عن الانتماء والولاء وأشياء أخرى
مرة أخرى تكشف الأحداث الجارية في منطقتنا أسوأ ما فينا. وقد ساهمت في ذلك الفوضى الضاربة والمسيطرة على وسائل التواصل الاجتماعي، التي أتاحت لكل من هب ودب أن يدلي بدلوه في الأحداث، حتى ولو لم يكن مهتما أو صاحب خبرة. في زمن صار فيه الخبراء أكثر من شعر الرأس، فقد أصبح كل من يحفظ جملتين خبيرا، بل إن وسائل الإعلام في بلدنا تقدم أحدهم على أنه خبير طاقة فقط لأنه يمتلك محطة بيع وقود، فلا غرابة إذًا أن نعيش في زمن صار فيه الخبراء يبدلون كلامهم حسب ما تمليه عليهم مواقف وتوجيهات القناة التي تدفع أكثر.
نعود إلى وسائل التواصل الاجتماعي لنقول إن جل ما ينشر على هذه الوسائل خرج من مفهوم تبادل الآراء والأفكار إلى خانة الشتائم السخيفة وتبادل الاتهامات البذيئة، فصار من يختلف معك في الموقف (خائن وجبان وخسيس وقبيض ومأجور وملعون وحرسي وجبان، فلا نامت أعين الجبناء)، وهذه مجرد عينة من المفردات والاتهامات التي يتم تبادلها في بلدنا هذه الأيام عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في إطار الثرثرة التي يظنها البعض حوارا حول ما يجري في منطقتنا. وهي عينة لا تبشر بخير، بل تدق ناقوس خطر.
أولا: من سطحية الثقافة السائدة في بلدنا، خاصة في جانبها السياسي، وهي سطحية تدين الأحزاب السياسية التي لا تقوم بتثقيف أعضائها وفق مناهج تثقيف واضحة ومحددة، كما تفعل الأحزاب في بلدان أخرى.
أما ناقوس الخطر الثاني الذي يجب أن نحذر منه، على ضوء ما تنشره وسائل التواصل الاجتماعي من اتهامات متبادلة، فهو الحذر، بل الخوف من مخزون الصدور من الكراهية وضيق الأفق والضيق من المختلف، والذي يعبر عن نفسه بالشتائم والاتهامات التي تصنف الناس في بلدي إلى خائن أو خائن، ولا موقف وسط.
كما أن هذه الوسائل تجرد الناس في بلدي من الولاء والانتماء، وكأن الانتماء والولاء مجرد شعار يرفع أو عريضة توقع أو سلعة تعرض، بينما هما حالة وجدانية وذهنية تنميها تربية وطنية في المنازل والمدارس والجامعات والجوامع والكنائس، لتتجسد سلوكا يبني الوطن ويخدمه ويبقيه قادرا على الدفاع عن نفسه.
ولعل أروع تجليات هذا المفهوم للولاء والانتماء ما تجسد في معركة الكرامة، مما صنعه أردنيون من أصلاب أردنيين، يوم كان الولاء والانتماء للأردن ليس قضية محل نقاش ولا ميدان مساومات.
مرة أخرى تكشف الأحداث الجارية في منطقتنا أسوأ ما فينا. وقد ساهمت في ذلك الفوضى الضاربة والمسيطرة على وسائل التواصل الاجتماعي، التي أتاحت لكل من هب ودب أن يدلي بدلوه في الأحداث، حتى ولو لم يكن مهتما أو صاحب خبرة. في زمن صار فيه الخبراء أكثر من شعر الرأس، فقد أصبح كل من يحفظ جملتين خبيرا، بل إن وسائل الإعلام في بلدنا تقدم أحدهم على أنه خبير طاقة فقط لأنه يمتلك محطة بيع وقود، فلا غرابة إذًا أن نعيش في زمن صار فيه الخبراء يبدلون كلامهم حسب ما تمليه عليهم مواقف وتوجيهات القناة التي تدفع أكثر.
نعود إلى وسائل التواصل الاجتماعي لنقول إن جل ما ينشر على هذه الوسائل خرج من مفهوم تبادل الآراء والأفكار إلى خانة الشتائم السخيفة وتبادل الاتهامات البذيئة، فصار من يختلف معك في الموقف (خائن وجبان وخسيس وقبيض ومأجور وملعون وحرسي وجبان، فلا نامت أعين الجبناء)، وهذه مجرد عينة من المفردات والاتهامات التي يتم تبادلها في بلدنا هذه الأيام عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في إطار الثرثرة التي يظنها البعض حوارا حول ما يجري في منطقتنا. وهي عينة لا تبشر بخير، بل تدق ناقوس خطر.
أولا: من سطحية الثقافة السائدة في بلدنا، خاصة في جانبها السياسي، وهي سطحية تدين الأحزاب السياسية التي لا تقوم بتثقيف أعضائها وفق مناهج تثقيف واضحة ومحددة، كما تفعل الأحزاب في بلدان أخرى.
أما ناقوس الخطر الثاني الذي يجب أن نحذر منه، على ضوء ما تنشره وسائل التواصل الاجتماعي من اتهامات متبادلة، فهو الحذر، بل الخوف من مخزون الصدور من الكراهية وضيق الأفق والضيق من المختلف، والذي يعبر عن نفسه بالشتائم والاتهامات التي تصنف الناس في بلدي إلى خائن أو خائن، ولا موقف وسط.
كما أن هذه الوسائل تجرد الناس في بلدي من الولاء والانتماء، وكأن الانتماء والولاء مجرد شعار يرفع أو عريضة توقع أو سلعة تعرض، بينما هما حالة وجدانية وذهنية تنميها تربية وطنية في المنازل والمدارس والجامعات والجوامع والكنائس، لتتجسد سلوكا يبني الوطن ويخدمه ويبقيه قادرا على الدفاع عن نفسه.
ولعل أروع تجليات هذا المفهوم للولاء والانتماء ما تجسد في معركة الكرامة، مما صنعه أردنيون من أصلاب أردنيين، يوم كان الولاء والانتماء للأردن ليس قضية محل نقاش ولا ميدان مساومات.