لتجاوز الفروقات التضاريسية التي تصل إلى 1,100 متر.
ويتضمن المشروع محطة طاقة شمسية متجددة بقدرة 300 ميجاوات لتوليد 30% من احتياجات الطاقة، فضلاً عن إنشاء مصنع أنابيب في منطقة القويرة لتغطية 50% من الاحتياجات ودعم الصناعة المحلية.
وفي تفاصيل العقد، أشار إياد الدحيات إلى أن مدة المشروع تبلغ 30 عاما، تشمل 4 سنوات للتنفيذ و26 سنة للتشغيل، وينفذ بنموذج الشراكة مع القطاع الخاص (التمويل، البناء والتشغيل ونقل الملكية) نظرا لارتفاع كلفته الرأسمالية وحاجته لتكنولوجيا التحلية المتخصصة.
ويدار المشروع من ائتلاف (ميريديام-سويز)، حيث تمتلك شركة ميريديام تجربة سابقة في مطار الملكة علياء الدولي وتواجدت في السوق المحلي منذ 2018، بينما تصنف شركة سويز كأفضل شركة مياه وصرف صحي عالميا.
وتبدأ الحكومة بالدفع للائتلاف مقابل المتر المكعب المورد عند الوصول لمرحلة التشغيل التجاري، بعد أن مرت وثائق العطاء بمراجعات ودراسات تفصيلية منذ توزيعها في 16/12/2021.
وانتقالا إلى الجانب المالي، تحدث الدحيات، أن التكلفة الإنشائية للمشروع بلغت 4.2 مليار دولار تصرف خلال أول 4 سنوات، وتصل إلى 5.8 مليار دولار مع كلف التمويل.
وتساهم الحكومة الأردنية بمبلغ 722 مليون دولار من الموازنة العامة مقسمة بالتساوي على فترة التنفيذ (2026-2030)، كالتزام مالي وحيد خلال هذه الفترة، إلى جانب منح بقيمة 663 مليون دولار من الحكومة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، علما بأن تمويل المشروع لا يدخل في حسابات الدين العام الأردني.
ويتولى الائتلاف تأمين التمويل المتبقي البالغ حوالي 3 مليارات دولار من صناديق التمويل والبنوك، ومنها تجمع البنوك الأردنية بقيادة بنك الإسكان ومشاركة صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي بتمويل يصل إلى 1.1 مليار دولار. وتبدأ الأعمال الإنشائية فور تأمين التمويل والوصول لمرحلة الغلق المالي.
وحول تسعير المياه، بين إياد الدحيات أن سعر المتر المكعب البالغ 1.9 دينار يشمل كلف الإنشاء، التمويل، التشغيل، وقطع الغيار، بالإضافة إلى كلفة الطاقة الكهربائية التي تشكل 35-40% من السعر، مؤكدا أن مساهمة الحكومة والمنح البالغة 1.385 مليار دولار ساهمت في تخفيض هذا السعر.
وستوفر هذه المياه للمواطنين عبر سلطة المياه وشركات التوزيع بسعر أقل ودعم حكومي مباشر، على أن تقع مسؤولية التزويد وتقليل الفاقد المائي على عاتق شركات التوزيع الحكومية.
وفي محور واقع قطاع المياه ومديونيته، أوضح إياد الدحيات أن السياسات الحكومية قامت على الاقتراض لتمويل المشاريع الرأسمالية مما رفع نسبة المخدومين بالمياه إلى 95% والصرف الصحي إلى 68%، إلى جانب تقديم الدعم المالي لتعرفة المياه مما ولد عجزاً سنوياً تم تحمله عبر الاقتراض الداخلي والسندات.
وأكد أن فاقد المياه غير المفوتر الذي يبلغ 45% يمثل التحدي الأكبر للقطاع ويتسبب في تراجع الإيرادات وزيادة العجز المالي، الأمر الذي أدى إلى وصول دين سلطة المياه التراكمي من مصادره الخارجية والداخلية كافة إلى 5 مليارات دينار أردني في عام 2026.
وعقب انتهاء العرض، شهدت الندوة نقاشا موسعا ومداخلات من الحضور الذين ناقشوا مع إياد الدحيات تفاصيل المشروع وآليات تنفيذه، بالإضافة إلى الجوانب المالية والفنية المتعلقة بالكلف والعوائد المتوقعة، والحلول المقترحة لتخفيض الفاقد المائي وضمان ديمومة الأمن المائي للمملكة.
يذكر أن الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة، تهدف إلى نشر الوعي العلمي والثقافي، وتنشيط الحركة الفكرية، وبناء جسور التواصل بين المتخصصين وصناع القرار، من خلال تنظيم الندوات والمحاضرات والمؤتمرات التي تناقش القضايا الاستراتيجية والتنموية الشاملة التي تهم المجتمع الأردني كل أسبوع.
واستهل إياد الدحيات الندوة بالحديث عن توقيع اتفاقية عقد مشروع الناقل الوطني (عمان-العقبة)، بصفته أهم مشاريع رؤية التحديث الاقتصادي الموجهة لإيجاد حل مستدام يعزز مصادر المياه التقليدية المتأثرة بالتغيرات المناخية، مبيناً دوره في تعزيز سمعة المملكة الاستثمارية وخلق نحو 10,000 فرصة تشغيل مباشرة.
وأوضح أن المشروع يضيف كميات مياه تشكل 50% من إجمالي الموازنة المائية السنوية، بواقع 300 مليون متر مكعب للشرب، و200 مليون متر مكعب مياه صب صحي معالجة ومستصلحة للري في وادي الأردن.
كما يعمل المشروع على رفع حصة الفرد السنوية من المياه من 61 مترا مكعبا إلى 110 أمتار، وزيادة التزويد المائي لجميع المحافظات ليصل إلى 3 أيام أسبوعيا، مستندا إلى خبرات وزارة المياه والري السابقة في مشاريع الشراكة مثل مشروع الديسي ومحطة الخربة السمراء البالغ حجم استثماراتهما 1.5 مليار دولار.
واستعرض إياد الدحيات المكونات الفنية للمشروع، والتي تبدأ من مأخذ مياه ومحطة سحب على شاطئ خليج العقبة لسحب 700 مليون متر مكعب سنويا، تليها محطة تحلية تعتمد نظام التناضح العكسي لإنتاج 300 مليون متر مكعب من مياه الشرب بكفاءة تقنية تصل إلى 43%، ونظام لطرح المياه المالحة المرفوضة ومعالجتها قبل خلطها في البحر، بالإضافة إلى محطات ضخ رئيسية لرفع المياه لتجاوز الفروقات التضاريسية التي تصل إلى 1,100 متر.
ويتضمن المشروع محطة طاقة شمسية متجددة بقدرة 300 ميجاوات لتوليد 30% من احتياجات الطاقة، فضلاً عن إنشاء مصنع أنابيب في منطقة القويرة لتغطية 50% من الاحتياجات ودعم الصناعة المحلية.
وفي تفاصيل العقد، أشار إياد الدحيات إلى أن مدة المشروع تبلغ 30 عاما، تشمل 4 سنوات للتنفيذ و26 سنة للتشغيل، وينفذ بنموذج الشراكة مع القطاع الخاص (التمويل، البناء والتشغيل ونقل الملكية) نظرا لارتفاع كلفته الرأسمالية وحاجته لتكنولوجيا التحلية المتخصصة.
ويدار المشروع من ائتلاف (ميريديام-سويز)، حيث تمتلك شركة ميريديام تجربة سابقة في مطار الملكة علياء الدولي وتواجدت في السوق المحلي منذ 2018، بينما تصنف شركة سويز كأفضل شركة مياه وصرف صحي عالميا.
وتبدأ الحكومة بالدفع للائتلاف مقابل المتر المكعب المورد عند الوصول لمرحلة التشغيل التجاري، بعد أن مرت وثائق العطاء بمراجعات ودراسات تفصيلية منذ توزيعها في 16/12/2021.
وانتقالا إلى الجانب المالي، تحدث الدحيات، أن التكلفة الإنشائية للمشروع بلغت 4.2 مليار دولار تصرف خلال أول 4 سنوات، وتصل إلى 5.8 مليار دولار مع كلف التمويل.
وتساهم الحكومة الأردنية بمبلغ 722 مليون دولار من الموازنة العامة مقسمة بالتساوي على فترة التنفيذ (2026-2030)، كالتزام مالي وحيد خلال هذه الفترة، إلى جانب منح بقيمة 663 مليون دولار من الحكومة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، علما بأن تمويل المشروع لا يدخل في حسابات الدين العام الأردني.
ويتولى الائتلاف تأمين التمويل المتبقي البالغ حوالي 3 مليارات دولار من صناديق التمويل والبنوك، ومنها تجمع البنوك الأردنية بقيادة بنك الإسكان ومشاركة صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي بتمويل يصل إلى 1.1 مليار دولار. وتبدأ الأعمال الإنشائية فور تأمين التمويل والوصول لمرحلة الغلق المالي.
وحول تسعير المياه، بين إياد الدحيات أن سعر المتر المكعب البالغ 1.9 دينار يشمل كلف الإنشاء، التمويل، التشغيل، وقطع الغيار، بالإضافة إلى كلفة الطاقة الكهربائية التي تشكل 35-40% من السعر، مؤكدا أن مساهمة الحكومة والمنح البالغة 1.385 مليار دولار ساهمت في تخفيض هذا السعر.
وستوفر هذه المياه للمواطنين عبر سلطة المياه وشركات التوزيع بسعر أقل ودعم حكومي مباشر، على أن تقع مسؤولية التزويد وتقليل الفاقد المائي على عاتق شركات التوزيع الحكومية.
وفي محور واقع قطاع المياه ومديونيته، أوضح إياد الدحيات أن السياسات الحكومية قامت على الاقتراض لتمويل المشاريع الرأسمالية مما رفع نسبة المخدومين بالمياه إلى 95% والصرف الصحي إلى 68%، إلى جانب تقديم الدعم المالي لتعرفة المياه مما ولد عجزاً سنوياً تم تحمله عبر الاقتراض الداخلي والسندات.
وأكد أن فاقد المياه غير المفوتر الذي يبلغ 45% يمثل التحدي الأكبر للقطاع ويتسبب في تراجع الإيرادات وزيادة العجز المالي، الأمر الذي أدى إلى وصول دين سلطة المياه التراكمي من مصادره الخارجية والداخلية كافة إلى 5 مليارات دينار أردني في عام 2026.
وعقب انتهاء العرض، شهدت الندوة نقاشا موسعا ومداخلات من الحضور الذين ناقشوا مع إياد الدحيات تفاصيل المشروع وآليات تنفيذه، بالإضافة إلى الجوانب المالية والفنية المتعلقة بالكلف والعوائد المتوقعة، والحلول المقترحة لتخفيض الفاقد المائي وضمان ديمومة الأمن المائي للمملكة.
يذكر أن الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة، تهدف إلى نشر الوعي العلمي والثقافي، وتنشيط الحركة الفكرية، وبناء جسور التواصل بين المتخصصين وصناع القرار، من خلال تنظيم الندوات والمحاضرات والمؤتمرات التي تناقش القضايا الاستراتيجية والتنموية الشاملة التي تهم المجتمع الأردني كل أسبوع.