السواعير: 83 % من السياحة الوافدة إلى الأردن تأتي من أجل زيارة البترا
للعلّم - ابوصعيليك: المنتدى ناقش وتقع البترا عبر ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في الاستثمار، والبنية التحتية، والتنوير أو بناء الوعي التنموي.
ابوصعيليك يؤكد أهمية وجود رؤية استراتيجية للبترا تعتمد على أهداف ذكية قابلة للقياس والتقييم
السواعير: البترا تمتلك بنية تحتية متقدمة ومكلفة نظراً للطبيعة الجغرافية الصعبة للمنطقة
السواعير: القطاع السياحي في البترا يمر بظروف صعبة نتيجة التراجع الحاد في أعداد السياح الأجانب
السواعير: إلغاء بنسب كبيرة للحجوزات السياحية في البترا منذ اذار وحتى نهاية نيسان 2026
السواعير: فنداق في البترا أغلقت أبوابها نتيجة الظروف الحالية
عقد المنتدى الاقتصادي الأردني جلسة حوارية بعنوان "البترا... خارطة طريق نحو المرونة والتكيف"، استضاف خلالها رئيس مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا التنموي السياحي المهندس عدنان السواعير، بحضور رئيس المنتدى الدكتور خير ابوصعيليك، وعدد من أعضاء مجلس الإدارة والهيئة العامة.
وناقشت الجلسة، التي عقدت برعاية مجموعة حيدر مراد وأولاده، واقع القطاع السياحي في البترا، والتحديات التي فرضتها التطورات الإقليمية على حركة السياحة الوافدة، إلى جانب خطط السلطة لتعزيز مرونة المدينة السياحية وتنويع مصادر الدخل وتحفيز المشاريع التنموية والبنية التحتية، بما يضمن استدامة النشاط الاقتصادي في الإقليم.
وقال أبو صعيليك إن معظم ما طرح خلال الجلسة يندرج تحت ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في الاستثمار، والبنية التحتية، والتنوير أو بناء الوعي التنموي.
وشدد على أهمية وجود رؤية استراتيجية تعتمد على أهداف ذكية قابلة للقياس والتقييم، موضحاً أن طرح مشاريع مثل إنشاء منطقة للصناعات الخفيفة يحتاج إلى دراسة دقيقة لطبيعة المنطقة واحتياجاتها الفعلية.
وفيما يتعلق بعلاقة البترا مع اليونسكو، أكد أبو صعيليك أهمية تعزيز التنسيق والتعاون المشترك بما يحقق التوازن بين الحفاظ على القيمة التاريخية والأثرية للبترا وبين تطوير البنية التحتية والخدمات السياحية، مشيراً إلى ضرورة وجود آليات عمل مرنة تتيح تنفيذ المشاريع التطويرية بما يخدم الزوار والمجتمع المحلي ويحافظ في الوقت ذاته على المكانة العالمية للموقع الأثري.
وبدوره، أكد المهندس السواعير، أن مدينة البترا تعتمد بصورة رئيسية على السياحة الوافدة، مشيراً إلى أن نحو 83 بالمئة من السياحة الوافدة إلى الأردن تأتي من أجل زيارة البترا، ما يجعلها الأكثر تأثراً بأي تطورات أو أزمات إقليمية تنعكس مباشرة على حركة الحجوزات والسياحة الأجنبية.
وقال السواعير إن خصوصية البترا تختلف عن باقي المدن السياحية في المملكة، إذ إن إيرادات السلطة والمجتمع المحلي تعتمد بشكل أساسي على تذكرة السائح الأجنبي، والتي تشكل الرافد المالي الرئيسي لتمويل المشاريع والخدمات والبنية التحتية في مختلف مناطق لواء البترا الست.
وأوضح أن البترا تمتلك بنية تحتية متقدمة ومكلفة نظراً للطبيعة الجغرافية الصعبة للمنطقة، لافتاً إلى أن القطاع السياحي في البترا يمر بظروف صعبة نتيجة التراجع الحاد في أعداد السياح الأجانب.
وأضاف أن شهري كانون الثاني وشباط الماضيين شهدا تحسناً نسبياً في أعداد السياح، إلا أن الحرب التي بدأت نهاية شباط تسببت بإلغاء الحجوزات السياحية بنسب كبيرة منذ الأول من آذار، واستمرت الإلغاءات خلال شهري آذار ونيسان، ما انعكس بصورة مباشرة على الحركة الفندقية والقطاع السياحي في المنطقة.
وبيّن السواعير أن برامج السياحة الداخلية التي أطلقتها الحكومة بالتعاون مع هيئة تنشيط السياحة، ومن ضمنها برنامج "أردننا جنة"، ساهمت في تنشيط محدود للمجتمع المحلي، لكنها لم تحقق أثراً مالياً مباشراً على السلطة، خاصة أن المشاركين يدخلون إلى الموقع الأثري مجاناً.
وأوضح أن البترا تختلف عن العقبة والبحر الميت وعجلون، إذ إن السياحة الداخلية لا تشكل رافعة حقيقية للقطاع السياحي فيها، الأمر الذي انعكس على نسب إشغال الفنادق التي لم تتجاوز 6 بالمئة خلال عطلة العيد الأخيرة.
وكشف السواعير أن عدد من الفنادق في البترا أغلقت أبوابها نتيجة الظروف الحالية، ما أثر على آلاف العاملين في القطاع السياحي، مشيراً إلى أن المنطقة تضم نحو 5000 غرفة فندقية و7000 سرير سياحي.
وقال إن سلطة إقليم البترا تواجه مديونية تبلغ نحو 42 مليون دينار، مؤكداً أن الظروف الحالية تتطلب العمل على تنويع مصادر الدخل والاستثمار وعدم الاعتماد الكامل على السياحة التقليدية.
وأشار إلى أن السلطة بدأت بتنفيذ مشاريع بنية تحتية وتنموية جديدة بدعم من رئاسة الوزراء، تشمل إنشاء طريقين رئيسيين داخل المدينة السياحية ومحيط منطقة أم صيحون، بهدف تنظيم الحركة السياحية وتحسين البنية التحتية وتجهيز المدينة لمرحلة عودة النشاط السياحي.
وأوضح أن مشروع الطريق الجديد خارج منطقة أم صيحون يهدف إلى إنشاء مسار دائري للحركة السياحية وتنظيم دخول وخروج الزوار، إلى جانب دمج المجتمع المحلي بالمشاريع التنموية من خلال إنشاء مركز زوار ومرافق تجارية وخدمية تخدم أبناء المنطقة والزوار في الوقت نفسه.
وأكد السواعير، أن البترا لا تستطيع عملياً استيعاب أعداد ضخمة من الزوار يومياً بسبب خصوصية الموقع الأثري وطبيعة "السيق" الضيقة، إضافة إلى متطلبات الحفاظ على الموقع وفق معايير اليونسكو.
وأوضح أن السلطة تعمل حالياً على إعادة تنظيم الحركة السياحية داخل الموقع الأثري، بما يشمل التوسع باستخدام المركبات الكهربائية لكبار السن وتنظيم مسارات الحركة، إلى جانب دراسة تطبيق نظام المسار الواحد داخل المدينة الأثرية لتخفيف الضغط على الموقع وتحسين تجربة الزوار.
وأشار إلى أن تنويع الاستثمارات في البترا ما يزال محدوداً، مؤكداً وجود توجه رسمي لتخصيص منطقة للصناعات الخفيفة بهدف خلق مصادر دخل جديدة وعدم حصر اقتصاد المنطقة بالسياحة فقط، داعياً إلى وجود سياسات وطنية تدعم جذب الاستثمارات وتنويع النشاط الاقتصادي في الإقليم.
كما شدد على أن تطوير البنية التحتية والحوار مع المجتمع المحلي يشكلان جزءاً أساسياً من أي خطة تنموية في البترا، خاصة أن تنفيذ المشاريع الكبرى يتطلب توافقاً مجتمعياً وشراكة حقيقية مع أبناء المنطقة لضمان نجاحها واستدامتها.
وأكد السواعير أن السلطة تعمل على استثمار المرحلة الحالية لتطوير الطرق والمرافق والخدمات وتجهيز البترا لمرحلة تعافي السياحة، مشيراً إلى أن المنافسة الإقليمية في القطاع السياحي تتطلب خططاً مرنة واستثمارات مستمرة وتسويقاً حديثاً يواكب التحولات العالمية في السياحة.
ودار في ختام اللقاء نقاش موسع بين الحضور، تناول عدداً من القضايا المرتبطة بواقع القطاع السياحي في البترا، والتحديات التشغيلية والاستثمارية التي تواجه المدينة في ظل تراجع السياحة الوافدة، إضافة إلى سبل تعزيز السياحة الداخلية وتحفيز الاستثمارات ورفع جاهزية البنية التحتية.
ابوصعيليك يؤكد أهمية وجود رؤية استراتيجية للبترا تعتمد على أهداف ذكية قابلة للقياس والتقييم
السواعير: البترا تمتلك بنية تحتية متقدمة ومكلفة نظراً للطبيعة الجغرافية الصعبة للمنطقة
السواعير: القطاع السياحي في البترا يمر بظروف صعبة نتيجة التراجع الحاد في أعداد السياح الأجانب
السواعير: إلغاء بنسب كبيرة للحجوزات السياحية في البترا منذ اذار وحتى نهاية نيسان 2026
السواعير: فنداق في البترا أغلقت أبوابها نتيجة الظروف الحالية
عقد المنتدى الاقتصادي الأردني جلسة حوارية بعنوان "البترا... خارطة طريق نحو المرونة والتكيف"، استضاف خلالها رئيس مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا التنموي السياحي المهندس عدنان السواعير، بحضور رئيس المنتدى الدكتور خير ابوصعيليك، وعدد من أعضاء مجلس الإدارة والهيئة العامة.
وناقشت الجلسة، التي عقدت برعاية مجموعة حيدر مراد وأولاده، واقع القطاع السياحي في البترا، والتحديات التي فرضتها التطورات الإقليمية على حركة السياحة الوافدة، إلى جانب خطط السلطة لتعزيز مرونة المدينة السياحية وتنويع مصادر الدخل وتحفيز المشاريع التنموية والبنية التحتية، بما يضمن استدامة النشاط الاقتصادي في الإقليم.
وقال أبو صعيليك إن معظم ما طرح خلال الجلسة يندرج تحت ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في الاستثمار، والبنية التحتية، والتنوير أو بناء الوعي التنموي.
وشدد على أهمية وجود رؤية استراتيجية تعتمد على أهداف ذكية قابلة للقياس والتقييم، موضحاً أن طرح مشاريع مثل إنشاء منطقة للصناعات الخفيفة يحتاج إلى دراسة دقيقة لطبيعة المنطقة واحتياجاتها الفعلية.
وفيما يتعلق بعلاقة البترا مع اليونسكو، أكد أبو صعيليك أهمية تعزيز التنسيق والتعاون المشترك بما يحقق التوازن بين الحفاظ على القيمة التاريخية والأثرية للبترا وبين تطوير البنية التحتية والخدمات السياحية، مشيراً إلى ضرورة وجود آليات عمل مرنة تتيح تنفيذ المشاريع التطويرية بما يخدم الزوار والمجتمع المحلي ويحافظ في الوقت ذاته على المكانة العالمية للموقع الأثري.
وبدوره، أكد المهندس السواعير، أن مدينة البترا تعتمد بصورة رئيسية على السياحة الوافدة، مشيراً إلى أن نحو 83 بالمئة من السياحة الوافدة إلى الأردن تأتي من أجل زيارة البترا، ما يجعلها الأكثر تأثراً بأي تطورات أو أزمات إقليمية تنعكس مباشرة على حركة الحجوزات والسياحة الأجنبية.
وقال السواعير إن خصوصية البترا تختلف عن باقي المدن السياحية في المملكة، إذ إن إيرادات السلطة والمجتمع المحلي تعتمد بشكل أساسي على تذكرة السائح الأجنبي، والتي تشكل الرافد المالي الرئيسي لتمويل المشاريع والخدمات والبنية التحتية في مختلف مناطق لواء البترا الست.
وأوضح أن البترا تمتلك بنية تحتية متقدمة ومكلفة نظراً للطبيعة الجغرافية الصعبة للمنطقة، لافتاً إلى أن القطاع السياحي في البترا يمر بظروف صعبة نتيجة التراجع الحاد في أعداد السياح الأجانب.
وأضاف أن شهري كانون الثاني وشباط الماضيين شهدا تحسناً نسبياً في أعداد السياح، إلا أن الحرب التي بدأت نهاية شباط تسببت بإلغاء الحجوزات السياحية بنسب كبيرة منذ الأول من آذار، واستمرت الإلغاءات خلال شهري آذار ونيسان، ما انعكس بصورة مباشرة على الحركة الفندقية والقطاع السياحي في المنطقة.
وبيّن السواعير أن برامج السياحة الداخلية التي أطلقتها الحكومة بالتعاون مع هيئة تنشيط السياحة، ومن ضمنها برنامج "أردننا جنة"، ساهمت في تنشيط محدود للمجتمع المحلي، لكنها لم تحقق أثراً مالياً مباشراً على السلطة، خاصة أن المشاركين يدخلون إلى الموقع الأثري مجاناً.
وأوضح أن البترا تختلف عن العقبة والبحر الميت وعجلون، إذ إن السياحة الداخلية لا تشكل رافعة حقيقية للقطاع السياحي فيها، الأمر الذي انعكس على نسب إشغال الفنادق التي لم تتجاوز 6 بالمئة خلال عطلة العيد الأخيرة.
وكشف السواعير أن عدد من الفنادق في البترا أغلقت أبوابها نتيجة الظروف الحالية، ما أثر على آلاف العاملين في القطاع السياحي، مشيراً إلى أن المنطقة تضم نحو 5000 غرفة فندقية و7000 سرير سياحي.
وقال إن سلطة إقليم البترا تواجه مديونية تبلغ نحو 42 مليون دينار، مؤكداً أن الظروف الحالية تتطلب العمل على تنويع مصادر الدخل والاستثمار وعدم الاعتماد الكامل على السياحة التقليدية.
وأشار إلى أن السلطة بدأت بتنفيذ مشاريع بنية تحتية وتنموية جديدة بدعم من رئاسة الوزراء، تشمل إنشاء طريقين رئيسيين داخل المدينة السياحية ومحيط منطقة أم صيحون، بهدف تنظيم الحركة السياحية وتحسين البنية التحتية وتجهيز المدينة لمرحلة عودة النشاط السياحي.
وأوضح أن مشروع الطريق الجديد خارج منطقة أم صيحون يهدف إلى إنشاء مسار دائري للحركة السياحية وتنظيم دخول وخروج الزوار، إلى جانب دمج المجتمع المحلي بالمشاريع التنموية من خلال إنشاء مركز زوار ومرافق تجارية وخدمية تخدم أبناء المنطقة والزوار في الوقت نفسه.
وأكد السواعير، أن البترا لا تستطيع عملياً استيعاب أعداد ضخمة من الزوار يومياً بسبب خصوصية الموقع الأثري وطبيعة "السيق" الضيقة، إضافة إلى متطلبات الحفاظ على الموقع وفق معايير اليونسكو.
وأوضح أن السلطة تعمل حالياً على إعادة تنظيم الحركة السياحية داخل الموقع الأثري، بما يشمل التوسع باستخدام المركبات الكهربائية لكبار السن وتنظيم مسارات الحركة، إلى جانب دراسة تطبيق نظام المسار الواحد داخل المدينة الأثرية لتخفيف الضغط على الموقع وتحسين تجربة الزوار.
وأشار إلى أن تنويع الاستثمارات في البترا ما يزال محدوداً، مؤكداً وجود توجه رسمي لتخصيص منطقة للصناعات الخفيفة بهدف خلق مصادر دخل جديدة وعدم حصر اقتصاد المنطقة بالسياحة فقط، داعياً إلى وجود سياسات وطنية تدعم جذب الاستثمارات وتنويع النشاط الاقتصادي في الإقليم.
كما شدد على أن تطوير البنية التحتية والحوار مع المجتمع المحلي يشكلان جزءاً أساسياً من أي خطة تنموية في البترا، خاصة أن تنفيذ المشاريع الكبرى يتطلب توافقاً مجتمعياً وشراكة حقيقية مع أبناء المنطقة لضمان نجاحها واستدامتها.
وأكد السواعير أن السلطة تعمل على استثمار المرحلة الحالية لتطوير الطرق والمرافق والخدمات وتجهيز البترا لمرحلة تعافي السياحة، مشيراً إلى أن المنافسة الإقليمية في القطاع السياحي تتطلب خططاً مرنة واستثمارات مستمرة وتسويقاً حديثاً يواكب التحولات العالمية في السياحة.
ودار في ختام اللقاء نقاش موسع بين الحضور، تناول عدداً من القضايا المرتبطة بواقع القطاع السياحي في البترا، والتحديات التشغيلية والاستثمارية التي تواجه المدينة في ظل تراجع السياحة الوافدة، إضافة إلى سبل تعزيز السياحة الداخلية وتحفيز الاستثمارات ورفع جاهزية البنية التحتية.