النشامى وقصة عشق أردنية
النشمي، والنشمية، والنشامى، والنشميات مفردات أردنية بامتياز. وهي ألقاب وطنية متوارثة تدل على النخوة والشهامة والكرم والإقدام والشجاعة والفروسية، وهي القيم التي ميزت الأردني عبر التاريخ، قيادة وشعبا.
ومن هذا المنطلق، تتوحد عقول وقلوب أبناء وبنات شعبنا الأردني في صياغة قصة عشق وطنية، سيكون ميدانها كأس العالم لكرة القدم.
العاشق فيها نشامى ونشميات الأردن، على امتداد وطننا من شماله إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه، دعما ومؤازرة لمنتخبنا الوطني. أما المعشوقة، فهي كرة قدم أردنية الهوى والروح والتحدي، جاء وقت أعظم إنجازاتها بخوض غمار بطولة كأس العالم، ورفع راية الوطن الأغلى خفاقة في أهم بطولة رياضية عرفتها البشرية.
لم يصل منتخبنا الوطني إلى هذه اللحظة التاريخية بين ليلة وضحاها، بل عبر سنوات طويلة من العمل والاجتهاد. فوراء كل لاعب قصة كفاح، ووراء كل إنجاز جهد قيادة حكيمة وطاقم إداري وعائلات آمنت بأن الأردن يستحق مكانا بين الكبار في عالم كرة القدم.
ولأن الوفاء هو ما صبغ علاقة العاشق والمعشوقة منذ قديم الزمان، فإن ذلك ما يدفعنا جميعا إلى عقد الأمل والرجاء على أداء بطولي مشرف لنشامى منتخبنا الوطني في كأس العالم. أداء سيفاجئ الجميع بإذن الله، ذلك أن النشمي بطبعه مقاتل عنيد في الحق، وحقه وحقنا أن نفرح بأكثر من الوصول إلى كأس العالم.
إنها مناسبة وطنية تتجاوز فيها كرة القدم حدود المستطيل الأخضر، لتصبح لغة جامعة لنا جميعا، حيث يستمر العاشق الأردني في عشقه، لنراه على صورة شيخ طاعن في السن يرفع أكف الضراعة قبل صافرة البداية في كل مباراة. وسيراه العالم في أب يحمل فلذة كبده على كتفيه في المدرجات، يهتف عاليا مؤازرا نشامى وطنه. وسنراه في أم ترسم علم بلادها على وجنتي صغيرتها، بينما يصدح صوتها بالزغاريد مع كل هدف، فرحا بما يحققه الأردني قبل كل شيء.
العيون ترنو إلى أن نرى تمريرات وتسديدات كروية ساحرة، تسجل أهدافا تنعش القلوب، وتصنع الأمل لأجيال قادمة، وتهدينا فرحا لم نذق طعمه من قبل. فمشاركتنا في كأس العالم ليست إنجازا رياضيا فحسب، بل هي رسالة إلى العالم بأن هذا الوطن، رغم محدودية موارده، قادر على صناعة الإنجاز حين تتوفر الإرادة.
النشمي اليوم، كما كان بالأمس، ليس مجرد رمزية، بل منظومة قيم تتجلى في العمل، والانضباط، والإصرار على النجاح. وهي القيم التي يحملها منتخبنا الوطني إلى كأس العالم.
إنها محطة كبريائنا الوطني القادمة، وسيخوضها منتخبنا بكل اقتدار، ليكون أحد أبرز مفاجآت كأس العالم روحا وأداء ونتيجة بإذن الله.
ومن خلفكم يا نشامى، يقف ملايين الأردنيين والأردنيات، مؤمنين بقدرتكم على تمثيل الوطن خير تمثيل، وعلى إثبات أن النشمي في النهاية هو عهد كل أردني حتى ما قبل الولادة!
فامضوا، حاملين أحلام وطن بأكمله، وصانعين فصلا جديدا من قصة عشق لن تنتهي، عنوانها الأردن، وأبطاله النشامى.